«الترويكا» الأوروبية تشترط «معالجة المخاوف» لتمديد الاتفاق النووي مع إيران

مجلس الأمن يناقش «سناب باك»... وتلميح لقبول العرض الروسي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال حضوره أحد اجتماعات وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال حضوره أحد اجتماعات وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ب)
TT

«الترويكا» الأوروبية تشترط «معالجة المخاوف» لتمديد الاتفاق النووي مع إيران

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال حضوره أحد اجتماعات وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال حضوره أحد اجتماعات وزراء خارجية «منظمة التعاون الإسلامي» في إسطنبول (أ.ب)

غداة تفعيلها آلية «سناب باك»، لمّحت فرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى استعدادها لقبول عرض كل من روسيا والصين بتمديد العمل بخطة العمل الشاملة المشتركة، أي الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، إذا اتخذ النظام الإيراني «الخطوات اللازمة لمعالجة المخاوف الجديّة للمجتمع الدولي» بشأن برنامجه النووي.

وقبيل الاجتماع المغلق الذي عقده مجلس الأمن، الجمعة، بطلب من فرنسا وبريطانيا لمناقشة قرارهما مع ألمانيا بتفعيل «سناب باك» لإعادة فرض 6 مجموعات من العقوبات الأممية تلقائياً على طهران، قالت المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، باربرا وودوارد، إنه «منذ عام 2019، توقفت إيران بشكل متزايد ومتعمد عن الوفاء بكل التزاماتها»، موضحة أن هذا «يشمل تراكم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الذي يفتقر إلى أي مبرر مدني موثوق».

لقطة عامة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (رويترز)

معالجة المخاوف

كذلك قالت السفيرة وودوارد إنه «على الرغم من ذلك، تبذل فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة قصارى جهدها لحل هذه المشكلة دبلوماسياً»، مذكرة بالعرض الذي قُدّم إلى إيران أخيراً لجهة «تمديد (مهلة) إعادة فرض العقوبات». وعدّت أن مطالب الدول الغربية الثلاث «عادلة وواقعية». غير أن إيران «لم تظهر حتى اليوم أي مؤشر على جديتها في الوفاء بهذه الالتزامات»، وهي «لا تفي بالتزاماتها بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولم تستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي مقبول». وشددت على أن «إخطارنا لمجلس الأمن بتفعيل مهلة 30 يوماً (...) لا يعني نهاية الدبلوماسية». وإذ أكدت أن «عرضنا بخصوص التمديد لا يزال قائماً»، أملت في أن تتخذ إيران «الخطوات اللازمة لمعالجة المخاوف الجدية للمجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي».

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الدول الثلاث مستعدة، في حال التزام إيران، للتجاوب مع مشروع القرار الذي قدمته روسيا أولاً، ثم انضمت الصين إليه لاحقاً، من أجل تمديد العمل ستة أشهر إضافية بالاتفاق النووي الذي وقع في 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وتنتهي صلاحيته بعد عشر سنين من ذلك التاريخ، أي في 18 أكتوبر المقبل. وفي حال التوصل إلى توافق، سيتعيّن على أعضاء مجلس الأمن التصويت أولاً على مشروع القرار الروسي - الصيني حتى لو تقدمت دول أخرى بمشروع قرار آخر.

المندوبة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة باربرا وودوارد برفقة نظيرَيها الألماني ريكليف بيوتن ونائب المندوب الفرنسي جاي دارماديكاري خلال كلمتها خارج قاعة مجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (رويترز)

الفصل السابع

وحضت وودوارد طهران على «إعادة النظر في موقفها، والتوصل إلى اتفاق استناداً إلى عرضنا، والمساعدة في تهيئة المجال لحل دبلوماسي لهذه القضية». ونبهت إلى أنه في نهاية مهلة الأيام الـ30، أي 28 سبتمبر (أيلول) المقبل: «سنؤكد عزمنا على ألا تحصل إيران على سلاح نووي أبداً»، مكررة أن مسار الدبلوماسية لا يزال قائماً «إذا اختارت إيران اتخاذه».

وستتزامن ذروة الجهود الدبلوماسية الإيرانية التي يتوقع خبراء أن تتحرك بسرعة، مع «الأسبوع الرفيع للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة» التي ستُعقد في الفترة من 9 إلى 28 سبتمبر 2025.

وخلال هذا الأسبوع سيلقي زعماء العالم كلماتهم، ويتوقع أن يكون الملف النووي الإيراني مسألة مركزية في أروقة الأمم المتحدة.

لكن في حال عدم تجاوب إيران مع المطالب الغربية، ستعود تلقائياً ستة قرارات اتخذها مجلس الأمن ضد إيران قبل توقيع الاتفاق النووي. واتُّخذ عدد من القرارات الستة بموجب المادتَيْن «40» و«41» من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، اللتَيْن لا تسمحان باستخدام القوة العسكرية ضد إيران، بل باستخدام وسائل أخرى قاهرة، مثل فرض عقوبات سياسية أو دبلوماسية أو اقتصادية أو مالية على الأشخاص والكيانات وحظر سفر وأسلحة.

ولا يجوز استخدام القوة العسكرية في قرارات مجلس الأمن، إلا إذا اتُّخذت بموجب المادة «42» من الفصل السابع من الميثاق.

نائب المندوب الروسي ديميتري بوليانسكي متحدثاً في جلسة لمجلس الأمن بنيويورك (رويترز)

القرارات الستة

وتندرج هذه العقوبات التي يمكن أن يُعاد فرضها في ستة قرارات دولية أصدرها المجلس؛ وهي: أولاً القرار «1696» في يوليو (تموز) 2006، الذي يحض إيران على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بغية «بناء الثقة في الغاية السلمية حصراً لبرنامجها النووي». ويطالبها بتعليق كل نشاطات التخصيب ونشاطات إعادة المعالجة. ويمهل هذا القرار إيران شهراً واحداً للامتثال لهذه المطالب. ومع أنه لم يتضمن أي عقوبات، فإنه يضع الأساس لعقوبات مستقبلية على إيران. واتُّخذ هذا القرار بموجب المادة «40» من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، التي تُجيز لمجلس الأمن «دعوة أطراف النزاع إلى اتخاذ تدابير مؤقتة، لمنع تصعيد الموقف قبل اتخاذ إجراءات أكثر جدية بموجب المادتين (41) و(42) من الفصل السابع أيضاً».

وأُصدر القرار الثاني «1737» في ديسمبر (كانون الأول) 2006، الذي فُرضت بموجبه عقوبات على 22 من الكيانات والأفراد المشاركين في برامج إيران النووية والباليستية، وشملت هيئة الطاقة الذرية في إيران، ومنظمة الصناعات الدفاعية، ومجموعة «الشهيد هيمات» الصناعية، ومجموعة «الشهيد باقري» الصناعية، ومستشار الشؤون العسكرية للمرشد الإيراني علي خامنئي، الميجر جنرال يحيى رحيم صفوي.

وصدر القرار «1737» بموجب المادة «41» التي تمنح مجلس الأمن «سلطة فرض تدابير لا تتضمّن استخدام القوة المسلحة لمواجهة التهديدات للسلم والأمن الدوليين. ويمكن أن تشمل هذه التدابير عقوبات اقتصادية وتجارية، وحظراً على الأسلحة والسفر وقطع العلاقات الدبلوماسية».

وفي مارس (آذار) 2007، أصدر مجلس الأمن القرار «1747» تحت المادة «41» أيضاً، الذي فُرضت بموجبه عقوبات على عشرة من الأفراد والكيانات التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بالإضافة إلى 18 من الكيانات والأفراد المشاركين في برامج إيران النووية والباليستية، وبينهم مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية، و«صناعات القدس للطيران»، والأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي علي أكبر أحمديان.

صورة نشرتها وزارة الخارجية الألمانية تُظهر (من اليسار) وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي (يمين) ووزير الخارجية الألماني يوهان فادفول (الثاني يمين) وهما يُحييان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) في جنيف (أ.ف.ب)

وبعد عام من ذلك التاريخ، أصدر مجلس الأمن القرار «1803» (المادة 41)، الذي يطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التحقق من حمولة أي طائرة تابعة لإيران وسفنها إذا اشتُبه في أنها تحمل ممنوعات. وكذلك فرض عقوبات على 25 من الكيانات والأفراد الإضافيين، وبينهم رئيس الهيئة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، ونائب منسق «الحرس الإيراني» البريغادير جنرال محمد رضا ناغدي.

وفي سبتمبر 2008، دعا مجلس الأمن طهران، بموجب القرار «1835»، إلى الامتثال «بشكل تام ومن دون تأخير» لمندرجات القرارات «1696» و«1737» و«1747» و«1803»، و«تلبية متطلبات» الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولكنه لم يفرض أي عقوبات جديدة على إيران.

وفرض مجلس الأمن بموجب القرار «1929» (المادة 41) الذي أصدره في يونيو (حزيران) 2010 حظراً على الأسلحة التقليدية في إيران، مرفقاً ذلك بعقوبات على 23 من الكيانات والأفراد المشاركين في برامج إيران النووية والباليستية، و15 من الكيانات المرتبطة بـ«الحرس الإيراني»، وثلاثة كيانات مرتبطة بخطوط الشحن الإيرانية. وشملت العقوبات المقر الرئيسي لمؤسسة «خاتم الأنبياء»، وهي العصب الاقتصادي لـ«الحرس الثوري» الإيراني، ووزارة صادرات الدفاع اللوجستية، ومجمع الأمين الصناعي، ومجموعة صناعات التسلح.


مقالات ذات صلة

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

شؤون إقليمية مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

واشنطن تدرس الإفراج عن 20 مليار دولار من أموال إيران المجمدة مقابل تسليم اليورانيوم

كشف موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي، اليوم (السبت)، عن إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن خطة من ثلاث صفحات لإنهاء الحرب بين الجانبين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

دعوات إصلاحية في إيران لدعم المفاوضات وسط تباين داخلي

نقلت صحف إصلاحية، الخميس، عن الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي دعوته إلى دعم مسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، بوساطة باكستانية، وتثبيت المكاسب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهِر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

«النووي الإيراني» تضرر بشدة في الحرب... لكنه لم ينتهِ بعد

نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في إبعاد خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً في المدى المنظور، دون أن تتمكنا من الاستيلاء على المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

طلبت الولايات المتحدة من إيران، خلال محادثات مطلع الأسبوع، الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما قدمت إيران رداً بمدة أقصر، وفق تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.