ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن تناول «أوزمبيك»؟

عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تتوقف عن تناول «أوزمبيك»؟

عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)
عقار «أوزمبيك» الذي يُستخدم لإنقاص الوزن (أرشيفية - أ.ب)

صممت أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) القابلة للحقن مثل «أوزيمبيك» و«ويغوفي» للاستخدام طويل الأمد للتحكم في مرض السكري والسمنة. تعمل هذه الأدوية على تنظيم الشهية وإبطاء عملية الهضم، ما يساعد الأشخاص على تناول كميات أقل من الطعام والشعور بالشبع لفترة أطول. لكن بمجرد التوقف عن تناول الدواء، غالباً ما يعود الوزن الذي تم فقدانه.

يشير استطلاع، أجراه موقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن نحو ثلثي الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن يخططون للتوقف عن تناولها خلال عام واحد. أظهرت دراسة حديثة شملت سجلات نحو 125 ألف مريض بدأوا تناول أحد أدوية «جي إل بي 1» أن 46.5 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني، و64.8 في المائة من غير المصابين توقفوا عن تناول الدواء خلال عام واحد، وكثير منهم عادوا للعلاج مرة أخرى خلال عام من التوقف بسبب زيادة الوزن.

ماذا يحدث عندما تتوقف عن تناول أدوية (GLP-1)؟

جربت إيميلي دوومان (35 عاماً)، أم لتوأمين يبلغان من العمر 4 سنوات من أوغستا بولاية جورجيا، 3 أنواع مختلفة من أدوية (GLP-1) لعلاج متلازمة تكيس المبايض (PCOS) تحت إشراف طبيبها، واستمرت على «أوزمبيك» لأنه ساعدها أيضاً على إنقاص الوزن.

عبوات من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

فقدت دوومان نحو 7 كيلوغرامات، لكنها استعادت الوزن بعد التوقف عن الدواء من أجل محاولة الحمل (لا يُوصى باستخدام أوزمبيك أثناء الحمل). في العام الماضي، عادت دوومان لاستخدام «أوزمبيك» وخسرت منذ ذلك الحين نحو 28 كيلوغراماً. وقالت: «هذه المرة، أخطط للبقاء على جرعة صيانة، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي صحي للحفاظ على فقدان الوزن».

أُجريت مراجعة علمية نُشرت في مجلة «السمنة»، حللت مئات الدراسات وتتبعت 2372 مشاركاً تلقوا أدوية (GLP-1) جنباً إلى جنب مع تغييرات نمط الحياة. في المتوسط، الأشخاص الذين تناولوا سيماغلوتويد (يباع باسم أوزمبيك أو ويغوفي) أو تيرزيباتيد (يباع باسم مونغارو أو زيباوند) استعادوا 53 - 63 في المائة من الوزن الذي فقدوه بعد التوقف عن استخدام الدواء، رغم الاستمرار في تغييرات نمط الحياة.

وتقول سيلفي راجاغوبال، إخصائية السمنة في جونز هوبكنز في بالتيمور، إن واحدة من الأسباب الرئيسية التي تجعل المرضى يتوقفون عن «ويغوفي» أو «زيباوند» هي أن أطباءهم لم يوضحوا لهم أن هذه الأدوية مخصصة للاستخدام طويل الأمد.

أوضحت راجاغوبال أن أدوية «GLP-1» توصف لإدارة الحالات المزمنة، بطريقة مشابهة لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع الكوليسترول. وأضافت: «عندما يتحسن الكوليسترول لدى شخص بسبب الدواء الذي يتناوله، لا نوقفه بمجرد السيطرة على ضغط الدم».

مع صعود موجة «أوزمبيك» زاد الاهتمام بالبروتين للتعويض عن خسارة العضل (رويترز)

السمنة تنتج عن مجموعة من العوامل الوراثية والهرمونية والبيئية، بما في ذلك الوصول للأطعمة الصحية وفرص ممارسة النشاط البدني.

وتابعت راجاغوبال: «الجزء المتعلق بالدواء يعالج الإشارات غير الطبيعية في الجسم حول الشعور بالجوع. وأيضاً، تناول الدواء يتيح للناس إضافة خيارات نمط حياة صحي، ولهذا فإن التوقف المفاجئ عن الدواء يتعارض فعلاً مع خطة العلاج الشاملة للسمنة».

ماذا تفعل إذا أردت التوقف عن تناول «أوزمبيك» أو «ويغوفي»؟

أكدت راجاغوبال أنه إذا أراد شخص التوقف عن تناول الدواء بسبب التكلفة أو الأعراض الجانبية، يجب أن يستشير الطبيب أولاً، كما أوضحت أنه من المهم بناء عادات صحية، مثل ممارسة التمارين بانتظام واتباع نظام غذائي صحي، أثناء استخدام الدواء.

وتابعت: «إذا لم تكن الحقن مناسبة، فهناك أدوية لإنقاص الوزن تؤخذ عن طريق الفم وتكون أقل تكلفة، رغم أنها تعمل بوتيرة أبطأ».

وفقاً للطبيب برايان فوجيك، اختصاصي الغدد الصماء في كلية الطب بجامعة ييل، يمكن للأشخاص الذين يتوقفون عن تناول أدوية «GLP-1» اتباع استراتيجيات محددة للحفاظ على إنقاص الوزن، مثل؛ ممارسة ما لا يقل عن 300 دقيقة من التمارين متوسطة الشدة أسبوعياً، وليس المشي فقط على سطح مستوٍ.


مقالات ذات صلة

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

صحتك هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

كشف جراحون بريطانيون عن وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعيش 148 مليون شخص حول العالم مع «الشقيقة» (بكساباي)

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في تقليل شدة أعراض الصداع النصفي

يُعدُّ الشقيقة (الصداع النصفي) حالة شائعة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

دراسة تؤكد: حقن إنقاص الوزن قد تُحسن الصحة النفسية

كشفت دراسة حديثة أن بعض حقن إنقاص الوزن الشهيرة، مثل أوزمبيك وويغوفي، قد تساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
صحتك علب من «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

التوقف عن «أوزمبيك»... دراسة تكشف نتائج مفاجئة بشأن استعادة الوزن

مع استخدام ملايين الأشخاص أدوية «GLP - 1» القابلة للحقن مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«زيبباوند»، يتساءل كثيرون عمّا يحدث عند التوقف عنها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حقنة «أوزمبيك» (أ.ب)

دراسة: مزيج من أدوية إنقاص الوزن قد يحد من فقدان الكتلة العضلية

قد يساعد مزيج دوائي جديد في الحفاظ على الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended