نتنياهو يزور الزعيم الروحي للدروز لدعم السويداء... ويعلن: «التفاهمات مع الشرع ليست على حسابكم»

شرح لهم الاتفاق الأمني المزمع توقيعه وتباهى بالعملية العسكرية جنوب دمشق

 بنيامين نتنياهو التقى صباح الخميس رئيس الطائفة الدرزية موفق طريف في قرية جولس بالجليل الأعلى (متداولة)
بنيامين نتنياهو التقى صباح الخميس رئيس الطائفة الدرزية موفق طريف في قرية جولس بالجليل الأعلى (متداولة)
TT

نتنياهو يزور الزعيم الروحي للدروز لدعم السويداء... ويعلن: «التفاهمات مع الشرع ليست على حسابكم»

 بنيامين نتنياهو التقى صباح الخميس رئيس الطائفة الدرزية موفق طريف في قرية جولس بالجليل الأعلى (متداولة)
بنيامين نتنياهو التقى صباح الخميس رئيس الطائفة الدرزية موفق طريف في قرية جولس بالجليل الأعلى (متداولة)

في ظل الاستعدادات الإسرائيلية لتوقيع اتفاقية تفاهم أمني مع الحكومة السورية، وبعد يوم من العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوبي دمشق، التقى اليوم الخميس، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ موفق طريف، وشخصيات دينية ومدنية، ليجدد العهد بدعم الدروز في سوريا ويُطمئنهم بأن «التفاهمات مع حكومة أحمد الشرع لن تأتي على حسابهم».

وقد جرى هذا اللقاء فيما تسمى «غرفة عمليات»، في قرية جولس بمنطقة الجليل، كان أقامها عدد من ضباط الجيش الإسرائيلي من أبناء الطائفة الدرزية الذين تجندوا لإرسال مقاتلين وأسلحة وكميات من المساعدات الإنسانية إلى السويداء، في الشهرين الأخيرين، وهي تعمل وفق أسلوب عمل الجيش الإسرائيلي خلال الحرب.

كانت إسرائيل، وفق أنباء سورية، قد نفَّذت هجوماً لعدة ساعات، الثلاثاء، وآخَر يوم الأربعاء، على قوات الجيش السوري جنوبي دمشق، عقاباً لتدمير نقطة تنصت ورصد استخباري كانت إسرائيل قد نصبتها هناك.

في الوقت نفسه حطَّت أربع طائرات مروحية تابعة للجيش الإسرائيلي في السويداء، ولكنَّ المسؤولين الإسرائيليين امتنعوا عن التصريح والتعليق حول هذه العملية، باستثناء تلميحات من وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، الذي قال إن قواته تواصل عملياتها في كل الجبهات.

وفي جولس بالجليل، قال نتنياهو إنه لا يستطيع الحديث بالتفصيل عن أمور كثيرة خصوصاً في حضور وسائل الإعلام الإسرائيلية «التي تناصبني العداء». وبدا أن زيارته هذه التي التقى خلالها الرئيس الروحي للدروز الشيخ طريف، للمرة الثالثة في غضون شهرين، جاءت في ضوء اعتراض الدروز على التفاهمات الأمنية بين إسرائيل وحكومة أحمد الشرع.

وقد أبدى نتنياهو «تعاطفاً مع دروز سوريا ضد المذابح التي نُفِّذت في السويداء».

غارات أعقبها إنزال جوي إسرائيلي في جبل المانع بالكسوة بريف دمشق بعد عثور الجيش السوري على أجهزة مراقبة وتنصّت بالمنطقة (سانا)

وقال لمستقبليه إنه شاهد الصور المؤلمة التي نُشرت على الجدران. وأضاف: «رأينا في جانب من جوانب المذبحة بعضاً من أبعادها، التي يتضح حجمها وعمقها يوماً بعد يوم... نحن معاً نعمل على إيصال الأمر إلى العالم، أو على الأقل إلى جماهير وإلى أشخاص مهمين جداً. لا يكاد يمر يوم دون أن أتحدث عن ذلك وأطرحه أمام وسائل الإعلام. من المهم أن يصل هذا إلى صانعي القرار الأقوياء والمهمين في العالم. هذا ما نقوم به. أنا لست شخصاً ساذجاً. أفهم تماماً أمام من نقف، وأمام ماذا»، مؤكداً أنه «ستكون لدينا تسوية».

ولفت انتباه الصحافة الإسرائيلية أن لقاء نتنياهو مع قادة الطائفة جرى على خلفية لافتة كبيرة عُلِّقت على الجدار في غرفة العمليات المذكورة التي تحمل صورة الرئيس السوري أحمد الشرع، وفي الخلفية أطفال دروز قُتلوا في السويداء، وكُتب على اللافتة «إن دم الأطفال على يد الشرع»!

ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن مصادر مقربة من نتنياهو قولها إن الاجتماع تناول «الأوضاع في منطقة السويداء جنوب سوريا».

جنود إسرائيليون يقودون سيارة عسكرية على جبل الشيخ في سوريا (الجيش الإسرائيلي)

المعروف أن سوريا وإسرائيل تخوضان منذ عدة أشهر محادثات بدأت سرِّية ثم تحولت إلى العلنية، وعلى أعلى المستويات، بهدف خفض التصعيد، وفي إطارها التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الاثنين الماضي، وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، في باريس. وقد أرادت إسرائيل التوصل إلى اتفاق سياسي لضم سوريا إلى «اتفاقيات أبراهام»، لكنّ سوريا ترفض الشروط الإسرائيلية لذلك بالتنازل عن الجولان.

وقالت مصادر في وزارة الدفاع الإسرائيلية لـ«العربية الحدث»، إن الاتفاق الأمني متوقف بسبب ملف جبل الشيخ وتدخلات خارجية. مشددةً على أنه لا انسحاب من جبل الشيخ وأن قواتها ستبقى في أعلى نقطة فيه، وأضاف أن دمشق ترفض فتح معبر إنساني من إسرائيل إلى السويداء. وأن الترتيبات الأمنية تتضمن نزع سلاح الجنوب بشكل كامل.

قوات إسرائيلية تنشط في منطقة جبل الشيخ 9 ديسمبر 2024 وهو اليوم التالي لسقوط نظام الأسد (رويترز)

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن إسرائيل درست بجدية إمكانية تسليم منطقة مزارع شبعا وجبل الشيخ لسوريا، مقابل توقف دمشق عن مطالبتها بالسيادة على هضبة الجولان المحتلة. لكنَّ نتنياهو أصدر بياناً نفى فيه أن يكون قد أبدى أي استعداد للتنازل عن هذه المنطقة. وصرح الوزير كاتس بأن قواته ستبقى في المناطق التي احتلتها منذ سقوط نظام بشار الأسد، في المنطقة الشرقية من الجولان وتقدَّر مساحتها بـ400 كيلومتر مربع.

وحسب مصادر إسرائيلية وأمريكية فإن هناك جهوداً تُبذَل لكي يلتقي نتنياهو والشرع، خلال وجودهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحليل إخباري فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
TT

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)
إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

وقالت هيئة الطيران المدني إن «الممرات الجوية في الجزء الشرقي من المجال الجوي الإيراني مفتوحة أمام الرحلات الدولية العابرة لإيران»، مضيفةً أن بعض المطارات أعيد فتحها أيضاً في الساعة السابعة صباحاً (03:30 بتوقيت غرينيتش)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد مرور أكثر من 3 ساعات على الإعلان، أظهرت مواقع تتبّع الرحلات الجوية خلوّ الأجواء الإيرانية من أي رحلات دولية عابرة، فيما لجأت أخرى إلى مسارات التفافية طويلة لتفادي مجالها الجوي.


الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إنه «حيّد» مسلحاً مشتبهاً به في الضفة الغربية المحتلة

جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
جندي إسرائيلي يدفع رجلاً أثناء إجلاء فلسطينيين قسراً من أراضيهم بعد أن هاجم مستوطنون إسرائيليون مزارعين محليين أمس قرب قرية حلحول الفلسطينية جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، «تحييد» شخص قال إنه كان مسلحاً بسكين تسلل إلى مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد تلقي بلاغ عن تسلل إرهابي مشتبه به إلى مستوطنة نيغوهوت، تم التعرف على إرهابي كان بحوزته سكين وتحييده»، مضيفاً أن قوات الجيش «تُجري عمليات تمشيط في المنطقة».

وأشار البيان إلى عدم ورود أي تقارير عن إصابات أخرى، من دون تقديم تفاصيل حول هوية الشخص الذي أعلن تحييده أو حالته، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بشكل حاد منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وبحسب إحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى أرقام وزارة الصحة الفلسطينية، قتلت القوات الإسرائيلية أو المستوطنون ما لا يقل عن 1050 فلسطينياً - كثير منهم مسلحون، بالإضافة إلى عشرات المدنيين - في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة.

وتشير إحصائيات إسرائيلية رسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم جنود ومدنيون، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.