لقاء ترمب ونتنياهو... ما بين الخروج عن المألوف والسيناريو المكرر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته في البيت الأبيض 7 يوليو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته في البيت الأبيض 7 يوليو 2025 (د.ب.أ)
TT

لقاء ترمب ونتنياهو... ما بين الخروج عن المألوف والسيناريو المكرر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته في البيت الأبيض 7 يوليو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته في البيت الأبيض 7 يوليو 2025 (د.ب.أ)

بعد تهديدات وتوقعات لا سقف لها بأن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة وكلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، ربما تشهد الإعلان عن ضم الضفة الغربية، رداً على موجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، لم يأتِ هذا الرد بعدُ، انتظاراً، على الأرجح، للقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، غداً الاثنين.

ويرى محللون أن فرص إعلان كهذا تراجعت بنسبة كبيرة، بعد تأكيد ترمب أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة، وهو ما أثار خيبة أمل في الأوساط الإسرائيلية التي كانت تُعوّل على الدعم الأميركي اللامحدود، وإطلاق يد تل أبيب لتفعل ما يحلو لها، كما هو على الناحية الأخرى، وتحديداً في قطاع غزة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وصوَّرت وسائل إعلام إسرائيلية ذلك على أنه هزيمة نكراء للدبلوماسية الإسرائيلية، مُلقية الضوء على ازدياد عدد الدول التي تعترف بالدولة الفلسطينية، حيث قدَّرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» نسبتها بأكثر من 80 في المائة من دول العالم.

كما ترافقت هذه التطورات مع حديث عن الخطة الأميركية الأحدث لإنهاء الحرب في غزة، بعد أسابيع من العمل العسكري المكثف، الذي لم تنجح إسرائيل خلاله في القضاء على حركة «حماس»، أو تحرير مَن تبقّى من الرهائن لدى «الحركة»، على الرغم مما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من تقدم الجيش نحو «مرحلة الحسم».

وتحدَّث كاتس عن نزوح أكثر من 750 ألفاً من سكان مدينة غزة نحو الجنوب، متوعداً، من جديد، بتدمير القطاع والقضاء على «حماس»، إذا لم تُفرج عن الرهائن. وشدد على عدم وقف العمليات العسكرية «حتى تتحقق جميع أهداف الحرب».

كما دخل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بطبيعة الحال، على الخط نفسه، معلناً أن نتنياهو «لا يملك تفويضاً لإنهاء الحرب قبل القضاء على (حماس)».

بينما نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وضع ثلاثة شروط لنتنياهو تتمثل في عدم وجود دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة ما بعد الحرب، والقضاء على «حماس» ونزع سلاحها، وفرض سيادة إسرائيلية على الضفة الغربية دون إقامة دولة فلسطينية.

في غضون ذلك، نقلت القناة الإسرائيلية نفسها عن مصدر أمني، لم تكشف هويته، أن الولايات المتحدة اتخذت قراراً بالذهاب نحو صفقة. كما نقلت عن مصادر أميركية أن ترمب سيمارس ضغوطاً على نتنياهو خلال لقائهما غداً، بينما ذكرت أن إسرائيل ستطالب بتقديم «تنازلات كبيرة»، في إطار خطة ترمب ذات الواحد والعشرين بنداً، وذلك نقلاً عن مصادر مقرَّبة من نتنياهو.

من جهتها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن خطة ترمب ليست نهائية، وأن هناك مشاورات إسرائيلية أميركية بهدف تعديل بعض بنودها، مضيفة أن الخطة تشمل ضمانات لإسرائيل بالعودة إلى الحرب «إذا خُرقت سيادتها».

وتنص الخطة الأميركية على اضطلاع السلطة الفلسطينية بدور في إدارة القطاع ما بعد الحرب، وهو ما يتعارض مع توجه سموتريتش، أحد شركاء نتنياهو الأساسيين في الحكومة، والذي يلقى اللوم عليه هو وبن غفير في إفشال معظم، إن لم يكن جميع، المساعي السابقة لإنهاء الحرب.

ووفقاً لما سبق، ربما يبدو، للوهلة الأولى، أن نتنياهو في مأزق وفي موقف لا يُحسد عليه بين رؤى متضاربة من قِبل الأعمدة الأساسية وشركائه في الحكم، وما بين داعمه الأول الرئيس الأميركي، لكن هذا المشهد تكرَّر كثيراً منذ أن عاد ترمب إلى البيت الأبيض، حيث أُشيع أن ثمة خلافات كبيرة بين نتنياهو وترمب، لكن سرعان ما برهنت التطورات اللاحقة أن ما أُثير في هذا الصدد ما هو إلا مجرد تمويه لتمرير أو تنفيذ مخطط معين.

وربما لتكتمل السردية المكررة، خرج زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد ليجدد تأكيده للإدارة الأميركية أنه سيوفر لنتنياهو شبكة أمان، حال إبرامه صفقة لتبادل الأسرى وإنهاء الحرب، مشدداً على أن «هناك أغلبية في الكنيست وأغلبية في الدولة، ولا داعي للانشغال بتهديدات فارغة من بن غفير وسموتريتش».

ووسط تساؤلاتٍ حول جدية الوسيط الأميركي، هذه المرة، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن ثمة تقديرات في إسرائيل بأن الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي ستنفَّذ، مضيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب تعديل بعض بنودها قبل لقاء ترمب، دون الإشارة إلى أي البنود تحديداً.

ويترقب أهالي الرهائن انفراجة تعيد ذويهم، وعَدُّوا أن الاستمرار في الحرب لا طائل منه وأنه يُعرّض حياة أبنائهم للخطر الشديد، محمّلين وزير الدفاع الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن مقتل أو إصابة أي منهم.

وما بين آمال معلقة على تحقيق اختراق، هذه المرة، وإنهاء حرب تقترب من إتمام عامها الثاني، راح ضحيتها أكثر من 200 ألف قتيل وجريح، وما بين مخاوف من تكرار نهاية المحاولات السابقة نفسها، ربما يسعى الرئيس الأميركي، الذي لا يَدَع فرصة إلا ويتباهى بدوره في «إنهاء 7 حروب»، لإضافة الحرب الأخطر إلى سِجل إنجازاته وتعزيز فرصه في الحصول على جائزة نوبل السلام لهذا العام.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

المشرق العربي جندي إسرائيلي بجوار العلم الإسرائيلي قرب الحاجز الأمني ​​بين إسرائيل ولبنان بالقرب من أفيفيم شمال إسرائيل (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تستنسخ نموذج غزة في لبنان... «خط أصفر» جنوباً يعزل عشرات القرى

في تطور قد يعكس توجهاً إسرائيلياً لتكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أعلنت تل أبيب عزمها فرض ما تسميه «الخط الأصفر» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

طلبت إسرائيل من البيت الأبيض تقديم توضيحات بشأن منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال فيه إن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)