«فلسفة ويم فيسيت»... هل ستُساعد شفيونتيك على مواصلة التألق؟

المدرب البلجيكي لإيغا شفيونتيك ويم فيسيت (يمين) (أ.ف.ب)
المدرب البلجيكي لإيغا شفيونتيك ويم فيسيت (يمين) (أ.ف.ب)
TT

«فلسفة ويم فيسيت»... هل ستُساعد شفيونتيك على مواصلة التألق؟

المدرب البلجيكي لإيغا شفيونتيك ويم فيسيت (يمين) (أ.ف.ب)
المدرب البلجيكي لإيغا شفيونتيك ويم فيسيت (يمين) (أ.ف.ب)

جاءت نقطة التحوّل الأحدث في مسيرة البولندية إيغا شفيونتيك في مايو (أيار) الماضي؛ حين لم يكن أحدٌ من حولها يتوقع ذلك. على مدى 6 أشهر سبقت بطولة إيطاليا المفتوحة في روما، كانت البطلة الشابة تُحاول أن تطور نفسها بوصفها لاعبة تنس، وشخصاً، لكن دون التزام كامل، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

إيغا شفيونتيك (أ.ب)

في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، استعانت بالمدرب البلجيكي المخضرم، ويم فيسيت، الذي سبق أن قاد نجمات مثل ناومي أوساكا إلى قمة اللعبة. حاول فيسيت طوال تلك الفترة أن يُعيد لإيغا شفيونتيك أسلوبها القديم القائم على الصبر والهجوم التكتيكي. كما كثّفت دَاريا أبراموفيتش، عالمة النفس الرياضي وعضو الفريق المقربة منها، جلسات الحوار معها لإبعادها عن آثار الإيقاف المؤقت لشهر واحد، بسبب تناولها جرعة ملوّثة من الميلاتونين، المكمّل الخاص بالنوم.

لكن النجمة البولندية، صاحبة الـ24 عاماً والمتوجة بستة ألقاب كبرى، لم تكن تُصغي بجدية. كانت تستمع، ثم تعود إلى أسلوبها المعتاد: ضرب الكرة بأقصى قوة ممكنة، دون حساب. وفي أوقات راحتها، كان ذهنها يعود إلى خريف العام الماضي؛ حين سقطت في اختبارٍ للكشف عن مادة «تريميتازيدين» المحظورة.

في أكتوبر 2024 استعانت النجمة البولندية بالمدرب البلجيكي المخضرم ويم فيسيت (رويترز)

ورغم أن الوكالة الدولية للنزاهة في التنس قبلت تفسيرها بأن الأمر نتج عن تلوّث في دفعة الميلاتونين، فإنها بقيت أسيرة شعور بالظلم، بعدما خسرت شهرين من المنافسات، وفقدت صدارة الترتيب.

شاركت إيغا شفيونتيك في 7 بطولات قبل روما، وصلت في جميعها إلى ربع النهائي أو نصف النهائي، لكنها أخفقت في الدفاع عن 4 ألقاب. وعندما تلقت هزيمة ثقيلة أمام دانييل كولينز بمجموعتين دون رد على التراب الأحمر في روما، بعد 9 أيام فقط من سقوطها أمام كوكو غوف في مدريد، و3 أسابيع من هزيمتها ضد يلينا أوستابنكو في شتوتغارت، وجدت نفسها لأول مرة منذ 2019 بلا لقب على التراب الذي لطالما سيطرت عليه.

الخروج المبكر نسبياً من رولان غاروس سمح لها بالتحضير الأفضل لويمبلدون (إ.ب.أ)

لكن ما بدا انهياراً كان في الحقيقة بداية جديدة. فبعد أن بلغت القاع على أرضيتها المفضلة، بدأت تُصغي؛ لذلك اجتمعت مع فيسيت ودَاريا أبراموفيتش قبل بطولة رولان غاروس، واستوعبت رسائل ملهمة من أسماء أخرى وُثِق برأيها، بينها المتزلجة العالمية ميكايلا شيفرين، التي قالت لها: «كلما فكرتُ في الفوز أثناء التزلج، أخسر». أدركت إيغا شفيونتيك أنها تسير على النهج نفسه: الإنجازات تأتي حين لا تتوقعها.

منذ تلك اللحظة تغيّر مسارها، فحصدت لقب ويمبلدون، واستعادت المركز الثاني في التصنيف العالمي، وتأهلت لربع نهائي أميركا المفتوحة، متحمسة لمزيد من العمل والتطوير.

فلسفة فيسيت الجديدة

يرى فيسيت أن إيغا شفيونتيك لا تحتاج إلى «بطولية» في كل ضربة، بل إلى توظيف دورانها الثقيل، وقدرتها على تغيير ارتفاع الكرة لإجبار المنافسات على التراجع، ومن ثم فتح المساحات للضربات الحاسمة. الفارق عندها أنها تستطيع الجمع بين الصبر والقوة، وهو ما يُميزها عن معظم اللاعبات.

ذكّرها أيضاً بأن بدايتها في 2020 حين توجت برولان غاروس لم تكن بالاعتماد فقط على القوة، بل بالتنوع واللمسات الفنية والزوايا الحادة. غير أن الأسلوب البسيط الذي فرضه مدربها السابق توماش فيكتوروفسكي حوّلها إلى آلة هجومية، وهو ما جلب لها 4 ألقاب كبرى، لكنه في الوقت ذاته حدّ من إبداعها.

فيسيت لاحظ في البداية تجاوباً، خصوصاً في بطولة أستراليا المفتوحة، حين بلغت نصف النهائي بعد مباراة ملحمية أمام ماديسون كيز. لكن سرعان ما عادت لعاداتها القديمة عند مواجهة ضغوط الدفاع عن ألقابها، إذ كانت تضرب بقوة أكبر كلما واجهت مشكلات، فترتكب أخطاء قاتلة.

يرى فيسيت أن إيغا شفيونتيك لا تحتاج إلى «بطولية» في كل ضربة (إ.ب.أ)

وما زاد الأمر تعقيداً أن التواصل بينهما يتم بالإنجليزية، وهي لغة ثانية للطرفين، ما جعل بعض التعليمات التقنية تفقد وضوحها. احتاج الطرفان إلى وقت لبناء «الكلمات المناسبة في اللحظة المناسبة»، كما يقول فيسيت. وجاءت هزيمة روما لتفتح نافذة التغيير.

في باريس، ومع أنها خسرت في نصف النهائي أمام سابالينكا فإن أداءها كان واعداً. فقد ظهرت قدرتها على التكيف داخل المباراة، مثلما فعلت أمام إيلينا ريباكينا حين غيّرت موقعها على الإرسال لتقلب النتيجة، وبمرور الوقت، تعلّمت أن تضع خلفها أزمة الإيقاف، وأن تتعامل مع اللعبة بعقلية «التطور» لا مجرد التركيز على النتائج.

الخروج المبكر نسبياً من رولان غاروس سمح لها بالتحضير الأفضل لويمبلدون، البطولة التي لطالما شعرت فيها بعدم الارتياح. لكن هذه المرة، ومع خبرة فيسيت على العشب، نجحت في ترويض الصعوبات، فقدّمت مستويات باهرة، أدخلت الكرات القصيرة، ولجأت إلى السلايس، وضربت بإرسال قوي، حتى توّجت باللقب بسحق أماندا أنيسيموفا 6-0، 6-0 في النهائي.

هذا اللقب لم يمنحها الكأس ومبلغ 4 ملايين دولار فحسب، بل منحها أيضاً دافعاً جديداً. تقول: «أشعر بأنني طوّرت لعبي، وهذا يمنحني حافزاً لمواصلة العمل».

يؤكد فيسيت أن هدفه الآن هو إعادة كل ما تملكه إيغا شفيونتيك من تنوع: الكرات القصيرة، التقدم إلى الشبكة، مفاجأة المنافسات باستمرار. فالتنس لعبة تطور دائم، وإذا توقفت عن الإبداع فستصبح سهلة التوقّع.

ويضيف: «أحياناً لا يأتي التغيير إلا بعد المرور بأوقات صعبة، وهذا ما حدث مع إيغا، لكننا الآن على الطريق الصحيح».


مقالات ذات صلة

ألكاراس ينتظر نتائج الفحوص الطبية لحسم موقفه بشأن «فرنسا المفتوحة»

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (رويترز)

ألكاراس ينتظر نتائج الفحوص الطبية لحسم موقفه بشأن «فرنسا المفتوحة»

قال كارلوس ألكاراس، المصنف الثاني عالمياً، إنه ينتظر نتائج ​الفحوص الطبية على معصمه المصاب قبل اتخاذ قرار بشأن الدفاع عن لقبه في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بن شيلتون يغادر بطولة التنس بسيارة «بي إم دبليو» (أ.ف.ب)

شيلتون: لقب ميونيخ ينعش طموحات اللاعبين الأميركيين على الملاعب الرملية

قال بن شيلتون (المصنف السادس عالمياً) إنه ترك بصمة للاعبين الأميركيين في الملاعب الرملية، بعد فوزه ببطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، أمس (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية يلينا ريباكينا تقود سيارة بورشه وهي الجائزة التي تُسلَّم للفائز بلقب دورة شتوتغارت (أ.ب)

ريباكينا تضيق الخناق على سابالينكا في صدارة التصنيف العالمي... وأندرييفا تتقدم

تستعد الكازاخية يلينا ريباكينا لخوض منعطف حاسم في مسيرتها خلال موسم الملاعب الرملية الحالي، حيث تلوح في الأفق فرصة تضييق الخناق على البيلاروسية أرينا سابالينكا.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية ريباكينا غادرت شتوتغارت بسيارة بورشه رياضية ثانية وهي الجائزة المرموقة التي تُمنح لبطلة الدورة (أ.ف.ب)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تحرز اللقب

أحرزت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، لقبها الثاني هذا الموسم بعد ثلاثة أشهر من تتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )
رياضة عالمية كارولاينا موتشوفا (رويترز)

دورة شتوتغارت: موتشوفا تحبط مخطط ميرتنز وتبلغ دور الثمانية

قلبت التشيكية كارولاينا موتشوفا، المصنفة السابعة لبطولة شتوتغارت للتنس، تأخرها أمام البلجيكية إليز ميرتنز، إلى فوز مثير بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )

تحسن حالة لاعب شاب بعد حادث طعن مأساوي في الدنمارك

ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)
ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)
TT

تحسن حالة لاعب شاب بعد حادث طعن مأساوي في الدنمارك

ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)
ألامارا فيرياتو ديابي (نادي ميتييلاند)

أعلن نادي ميتييلاند الدنماركي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، أن اللاعب الشاب ألامارا فيرياتو ديابي، تعرض لإصابة خطيرة في هجوم بسكين في الدنمارك.

واضطر جابي (19 عاماً) للخضوع لعمليتين جراحيتين ودخل في غيبوبة. وأضاف النادي أن اللاعب القادم من غينيا بيساو استفاق من الغيبوبة وفي حالة مستقرة بعدما كانت حياته في خطر.

وقع الحادث مطلع الأسبوع في مدينة هيرنينج، حيث يوجد مقر النادي. وذكر ميتييلاند على موقعه الإلكتروني: «النادي في تواصل وتعاون وثيقين مع السلطات، ويقدم الدعم لألامارا ديابي وعائلته».

لم يقدم النادي أي تفاصيل حول خلفية الهجوم وذكر النادي: «احتراماً لتحقيق الشرطة الجاري حالياً، بما في ذلك استجواب الشهود وفحصهم، لن نقدم أي تعليقات أخرى».

وانضم ديابي إلى ميتييلاند في 2023 وأعير إلى فريق مافرا، المنافس بدوري الدرجة الثالثة البرتغالي، لمدة عام.

وحتى الآن لعب في فرق الشباب بالفريق الدنماركي ولم يشارك في أي مباراة بالدوري الممتاز.


رؤساء تنفيذيون: الاستثمار في الأكاديميات حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام

جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
TT

رؤساء تنفيذيون: الاستثمار في الأكاديميات حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام

جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي (الشرق الأوسط)

انطلق الثلاثاء، اليوم الثاني من منتدى الاستثمار الرياضي بجلسة حوارية بعنوان «تجربة الأندية المحلية في تنوع الاستثمار الرياضي» بوصفها من أبرز محطات النقاش، حيث استعرض رؤساء تنفيذيون من أندية القادسية، والأنصار، والفيحاء، مؤكدين أن تطوير البنية التحتية والاستثمار في الأكاديميات يمثلان حجر الأساس لبناء نموذج رياضي مستدام.

وشهدت الجلسة مشاركة جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي لنادي القادسية، وفهد الأنصاري، الرئيس التنفيذي لنادي الفيحاء، وباسم البلادي، الرئيس التنفيذي لنادي الأنصار، حيث استعرضوا تجارب أنديتهم في التعامل مع تحديات المرحلة، والفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية المتسارعة بالقطاع الرياضي في السعودية.

وأكد الأنصاري أن الأكاديميات تمثل أحد أهم محاور العمل في نادي الفيحاء، مشيراً إلى أن التوسع في انتشارها داخل السعودية وخارجها يعد هدفاً استراتيجياً، لما له من دور في صناعة المواهب وتعزيز العوائد المستقبلية. وأضاف أن النادي نجح خلال عام واحد في معالجة التزاماته المالية والتخلص من الديون والقضايا، في خطوة تعكس كفاءة الإدارة المالية وربطها بالأداء الرياضي.

من جانبه، أوضح البلادي أن نادي الأنصار واجه تحديات كبيرة، لا سيما خلال مرحلة التخصيص التي استغرقت نحو 12 شهراً وتزامنت مع هبوط الفريق، مما أثّر على خططه. وأشار إلى أن النادي يعمل حالياً على مشاريع استثمارية تشمل إنشاء فندق مخصص للمعسكرات، وتطوير الملاعب، إلى جانب تأسيس مدرسة للموهوبين ومتحف يوثق تاريخ النادي، في إطار تعزيز مصادر الدخل وربط الإرث الرياضي بالاستثمار.

وشدد البلادي على أن تطوير البنية التحتية كان من أبرز الخطوات التي اتخذها النادي، معتبراً أن اللاعب هو «المنتج الأساسي»، ما يستدعي توفير بيئة متكاملة تدعم أداءه، خاصة في الفئات السنية.

بدوره، كشف بيسغروف أن نادي القادسية يضم أكثر من 30 لاعباً يمثلون النادي والمنتخبات السعودية، وهو ما يعكس نجاح الاستثمار في أكاديمية الفئات السنية. وأشار إلى أن النادي يعمل على تعزيز هذا التوجه من خلال ضخ استثمارات إضافية في البنية التحتية وتطوير الكوادر التدريبية.

وأضاف أن القادسية، الذي يمتلك تاريخاً عريقاً، يسعى إلى إعادة بناء منظومته عبر تطوير الأداء الرياضي والتجاري والحوكمة، إلى جانب تعزيز ارتباطه بالمجتمع، حيث يستقطب سنوياً نحو 150 ألف فرد عبر برامجه ومبادراته، مؤكداً أن هذا التفاعل يمثل ركيزة أساسية في دعم الاستدامة الرياضية.

واتفقت مداخلات المتحدثين على أن العمل الفني لم يعد منفصلاً عن الجوانب الاقتصادية، بل بات مرتبطاً بها بشكل مباشر، في ظل توجه الأندية إلى تبني نماذج استثمارية متكاملة تعزز من تنافسيتها محلياً ودولياً.


كأس فرنسا: لنس والسعودي عبد الحميد على بعد خطوة من النهائي

سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
TT

كأس فرنسا: لنس والسعودي عبد الحميد على بعد خطوة من النهائي

سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)
سعود عبدالحميد (نادي لنس الفرنسي)

بات لنس ومدافعه المتألق السعودي سعود عبد الحميد، على بعد خطوة من بلوغ نهائي مسابقة كأس فرنسا لكرة القدم حين يستقبل تولوز في نصف النهائي الثلاثاء، بعد 4 أيام من فوزه المثير عليه 3 - 2 في الدوري.

ويطمح لنس لتحقيق ثنائية غير مسبوقة في تاريخه، حيث ما زال منافساً قوياً في الدوري؛ إذ يتأخر في المركز الثاني بفارق نقطة عن باريس سان جيرمان المتصدر والذي خاض مباراة أقل (63 مقابل 62)، قبل 5 جولات من النهاية.

وتنتظر جماهير فريق «الدم والذهب» (نسبة إلى لوني لنس) منذ سنوات طويلة وبشغف كبير، أن يرفع اللاعبون الكأس المحلية للمرة الأولى. ويقول قائد الفريق فلوريان سوتوكا مبتسماً: «صحيح أننا نتلقى بعض الملاحظات بشأن ذلك في بداية كل موسم، عندما نبدأ كأس فرنسا. نتمنى أن نصنع التاريخ مع هذا النادي الرائع».

وفي بداية الموسم، وبعد خروج سان جيرمان المبكر على يد جاره باريس إف سي في يناير (كانون الثاني)، جعل النادي من الكأس المحلية هدفه الرئيسي، محيداً المنافسة على لقب الدوري الذي توج به للمرة الوحيدة عام 1998.

وارتفعت أسهم لنس في بلوغ المباراة النهائية للكأس التي ستقام على «استاد دو فرنس»، بعدما نجح في قلب تأخره بهدفين في الدقائق الـ13 الأولى، إلى فوز مستحق، إثر عودة مثيرة في اللحظات الأخيرة على ملعبه «بولارت - دليليس» أمام تولوز، في مباراة شهدت طرد مهاجم الفريق الزائر يان غبوهو.

وافتتح عبد الحميد الطريق أمام رفاقه بتسجيله برأسية هدف تقليص الفارق في الدقيقة 61، قبل أن يدرك أدريان توماسون التعادل بعد 6 دقائق، ويسجل إسماعيل غانيو هدف النقاط الثلاث في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. وكان ذلك الهدف الثاني للمدافع الدولي السعودي البالغ 26 عاماً في «ليغ1» هذا الموسم، والثالث له في مختلف المسابقات، كما أضاف 5 تمريرات حاسمة في 26 مباراة خلال عامه الأول بالدوري الفرنسي الذي قدم إليه من روما الإيطالي على سبيل الإعارة في الصيف الماضي.

ويؤكد سوتوكا (36 عاماً) قائلاً: «نصل بعقلية إيجابية وعزيمة قوية، خصوصاً بعد فوز الجمعة، الذي كان حاسماً بالنسبة لنا عاطفياً ونفسياً. لدينا كل ما نحتاجه لنعيش تجربة مميزة». وأضاف محذراً: «علينا أن نكون أكثر حذراً في أول ربع ساعة»، في إشارة إلى الهدفين اللذين استقبلهما لنس نتيجة أخطاء فردية.

وعاش سوتوكا، إلى جانب جوناثان غرادي (33 عاماً) وويسلي سعيد (31 عاماً)، أفضل سنوات لنس تحت قيادة المدرب السابق فرنك إيز، وإن بقيت سجلاتهم خالية من الألقاب. ويمثل ذلك فرصة ذهبية للاعبي المدرب بيار ساج، الذين، بحسب قوله، اكتسبوا «ميزة نفسية حقيقية» بمواجهة تولوز الفائز بالكأس قبل 3 سنوات.

وتابع المدرب البالغ 46 عاماً: «ما حدث الجمعة إيجابي بالنسبة لنا. لدي مشاعر مختلطة، لأنني قلت لهم أمرين بالأمس: علينا أن نتذكر أننا كنا الفريق الذي تأخر بهدفين نظيفين بعد ربع ساعة، وهذا يتطلب التواضع، وعلينا أيضاً أن نتذكر أننا قد نخوض مباراة تاريخية، وهذا يتطلب الطموح».

ووفاء لمبادئه التي تتمحور حول الضغط المستمر على المنافس، يريد ساج أن يرى لاعبيه «يبذلون قصارى جهدهم للفوز» منذ صافرة البداية، وبالتالي الوصول إلى نهائي كأس فرنسا للمرة الأولى منذ عام 1998، لملاقاة الفائز بين ستراسبورغ ونيس اللذين يلتقيان الأربعاء.