«السيادي السعودي» يحقق نمواً بـ19 % في أصوله المُدارة إلى 913 مليار دولار

الرميان: الصندوق يعكف حالياً على تسريع استثماراته مرتكزاً على قوة الذكاء التقني

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
TT

«السيادي السعودي» يحقق نمواً بـ19 % في أصوله المُدارة إلى 913 مليار دولار

العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

واصل صندوق الاستثمارات العامة السعودي تعزيز مكانته كقوة دافعة للتحول الاقتصادي في المملكة، حيث كشف تقريره السنوي لعام 2024 عن أداء مالي قوي ونمو قياسي لأصوله. ففيما أظهر التقرير أن الصندوق يسهم 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي للمملكة، كشف ارتفاعاً في أصوله المدارة إلى 3.42 تريليون ريال (ما يعادل نحو 913 مليار دولار)، وأكثر من 171 مليار دولار إجمالي استثمارات في القطاعات ذات الأولوية منذ 2021، مما يؤكد نجاح الصندوق في تحقيق عوائد مستدامة.

وفق التقرير السنوي الذي نشره صندوق الاستثمارات العامة، الأربعاء، فإن الأصول المُدارة ارتفعت بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 3.42 تريليون ريال (ما يعادل 913 مليار دولار تقريباً) بنهاية عام 2024، مع تحقيق 7.2 في المائة إجمالي عائد للمساهمين على أساس سنوي منذ 2017. وارتفع إجمالي الإيرادات بواقع 25 في المائة.

وحافظ الصندوق على متانة مستويات السيولة والموجودات النقدية لديه، مع استقرارها على أساس سنوي.

وأظهر التقرير تقدماً ملحوظاً في تنفيذ مستهدفات استراتيجية الصندوق الاستثمارية، مما يعزز مكانته بوصفه أحد أكبر وأسرع صناديق الثروة السيادية نمواً في العالم.

وارتفعت مساهمة صندوق الاستثمارات العامة في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي لتبلغ 910 مليارات ريال خلال الفترة من 2021 إلى 2024 بشكل تراكمي، ويتوقع أن يبلغ الأثر المتوقع لمساهمته هذه في نهاية العام الحالي 1.2 تريليوم دولار تراكمياً.

كما تعكس محفظة الصندوق التركيز على تنويع الاقتصاد السعودي، إلى جانب الالتزام بتعزيز الشراكات العالمية.

الرميان

وقال محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، في مستهل التقرير: «دشّنا خلال عام 2024 مرحلة جديدة وواعدة من الأداء المتفوق والابتكار النوعي، تجلّت أبرز ملامحها في الدمج الممنهج لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وحلول الأتمتة الذكية والقدرات الرقمية المتقدمة في كافة عمليات الصندوق، في خطوة تتجاوز حدود التطور التقني، لتعبر عن نقلة نوعية في منهجية الصندوق الاستثمارية وأسلوب إدارة عملياته، وقدرته على إحداث تأثير اقتصادي واجتماعي واسع على الصعيدين الوطني والعالمي».

محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان خلال مشاركة سابقة له في منتدى مستقبل الاستثمار (الشرق الأوسط)

وأوضح الرميان أن الصندوق، مع بلوغ هذه المرحلة المتقدمة من مسيرته، «يعكف حالياً على تسريع استثماراته بالتناغم مع جهوده لإعادة رسم معالم مستقبل الاستثمار كاملاً، مرتكزاً في هذا التوجه على قوة الذكاء التقني والدقة والمرونة».وأشار إلى أن عام 2024 «شكّل محطة فارقة في مسيرة صندوق الاستثمارات العامة، حيث حقق الصندوق من خلاله زخماً قوياً وتوسعاً كبيراً في حضوره العالمي... وتتويجاً لهذه الإنجازات، رسخ الصندوق بنهاية العام مكانته في المرتبة الحادية عشرة ضمن أكبر صناديق الثروة السيادية، مؤكداً ريادته كأقوى علامة تجارية لصندوق ثروة سيادية على مستوى العالم».

ومن جهته، أوضح رئيس الإدارة العامة للمالية في الصندوق، ياسر بن عبد الله السلمان، أن التقرير السنوي يرصد النمو الملحوظ والأداء المالي المتين للصندوق، بما يعزز مكانته بوصفه أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، حيث سجّلت الأصول المُدارة نمواً بنسبة 19 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 3.42 تريليون ريال.

أضاف «كما شهد عام 2024 توجيه 213 مليار ريال للقطاعات ذات الأولوية، ليصل إجمالي استثمارات الصندوق في هذه القطاعات منذ عام 2021 إلى أكثر من 642 مليار ريال، ويواصل الصندوق الاعتماد على الابتكار من أجل تحقيق مستهدفاته الاستراتيجية وقيادة التحول الاقتصادي في المملكة».

ومن جانبها، أوضحت كبيرة الإداريين المكلّفة والأمينة العامة لمجلس إدارة الصندوق، مرام الجهني، أن «السيادي» السعودي «واصل خلال عام 2024 مسيرته الريادية مع رؤية وأهداف طويلة المدى، معززاً حضوره وتأثيره محلياً ودولياً، ومتابعاً لقيادة التحول الاقتصادي للمملكة، وتحقيق عوائد مستدامة. حيث أسهم الصندوق بما يصل إلى 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي وبلغت قيمة مساهمته 910 مليارات ريال خلال الفترة من 2021 إلى 2024».

وتابعت: «تعكس محفظة الصندوق التركيز على تنويع الاقتصاد السعودي، حيث بلغ عدد شركات محفظة الصندوق 225 بنهاية 2024 من بينها 103 شركات أسسها الصندوق، كما عزز الصندوق مساهمته في دعم القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية بالمملكة، وذلك من خلال الشركات الوطنية الرائدة، وتوسيع القدرات التقنية لمحافظ الصندوق الاستثمارية، وتعزيز التوطين وتحفيز الابتكار».

وأضافت الجهني: «يُظهر التقرير انتقال الصندوق من التحول الرقمي إلى الريادة الرقمية، ليصبح الذكاء الاصطناعي والأتمتة جزءاً حيوياً من عملياته، وتُوّجت جهود الصندوق بتحقيق إنجازات ملموسة على مدار العام، منها إتمام 58 مشروعاً رقمياً، وإطلاق 15 تطبيقاً جديداً، وأتمتة أكثر من 477 عملية، مما يمكّن القدرات المعرفية والاستراتيجية، ويحقق قيمة اقتصادية مضافة».

وواصلت محفظة الاستثمارات الدولية لصندوق الاستثمارات العامة توسعها خلال عام 2024، مدعومة باستثمارات مؤثرة وطويلة الأجل، مستهدفة تحقيق عوائد مستدامة وبناء الشراكات في الأسواق الرئيسة حول العالم.

وتسعى استثمارات الصندوق الدولية إلى تحقيق أهداف استراتيجية عبر تنمية وتنويع أصوله وعوائده، وإبرام شراكات استراتيجية مع كبار الشركات والمستثمرين، إلى جانب الاستثمار في أحدث التقنيات التي تسهم في تعزيز اقتصاد السعودية ورسم ملامح مستقبل الاقتصاد العالمي.

مصادر تمويل متنوعة

واستمر صندوق الاستثمارات العامة في تنويع مصادر تمويله خلال عام 2024، حيث بلغ إجمالي القروض العامة نحو 36.855 مليار ريال (ما يعادل 9.828 مليار دولار)، إلى جانب قروض خاصة بقيمة ما يقارب 26 مليار ريال (ما يعادل 7 مليارات دولار).

ولاقى الاستقرار في أداء صندوق الاستثمارات العامة تقديراً دولياً، حيث رفعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، تصنيف الصندوق من "إيه 1" إلى "إيه إيه 3" خلال 2024، في حين أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها للصندوق عند "إيه+" مع نظرة مستقبلية "مستقرة".

حوكمة قوية ومركز عالمي مرموق

أظهر التقرير التزام الصندوق بأفضل ممارسات الحوكمة، حيث حقق 96 في المائة على مؤشر الحوكمة والاستدامة والمرونة لعام 2024، والصادر عن مؤسسة Global SWF، متفوقاً بشكل كبير على نتائجه في عام 2021. كما حلّ في المركز الأول عالميًا على قائمة تضم 200 مستثمر سيادي بنسبة التزام بلغت 100 في المئة في عام 2025.

وتأكيداً لمكانته العالمية، تصدر الصندوق قائمة العلامات التجارية الأعلى قيمة بين صناديق الثروة السيادية، بقيمة بلغت أكثر من 4.13 مليار ريال، وحصل على تصنيف "إيه+" من شركة «براند فاينانس».


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».