بين «التفاهمات» و«الاتفاقات» إسرائيل تواصل اعتداءاتها على سوريا

محللون: إسرائيل ستواصل تدخلها العسكري لمنع إنشاء منظومة دفاعية سورية جديدة

اجتماع وزير الدفاع السوري مع القادة العسكريين الأربعاء (وزارة الدفاع)
اجتماع وزير الدفاع السوري مع القادة العسكريين الأربعاء (وزارة الدفاع)
TT

بين «التفاهمات» و«الاتفاقات» إسرائيل تواصل اعتداءاتها على سوريا

اجتماع وزير الدفاع السوري مع القادة العسكريين الأربعاء (وزارة الدفاع)
اجتماع وزير الدفاع السوري مع القادة العسكريين الأربعاء (وزارة الدفاع)

رغم المفاوضات الجارية بين الجانبين السوري والإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق أو تفاهمات لخفض التصعيد في الجنوب السوري، تمارس إسرائيل التصعيد في ظل توغلات جديدة جنوب البلاد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، احتراق إحدى دباباته جنوب سوريا، زاعماً أن ذلك حدث «بسبب عطل فني في أثناء قيامها بمهام روتينية». وأضاف الجيش أنه «تم إخماد الحريق، ولم تقع إصابات»، مشيراً إلى أنه يجري تحقيق في الحادث. وفي وقت سابق، أفادت قناة «الإخبارية» السورية الرسمية، بأن ستة من عناصر الجيش السوري قتلوا جراء استهدافات بطائرات مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي قرب الكسوة.

صورة جوية تُظهِر موقعاً عسكرياً استهدفته ضربات إسرائيلية فبراير الماضي في بلدة الكسوة بريف دمشق (أ.ف.ب)

وأعربت وزارة الخارجية السورية عن إدانتها واستنكارها لـلاعتداء، وقالت إنه «انتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة»، ويمثل «خرقاً واضحاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها»، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية في وضع حد لهذه «الاعتداءات المتكررة»، والعمل على إلزام «سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف انتهاكاتها المستمرة ضد سوريا وشعبها ومؤسساتها الوطنية».

وتزامن الاستهداف الإسرائيلي لمنطقة الكسوة مع تدريبات عسكرية على استخدام الدبابات في تلة جبل المانع، والتي سبق وتعرضت لاستهدافات متكررة من الطيران الإسرائيلي، قبل وبعد سقوط النظام السابق.

وفيما يقرأ متابعون عسكريون في دمشق التصعيد الإسرائيلي تعبيراً عن امتعاض إسرائيل من الدعم العربي والدولي لحكومة دمشق، يتوقع محللون سياسيون سوريون مواصلة إسرائيل اعتداءاتها لمنع إنشاء منظومة دفاعية سورية، بينما يربط آخرون ذلك بالمفاوضات السورية - الإسرائيلية، وإصرار دمشق على التوصل إلى تفاهمات مرحلية مقابل ضغط إسرائيل لتوقيع دمشق اتفاقية سلام معها.

تدريبات القوات الخاصة السورية بالذخيرة الحية (وزارة الدفاع)

إضعاف السلطة الجديدة

الباحث المختص بالشؤون العسكرية رشيد الحوراني، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن التوسع في التصعيد الإسرائيلي يدل بالدرجة الأولى على «تصدير لمشكلة نتنياهو الداخلية»، هذا من جهة، ومن جهة أخرى «يعبر عن امتعاض إسرائيل من الدعم العربي والدولي للحكومة السورية، وامتعاضها أيضاً من عدم تقديم سوريا لأي تنازلات لإسرائيل».

وأوضح الحوراني أن إسرائيل «اشترطت العمل على اتفاق جديد يلغي اتفاق 1974، بينما أصرت سوريا على استمرار اعتماده بضمانات دولية».

ورجح الباحث أن إسرائيل تريد من زيادة التوغلات البرية في القنيطرة «اختبار نوايا القيادة من الناحية العسكرية وطبيعة الرد إن وجدت، واستفزاز القيادة السورية لرغبة إسرائيل في إبقاء الدولة السورية ضعيفة»، لافتاً إلى أن تمسك دمشق بالتفاهمات، على الأغلب لأن «التفاهمات «مرحلية، وليس لها صفة الديمومة والاستمرار، بينما الاتفاق لديه صفة الاستمرار ومعزز بضمانات دولية». وتابع أن «ما يجري بين سوريا وإسرائيل يتم برعاية أميركية، ولتركيا دور، ولفرنسا وأذربيجان أيضاً، وفي النهاية إن تم التوصل لاتفاق فقد تكون هذه الدول ضامنة سواء للطرفين أو لأحد الأطراف».

تدريبات القوات الخاصة السورية بالذخيرة الحية (وزارة الدفاع)

منع الصدام

المحلل السياسي بسام السليمان رأى أنه في حال تم توقيع اتفاقية مع إسرائيل قبل أن تنسحب من معظم المناطق التي توغلت فيها، فإن الاتفاقية ستكون بمثابة «وثيقة تثبيت» وجودها في المناطق التي احتلها مؤخراً، وهو «ما ترفضه الحكومة السورية بالمطلق».

وأضاف في مداخلة لـ«الشرق الأوسط»، التأكيد على ثبات الحكومة السورية في مفاوضاتها من أجل التوصل إلى «تفاهمات أمنية مرحلية لا تشكل قاعدة قانونية، وتهدف إلى امتصاص التوتر ومنع الوصول إلى الصدام؛ لأنه إذا حصل صدام فهو لن يكون سورياً – إسرائيلياً، بل سيأخذ طابعاً إقليمياً».

يشار إلى أن إسرائيل استغلت الأوضاع الهشة في سوريا بعد سقوط النظام، وتوغلت داخل الأراضي السورية على طول المنطقة العازلة مع الأراضي المحتلة بعرض وصل إلى 15 كم في بعض المناطق كما احتلت جبل الشيخ. وتطالب سوريا بانسحاب إسرائيل من تلك المناطق والعودة إلى اتفاق 1974 الأمني.

القنيطرة تحتج على القصف الإسرائيلي في فبراير الماضي (القنيطرة الآن)

منع بنية عسكرية في الجنوب

مدير مركز الدراسات «جسور» الباحث وائل علوان، توقع استمرار إسرائيل في تدخلها العسكري، بمعنى استهداف القطع العسكرية أو بعض القادة أو الثكنات والأسلحة. ورأى أن الاستهداف العسكري لا يشترط أن يكون بدوافع سياسية فقط؛ إذ يمكن أن تصعد إسرائيل عسكرياً في ردود فعل، كما حصل عندما قصفت مبنى الأركان وسط دمشق.

وقال علوان لـ«الشرق الأوسط» إن التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي استهدف في القنيطرة وفي ريف دمشق الجنوبي مواقع عسكرية سورية، بالتزامن مع اقتحام بيت جن التابعة لريف دمشق على سفح جبل الشيخ، يندرج على الأغلب ضمن الاستهدافات التي تأتي نتيجة «رصد ميداني وبدوافع إسرائيلية ميدانية».

وعلى الأغلب، يتابع الباحث أن إسرائيل ستواصل هذا النوع من التدخل كلما شعرت بالحاجة إلى «منع تشكل بنية عسكرية في جنوب سوريا الذي يبدأ من جنوب دمشق وحتى الحدود الأردنية والحدود مع الجولان»، وأيضاً كلما «ذهبت سوريا إلى شيء غير منسق له أو غير متفق عليه في موضوع التسلح، وفي تشكيل الجيش والقوات المسلحة».

وأضاف علوان أن إسرائيل ترى أنه من الضرورة بمكان «عدم إعطاء فرصة لسوريا الجديدة لبناء منظومتها الدفاعية، ولا بناء قوات عسكرية قريبة من الحدود الإسرائيلية قد تشكل خطراً على الأمن القومي الإسرائيلي». ولذلك ترصد إسرائيل أي تحرك في مختلف المناطق السورية، خاصة في الجنوب السوري، وترد على التحركات وعلى الاجتماعات وعلى أي مظهر عسكري بالقصف، في الوقت الذي «لا تمتلك فيه سوريا قدرة أو إرادة في الرد عليه في الوقت الحالي».


مقالات ذات صلة

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال جلسة في منتدى أنطاليا للدبلوماسية في أنطاليا - تركيا 17 أبريل 2026 (رويترز)

الشرع: التفاوض مع إسرائيل حول الجولان رهن إبرام اتفاق أمني

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، إن بلاده قد تنخرط في مفاوضات مع إسرائيل بشأن الجولان، في حال أبرم الطرفان اتفاقاً أمنياً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي زحمة حضور كردي في مركز حكومي في المالكية القديمة بمنطقة القامشلي (أ.ف.ب)

سوريون أكراد يتدفقون إلى مراكز حكومية طلباً لجنسية حرموا منها لعقود

مرسوم أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في يناير (كانون الثاني)، نصّ على منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين في سوريا، وبمن فيهم مكتومو القيد...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.