موسكو ترفض اتهامات بانتهاك مسيّراتها أجواء بولندا وتعلن استعدادها لمناقشتها مع وارسو

البنتاغون يندد بالتوغل ويطمئن الحلفاء... وارسو تطالب الناتو بتفعيل المادة الرابعة للتشاور حول الانتهاك

عضو في الجيش البولندي يتفقد منزلاً متضرراً من جراء سقوط طائرة مسيّرة في ويريكي بمحافظة لوبلين... بولندا 10 سبتمبر 2025 (رويترز)
عضو في الجيش البولندي يتفقد منزلاً متضرراً من جراء سقوط طائرة مسيّرة في ويريكي بمحافظة لوبلين... بولندا 10 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

موسكو ترفض اتهامات بانتهاك مسيّراتها أجواء بولندا وتعلن استعدادها لمناقشتها مع وارسو

عضو في الجيش البولندي يتفقد منزلاً متضرراً من جراء سقوط طائرة مسيّرة في ويريكي بمحافظة لوبلين... بولندا 10 سبتمبر 2025 (رويترز)
عضو في الجيش البولندي يتفقد منزلاً متضرراً من جراء سقوط طائرة مسيّرة في ويريكي بمحافظة لوبلين... بولندا 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

رفض الكرملين، الأربعاء، ما وصفها بأنها «مزاعم قادة غربيين» حول انتهاك مسيّرات حربية روسية أجواء بولندا خلال شن هجمات واسعة في الليلة السابقة على مواقع في أوكرانيا. واتهم الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف الغرب بافتعال «استفزازات جديدة». وقال إن القادة الغربيين اعتادوا «توجيه اتهامات لروسيا من دون تقديم أدلة تؤكد مزاعمهم». وتعليقاً على اتهامات رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، قال بيسكوف إن قيادة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي «تواصل توجيه اتهامات يومياً لروسيا بالقيام باستفزازات. وفي أغلب الأحيان، من دون حتى محاولة تقديم أي حجج تثبت صحة اتهاماتهم».

وكان رئيس وزراء بولندا دونالد توسك قال إن بلاده رصدت 19طائرة مسيّرة ليلاً، معظمها، قادمة من بيلاروسيا. وحمّل موسكو مسؤولية الحادث.

وأعلنت الشرطة المحلية العثور على بقايا سبع طائرات مسيّرة، وشظايا صاروخ واحد، قرب بلدة تشوسنوكا. كما وردت معلومات تفيد بسقوط حطام طائرة من دون طيار على مبنى سكني في قرية ويريكي القريبة. كما عُثر على مسيرة أخرى في قرية منيسكو، وكلها مناطق قريبة من الحدود.

أثار الاختراق موجة ردود فعل أميركية شديدة، دفعت وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى التنديد بهذا التصعيد وطمأنة الحلفاء بالالتزام الكامل تجاه أمنهم. وأدانت الولايات المتحدة بشدة الحادث، عادّة الاختراق «انتهاكاً خطيراً لأول مرة لدولة حليفة في الناتو» على يد قوات روسية. هذا ما أكده مسؤولون في البنتاغون، إذ جرى التشديد على أهمية حماية كل شبر من أراضي الحلفاء، في رسالة مباشرة لروسيا مفادها أن الحلف جاهز للرد بحزم.

واستدعت السلطات البولندية القائم بأعمال السفارة الروسية أندريه أورداش وسلمته مذكرة شديدة اللهجة. وقال الدبلوماسي الروسي لوكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية، إن وارسو «لم تُقدّم أي تأكيد على أن الحديث يدور عن مسيّرات روسية المنشأ». وأوضح أنها انطلقت على ما يبدو جواً من جانب أوكرانيا. لكن السلطات البولندية رفضت الحجج الروسية المقدمة، وأكد توسك أن بلاده طلبت من حلفائها تفعيل المادة الرابعة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقال في مجلس النواب: «اتخذت المشاورات مع الحلفاء شكل طلب رسمي لتفعيل المادة الرابعة من ميثاق الناتو».

ينص الميثاق على أن يبدأ أعضاء الحلف مشاوراتهم إذا رأوا أن سلامة أراضي إحدى الدول أو استقلالها السياسي أو أمنها، كل ذلك معرض للخطر. لكن وفقاً لوكالة «رويترز» فإن حلف شمال الأطلسي لا يعدّ الحادث «هجوماً».

مناورات «زاباد 2021» التي أجرتها القوات المسلحة الروسية والبيلاروسية في منطقة كالينينغراد (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن ثماني مسيّرات روسية كانت «موجهة نحو بولندا في هجوم ليلي شنته موسكو، ما أجبر وارسو على تشغيل دفاعاتها الجوية»، عادّاً ذلك «سابقة خطرة لأوروبا».

وقالت المتحدثة باسم الناتو أليسون هارت على منصة «إكس»: «دخلت الكثير من المسيّرات المجال الجوي البولندي خلال الليل وواجهتها الدفاعات الجوية البولندية والأطلسية»، مشيرة إلى أن الأمين العام للحلف مارك روته على تواصل مع وارسو. وأفاد قائد الناتو في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، بأن التحالف استجاب «للوضع بشكل سريع وحاسم». وأكد متحدث باسم الحلف في بيان أن الحادثة كانت «هي المرة الأولى التي تواجه طائرات الناتو تهديدات محتملة في المجال الجوي لدولة عضو في الحلف». وقال البيان إن مقاتلات من سلاح الجو الهولندي استجابت وتعاملت مع التهديدات المحتملة.

ووضعت أنظمة الدفاع الجوي الألمانية من طراز «باتريوت» على أهبة الاستعداد في بولندا وأُطلقت طائرة إيطالية للتحذير المبكر. وأفاد البيان بأن «الناتو ملتزم بالدفاع عن كل شبر من أراضي الناتو، بما في ذلك مجالنا الجوي».

وهذه أحدث أزمة تفاقم التوتر الموجود أصلاً في علاقات موسكو مع وارسو وحلف الأطلسي عموماً، ووقعت عدة انتهاكات حدودية خلال الفترة الماضية، كان أبرزها في أواخر عام 2022، عندما سقطت قذائف قرب الحدود مع أوكرانيا في بولندا، مما أسفر عن مقتل شخصين. وفي البداية، أعلنت السلطات أن القذائف روسية المنشأ، لكن أندريه دودا، الرئيس آنذاك، أقرّ لاحقاً بأنها على الأرجح انطلقت من الجانب الأوكراني، خصوصا بعد أن أظهرت التحقيقات وجود شظايا صاروخ أوكراني من طراز «إس 300». ورأت موسكو في التصريحات دليلاً إضافياً على تكرار «مزاعم لا تستند إلى أدلة حول اتهام موسكو».

بدورها، علقت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، على الاتهامات البولندية، وقالت في بيان إن قواتها شنت خلال الليل غارات على منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني، و«لم تكن هناك أي خطط لمهاجمة أهداف في بولندا». وأوضحت الوزارة أن «المدى الأقصى للطائرات المسيّرة التي يُزعم أنها عبرت الحدود لا يتجاوز 700 كيلومتر» ما يعني عدم قدرتها على التحليق وانتهاك الحدود بين بولندا وبيلاروسيا. في الوقت نفسه، أبدت الوزارة استعدادها لإجراء مشاورات حول هذه المسألة مع وزارة الدفاع البولندية.

فيما أكدت بيلاروسيا، حليفة موسكو، أنها أبلغت بولندا وليتوانيا الليلة الماضية عن طائرات دون طيار تحلق باتجاه أراضيهما. وقال رئيس الأركان العامة في بيلاروسيا بافيل مورافيكو، في بيان، تم نشره

على «تلغرام»، الأربعاء: «خلال تبادل الضربات خلال الليل بواسطة طائرات دون طيار بين الاتحاد الروسي وأوكرانيا، تعقبت بيلاروسيا ودمرت جزئياً الطائرات التي انحرفت عن مسارها». وأضاف أن هذا ساعد بولندا على الدفاع عن نفسها. ويشير البيان إلى «طائرات دون طيار مفقودة» من دون تحديد منشئها. ويقول الاتحاد الأوروبي إن هناك دلائل تشير إلى أن موسكو تصرفت عمداً.

عضو في الجيش البولندي يتفقد منزلاً متضرراً من جراء سقوط طائرة مسيّرة في ويريكي بمحافظة لوبلين... بولندا 10 سبتمبر 2025 (رويترز)

ودعا مشرعون أميركيون من مختلف الاتجاهات إلى تعزيز دعم أوكرانيا بالسلاح، خاصة الدفاعات الجوية، لتفادي تكرار هذا الانتهاك. السيناتور ديك دوربين وصف الحادث بأنه «تحذير واضح من أن بوتين يختبر عزمنا على حماية بولندا ودول البلطيق». أما النائب جو ويلسون، فقد عدّه «عملاً حربياً» وشجّع الإدارة الأميركية على تزويد أوكرانيا بمزيد من القدرات الدفاعية.

ووفقاً للبيان العسكري الروسي فقد شنّ الجيش هجوماً واسع النطاق ليلاً على مؤسسات الصناعات الدفاعية الأوكرانية في مناطق إيفانو فرانكيفسك، وخميلنيتسكي، وجيتومير، وفينيتسا، ولفيف. وزاد أن «جميع الأهداف المحددة أصيبت بدقة». وأضافت الوزارة: «شنّت القوات الروسية هجوماً واسع النطاق باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى، من قواعد برية وبحرية وجوية، بالإضافة إلى طائرات مسيرة، على منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني في مناطق عدة وتم تدمير الأهداف بنجاح». وأضافت: «قامت هذه المنشآت التابعة للمجمع الصناعي العسكري الأوكراني بإنتاج وإصلاح معدات مدرعة وجوية للقوات المسلحة الأوكرانية، وتصنيع محركات ومكونات إلكترونية لها، بالإضافة إلى طائرات مسيّرة».

على صعيد آخر، نشرت وسائل إعلام حكومية روسية أن أوكرانيا ناقشت مع الاتحاد الأوروبي إمكانية تخصيص 6.6 مليار يورو من «الصندوق الأوروبي للسلام» لشراء أسلحة أميركية لصالح كييف. وقالت إن نقاشات تفصيلية حول الموضوع جرت خلال اجتماع مجموعة الاتصال حول الدعم العسكري لأوكرانيا، الذي انعقد الثلاثاء. وأعلن عن الاتفاق وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميغال، مشيراً إلى أن «من بين أبرز الاتفاقات التي تم التوصل إليها، إمكانية تخصيص 6.6 مليار يورو من الصندوق الأوروبي للسلام لشراء أسلحة أميركية لتلبية احتياجات أوكرانيا»، وفق ما نشر على موقع وزارة الدفاع الأوكرانية. وأضاف شميغال أن الاتحاد الأوروبي سيرسل الشهر المقبل 4 مليارات دولار أميركي دعماً إضافياً لأوكرانيا.

قادة فرنسا وأوكرانيا وبريطانيا وبولندا وألمانيا خلال الاتصال الهاتفي بالرئيس الأميركي في 10 مايو (أ.ف.ب)

كما أعلنت عدة دول عن مساهمات إضافية في إطار برنامج شراء الأسلحة الأميركية لأوكرانيا. ووفقاً للوزير فقد جاءت تعهدات الأطراف كالآتي: «ألمانيا تعهدت بتقديم 500 مليون يورو إضافية، ومثلها من كندا فيما قدمت ليتوانيا 30 مليون يورو وبلجيكا 100 مليون يورو ولاتفيا 5 ملايين يورو. إلى جانب ذلك، ستمول كندا وألمانيا والمملكة المتحدة برامج أوكرانية لإنتاج طائرات مسيّرة بعيدة المدى». كما أعلنت لاتفيا عن نيتها تسليم كييف في القريب العاجل دفعات من ناقلات الجنود المدرعة من طراز (باتريا) من دون الكشف عن الكميات المحتملة، فيما أكدت فرنسا أنها ستزود أوكرانيا بمزيد من مقاتلات «ميراج» أيضاً من دون الكشف عن عدد الطائرات.

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي سيستخدم الفوائد على الأصول الروسية المجمدة لمنح «قرض تعويض» جديد لأوكرانيا، ولكن من دون المساس بالأصول نفسها. وقالت فون دير لاين في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «نحن بحاجة إلى العمل بشكل عاجل لإيجاد حل جديد لتمويل مجهود أوكرانيا الحربي انطلاقاً من الأصول الروسية المجمّدة. وبفضل الأرصدة النقدية المرتبطة بهذه الأصول، يمكننا منح أوكرانيا قرض تعويضات»، مضيفة: «لن تُمسّ الأصول نفسها». وأضافت: «إنها حرب روسيا. لذا فإن روسيا هي التي يجب أن تدفع الثمن».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».