تحرّك تشريعي يُعيد قضية إبستين إلى الواجهة

بيل كلينتون بين 10 مسؤولين سابقين يستعدون للإدلاء بشهاداتهم

لافتة في تايمز سكوير بنيويورك تدعو ترمب للكشف عن وثائق إبستين 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
لافتة في تايمز سكوير بنيويورك تدعو ترمب للكشف عن وثائق إبستين 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
TT

تحرّك تشريعي يُعيد قضية إبستين إلى الواجهة

لافتة في تايمز سكوير بنيويورك تدعو ترمب للكشف عن وثائق إبستين 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)
لافتة في تايمز سكوير بنيويورك تدعو ترمب للكشف عن وثائق إبستين 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رغم غياب المشرعين عن الكونغرس في العطلة الصيفية، لا تزال قضية جيفري إبستين تتفاعل بسرعة في الأروقة التشريعية والسياسية في واشنطن، في خير دليل على أن زخمها لن يتراجع بوجه مساعي الرئيس الأميركي إنهاء الحديث عنها. والمفارقة في هذا الملف هي أنه حظي باهتمام جمهوري بارز خاصة من قاعدة ترمب الشعبية التي تريد من الرئيس الأميركي الحفاظ على وعوده الانتخابية ورفع السرية عن وثائق مرتبطة بالقضية، تحديداً ما يصفه البعض بـ«لائحة عملاء» ابستين، وهي لائحة يزعمون أنها تتضمن أسماء لأشخاص نافذين ابتزهم رجل الأعمال السابق.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر خلال مؤتمر صحافي 30 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وبطبيعة الحال، استغلّ الديمقراطيون هذه الفجوة في العلاقة، وتمكّنوا من حشد الدعم لإصدار مذكرة استدعاء في لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي تُرغم وزارة العدل على تسليمهم الوثائق المطلوبة، وهو مسار يتوقع أن يبدأ يوم الجمعة حسب تصريحات لرئيس اللجنة الجمهوري جايمس كومر. ويقول كومر في تصريح إن لجنته سترفع السرية عن بعض هذه الوثائق بعد مراجعتها، من دون تحديد جدول زمني. لكنها إجابة لم تُعجب المشككين، كالنائب الجمهوري توماس ميسي، وهو من منتقدي ترمب، والديمقراطي رو خانا اللذين تعهدا بالدفع نحو تصويت في مجلس النواب للكشف عن الوثائق بعد عودة الكونغرس من إجازته مطلع الشهر المقبل. وتحظى هذه الجهود بدعم 11 جمهورياً حتى الساعة.

انشقاق جمهوري

رئيس لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي في مجلس النواب جايمس كومر يتحدث مع الصحافيين 18 أغسطس 2025 (أ.ب)

لن يتوقف دعاة الكشف عن الوثائق عند هذا الحد، بل سيعقدون مؤتمراً صحافياً مع ضحايا إبستين بمجرد عودتهم من إجازاتهم؛ ما سيضع القيادات الجمهورية في موقف حرج. فرئيس مجلس النواب مايك جونسون، وزعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ جون ثون، يريدان التركيز على الأجندة الجمهورية وتجنُّب الإغلاق الحكومي عبر إقرار التمويل قبل انتهائه نهاية شهر سبتمبر (أيلول).

كلّها معارك سيضطران إلى تأجيلها مع تفاعل قضية إبستين. ويُذكّر الجمهوريون الداعمون لترمب في هذا الإطار بمطالب الإدارة الأميركية الإفراج عن وثائق في 3 من القضايا المتعلقة بإبستين، ومعارضة المحاكم لهذه الخطوات، كما يُحذّرون من الكشف عن أسماء ضحايا ابستين من القُصّر وانتهاك خصوصيتهم. وهذا ما تحدث عنه كومر، وهو داعم شرس لترمب، قائلاً إن «هناك كثيراً من السجلات بحوزة وزارة العدل، وسيستغرق الأمر بعض الوقت لنشر جميع هذه السجلات والتأكد من حجب هويات الضحايا، وأي مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال». وأضاف: «أُقدّر التزام إدارة ترمب بالشفافية وجهودها لتزويد الشعب الأميركي بالمعلومات حول هذا الموضوع».

استجواب مسؤولين سابقين

وزير العدل السابق بيل بار في الكونغرس 18 أغسطس 2025 (أ.ب)

بالإضافة إلى الوثائق، استدعت لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي 10 مسؤولين سابقين لاستجوابهم في جلسات مغلقة، منهم الرئيس السابق بيل كلينتون الذي يتّهمه البعض بوجوده على اللائحة وزوجته هيلاري كلينتون، بالإضافة إلى وزير عدل ترمب السابق بيل بار الذي حقّق في وفاة إبستين في عام 2019 عندما تم العثور عليه ميتاً في زنزانته؛ ما حرّك أيضاً نظريات مؤامرة بشأن وفاته. وقد مثُل بار مطلع هذا الأسبوع أمام اللجنة في جلسة مغلقة، خرج منها كومر ليؤكد للصحافيين أن وزير العدل السابق لا علم له بما يسمى «لائحة الزبائن»، نافياً التقارير التي تفيد بأن اسم ترمب موجود على اللائحة. وأوضح كومر: «قال بار إنه إذا كان اسم ترمب موجوداً في لائحة إبستين، لكانت إدارة (جو) بايدن سربت هذه المعلومات».

وكانت وزارة العدل الأميركية برئاسة بام بوندي قد أصدرت تقريراً عن ملف إبستين ينفي كلامها السابق عن وجود لائحة من هذا النوع، أو أي دليل بأن إبتسين ابتزّ شخصيات نافذة؛ ما أغضب قاعدة الرئيس الشعبية التي تطالب بالمزيد من الشفافية عبر الكشف عن الوثائق.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

آسيا شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب) p-circle

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أنَّ كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ باليستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».

 

 


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».