الأطفال المصابون بارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للوفاة المبكرة

توصي إرشادات الممارسة السريرية بفحص ضغط الدم في المواعيد السنوية لطبيب الأطفال (رويترز)
توصي إرشادات الممارسة السريرية بفحص ضغط الدم في المواعيد السنوية لطبيب الأطفال (رويترز)
TT

الأطفال المصابون بارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للوفاة المبكرة

توصي إرشادات الممارسة السريرية بفحص ضغط الدم في المواعيد السنوية لطبيب الأطفال (رويترز)
توصي إرشادات الممارسة السريرية بفحص ضغط الدم في المواعيد السنوية لطبيب الأطفال (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن الأطفال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم في سن السابعة قد يكونون أكثر عرضة للوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بحلول منتصف الخمسينات من العمر، وفقاً لبحث عُرض في الجلسات العلمية لجمعية القلب الأميركية حول ارتفاع ضغط الدم لعام 2025، التي عُقدت في مدينة بالتيمور الأميركية في الفترة من 4 إلى 7 سبتمبر (أيلول) 2025.

وتُعد الدراسة المنشورة في مجلة الجمعية الطبية الأميركية (JAMA)، بالتزامن مع فعاليات المؤتمر الأخير، الأولى التي تبحث في تأثير كل من ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) والانبساطي (الرقم السفلي) في مرحلة الطفولة على خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل لدى مجموعة متنوعة من الأطفال.

قالت الدكتورة أليكسا فريدمان، المؤلفة الرئيسية للدراسة والأستاذة المساعدة في قسم الطب الوقائي بكلية فاينبرغ للطب في جامعة نورث وسترن في شيكاغو بالولايات المتحدة: «لقد فوجئنا باكتشاف أن ارتفاع ضغط الدم في مرحلة الطفولة يرتبط بحالات صحية خطيرة بعد سنوات عدة، وأن ارتفاع ضغط الدم في مرحلة الطفولة قد يزيد خطر الوفاة بنسبة 40 في المائة إلى 50 في المائة على مدى العقود الخمسة التالية من حياة الفرد».

مراهق يخضع لقياس ضغط الدم (جمعية القلب الأميركية)

وأضافت في بيان نُشر يوم الأحد: «تُبرز نتائجنا أهمية فحص ضغط الدم في مرحلة الطفولة والتركيز على استراتيجيات لتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية المثلى بدءاً من مرحلة الطفولة».

وتوصي إرشادات الممارسة السريرية الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بفحص ضغط الدم خلال المواعيد السنوية لطبيب الأطفال، بدءاً من سن 3 سنوات.

وعلّقت الدكتورة بونيتا فالكنر، الحاصلة على زمالة الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، وخبيرة متطوعة في جمعية القلب الأميركية: «تدعم نتائج هذه الدراسة مراقبة ضغط الدم بوصفها مقياساً مهماً لصحة القلب والأوعية الدموية في مرحلة الطفولة».

وأضافت: «علاوة على ذلك، ستساهم نتائج هذه الدراسة، ودراسات أخرى لأقران الأطفال الأكبر سناً، مع إمكانية متابعتها في مرحلة البلوغ، في وضع تعريف أدق لضغط الدم غير الطبيعي وارتفاع ضغط الدم في مرحلة الطفولة».

واستخدم باحثو الدراسة مؤشر الوفيات الوطني لمتابعة معدلات البقاء على قيد الحياة وأسباب الوفاة حتى عام 2016، لنحو 38 ألف طفل خضعوا لقياس ضغط الدم في سن السابعة، بوصفه جزءاً من المشروع التعاوني لفترة ما حول الولادة (CPP)، وهو أكبر دراسة أميركية لتوثيق تأثير الحمل وعوامل ما بعد الولادة على صحة الأطفال.

مراقبة ضغط الدم أمر بالغ الأهمية لحماية صحة القلب والأوعية الدموية (جامعة فلوريدا)

حوّل الباحثون ضغط الدم المقيس لدى الأطفال في سن السابعة إلى نسب مئوية خاصة بالعمر والجنس والطول، وفقاً لإرشادات الممارسة السريرية للأكاديمية الأميركية لطب الأطفال.

وأخذ التحليل في الاعتبار العوامل الديموغرافية، بالإضافة إلى مؤشر كتلة الجسم لدى الأطفال، لضمان ارتباط النتائج بضغط الدم لديهم، وليس انعكاساً لزيادة الوزن أو السمنة.

وبعد متابعة لمتوسط عمر 54 عاماً، خلص التحليل إلى أن الأطفال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم في سن السابعة أكثر عرضة للوفاة المبكرة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية كبالغين في منتصف الخمسينيات من العمر.

وأظهرت الدراسة أنه بحلول عام 2016، توفي ما مجموعه 2837 مشاركاً، ونُسبت 504 وفيات منهم إلى أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووفق نتائج الدراسة، كان الخطر أعلى لدى الأطفال الذين كانت قياسات ضغط دمهم ضمن أعلى 10 في المائة مقارنة بأطفال في العمر والجنس والطول نفسه.

وقالت فريدمان: «حتى في مرحلة الطفولة، تُعد أرقام ضغط الدم مهمة؛ لأن ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال يمكن أن يكون له عواقب وخيمة طوال حياتهم. من الضروري أن تكون على دراية بقراءات ضغط دم طفلك».


مقالات ذات صلة

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

صحتك الخضراوات الورقية تُعدّ مصدراً غنياً بالمغنسيوم (بيكسلز)

زيادة الخضراوات الورقية في غذائك… هل تخفض ضغط الدم؟

الخضراوات لا تقتصر أهميتها على قيمتها الغذائية العالية، بل تمتد لتشمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة قد تسهم في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استبدال بدائل أقل في الصوديوم بالملح العادي يُسهم في خفض ضغط الدم (بيكسلز)

الملح الأخضر أم العادي... أيهما الأفضل لضبط ضغط الدم؟

أصبح تقليل استهلاك الصوديوم هدفاً أساسياً لكثير من الأشخاص، خصوصاً أولئك الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط بتجنبها.

صحتك طبيب يقيس ضغط الدم لأحد المرضى (أرشيفية - أ.ف.ب)

اكتشاف جديد قد يفسّر بعض حالات ارتفاع ضغط الدم

كشفت دراسة حديثة عن أدلة تشير إلى أن منطقة دماغية محددة قد تُسهم في بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يكون التورم مؤقتاً وطبيعياً مثل الحالات الناتجة عن الوقوف الطويل (أرشيفية-رويترز)

تعرف على علاقة تورم القدمين بضعف القلب

يُحذر الأطباء من أن تورم القدمين قد يكون في بعض الحالات مؤشراً مبكراً على مشكلة صحية أكثر خطورة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended