قادة أوروبا يحثون ترمب على الدفاع عن المصالح الأمنية للقارة خلال لقاء بوتين

الرئيس الأميركي هدّد بعواقب وخيمة على روسيا ما لم تنه الحرب في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
TT

قادة أوروبا يحثون ترمب على الدفاع عن المصالح الأمنية للقارة خلال لقاء بوتين

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الأربعاء، إن الزعماء الأوروبيين حثوا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع عبر الإنترنت على العمل من أجل تحقيق السلام في أوكرانيا، بما يحمي المصالح الأمنية الأوروبية والأوكرانية، وذلك قبل قمة بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين مقررة الجمعة في ولاية ألاسكا الأميركية.

وأضاف ميرتس، قبيل اجتماع يوم الجمعة بين ترمب وبوتين، أن أوكرانيا مستعدة للتفاوض بشأن القضايا المتعلقة بالأراضي، لكن «الاعتراف القانوني بالاحتلال الروسي ليس محل نقاش»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأردف في مؤتمر مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «إذا سعت الولايات المتحدة الآن نحو تحقيق السلام في أوكرانيا بما يضمن المصالح الأوروبية والأوكرانية، فيمكنها الاعتماد على دعمنا الكامل في هذا المسعى».

وأكد المستشار الألماني على ضرورة مشاركة أوكرانيا في المفاوضات خلال الاجتماعات المقبلة التي تلي قمة ترمب وبوتين الجمعة في ألاسكا.

وأعلن ميرتس بعد المؤتمر عبر الفيديو مع الرئيس الأميركي، الذي شارك فيه قادة أوروبيون، بالإضافة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي حضر إلى برلين لهذه المناسبة، أن «وقف إطلاق النار» بين موسكو وكييف «يجب أن يأتي أولاً» حتى تتم أي مفاوضات «بالترتيب الصحيح».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال حضورهما مؤتمراً عبر الفيديو بشأن أوكرانيا من مقر إقامة الرئيس في فورت دي بريغانسون في بورم لي ميموزا جنوب فرنسا... 13 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

«لا يمكن التفاوض» على أراضي أوكرانيا

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، بعد المحادثة مع ترمب، أن واشنطن ترغب في «التوصل إلى وقف إطلاق نار» في أوكرانيا. وأضاف الرئيس الفرنسي من مقر إقامته الصيفي في قلعة بريغانسون، وإلى جانبه رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أن «قضايا الأرض التي تعود لأوكرانيا لا يمكن التفاوض عليها، ولن يتفاوض عليها إلا الرئيس الأوكراني» فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أنه «لا توجد خطط جدية لتبادل الأراضي مطروحة حالياً».

وأبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعماء الأوروبيين بأن دعم بريطانيا لأوكرانيا لا يتزعزع، مطالبا بضرورة وجود ضمانات أمنية قوية ضمن أي اتفاق سلام مع روسيا.

وقال مكتب ستارمر في بيان لما جاء في الاتصال بينه وبين الرئيس الأميركي وزعماء أوروبيين: «كان رئيس الوزراء واضحا بأن دعمنا لأوكرانيا لا يتزعزع - يجب عدم تغيير الحدود الدولية بالقوة ويجب أن يكون لدى أوكرانيا ضمانات أمنية قوية وذات مصداقية للدفاع عن وحدة أراضيها ضمن أي اتفاق».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال الاتصال مع ترمب وقادة أوروبيين من مقره في داونينغ ستريت في لندن... بريطانيا 13 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني، الأربعاء، إنه يأمل أن تركز المحادثات بين الرئيسين الأميركي والروسي هذا الأسبوع على وقف إطلاق النار، وحذّر ترمب من أن بوتين «يخادع» بشأن رغبته في إنهاء الحرب.

وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك في برلين مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «لقد أبلغت الرئيس الأميركي وجميع زملائنا الأوروبيين بأن بوتين يخادع». وأردف: «يحاول (بوتين) الضغط قبل اجتماع ألاسكا على جميع أجزاء الجبهة الأوكرانية. روسيا تحاول إظهار قدرتها على احتلال كامل أراضي أوكرانيا».

وأبدى زيلينسكي رغبته في عقد اجتماع ثلاثي يجمعه بترمب وبوتين، مؤكداً أن أي محادثات بشأن أوكرانيا يجب ألا تستثني كييف.

في السياق، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، عقب القمة عبر الإنترنت مع ترمب، إن الزعماء الأوروبيين والرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي متحدون في عزمهم على إنهاء الحرب على أوكرانيا.

وأضاف روته أن «الكرة الآن في ملعب روسيا». وعبّر عن تقديره «لقيادة الرئيس ترمب وتنسيقه الوثيق مع حلفائه» قبل اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا يوم الجمعة.

ووصف روته المحادثات الهاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزعماء أوروبيين آخرين، بأنها «رائعة».

من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن أوروبا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي عززوا موقفهم المشترك بشأن أوكرانيا. وكتبت فون دير لاين على منصة «إكس» بعد حضور الاجتماع عبر الإنترنت مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة أوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «أجرينا مكالمة جيدة للغاية»، وأضافت: «عززت أوروبا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي اليوم الأسس المشتركة فيما يتعلق بأوكرانيا. سنواصل التنسيق الوثيق. لا أحد يريد السلام أكثر منا، سلاماً عادلاً ودائماً».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في العاصمة واشنطن... 13 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

«عواقب وخيمة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه أجرى «اتصالا جيد جدا» مع القادة الأوروبيين بشأن أوكرانيا، وإنه سيود عقد اجتماع ثان مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي إذا سار اجتماعه الأول مع بوتين على نحو جيد.

وأضاف ترمب للصحافيين: «إذا سار الأول على نحو جيد سنعقد اجتماعا ثانيا قريبا... أود أن أفعل ذلك على الفور تقريبا، وسنعقد اجتماعا ثانيا بين الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي بحضوري إذا كانا يودان وجودي فيه».

وهدّد الرئيس الأميركي روسيا الأربعاء بـ«عواقب وخيمة جدا إ»ذا لم تنهِ الحرب في أوكرانيا.وقال ترمب في مؤتمر صحافي قبل يومين من اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا الجمعة «ستكون هناك عواقب وخيمة جدا»، من دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وكان موقع «أكسيوس» الإخباري، قال في وقت ستبق اليوم نقلا عن مصدرين مطلعين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزعماء أوروبيين آخرين في الاتصال الهاتفي، اليوم (الأربعاء)، بأن أهدافه من القمة المرتقبة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، والحصول على فهم أفضل بشأن إمكانية التوصل لاتفاق سلام كامل.

وأبلغ الرئيس الأميركي القادة الأوروبيين بأنه لا يمكنه اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن الأراضي بين أوكرانيا وروسيا، لكنه يعتقد أن تبادلها سيكون ضروريا كجزء من اتفاق سلام مع روسيا.

ويجتمع الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي في ألاسكا يوم الجمعة لمناقشة الوضع في أوكرانيا.

وكان ترمب قد قلل في وقت سابق هذا الأسبوع من احتمال تحقيق انفراجة كبيرة في قمة ألاسكا، واصفا إياها بأنها «اجتماع استكشافي».


مقالات ذات صلة

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».