السعودية تستقطب 34 مقراً إقليمياً للشركات العالمية في 3 أشهر

إجمالي تكوين رأس المال الثابت يرتفع 10.3 % لأكثر من 105 مليارات دولار

«مركز الملك عبد الله المالي» في الرياض (الشرق الأوسط)
«مركز الملك عبد الله المالي» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستقطب 34 مقراً إقليمياً للشركات العالمية في 3 أشهر

«مركز الملك عبد الله المالي» في الرياض (الشرق الأوسط)
«مركز الملك عبد الله المالي» في الرياض (الشرق الأوسط)

حققت السعودية عدداً من المؤشرات الإيجابية التي تعكس البيئة الاستثمارية الجاذبة، حيث أصدرت 34 ترخيصاً للشركات العالمية من أجل إنشاء مقارها الإقليمية في البلاد خلال الربع الثاني من العام الحالي، وإنجاز معالجة 25 من التحديات التي تواجه المستثمرين، وذلك استمراراً للجهود المتواصلة في سبيل تحسين تجربة المستثمر.

واستمرت المملكة في أدائها المميز لجذب مزيد من الاستثمارات النوعية وتعزيز النمو الاقتصادي، حيث بلغ نمو إجمالي تكوين رأس المال الثابت نحو 10.3 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، على أساس سنوي، ليصل إلى 397 مليار ريال (أكثر من 105 مليارات دولار)، مدفوعاً بنمو تكوين رأس المال الثابت للقطاع غير الحكومي بـ10.3 في المائة، والذي يشكل ما نسبته 94 في المائة من الإجمالي.

ووفق تقرير حديث صادر عن وزارة الاستثمار، فقد شهد الربع الأول من العام الحالي ارتفاعاً في نسبة مساهمة تكوين رأس المال الثابت في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، لتصل إلى 34 في المائة، مقارنةً بنحو 31 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

الإصلاحات الاقتصادية

وتطرق التقرير إلى توقعات المنظمات العالمية والجهات المحلية لاستمرار الناتج المحلي الإجمالي للمملكة في تحقيق معدلات نمو إيجابية خلال عامي 2025 و2026، وذلك بدعم من الإصلاحات الاقتصادية و«رؤية 2030»، نحو اقتصاد أوسع تنوعاً واستدامة.

وحقق الاقتصاد السعودي معدلات نمو ملحوظة في كثير من المؤشرات الاقتصادية خلال الربع الثاني من عام 2025؛ مما يؤكد الأثر الإيجابي لجهود المملكة الحثيثة نحو تحقيق مستهدفات «الرؤية». وكشف التقرير عن بلوغ معدل البطالة في الربع الأول من العام 6.3 في المائة، وارتفاع متوسط مؤشر مديري المشتريات في الفصل الثاني 0.1 في المائة ليصل إلى 56.2 نقطة، إلى جانب تسجيل عرض النقود ارتفاعاً بنسبة 7.6 في المائة خلال الربع الثاني من 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ووفق التقرير، فقد تألقت المملكة في كثير من المؤشرات الدولية؛ مما يعكس نجاح برامج «رؤية 2030»، بتصنيف ائتماني من قبل «موديز» عند «إيه إيه 3» مع «نظرة مستقبلية مستقرة»، وحصول المملكة على تصنيف «إيه+» من وكالة «فيتش» مع «نظرة مستقبلية مستقرة»، بالإضافة إلى «ستاندرد آند بورز» التي تصنف السعودية عند «إيه+» مع «نظرة مستقبلية مستقرة».

التقنية والذكاء الاصطناعي

واستعرض التقرير أهمية قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي بالمملكة، ودور القطاع في تحسين كفاءة الأعمال ودعم مستهدفات رؤية الحكومة الطموح الرامية إلى تعزيز مكانة البلاد مركزاً عالمياً للتكنولوجيا والابتكار.

وتحتل المملكة مراكز متقدمة عالمياً في مؤشرات التحول الرقمي، والجاهزية التقنية، والأمن السيبراني؛ بما يعكس التقدم المحقق ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، وتتمثل أبرز هذه المؤشرات في حصول المملكة على الترتيب الأول في «مؤشرات الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي»، وتصدرت قائمة «مؤشر استخدام الإنترنت»، وكذلك «مؤشر الأمن السيبراني».

وبرز في التقرير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، الذي شهد نمواً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، ويعدّ محركاً رئيسياً للابتكار والنمو، ومصدراً لفرص استثمارية واعدة على المستويين المحلي والدولي.

وطبقاً للتقرير، فإن من الآثار الاقتصادية المتوقعة لقطاع التقنية والذكاء الاصطناعي في المملكة، المساهمة في نمو الاقتصاد السعودي بنحو 159 مليار ريال؛ أي ما يعادل نحو 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير 15 ألف مختص و5 آلاف خبير في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة تصل إلى 30 مليار ريال في مختلف مجالات هذه القطاع.

وتعمل وزارة الاستثمار على تمكين ودعم الاستثمار في المجالات التقنية، من خلال تسويق الفرص وجذب المستثمرين وتهيئة بيئة أعمال تنافسية، لتحقيق مستهدفات رؤية البلاد وتعزيز مكانة المملكة مركزاً عالمياً في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».