استهداف مطارات الدنمارك بـ«هجوم هجين»

كوبنهاغن تعد أن «جهة محترفة» تقف خلف تحليق المسيّرات

الشرطة الدنماركية في محيط مطار كوبنهاغن بعد رصد مسيّرات مجهولة تحلق فوق المطار (رويترز)
الشرطة الدنماركية في محيط مطار كوبنهاغن بعد رصد مسيّرات مجهولة تحلق فوق المطار (رويترز)
TT

استهداف مطارات الدنمارك بـ«هجوم هجين»

الشرطة الدنماركية في محيط مطار كوبنهاغن بعد رصد مسيّرات مجهولة تحلق فوق المطار (رويترز)
الشرطة الدنماركية في محيط مطار كوبنهاغن بعد رصد مسيّرات مجهولة تحلق فوق المطار (رويترز)

تعرّضت المطارات الدنماركية لـ«هجوم هجين»، ورأت كوبنهاغن أن «جهة محترفة» تقف خلف تحليق المسيّرات في أجوائها. وأعلن وزير الدفاع الدنماركي ترويلس لوند بولسن أن المسيّرات التي تم رصدها فوق عدة مطارات دنماركية من المرجح أن تكون مدبرة من جانب جهة محترفة.

الشرطة الدنماركية في محيط مطار كوبنهاغن (أ.ف.ب)

ورُصدت المسيّرات في الدنمارك فوق مطارات ألبورغ (شمال) وإيسبيرغ (غرب)، وسوندربورغ وقاعدة سكريدستروب في الجنوب، قبل أن تغادر هذه المواقع.

ورأى الوزير بولسن الخميس أن تحليق المسيّرات الذي تسبب في إغلاق مطارات محلية مرتين هذا الأسبوع هو عملية ممنهجة يقف خلفها «طرف محترف». وقال في مؤتمر صحافي: «لا شك أن كل شيء يشير إلى أن هذا من عمل طرف محترف، خصوصاً عندما نتحدث عن عملية ممنهجة مثل هذه في مواقع عدة في وقت واحد تقريباً. هذا ما أُعرّفه بأنه هجوم مركّب بأنواع مختلفة من الأسلحة».

وزير العدل الدنماركي بيتر هوملغارد ورئيس الشرطة توركيلد فوغد يعقدان مؤتمراً صحافياً في وزارة الدفاع بكوبنهاغن (رويترز)

وأعلنت السلطات الأمنية أن الغرض من الهجوم هو إشاعة الخوف، مؤكدة عزمها على تعزيز قدراتها في رصد الطائرات المسيرة وإسقاطها، مؤكدة «عدم وجود تهديد عسكري» على الدنمارك.

وبحسب الشرطة فقد أدّى هذا الخرق الأربعاء إلى إغلاق مطار ألبورغ الذي يُعد من الأكبر في البلاد بعد كوبنهاغن، وأعيد فتحه بعد ساعات. وقال كبير مفتشي شرطة شمال يوتلاند، يسبر بويغارد مادسن، في بيان إنّه فيما يتعلّق بما جرى في مطار ألبورغ «تعذر علينا إسقاط الطائرات المسيّرة التي حلقت فوق منطقة واسعة جداً على مدى ساعتين. ولم نتمكّن حتى الآن من القبض على مشغّليها».

محيط مطار كوبنهاغن (إ.ب.أ)

وأعلنت الشرطة النرويجية الخميس ضبط مسيّرة يشغلها أجنبي قرب مطار أوسلو. ولم يُوقف الرجل الذي لم تُكشف جنسيته، لكنه سيمثل أمام الشرطة للاستجواب، حسبما أعلنت مسؤولة الادعاء لدى شرطة شرق النرويج.

وأتى ذلك بعد يومين من تنديد الدنمارك بـ«هجوم» على بُناها التحتية عقب تحليق مسيّرات مجهولة المصدر فوق مطار العاصمة. ووقعت حوادث الأسبوع الراهن بعد أحداث مماثلة في بولندا ورومانيا، وخرق مقاتلات روسية مجال إستونيا الجوي، ما يفاقم حدة التوتر في ضوء الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا.

المسافرون في مطار كوبنهاغن هذا الأسبوع (أ.ف.ب)

وقال وزير العدل بيتر هوملغارد إن الدنمارك ستستحوذ على قدرات جديدة معززة لـ«رصد» و«تحييد مسيّرات». ورأى هوملغارد أن «الهدف من الهجوم المركب هذا، إشاعة الخوف وإحداث انقسامات وإخافتنا». وأضاف أن كوبنهاغن حالياً «لا تستبعد أي شيء فيما يتعلق بالجهة التي تقف وراء ذلك».

وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن قد أعلنت الثلاثاء أن المسيّرات التي تسببت بإغلاق مطار كوبنهاغن مثّلت «الهجوم الأخطر» على البنى التحتية الحيوية في البلاد. وأضافت أن ما وقع ليل الاثنين الثلاثاء «كان الهجوم الأخطر على البنى التحتية الدنماركية الحيوية حتى اللحظة»، مشيرة إلى أنه يتوافق مع الاتجاه الذي ظهر أخيراً «لهجمات أخرى بالمسيّرات وعمليات خرق المجال الجوي وهجمات القرصنة التي تستهدف مطارات أوروبية».

رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن (رويترز)

وتطرقت إلى تحليق مماثل لمسيّرات في أجواء بولندا ورومانيا، وانتهاك مقاتلات روسية أجواء إستونيا. وقالت رئيسة الوزراء الدنماركية لقناة «دي آر» إنها «لن تستبعد» وقوف روسيا خلف تحليق المسيّرات.

ونفت موسكو أن تكون ضالعة في تلك الحادثة، ورفضت اتهامات حكومات بولندا وإستونيا ورومانيا لها بشأن تحليق مسيرات أو انتهاك طائرات مقاتلة المجال الجوي لتلك الدول. وأتت حوادث المسيّرات بعد حوالي أسبوع من إعلان الدنمارك أنها ستستحوذ للمرة الأولى على أسلحة دقيقة بعيدة المدى، مشيرة إلى ضرورة امتلاك القدرة على إصابة أهداف بعيدة في وقت ستشكل روسيا تهديداً «لسنوات مقبلة».

لارس لوكه راسموسن وزير الخارجية الدنماركي (أ.ف.ب)

وقال لوند بولسن إن الدنمارك العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لم تتخذ قراراً بعدُ بشأن اللجوء إلى المادة الرابعة من ميثاق الحلف، التي بموجبها يمكن لأي دولة عضو أن تدعو إلى محادثات عاجلة عندما تشعر بأن «سلامة أراضيها أو استقلالها السياسي أو أمنها» في خطر. وأضاف أمام صحافيين، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ننظر في هذه المسألة. ولدينا أيضاً اجتماعات في وقت لاحق اليوم بهذا الشأن».

وتستضيف الدنمارك هذا الأسبوع قمة الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن، التي سيحضرها قادة دول ورؤساء حكومات.

وقال الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته، الخميس، إن الحلف يتعامل بـ«جدية بالغة» مع تحليق طائرات مسيّرة فوق مطارات الدنمارك، ويسعى إلى ضمان حماية البُنى التحتية.

وكتب روته على «إكس»: «تحدثت للتو مع رئيسة وزراء الدنمارك بشأن مسألة المسيّرات التي نتعامل معها بجدية بالغة». وأضاف: «أعضاء (الناتو) والدنمارك يبحثون معاً في كيفية ضمان أمن وسلامة بنيتنا التحتية الحيوية».

المشاركون في اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي بكوبنهاغن (أ.ف.ب)

ونفت السفارة الروسية في كوبنهاغن، الخميس، أن تكون موسكو ضالعة في تحليق طائرات مسيّرة فوق مطارات مدنية وعسكرية في الدنمارك مساء الأربعاء.

وجاء في منشور للسفارة عبر منصات التواصل الاجتماعي: «من الواضح أن الحوادث التي تسببت باضطرابات في مطارات دنماركية هي استفزاز مدبر»، مضيفة أن «الجانب الروسي يرفض بشدة التكهنات السخيفة بشأن ضلوعه في هذه الحوادث».

وقالت شرطة جنوب يوتلاند إنّها «تلقّت بلاغات عدّة ليل الأربعاء عن نشاط لطائرات مسيّرة في مطارات إيسبيرغ وسوندربورغ وسكريدستروب». ولم يغلق مطارا إيسبيرغ وسوندربورغ لأنّه لم تكن هناك رحلات مقرّرة فيهما قبل صباح الخميس.

وأوضحت الشرطة الدنماركية أنّ هذه الطائرات المسيّرة «كانت تحلق وهي مزودة بمصابيح وتمّ رصدها من الأرض، لكن لم يتضح بعد نوعها... أو ما دوافعها».

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن في اجتماع بكوبنهاغن (إ.ب.أ)

وأضافت أنّها «تحقّق على نطاق واسع بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الدنماركي والقوات المسلحة لجلاء ملابسات» هذا الخرق.

وأثارت حوادث المسيرّات قلقاً لدى البعض في الدنمارك، من بينهم بيرغيت لارسن البالغة 85 عاماً. وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في وسط كوبنهاغن: «أشعر بعدم الأمان الآن وقد بلغت هذه السن. أعيش في بلد ينعم بالسلام منذ عام 1945. لستُ معتادة على التفكير في الحرب». وأبدى آخرون قلقاً بدرجة أقل.

وقال تورستن فرولينغ البالغ 48 عاماً: «ربما تكون روسيا تختبر حدود أوروبا... إنهم في روسيا يُحلّقون بالقرب من الحدود وما إلى ذلك، ويحاولون الاستفزاز، لكنهم لا يُهدّدون. لا أعتقد أن ذلك يُهدّد الدنمارك». وتحدث وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس عما وصفه بـ«واقع جديد علينا التعامل معه».

وعلى هامش مؤتمر رؤساء حكومات الولايات الواقعة في شرق ألمانيا، والمنعقد في قصر إترسبرغ بالقرب من مدينة فايمار، قال بيستوريوس، الخميس، إن تحليق الطائرات المسيّرة لم يكن مفاجئاً بالنسبة له، وأضاف الوزير المنتمي إلى الحزب «الاشتراكي الديمقراطي»: «لسنا في حالة حرب، لكننا أيضاً لم نعد نعيش سلاماً كاملاً. نحن نتعرض لهجمات هجينة، عبر حملات التضليل، وكذلك من خلال اختراق الطائرات المسيّرة». وقد ناقش مؤتمر رؤساء حكومات الولايات الشرقية أيضاً موضوع الهياكل الدفاعية في شرق ألمانيا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».