السعودية تجمع قيادات عالمية لرسم ملامح مستقبل النقل البحري واللوجيستيات

الجاسر: المملكة من أفضل 10 دول في كفاءة خدمات الشحن عالمياً

أمير المنطقة الشرقية وبجانبه وزير النقل والخدمات اللوجيستية خلال حفل انطلاق «المؤتمر السعودي البحري واللوجيستي»... (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية وبجانبه وزير النقل والخدمات اللوجيستية خلال حفل انطلاق «المؤتمر السعودي البحري واللوجيستي»... (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجمع قيادات عالمية لرسم ملامح مستقبل النقل البحري واللوجيستيات

أمير المنطقة الشرقية وبجانبه وزير النقل والخدمات اللوجيستية خلال حفل انطلاق «المؤتمر السعودي البحري واللوجيستي»... (الشرق الأوسط)
أمير المنطقة الشرقية وبجانبه وزير النقل والخدمات اللوجيستية خلال حفل انطلاق «المؤتمر السعودي البحري واللوجيستي»... (الشرق الأوسط)

رعى الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، الأربعاء، حفل افتتاح أعمال النسخة الـ6 من «المؤتمر السعودي البحري واللوجيستي 2025»، في مركز معارض الظهران «إكسبو»، الذي يُعدّ أحد أبرز المؤتمرات التي تجمع أصحاب الخبرات النوعية والمختصين من مختلف الدول بقطاع النقل البحري واللوجيستي، بحضور وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة «الهيئة العامة للنقل» المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وعددٍ من المسؤولين.

وأكّد الأمير سعود بن نايف أن قطاع النقل البحري يُمثِّل رافداً أساسياً في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز حركة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن المملكة «بما تملكه من مقومات وموقع استراتيجي تُسهم بفاعلية في تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجيستية بما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

وأشار إلى ما توليه الحكومة من دعم واهتمام لهذا القطاع الحيوي وتمكينه؛ «انطلاقاً من مكانة المملكة بصفتها محوراً لوجيستياً عالمياً، وحرصها على تعزيز دوره في خدمة الاقتصاد الوطني، وتوسيع شراكات المملكة الدولية، وتوفير بنية تحتية متقدمة تعزز كفاءة سلاسل الإمداد، وتدعم التجارة البينية والإقليمية والعالمية».

تبادل الخبرات

من جانبه، ذكر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، خلال كلمته، أن انعقاد النسخة الـ6 من «المؤتمر السعودي البحري واللوجيستي» يُشكِّل مساحة حيوية لتبادل الخبرات وبناء الشراكات الاستراتيجية.

المهندس صالح الجاسر يتحدث إلى الحضور في كلمته الافتتاحية للمؤتمر (الشرق الأوسط)

وذكر أن المؤتمر يستهدف أكثر من 15 ألف زائر، و200 شركة عارضة، ويضم أكثر من 70 متحدثاً يشاركون في عددٍ من الجلسات الحوارية المتنوعة؛ «لعرض أهم المعارف والتجارب العالمية والرؤى القيّمة التي تسهم في عقد الشراكات الاستثمارية والاستراتيجية، واستكشاف سُبل جديدة ومقومات داعمة للنمو والتطور في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجيستية على جميع المستويات المحلية والإقليمية».

وقال المهندس صالح الجاسر إن الأسطول السعودي «ضمن أكبر 20 أسطولاً بحرياً في العالم، ومن أفضل 10 في كفاءة خدمات الشحن»، كاشفاً عن بلوغ عدد السفن التي ترفع علم المملكة 427 سفينة، بإجمالي حمولة تصل إلى 11 مليون طن، ويعمل على متنها 2350 بحاراً سعودياً، بنسبة نمو بلغت 11 في المائة خلال العام الماضي».

وأبان أن أكثر من 90 في المائة من تجارة العالم تُحمل عبر البحار؛ «مما يجعل النقل البحري شرياناً أساسياً لسلاسل الإمداد، فيما تعزز الخدمات اللوجيستية مرونة وكفاءة وسرعة سلاسل الإمداد».

وأوضح أن الحكومة وضعت تطوير هذا القطاع أولوية ضمن «الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية» تحقيقاً لـ«رؤية 2030»، وأن «العلاقة بين النقل البحري واللوجيستيات تكاملية، وتقاس بها قوة الاقتصاد، وتُبنى عليها تنافسية الدول».

بناء الشراكات

ووفق الجاسر، فإن هذا التطوير أثمر تقدماً ملموساً، «حيث تصدرت المملكة إقليمياً في حجم الحمولة الطنية لأسطولها الذي نما بنسبة 30 في المائة هذا العام».

وتحتضن المملكة أكثر من 10 موانئ رئيسية بطاقة استيعابية تتجاوز 1.1 مليار طن... «وهذه المنجزات تؤكد تقدم المملكة بوصفها مركزاً رئيساً في سلاسل الإمداد الدولية، ومركزاً لوجيستياً عالمياً، ومن هنا جاءت أهمية المؤتمر؛ لأنه منصة لتبادل النقاش والخبرات وبناء الشراكات وصياغة الحلول لمواجهة التحديات العالمية المتسارعة»؛ وفق الجاسر.

ولفت إلى أن المؤتمر جذب أكثر من 15 ألف زائر و200 شركة عارضة، «وهو ما يعبر عن التزام المملكة الراسخ بتطوير هذا القطاع الحيوي، وتعزيز التعاون الدولي، وترسيخ مكانتها مركزاً لوجيستياً عالمياً يربط القارات ويختصر المسافات».

جانب من الجلسات الحوارية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأوضح الجاسر أن المنطقة الشرقية شكلت عبر تاريخها الاقتصادي والبحري دوراً محورياً في ربط المملكة والخليج العربي بالأسواق الإقليمية والدولية؛ «فمنها ينطلق نحو 30 في المائة من إمدادات الطاقة في العالم، بما يعكس مكانتها الاستراتيجية ودورها الحيوي في منظومة التجارة العالمية».

توقيع الاتفاقيات

من ناحية أخرى، شهد أمير المنطقة الشرقية توقيع عددٍ من الاتفاقيات، والإعلان عن «مركز التميز البحري للتقنية والابتكار»، الذي ينطلق بالشراكة بين «الهيئة العامة للنقل» و«هيئة التصنيف الأميركية»، ليكون مركزاً استراتيجياً لتطوير الصناعة البحرية، ولتعزيز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والدولي.

كما أعلن وزير النقل والخدمات اللوجيستية، خلال الحدث، عن «مبادرة التميز البحري للتقنية والابتكار»، بالشراكة بين «الهيئة العامة للنقل»، و«هيئة التصنيف الأميركية» لتكون منصة استراتيجية لتطوير هذه الصناعة الحيوية.

ويشكل المؤتمر محطة عالمية تجمع قادة القطاع في حوارات نوعية ترسم ملامح جديدة لمستقبل الشحن البحري واللوجيستيات، «حيث يجسد وجود هؤلاء القادة أهمية الدور المتنامي للمملكة في القطاعين البحري واللوجيستي عالمياً».

وتشهد الجلسات الحوارية عدداً من الموضوعات المهمة، أبرزها: إزالة الكربون، وتجديد الأساطيل، وبناء منظومة بحرية مرنة ومستدامة. كما سيركز الحدث على الذكاء الاصطناعي في قطاع النقل البحري واللوجيستي واستخدام التقنية والتحول الرقمي.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».