النازحون السوريون يغادرون عرسال اللبنانية... طوعاً

غادرها 135 ألفاً... وتفكيك المخيمات كشف مشكلة بيئية

الطفل السوري حسين أحمد شروف من بين قلائل بقوا في عرسال (الشرق الأوسط)
الطفل السوري حسين أحمد شروف من بين قلائل بقوا في عرسال (الشرق الأوسط)
TT

النازحون السوريون يغادرون عرسال اللبنانية... طوعاً

الطفل السوري حسين أحمد شروف من بين قلائل بقوا في عرسال (الشرق الأوسط)
الطفل السوري حسين أحمد شروف من بين قلائل بقوا في عرسال (الشرق الأوسط)

لم يبقَ من بعض مخيمات النازحين السوريين في بلدة عرسال اللبنانية إلا أطلالها؛ إذ غادرها آلاف إلى بلدهم بعدما أصبحت أكبر مستضيف لهم منذ بدء الأزمة في عام 2012.

معظم السوريين انضموا إلى عشرات رحلات العودة الطوعية المنظمة من عرسال نحو بلدات القلمون الغربي، مثل قارا وفليطا والجراجير ويبرود والمعرة والقصير. وبعضهم عاد وحده، من دون الانخراط في القوافل التي نظمتها السلطات اللبنانية.

زائر عرسال اليوم، يكتشف تغيّراً كبيراً في الحياة فيها؛ تراجعت حركة السير في شوارعها وأحيائها، وانحسر عدد الدراجات النارية التي تستخدمها غالباً عائلات سورية في تنقلاتها.

رحل أصحاب رؤوس الأموال والمهن، وفرغت المحلات التجارية والمنازل المستأجرة، وتراجعت الحركة الاقتصادية مع إقفال معامل الخياطة والبوظة والحلويات ومحامص البزورات والمكسرات.

مخيم «الفلاطنة» فارغ بالكامل من النازحين السوريين (الشرق الأوسط)

وتقول بلدية عرسال إن أعداد النازحين السوريين تراجعت إلى ما يقارب 5000 نازح فقط، من أصل نحو 140 ألفاً كانوا يتوزعون على 136 مخيماً و30 مجمعاً سكنياً.

أما الباقون الذين ما زالوا يسكنون في بعض الخيام المتفرقة ومنازل عرسال، فهم ممن يرتبطون بعمل في لبنان، أو من الفقراء، أو ممن هُدِمَت منازلهم خلال الحرب ولا مأوى لهم في سوريا، أو ممن كوّنوا عائلات جديدة في لبنان بفعل زيجات مختلطة. ويقول رئيس بلدية عرسال منير الحجيري: «لم يبقَ من النازحين السوريين سوى أقل من 10 في المائة، في حين عاد عشرات الآلاف خلال الشهرين الماضيين».

أطلال مخيمات

وساهم إيقاف الأمم المتحدة لكل المساعدات الشهرية، وقرار الدولة اللبنانية إزالة صفة «نازح» عن السوريين بدءاً من مطلع الشهر المقبل، في دفع السوريين نحو العودة. وسارع هؤلاء إلى العودة ليلتحق أبناؤهم بالمدارس قبل انطلاق الموسم الدراسي.

ولم يبقَ على أرض مخيم «السلام 2» في عرسال إلا أربع خيام من أصل 200. تحولت باقي الخيام إلى أطلال. يقول حسين أحمد شروف (14 عاماً) الذي يسكن مع والده وشقيقه المعوق داخل إحدى الخيام الأربع المتبقية في المخيم: «أعمل مع والدي في متجر لبيع الخضار في عرسال بأجر 5 دولارات يومياً، ونعول عائلة من 7 أفراد»، مشيراً إلى أنه «لا منزل لدينا في بلدة الزراعنة في ريف القصير».

جميع الخيام تم تفكيكها من مخيم «من هنا مرّ السوريون» (الشرق الأوسط)

أما أسمهان أحمد الخطيب التي تسكن بخيمة مجاورة في نفس المخيم، فتقول: «زوجي طاعن في السن ومصاب بالنوبات العصبية، ولا قدرة لديّ لمعالجته، ولا للعودة بالنظر إلى أن منزلي مدمر في سوريا».

وخلافاً لهذا المخيم، فرغ مخيم «من هنا مرّ السوريون» بالكامل من سكانه وخيامه الـ210، وكذلك مخيم «الفلاطنة».

سلبيات النزوح وإيجابياته

وفصّل نائب رئيس بلدية عرسال خالد مسعود زعرور، الوجهين السلبي والإيجابي للنازحين، بينها «خسارة بعض المهن التي كانت تفتقدها عرسال واعتادت عليها، من محلات للخياطة والمحامص والحلويات والمثلجات وغيرها»، وارتفاع أجرة اليد العاملة في هذا الوقت.

كما يشير إلى تراجع الوضع الاقتصادي وحركة السوق، موضحاً: «مع وجود فرص عمل في سوريا، تراجعت اليد العاملة في عرسال؛ فالسوريون أدخلوا إلى عرسال حرفاً جديدة رحلت بمغادرتهم الأراضي اللبنانية».

ويشير إلى أن النزوح «تسبب في ضغط كبير على شبكة الكهرباء ومياه الشفة والمدارس وجمع النفايات»، فضلاً عن حفر الصرف الصحي وتلوث الآبار الجوفية وانتشار الأوبئة والأمراض.

نائب رئيس بلدية عرسال خالد مسعود زعرور يعاين التداعيات البيئية التي خلّفتها المخيمات (الشرق الأوسط)

ويتحدث المستثمر في أعمال البناء والتمديدات الكهربائية أحمد كرنبي، عن الجانب الاقتصادي، لافتاً إلى أن «الأوضاع تغيرت بشكل جذري مع تراجع اليد العاملة الماهرة التي أصبحت نادرة جداً، وخصوصاً عمال الحجر، وارتفعت أجرة العامل من 10 دولارات يومياً إلى 28 دولاراً يومياً». ويضيف: «إذا بدأ الإعمار في سوريا، فسيتضاعف أجر العامل في لبنان إلى ضعف هذا الرقم».

مطالب بمعبر حدودي شرعي

يفكر أهالي عرسال في حل لمشكلة اليد العاملة، بالنظر إلى أن العمالة السورية تقليدياً تعمل في لبنان الذي يحتاج إليها في أعمال الزراعة وقطاع البناء. ويناشد أهالي البلدة الأمنَ العام اللبناني والجهات الرسمية، باعتماد معبر الزمراني كمعبر حدودي رسمي، أسوة بمعبر مطربا الذي افتُتح عام 2022 لتسهيل حركة التنقل الشرعي بين البلدين، والذي يربط القصير بريف حمص.

ويقول الأهالي إن افتتاح هكذا معبر يسهل حركة التنقل بين البلدين، ويرون أن إنجازه «سيخفف من عمليات التهريب، ويُخضع حركة الدخول والخروج للمراقبة، وينشط العلاقات بين البلدين».

ويطالب نائب رئيس البلدية بتحويل معبر الزمراني إلى معبر شرعي؛ «لما له من أهمية بتسهيل حركة الانتقال»، معرباً عن استعداد البلدية للمساعدة وفق إمكاناتها بالتعاون مع الأهالي، ومضيفاً أنه «يخفف الضغط عن طريق المصنع الذي يربط العالم العربي بالبقاع وبيروت».

مشكلة بيئية وصحية

بعد تفكيك المخيمات، برزت مشكلة بيئية وصحية خطيرة؛ إذ تفاقمت مشكلة الصرف الصحي في البلدة، وقد أحجمت «مفوضية اللاجئين» عن تفريغها لمعالجة آثارها البيئية الكارثية على المياه الجوفية في البلدة، وتتوزع هذه الحفر على مساحات واسعة في أعماق الأرض تصل إلى مائة متر، وحُفرت في ذلك الوقت بغرض تلبية احتياجات المخيمات.

ويلقي أهالي البلدة مسؤولية تلوث المياه الجوفية على المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ويطالبون بحل الموضوع بأسرع وقت ممكن وقبل حلول فصل الشتاء؛ لأن معظم المخيمات كانت داخل الأحياء السكنية للبلدة وهي تجاور منازلهم.

ويقول رئيس البلدية منير الحجيري: «راجعنا المفوضية لمعالجة هذه الكارثة البيئية ولم يتجاوبوا معنا. إمكانات البلدية شبه معدومة، وهناك خشية من زيادة الأمراض والأوبئة، وانتشار القوارض، ومن تسرب مياه الصرف الصحي إلى المياه الجوفية».

وأضاف: «أجرت بعض الجمعيات اختباراً حول تلوث مياه الآبار في عرسال، والتي تبين أنها ملوثة بنسبة عالية جداً»، مطالباً بمعالجة هذه المسألة بأقصى سرعة.


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجل وطفله ينظران إلى أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

نازحون لبنانيون يتريثون في العودة إلى منازلهم خشية انهيار الهدنة

بينما عاد نازحون لبنانيون إلى مناطقهم بعد سريان الهدنة، ينتظر آخرون يقيمون بخيام وسط بيروت انقضاء مهلة الأيام العشرة التي حددها ترمب لوقف النار قبل حسم قرارهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)