تحذير طبي: خطر الإصابة بسرطان الرئة قائم لغير المدخنين

حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)
حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)
TT

تحذير طبي: خطر الإصابة بسرطان الرئة قائم لغير المدخنين

حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)
حوالي 20في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا (أرشيفية-رويترز)

سرطان الرئة، ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً في الولايات المتحدة، غالباً ما يرتبط بالتدخين - ولكن حتى أولئك الذين لم يدخنوا سيجارة قط قد يكونون معرضين لخطر الإصابة بهذا المرض الفتاك.

صحيح أن المدخنين يواجهون خطراً أعلى كثيراً، إلا أن ما يصل إلى 20 في المائة من سرطانات الرئة تصيب الأشخاص الذين لم يدخنوا قط، أو دخنوا أقل من 100 سيجارة طوال حياتهم، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) الأميركية.

على الرغم من ذلك، لا توصي فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية الأميركية (USPSTF) بإجراء فحص سرطان الرئة لمن لم يدخنوا قط، حيث تشير الوكالة إلى أن المخاطر قد تفوق الفوائد المحتملة.

تنقسم معظم سرطانات الرئة إلى فئتين: سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة (NSCLC)، وسرطان الرئة ذي الخلايا الصغيرة (SCLC)، وفقاً للجمعية الأميركية للسرطان.

سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC)، الذي يُشكل ما بين 80 في المائة و85 في المائة من جميع سرطانات الرئة، يشمل السرطان الغدي (الشائع لدى غير المدخنين)، وسرطان الخلايا الحرشفية، وسرطان الخلايا الكبيرة.

تُصنف سرطانات الرئة المتبقية على أنها سرطان خلايا صغيرة، وهو نوع أكثر عدوانية، ويميل إلى الانتشار بشكل أسرع.

يتفق الدكتور محمد أبازيد، الحاصل على درجة الدكتوراه، ورئيس قسم علاج الأورام بالإشعاع في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن في شيكاغو، على أن نسبة سرطانات الرئة المُشخصة لدى غير المدخنين آخذة في الازدياد، خصوصاً بين النساء والمرضى من أصول آسيوية.

وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «في حين أن معدل الإصابة الإجمالي آخذ في الانخفاض بسبب انخفاض معدلات التدخين، فإن المقدار النسبي لغير المدخنين آخذ في الازدياد، وينعكس ذلك في الممارسة السريرية، حيث نُشخص بشكل متزايد المرضى الذين ليس لديهم تاريخ تدخين تقليدي».

قالت اختصاصية الأشعة الدكتورة لورين نيكولا إنها تلاحظ أيضاً زيادة في معدل الإصابة بسرطان الرئة المُشخّص حديثاً لدى غير المدخنين، خصوصاً بين النساء والشباب.

ووفقاً لأبازيد، فإن العامل الرئيسي الذي يُسهم في زيادة نسبة غير المدخنين بين مرضى سرطان الرئة هو الحملة الناجحة للحد من استهلاك التبغ في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن «من العوامل الأخرى تحسينات التصوير والاستخدام الأوسع لفحوصات التصوير المقطعي المحوسب؛ ما عزز الكشف المبكر عن الأورام». وأضاف: «قد تُسهم العوامل البيئية المُتغيرة أيضاً في هذا التغيير، حيث يُحتمل أن تُسبب الملوثات التهاب الرئة، والذي بدوره يُسهم في تطور السرطان».

عوامل الخطر القابلة للتعديل

وفقاً لأبازيد، يُعدّ تلوث الهواء والتدخين السلبي من أكبر عوامل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى غير المدخنين.

كما يُمكن أن يزيد التعرض للإشعاع الصدري (إشعاع عالي الطاقة في منطقة الصدر) - إلى جانب المخاطر المهنية مثل الرادون والأسبستوس وعوادم الديزل - من خطر الإصابة.

وأشارت نيكولا إلى أن الالتهاب المرتبط بنمط الحياة، والذي غالباً ما يرتبط بسوء التغذية وقلة الحركة، يُمكن أن يلعب دوراً أيضاً.

وقال أبازيد: «يمكن معالجة بعض هذه العوامل، مثل الرادون وجودة الهواء، على مستوى الأسرة أو مستوى السياسات».

وأضاف: «قد تلعب تدخلات نمط الحياة - مثل ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي وتجنب الملوثات الداخلية - دوراً وقائياً محدوداً».

وأشار كلا الطبيبين إلى أن المدخنين السابقين، خصوصاً أولئك الذين يدخنون بشكل متكرر وفترات أطول، يظلون معرضين لخطر متزايد حتى بعد عقود من الإقلاع عن التدخين.

وقالت نيكولا: «كلما زاد عدد سنوات تدخين العلبة، زاد الخطر»، مضيفة: «ينخفض ​​الخطر بمرور الوقت بعد الإقلاع عن التدخين، لكنه لا يعود أبداً إلى المستوى الأساسي لشخص لم يدخن مطلقاً».

عوامل الخطر الوراثية

يرث بعض الأشخاص خطراً أعلى للإصابة بسرطان الرئة بسبب حمضهم النووي.

وقال أبازيد: «تُشير التقديرات إلى أن نحو 8 في المائة من حالات سرطان الرئة موروثة أو تحدث بسبب استعداد وراثي»، مضيفاً: «الاستعداد الوراثي مجالٌ قيد البحث النشط، لا سيما لدى المرضى الأصغر سناً أو أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي قوي».

ووفقاً لنيكولا، فإن وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بسرطان الرئة يضاعف تقريباً خطر الإصابة بالمرض، حتى بعد ضبط التعرض للتدخين.

وأضافت: «غالباً ما ترتبط السرطانات لدى غير المدخنين بطفرات جينية محددة وملامح جينية. وهذا يشير إلى أن هذه الأورام الخبيثة لها بيولوجيا كامنة مختلفة مقارنةً بالأورام لدى المدخنين».

الفحوصات

أكد أبازيد أن إرشادات الفحص الأميركية الحالية تدعو إلى إجراء فحوصات مقطعية محوسبة منخفضة الجرعة سنوياً للأفراد المعرضين لخطر كبير بناءً على العمر وتاريخ التدخين.

توصي فرقة العمل للخدمات الوقائية الأميركية (USPSTF) بإجراء فحص «للبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عاماً ممن لديهم تاريخ تدخين لمدة 20 علبة في السنة، ويدخنون حالياً أو أقلعوا عن التدخين خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية».

وأشار أبازيد إلى أن «هناك اهتماماً متزايداً بتوسيع نطاق الأهلية لتشمل عوامل خطر غير المدخنين».

ويقول الخبراء إن هناك بعض المخاطر المحتملة المرتبطة بتوسيع نطاق الفحص، بما في ذلك احتمالية الإفراط في التشخيص والنتائج الإيجابية الخاطئة.

وأشارت نيكولا إلى أن «مشكلة فحص سرطان الرئة للجميع تكمن في أن ما يصل إلى 50 في المائة من جميع صور الصدر المقطعية المحوسبة تكشف عن عقيدة رئوية واحدة على الأقل، الغالبية العظمى من هذه العقيدات حميدة، ولكن نسبة صغيرة منها قد تتحول إلى سرطان». وبناءً على حجم العقيدة، قد يوصي الطبيب بإجراء تصوير متابعة أو خزعة.


مقالات ذات صلة

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

صحتك الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء تناوله مشروباً غازياً (أ.ف.ب)

«كما تقضي على العشب»... ترمب يرى المشروبات الغازية الدايت علاجاً للسرطان

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استهلاكه للمشروبات الغازية الدايت، مُشيراً إلى أنها قد تُساعد في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين أُصيبوا بفقر دم حديثاً كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ لتشخيص السرطان (بكسلز)

دراسة: فقر الدم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان

تشير دراسة سويدية حديثة إلى أن فقر الدم (الأنيميا)، أحد أكثر اضطرابات الدم شيوعاً، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الرجال غير المتزوجين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 70% تقريباً مقارنة بالمتزوجين سابقاً وفقاً للدراسة (أرشيفية - رويترز)

دراسة: المتزوجون أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بغير المتزوجين

توصلت دراسة جديدة إلى أن المتزوجين أقل عرضة للإصابة بالسرطان مقارنة بمن لم يتزوجوا قط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق إيفانكا ترمب ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تذرف الدموع حزناً.... ماذا قالت إيفانكا ترمب عن وفاة والدتها ومرض زوجها؟

كشفت إيفانكا ترمب عن جوانب شخصية مؤلمة من حياتها، متحدثةً عن فقدان والدتها، والتحديات الصحية التي واجهها زوجها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض الباحثين يرون أن للسكر دوراً غير مباشر في تحفيز السرطان (رويترز)

السكر والسرطان… ما الحقيقة وراء هذه العلاقة؟

يُثير ارتباط النظام الغذائي بالصحة العامة، لا سيما الأمراض المزمنة مثل السرطان، اهتماماً واسعاً وتساؤلات متكررة، من أبرزها: هل يمكن أن يُسبب السكر السرطان؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.