الكيتوزية مفتاح لفقدان الوزن... ما هي؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
TT

الكيتوزية مفتاح لفقدان الوزن... ما هي؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)
يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري (أرشيفية - رويترز)

الكيتوزية هي حالة أيضية ناتجة عن الصيام أو حمية «الكيتو» منخفضة الكربوهيدرات، وهي تسهم في فقدان الوزن بسرعة، واستقرار مستوى السكر في الدم.

تقول إخصائية التغذية غابرييل نيومان: «تساعد الكيتوزية على فقدان الوزن بشكل أسرع لأن الجسم يستخدم مخزونه من الدهون للحصول على الطاقة». وتضيف: «لقد ثبت أنها تُقلل الدهون الحشوية حول الأعضاء الحيوية، وتُساعد على إدارة داء السكري من النوع الثاني، وتُخفّض ضغط الدم، وتُقلّل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».

على الرغم من شعبيتها الواسعة اليوم، فإن الكيتوزية لها تاريخ علمي عريق. تم التعرف عليها لأول مرة في عشرينات القرن الماضي، عندما اكتشف العلماء أن النظام الغذائي الكيتوني أو «الكيتو»، (المُصمم لمحاكاة آثار الصيام) يُقلل من نوبات الصرع لدى الأطفال، وهو الآن يُظهر نتائج واعدة في علاج حالات مثل السمنة والاكتئاب واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وحتى السرطان. وقد وجدت دراسة حديثة نُشرت في مجلة «التقارير العلمية» أن النظام الغذائي الكيتوني يُقلل من خطر الوفاة لأي سبب بنسبة تصل إلى 24 في المائة.

ما الحالة الكيتونية؟

يعمل الجسم مستخدماً نوعين من الوقود: الغلوكوز (من الكربوهيدرات)، والدهون. عندما تنخفض مخزونات الغلوكوز (أو الغليكوجين) في الكبد والعضلات -على سبيل المثال، بعد الصيام أو ممارسة التمارين الرياضية المكثفة- يتحول الجسم إلى حرق الدهون. تقول نيومان: «يُحوّل الجسم الدهون المُخزّنة إلى كيتونات التي يحرقها للحصول على الطاقة... بمجرد أن تبدأ هذه العملية، يكون جسمك قد شغّل مفتاح الأيض، ويدخل في الحالة الكيتونية».

لا تُغذّي الكيتونات الجسم والدماغ فحسب، بل تُشير الأبحاث الحديثة إلى أن لها تأثيرات قوية، مضادة للالتهابات، ووقائية للأعصاب. يُطلق بعض علماء الكيمياء الحيوية على الكيتونات اسم «الوقود الفائق».

بمجرد أن يتحول الجسم إلى حرق الكيتونات، تستقر مستويات الغلوكوز في الدم، مما يقلل من ارتفاع الإنسولين الذي يؤدي إلى مقاومة الإنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، والالتهابات، وتلف الخلايا.

كيف ندخل في حالة الكيتوزية؟

يكمن سرّ الوصول إلى حالة الكيتوزية في تقليل الكربوهيدرات بشكل جذري. يمكن اتباع نظام غذائي كيتوني (كيتو) منخفض الكربوهيدرات وعالي الدهون؛ أو ممارسة نظام غذائي مقيد بالوقت (وهو شكل من أشكال الصيام المتقطع) أو الجمع بينهما للحصول على تأثير أقوى. يمكن للصيام وحده أن يُحفّز حالة الكيتوزية، لكنه لن يُحافظ عليها، إلا إذا قلّلت أيضاً من تناول الكربوهيدرات. سيبدأ جسمك بحرق الدهون بعد فترة من الصيام، خصوصاً خلال الليل، ولكنه من المرجح أن يعود إلى حرق الغلوكوز عند تناول الطعام مجدداً، خصوصاً إذا كسرت صيامك بتناول الكربوهيدرات مثل الخبز المحمص. لذا، فإن الصيام المتقطع يُدخلك في حالة الكيتوزية ويخرجك منها. يُبقيك نظام «الكيتو» في حالة الكيتوزية لفترة أطول.

تقول الدكتورة جين كارول، استشارية التغذية الكيتونية وزميلة باحثة فخرية في جامعة بليموث: «للوصول إلى حالة الكيتوزية، عليك تقليل الكربوهيدرات إلى 20-50 غراماً يومياً». عادةً، نتناول نحو 250 غراماً من الكربوهيدرات يومياً، لذا يُعدّ انخفاضاً كبيراً.

حتى الموزة المتوسطة تحتوي على 27 غراماً من الكربوهيدرات، وشريحة الخبز 15 غراماً. يُمنع تناول الخضراوات الغنية بالكربوهيدرات (البطاطا الحلوة، الشمندر، الجزر) والفواكه السكرية (التفاح، التمر، العنب)، بينما يُتجنب تناول الأطعمة كالخبز والبطاطا والمعكرونة والأرز.

يجب أن تُشكّل الدهون الصحية، مثل الأفوكادو والمكسرات والبذور وزيت الزيتون، نحو 70 في المائة من استهلاكك اليومي من الطاقة. أما البروتينات، مثل البيض والأسماك واللحوم، فتُشكّل نحو 15-20 في المائة (الإفراط في تناول البروتين قد يُسبب ارتفاع الإنسولين، مما يُخرجك من الحالة الكيتونية). تُشكّل الكربوهيدرات نحو 5 في المائة، والخضراوات أو السلطة (الكربوهيدرات غير النشوية) 5 في المائة.

كم من الوقت يستغرق الوصول إلى الحالة الكيتونية؟

يستغرق الوصول إلى الحالة الكيتونية عادةً من يومين إلى أربعة أيام باتباع حمية الكيتو، وذلك حسب عملية الأيض لديك، ومستويات نشاطك (حيث تُستنزف التمارين الرياضية الغليكوجين)، والنظام الغذائي السابق. قد تصل النساء إلى هذه الحالة أسرع، نظراً لارتفاع مستويات الدهون في الدورة الدموية.

مع الصيام، يدخل بعض الأشخاص في الحالة الكيتونية في غضون 12-16 ساعة، بينما قد يستغرق الأمر بالنسبة للآخرين أسبوعاً أو أكثر من الصيام المتقطع (IF)، مع التنقل بين الصيام وتناول الطعام.

تشير معظم الأبحاث والبيانات السريرية إلى ضرورة الالتزام بنظام الكيتو لمدة تصل إلى ستة أشهر لإنقاص الوزن والتحكم في مستوى الغلوكوز. بعد ذلك، يمكن الانتقال إلى نظام غذائي أكثر مرونة، على غرار النظام المتوسطي، الغني بالألياف والفواكه والخضراوات والدهون الصحية، مع الحفاظ على عادات غذائية منخفضة الكربوهيدرات.

ما الفوائد الصحية للكيتوزية؟

- فقدان سريع للوزن

تقول الدكتور كارول: «خلال الأسبوع الأول من الكيتوزية، يمكنك فقدان ما بين كيلوغرام واحد وثلاثة كيلوغرامات. يتكون معظم هذا الوزن من الماء، حيث يتحول الجسم من استخدام الغلوكوز إلى الكيتونات، ولكنه مُحفّز للغاية. مع مرور الوقت، قد يصل فقدان الوزن إلى مرحلة الثبات». وتضيف: «يُعتقد أن الكيتونات تُخفّض هرمون الجوع، الغريلين». انخفاض ارتفاعات السكر في الدم يعني انخفاض الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات.

وجدت مراجعة لمجلة «المغذيات» لعام 2025 أن الكيتو يُنتج فقداناً أولياً أكبر للوزن وتحكماً أفضل في الشهية مقارنةً بالأنظمة الغذائية الأخرى.

- استقرار سكر الدم

يمكن للكيتوزية أن تخفض مستوى السكر في الدم وتُحسّن حساسية الإنسولين. يقول الدكتور كارول: «تُحسّن الحميات منخفضة الكربوهيدرات (أقل من 130 غراماً من الكربوهيدرات يومياً) والكيتو مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، خصوصاً لدى الأشخاص الذين شُخّصوا حديثاً بمرض السكري من النوع الثاني». وقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «Nutrition & Metabolism» أن 95 في المائة من مرضى السكري من النوع الثاني قلّلوا أو توقفوا عن تناول الأدوية خلال ستة أشهر من اتباع الكيتو، مقارنةً بـ62 في المائة ممن اتبعوا نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات.

- تُقلل الالتهابات

يمكن أن يُحفّز الإفراط في تناول الكربوهيدرات وزيادة الوزن الالتهاب، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. تُقلل الكيتوزية الالتهابات بسبب انخفاض مستويات الإنسولين وزيادة نشاط الكيتونات. خلص تحليل تلوي نُشر في مجلة «Nutrition Reviews» إلى أن حمية الكيتو تُخفض مؤشرات الالتهاب. كما وجدت دراسة أُجريت في جامعة كمبردج أن الصيام يُخفض النشاط الالتهابي الذي يُساهم في الإصابة بمرضي ألزهايمر وباركنسون.

- تحسّن الصرع والصداع النصفي

يُعدّ نظام الكيتو الغذائي (أقل من 20 غراماً من الكربوهيدرات) علاجاً طويل الأمد للصرع المقاوم للأدوية. تقول الدكتورة كارول: «يشهد نحو 50 في المائة من الأطفال والبالغين انخفاضاً بنسبة 50 في المائة على الأقل في نوبات الصرع؛ بينما يتعافى 15 في المائة منهم من النوبات». وتضيف: «يُعتقد أن الكيتونات تُغذّي الدماغ وقد تكون مُضادة للتشنجات». كما يُمكن أن يُساعد في علاج الصداع النصفي المُزمن.

- الحماية من السرطان

تشرح الدكتورة مهيري موريس، المُحاضرة الأولى في الكيمياء الحيوية بجامعة لوبورو: «خلايا السرطان جشعة ومُدمنة على الغلوكوز». على عكس الخلايا السليمة، التي يمكنها التكيف مع استخدام الكيتونات للحصول على الطاقة، تعتمد الخلايا السرطانية بشكل كبير على الغلوكوز وعملية تُعرف باسم التحلل السكري الهوائي من خلال تحويل مصدر وقود الجسم من الغلوكوز إلى الكيتونات، يمكن للنظام الغذائي الكيتوني أن يقلل من توافر الغلوكوز والإنسولين، مما يحد من عاملين رئيسيين لنمو السرطان.

- توازن الهرمونات

قد يُعزز الكيتو توازن الهرمونات عن طريق خفض الإنسولين، واستقرار سكر الدم، وتقليل الالتهابات. وقد وجد تحليل تلوي نُشر في مجلة جمعية الغدد الصماء أن الكيتو يُحسّن مستويات الهرمونات التناسلية لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS)، مما قد يُعزز الخصوبة ويُخفف الأعراض. ومع ذلك، بالنسبة للنساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وما بعده، قد تُؤدي الحميات منخفضة الكربوهيدرات جداً إلى نتائج عكسية، حيث تُحفز استجابةً للتوتر وترفع مستوى الكورتيزول.

- صحة قلب أفضل؟

لم يُحسم الأمر بعد. تُظهر بعض الأبحاث أن الصيام المتقطع ونظام الكيتو الغذائي يمكن أن يخفض ضغط الدم. وخلصت مراجعة نُشرت في مجلة «نوترينتس» إلى أن التأثيرات المضادة للالتهابات للكيتوزية تحمي القلب، وأن الكيتونات توفر «وقود إنقاذ» في اضطرابات القلب، مما يوفر وقوداً بديلاً مفيداً، مما قد يعزز كفاءة القلب. ومع ذلك، تُظهر الدراسات، بما في ذلك دراسة حديثة من جامعة باث، أن حمية الكيتو (إذا كانت غنية بالدهون المشبعة) يمكن أن تزيد من مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، مع أن هذا عادةً ما يستقر بعد بضعة أشهر.


مقالات ذات صلة

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

صحتك عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هناك زيادة ملحوظة في عمليات تجميل الوجه بسبب أحد الآثار الجانبية لحقن إنقاص الوزن (بيكسلز)

«وجه أوزمبيك» يتسبب بزيادة ملحوظة في عمليات تجميل

كشف جراحون بريطانيون عن وجود زيادة ملحوظة في عمليات تجميل بسبب أحد الآثار الجانبية لأدوية إنقاص الوزن، وهو ما يُعرف بـ«وجه أوزمبيك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً قد يساعد في فقدان وزن (رويترز)

تناول نفس الوجبات يومياً قد يساعدك على فقدان الوزن

كشفت دراسة حديثة أن الالتزام بتناول نفس الوجبات يومياً والحفاظ على عدد ثابت من السعرات الحرارية قد يساعد في فقدان وزن أكبر مقارنة بالأنظمة الغذائية المتنوعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك لإنقاص الوزن (بيكسلز)

6 مشروبات صحية لإنقاص الوزن غير الماء

عند التفكير في فقدان الوزن، يركز معظم الناس على الطعام فقط، لكن الحقيقة أن ما تشربه يومياً قد يكون عاملاً حاسماً في نجاح أو فشل خطتك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مخاطر زيادة الوزن لا تتساوى في جميع الأعمار (بيكسلز)

هل العمر مهم؟ دراسة توضح أخطر وقت لاكتساب الوزن

يدرك كثيرون أن الوزن الزائد يرتبط بأمراض مزمنة ويزيد من خطر الوفاة المبكرة، وتشير أبحاث حديثة إلى أن المرحلة العمرية التي يحدث فيها هذا الارتفاع قد تكون مهمة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.


خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
TT

خبر مذهل لملايين الرجال: دواء لحب الشباب قد يعالج الصلع الوراثي

أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)
أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي (بكسلز)

يعاني ملايين الرجال حول العالم من الصلع الوراثي، وتساقط الشعر، في ظل محدودية العلاجات الفعالة المتاحة حالياً. لكن دراسة سريرية جديدة كشفت أن دواءً شائعاً لعلاج حب الشباب قد يفتح باباً جديداً لاستعادة نمو الشعر لدى الرجال.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أظهر تركيز أعلى من هذا الدواء في تجربة سريرية متقدمة قدرة على مساعدة الرجال المصابين بالصلع الوراثي (الثعلبة الأندروجينية) على إعادة إنبات الشعر، والحفاظ عليه، مع استمرار النتائج لأكثر من عام.

وقال الدكتور جوشوا زايتشنر، مدير أبحاث التجميل والبحوث السريرية في الأمراض الجلدية بمستشفى ماونت سيناي، والذي لم يشارك في الدراسة، لصحيفة «نيويورك بوست»: «هذه أخبار مشجعة للغاية لملايين الرجال الذين يعانون من تساقط الشعر الوراثي، وهي حالة مزمنة تتطلب علاجاً طويل الأمد، ومستداماً».

نتائج واعدة خلال عام كامل

يمثل تمديد الدراسة لعام كامل استكمالاً لبيانات نُشرت في ديسمبر (كانون الأول)، وأظهرت أن الدواء، المعروف باسم كلاسكوتيرون 5 في المائة، ساهم في نمو الشعر بشكل ملحوظ لدى 1465 رجلاً خلال ستة أشهر.

وأوضح زايتشنر أن الدواء يعمل كمضاد موضعي للهرمونات الذكرية، إذ يستهدف بصيلات الشعر مباشرة لمعالجة السبب الأساسي لتساقط الشعر الذكوري.

وعند تطبيقه على فروة الرأس، يمنع الدواء هرمون DHT من الارتباط بالمستقبلات الموجودة عند جذور الشعر، ما يساعد على منع انكماش البصيلات وضعف قدرتها على دعم نمو شعر صحي.

الحفاظ على النتائج يتطلب الاستمرار

مثل غيره من علاجات إنبات الشعر، يحتاج المريض إلى الاستمرار في استخدام الدواء للحفاظ على النتائج.

وخلال عام كامل، سجل الرجال الذين واصلوا استخدام كلاسكوتيرون تحسناً بمعدل 2.39 مرة في عدد الشعرات، في حين شهد الذين توقفوا عن العلاج تراجعاً ملحوظاً في كثافة الشعر بمنطقة التاج.

أمان مرتفع وآثار جانبية أقل

وأظهرت الدراسة أن الدواء حافظ على مستوى أمان مرتفع طوال 12 شهراً، وبنتائج مشابهة للعلاج الوهمي.

ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه صُمم ليتحلل سريعاً، ويعمل موضعياً على الجلد فقط، بدلاً من الانتقال إلى مجرى الدم، ما يقلل الامتصاص الجهازي، ويحد من الآثار الجانبية المرتبطة بالهرمونات.

وإذا حصل على الموافقة الرسمية، فقد يشكل كلاسكوتيرون خياراً جيد التحمل للعلاج طويل الأمد لتساقط الشعر الوراثي لدى الرجال.

بديل جديد للعلاجات التقليدية

وقال زايتشنر إن هذا العلاج قد يسد «حاجة غير ملباة» لدى المرضى.

وأضاف: «على عكس المينوكسيديل، الذي لا يعالج العوامل الهرمونية، أو فيناسترايد الذي قد يسبب آثاراً جانبية جهازية، يقدم كلاسكوتيرون نهجاً أكثر استهدافاً يعمل موضعياً».

ويستخدم محلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة المادة الفعالة نفسها الموجودة في دواء Winlevi المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج حب الشباب المتوسط إلى الشديد لدى المرضى بعمر 12 عاماً فما فوق.

الصلع الوراثي... مشكلة شائعة نفسياً واجتماعياً

يمثل الصلع الوراثي، المعروف أيضاً باسم تساقط الشعر الذكوري النمطي، أكثر من 95 في المائة من حالات تساقط الشعر لدى الرجال.

ورغم أن بعض الرجال يتقبلون الصلع، فإن آخرين يعانون القلق، والشعور بالعجز، وتراجع الثقة بالنفس.

وقال الدكتور مايكل غولد، مؤسس مركز Gold Skin Care Center، في بيان صحافي: «هذه الحالة تؤثر في الثقة، والهوية، والصحة النفسية، وجودة الحياة لملايين الرجال يومياً، ومع ذلك لم تتوفر للأطباء أدوات علاجية جديدة حقيقية منذ عقود».

وأضاف: «قد يعيد كلاسكوتيرون رسم مشهد علاج الصلع الوراثي لدى الرجال، ويصبح المعيار الجديد المنتظر منذ وقت طويل».

ما الخطوة المقبلة؟

تعتزم شركة «Cosmo» التقدم بطلب اعتماد دواء جديد في الولايات المتحدة لمحلول كلاسكوتيرون الموضعي 5 في المائة، على أن يُقدَّم الملف إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية مطلع العام المقبل.

وقال زايتشنر: «أنا متحمس جداً لاحتمال توفر خيار جديد وفعّال قريباً لمرضاي».


جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
TT

جسمك أذكى مما تتخيل... لماذا يتوقف نزول الوزن رغم «الدايت» وأدوية التخسيس؟

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)
عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع (بكسلز)

يعاني كثيرون من توقف نزول الوزن رغم الالتزام بالحمية الغذائية، والرياضة، وهي حالة تُعرف باسم «ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن». وتحدث هذه الظاهرة عندما يتكيف الجسم مع النظام الجديد، ما يجعل خسارة الكيلوغرامات أكثر صعوبة بمرور الوقت.

ويشرح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك بوست» أسباب ثبات الوزن، ولماذا يحدث حتى مع أدوية فقدان الوزن، وأفضل الطرق لكسر هذه المرحلة، واستعادة التقدم.

لا يمكن خداع الأيض بسهولة

عملية الأيض في الجسم ليست سهلة الخداع. فحتى إذا نجح الشخص في فقدان الوزن في البداية عبر حمية غذائية معينة، أو باستخدام أدوية مخصصة، فإن الحفاظ على هذه النتائج يتطلب الاستمرار في تحفيز النظام الأيضي للسماح بخسارة مزيد من الكيلوغرامات. وإلا فقد يجد نفسه عالقاً عندما يصفه أطباء السمنة بـ«ثبات الوزن»، أو «هضبة فقدان الوزن».

تُعد هذه الظاهرة شائعة جداً بين المصابين بالسمنة، وزيادة الوزن، إذ تؤثر في نحو 85 في المائة من متّبعي الحميات الغذائية. وتحدث عندما يتباطأ فقدان الوزن، أو يتوقف تماماً، حتى مع الاستمرار في النظام الغذائي نفسه، وبرنامج التمارين الرياضية ذاته. كما يمكن أن تصيب مستخدمي أدوية GLP-1، مثل «أوزمبيك»، و«ويغوفي» أيضاً.

السمنة تقتل 4 ملايين شخص سنوياً

لكن مع تقديرات منظمة الصحة العالمية أن 4 ملايين شخص يموتون سنوياً بسبب مضاعفات السمنة، تبرز حاجة ملحة إلى حلول أكثر استدامة.

ومع ذلك، لا يشترط فقدان كميات كبيرة من الوزن لتحقيق فوائد صحية؛ إذ تؤكد الأبحاث أن خسارة «معتدلة» تتراوح بين 5 و10 في المائة من إجمالي وزن الجسم قد تُحدث فرقاً كبيراً في مؤشرات صحية مهمة، مثل مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، والالتهابات.

ورغم ذلك، يبقى الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل أمراً صعباً من الناحية الإحصائية، إذ لا ينجح سوى 20 في المائة من الأشخاص في ذلك.

لماذا يتوقف نزول الوزن؟

وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة مينا مالهوترا، المتخصصة في طب السمنة والطب الباطني، ومؤسسة ومديرة مركز Heal n Cure Medical Wellness Center، لصحيفة «نيويورك بوست»، أن هناك سبباً وجيهاً وراء هذا النمط.

وشرحت مالهوترا أن «الجسم ذكي جداً، فهو يتكيف بسرعة. عندما تبدأ بفقدان الوزن، يتباطأ معدل الأيض أيضاً، لأن الجسم يعتقد أنه في حالة انخفاض طاقة. لذلك فإن العجز نفسه في السعرات الحرارية الذي كان فعالاً سابقاً قد لا يعود كافياً لاحقاً».

وقالت: «من الناحية التطورية، اعتاد الجسم الاحتفاظ بمخزون الدهون تحسباً لفترات نقص الغذاء، ما يعني أنه يقاوم غالباً فقدان الوزن الكبير».

وأشارت إلى أن فقدان الكتلة العضلية يعد عاملاً آخر مهماً. فمن دون الحصول على كميات كافية من البروتين، أو ممارسة تمارين القوة، قد يخسر الشخص عضلات أكثر من الدهون. وفقدان الكتلة العضلية ببطء الأيض».

التوتر والنوم وتأثير الهرمونات

وفسرت أيضاً أن هناك دوراً للهرمونات؛ إذ يؤدي التوتر وقلة النوم إلى ارتفاع هرمون الكورتيزول، ما قد يدفع الجسم إلى تخزين الدهون بغض النظر عن النظام الغذائي.

وأخيراً، هناك ما يعرف بـ«تأثير النزول السريع للوزن» (Whoosh Effect)، وهو فقدان سريع للوزن في الأسابيع الأولى من الحمية، يكون معظمه ناتجاً عن فقدان السوائل. وقد يشعر بعض الأشخاص بالإحباط عندما يلاحظون أن هذا المعدل السريع لا يستمر مع الوقت.

كيف تكسر مرحلة ثبات الوزن؟

تشير أبحاث إلى أن فقدان الكتلة الخالية من الدهون قد يستدعي «مرحلة تعافٍ» تهدف إلى استعادة العضلات، وتنشيط عملية الأيض من جديد.

وينصح الأطباء، خلال مرحلة ثبات الوزن، بزيادة السعرات الحرارية نسبياً، لكن من مصادر غنية بالبروتين، والألياف، للمساعدة على الشبع، ورفع مستويات الطاقة، ودعم التوازن الهرموني.

زيادة النشاط البدني

قد يكون الوقت مناسباً أيضاً لزيادة النشاط البدني داخل النادي الرياضي، وخارجه، مع التركيز على تمارين المقاومة، وبناء القوة لدعم نمو العضلات.

كما يجب إدخال أنشطة الحركة اليومية المعروفة اختصاراً بـNEAT، أي النشاط غير الرياضي، مثل:

- زيادة عدد الخطوات اليومية.

- استخدام الدرج بدلاً من المصعد.

- العمل على المكتب واقفاً لا جالساً.

وختمت مالهوترا بالقول: «مع تغير الجسم، تتغير احتياجاته أيضاً. فقدان الوزن يجب أن يكون ديناميكياً، لا خطة واحدة ثابتة إلى الأبد».