توقعات بتدفق مليارات الدولارات مع قرب صدور قرار يعزز جاذبية السوق السعودية

محللون لـ«الشرق الأوسط»: يرفع السيولة ويزيد وزن الأسهم في المؤشرات العالمية

مبنى «هيئة السوق المالية» السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى «هيئة السوق المالية» السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقعات بتدفق مليارات الدولارات مع قرب صدور قرار يعزز جاذبية السوق السعودية

مبنى «هيئة السوق المالية» السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى «هيئة السوق المالية» السعودية في الرياض (الشرق الأوسط)

دفعت أنباء اقتراب «هيئة السوق المالية» السعودية من تعديل سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة، المؤشر العام لـ«السوق» إلى تسجيل قفزة كبيرة خلال تعاملات يوم الأربعاء، تخطت 5 في المائة، وسط تداولات تجاوزت 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)؛ مما أدى إلى تعافي السوق بعد موجة هبوط كبرى فقدت خلالها أكثر من 10 في المائة من قيمتها منذ بداية العام الحالي.

وبهذا الارتفاع واصل مؤشر السوق صعوده للجلسة السادسة على التوالي، مسجلاً خلالها مكاسب بنحو ألف نقطة، وبنسبة تقترب من 10 في المائة.

وكانت «بلومبرغ» نقلت عن عضو مجلس إدارة «هيئة السوق المالية»، عبد العزيز عبد المحسن بن حسن، أن «الهيئة» تقترب من إقرار تعديل رئيسي يرفع سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة، الذي يبلغ حالياً 49 في المائة. وأضاف أن القرار «شبه جاهز»، وأنه من المتوقع أن يدخل حيّز التنفيذ «قبل نهاية العام».

ووفق القانون الحالي، فإنه لا يُسمح للمستثمرين الأجانب، بمختلف فئاتهم سواء أكانوا مقيمين أم غير مقيمين، بامتلاك أكثر من 49 في المائة من أسهم أي شركة مدرجة في «السوق السعودية»، باستثناء المستثمرين الأجانب الاستراتيجيين. وحتى الآن، لم تتجاوز ملكية المستثمرين الأجانب نسبة 45 في المائة بأي شركة مدرجة.

وأعقب انتشار الخبر ارتفاع كبير في «السوق» بقيادة قطاعَي البنوك والعقار؛ لأن رفع سقف ملكية المستثمرين الأجانب يمنحهم قدرة أكبر على شراء الأسهم؛ مما يزيد الطلب ويعزز السيولة.

إضافة إلى ذلك، يبعث هذا الإعلان تفاؤلاً بين المستثمرين المحليين والدوليين ويعزز الثقة بجاذبية «السوق» على المدى الطويل. كما سيؤدي رفع سقف ملكية الأجانب إلى زيادة الوزن النسبي للأسهم السعودية في مؤشرات عالمية، مثل «إم إس سي آي»؛ مما سيدفع بمديري الصناديق الدولية إلى تعزيز استثماراتهم في السوق المحلية، ويترجَم إلى تدفقات رأسمالية إضافية، وزيادة عمق «السوق»، وتعزيز مستويات السيولة، وفق ما قاله محللون لـ«الشرق الأوسط».

وتوقع كل من «جي بي مورغان تشيس وشركاه» و«المجموعة المالية هيرميس» تدفقات رأسمالية بقيمة 10 مليارات دولار في حال رفعت «هيئة السوق المالية» السعودية حد الملكية الأجنبية للأسهم إلى 100 في المائة. ويتوقع كلاهما أن يكون «مصرف الراجحي» المستفيد الأكبر من هذه التدفقات الجديدة، حيث قد يجذب ما بين 5 و6 مليارات دولار، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

ويبلغ عدد الشركات المدرجة في «السوق السعودية» حالياً 261 شركة، ارتفعت أسهم 97.32 في المائة منها في ختام تداولات الأربعاء.

وكان وزير المالية، محمد الجدعان، أكد الأسبوع الماضي أن «السوق المالية السعودية» بين الأسرع نمواً عالمياً، حيث بلغت قيمتها السوقية 2.4 تريليون دولار في نهاية الربع الثاني من عام 2025.

وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال مؤتمر «موني 20/20»... (وزارة المالية)

مؤشرات عالمية

وكانت «السوق السعودية» انضمت منذ 2018 إلى مؤشرات عالمية بارزة عدة، مثل «إم إس سي آي»، و«إف تي إس إي» للأسواق الناشئة، ومؤشرات «إس آند بي داو جونز العالمية»؛ مما يعزز جاذبيتها للمستثمرين ويزيد من تدفقات رأس المال.

وفي الأسبوع الماضي، أدرجت «جي بي مورغان السعودية» على قائمة المراقبة الإيجابية لمؤشرها للسندات «جي بي مورغان - جي بي آي للأسواق الناشئة»، حيث يتوقع أن يساهم ذلك في جذب استثمارات إضافية تقارب 5 مليارات دولار.

الشركات القيادية

وفي تعليق على هذه التطورات، قال المستشار المالي والاقتصادي الدكتور حسين العطاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن التأثير يتركز على الشركات القيادية ذات السيولة العالية والوزن الكبير في المؤشر العام، مثل شركات قطاعات البنوك والاتصالات والبتروكيمياويات؛ لأنها أكبر تمثيلاً للاقتصاد السعودي وأعلى جاذبية للمستثمرين العالميين.

وصعد سهما «مصرف الراجحي» و«البنك الأهلي السعودي» 10 في المائة بالحد الأقصى في ختام تعاملات الأربعاء.

وذكر العطاس أن الشركات المرتبطة بمشروعات «رؤية 2030» أو ذات التوزيعات النقدية المنتظمة، ستكون الأبرز في استقطاب استثمارات الصناديق الأجنبية. وتوقّع أن تستمر «السوق» في التقلب على المدى القصير، متأثرةً بأسعار النفط والسياسات النقدية العالمية وتوجهات المستثمرين الأجانب. لكنه شدد على أن «العوامل الأساسية تبقى داعمة على المدى المتوسط إلى الطويل، ومن أبرزها استمرار المشروعات الضخمة المرتبطة بـ(رؤية 2030)، وارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي، إلى جانب انفتاح السوق أمام المستثمر الأجنبي».

توقعات مستقبلية

من جهته، قال المستشار المالي في شركة «المتداول العربي»، محمد الميموني، لـ«الشرق الأوسط»، إن «السوق السعودية» تشهد زخماً لافتاً مع التوجه لفتح المجال أمام الأجانب لتملك حصص تتجاوز 49 في المائة.

وأشار إلى أن «هذه الخطوة ستدعم التدفقات وترفع وزن الأسهم في المؤشرات العالمية؛ مما يعزز السيولة ويجذب المحافظ الأجنبية». وأضاف أن قطاعات البنوك، والتقنية، والرعاية الصحية، وخدمات الوساطة المالية، ستكون الأعلى استقطاباً للاستثمارات.

وتابع الميموني أنه من المتوقع أن تصدر إيضاحات بشأن التشريعات والأنظمة الجديدة المتعلقة بالاستثمار الأجنبي، «من حيث القطاعات التي سيسمح للأجانب بالاستثمار فيها، ففي بعض البورصات توجد قيود على قطاعَي المصارف والتأمين».

وتوقع أن تشهد «السوق السعودية» انتعاشة، وأن تصل إلى مستويات 12000 نقطة خلال هذا الأسبوع، بالإضافة إلى قفزة «جيدة» للمؤشر العام بحلول نهاية الربع الحالي.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة يوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الخليجية تغلق مرتفعة بدعم من آمال استئناف محادثات السلام

أنهت أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأربعاء على ارتفاع، مواصلة مكاسبها من الجلسة السابقة، بدعم من آمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

بورصات الخليج ترتفع وسط تفاؤل بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج، خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».