5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

لضبط عملية الإخراج والتخلص من الفضلات

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك
TT

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

5 حقائق تعينك في التغلب على الإمساك

قد لا يتوقع البعض ذلك، لكن من بين كل 100 شخص، هناك 15 شخصاً يُعانون من الإمساك حالياً. وبالرغم من اختلاف غالبية الناس في تعريفهم لمعاناتهم من الإمساك، فإن المصادر الطبية تذكر بـ«العموم» أن الإمساك حالة يحصل فيها التبرز أقل من ثلاث مرات في الأسبوع.

ومع هذا، هناك بالأصل «اختلاف طبيعي» واسع بين الناس في عدد مرات التبرز التي عادة يقومون بها. ولذا نجد أن الطبيعي لدى البعض في التبرز هو الذهاب إلى المرحاض 2-3 مرات في اليوم، بينما لدى آخرين ربما الطبيعي 2-3 مرات في الأسبوع.

ولذا فإن «تغير العادة الطبيعية» في التبرز بشكل واضح، قد يكون علامة على وجود الإمساك، مما يعني أن عدم إخراج الفضلات في يوم ما لا يعني تلقائياً وجود حالة الإمساك لدى الشخص.

هذا مع الأخذ في عين الاعتبار جانب آخر، وهو أن الطبيعي للشخص البالغ هو إخراج فضلات بوزن نحو 200 غرام في اليوم. والطبيعي أيضاً عدم الاضطرار إلى بذل مجهود «عالٍ» لإتمام عملية الإخراج. والطبيعي أيضاً هو عدم إخراج براز صلب أو شبه جاف.

حقائق عن الإمساك

وإليك الحقائق الـ5 التالية حول الإمساك وأسبابه وكيفية التعامل معه، وهي:

1. الإمساك هو عرض وليس مرضاً بحد ذاته. ويشير أطباء «مايوكلينك» إلى أنه ووفقاً للتحديث الرابع لمعايير روما للإمساك Rome IV Criteria، يتم تشخيص الإمساك إذا حصل واحد أو أكثر من العناصر التالية:

- التبرُّز أقل من ثلاث مراتٍ في الأسبوع.

- إخراج براز صلب أو مُتكتِّل.

- الإجهاد أو الشعور بألم أثناء التبرُّز.

- الشعور وكأنَّ هناك انسداداً في المُستقيم يمنع حركة الأمعاء.

- الشعور بعدم القُدرة على تفريغ المُستقيم بالكامل من البراز.

- الحاجة إلى المُساعدةِ لتفريغِ المُستقيمِ.

وإذا كان لدى الشخص اثنان أو أكثر من هذه الأعراض خلال الثلاثة أشهر الماضية، يكون الإمساك مزمناً. وبالإضافة إلى ذلك، يجب ألّا يستوفي المريض معايير روما الرابعة لتشخيص الإصابة بمتلازمة القولون العصبي IBS.

وتجدر الإشارة إلى أن معايير روما هي جهد طبي معتمد في تشخيص وعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، ويتم تحديثها عالمياً.

2. ثمة طريقة صحيحة لإتمام عملية الإخراج الطبيعي للبراز، والمهم فيها هي جوانب تتعلق بـ«الظروف». والوقت الأنسب والأعلى فاعلية هو الذهاب إلى المرحاض عندما يشعر المرء بالحاجة إلى ذلك. أي عدم تأجيل الاستجابة لنداء الجسم.

ولدى غالبية الناس، فإن الأوقات الشائعة للحصول على هذه الرغبة هي إما أول شيء في الصباح، أو بعد شرب القهوة الصباحية، أو بعد تناول وجبة الطعام. وتؤدي مقاومة الرغبة في التبرز، أو تجاهل المرء شعوره بالحاجة إلى المرحاض، إلى تراكم الفضلات في الأمعاء الغليظة وتفاقم الإمساك.

وللتوضيح، فإن الجسم يُعطينا «عدداً من الفرص» خلال اليوم للقيام بعملية الإخراج. وخلال هذه الفرص، «يتناغم» كل من الجهاز العصبي والجهاز الهضمي في عملهما على تسهيل دفع الفضلات وارتخاء العضلات، لإتمام الإخراج.

وعندما لا «يقتنص» المرء تلك الفرص، يصعب «إرادياً» إجبار الأمعاء على إجراء عملية التبرز. ولذا يجدر الاستماع إلى رسائل الجسم بالرغبة في الإخراج والتوجه إلى الحمام، حتى لو كان المرء مشغولاً أو يشعر بالحرج عند استخدام المرحاض خارج منزله.

وتضع المؤسسة القومية الأميركية للشيخوخة كبح حركات الأمعاء ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن، وتقول: «يمكن أن يؤدي تجاهل الرغبة في التبرز إلى الإمساك. يفضل بعض الناس التبرز في المنزل. لكن كبح حركة الأمعاء يمكن أن يسبب الإمساك إذا كان التأخير طويلاً».

الاسترخاء وتقليل الإجهاد

3. الأساس هو ما يشير إليه أطباء «مايوكلينيك» بقولهم: «خذ وقتك في الحمام، واسمح لنفسك بوقت كافٍ للتبرز دون مضايقات ودون الشعور بالاستعجال». ولكن يجب ألا يستغرق فتح الأمعاء أثناء «التبرز الفعلي» أكثر من دقيقتين أو ثلاث دقائق. وأن يتم دون إجهاد ودون كتم النفس. ويجب ألا يكون البراز شبه صلب أو جافاً. ويقول المتخصصون الطبيون في «كليفلاند كلينك»: «تحدث العديد من مشكلات الشرج والمستقيم بسبب العادة السيئة لإفراغ فضلات الأمعاء. مما يمنع إفراغ الأمعاء بشكل فعَّال ويتسبب أيضاً بالبواسير».

ويجدر أن يكون الشخص مرتاحاً في الجلوس على المرحاض، واضعاً المرفقين على الركبتين، مع الانحناء قليلاً إلى الأمام والاسترخاء والتنفس بشكل طبيعي. وقد يساعد البعض وضع قدميه على مسند قدم بارتفاع 20-30 سم لتحسين زاوية المستقيم داخل تجويف الحوض، مما يسهل إخراج البراز. ومع ذلك تجدر المحافظة مسافة تباعد بين القدمين (نحو 40-50 سم).

ولإتمام العملية، من الأفضل استخدام عضلات البطن في الضغط المعتدل، مع التركيز على إرخاء فتحة الشرج للسماح للبراز بالمرور. والمهم ألّا يضغط المرء للإخراج دون إرخاء فتحة الشرج، وليس بالضرورة قضاء وقت طويل في عملية الإخراج الفعلي. وكما يقول أطباء «كليفلاندكلينك»: «إذا لم تفتح الأمعاء لا داعي للضيق، وحاول مرة أخرى في الوقت نفسه في اليوم التالي. قد لا يكون من الطبيعي بالنسبة لك إخراج البراز كل يوم».

تناول الألياف والماء وممارسة الرياضة

4. السبب الرئيسي للإمساك عند غالبية الناس (صغاراً وكباراً) هو عدم تناول كمية يومية كافية من الألياف. ولذا تظل أفضل وسيلة للوقاية وكذلك للعلاج، هي الإكثار من تناول الألياف. وللتوضيح، فإن الألياف أحد مكونات المنتجات الغذائية النباتية، وتتفاوت نسبتها فيما بين الأطعمة النباتية المختلفة. وهي لا يتم هضمها ولا امتصاصها، بل تبقى في الأمعاء. وتزيد الألياف من كتلة البراز، وتساعد على احتفاظه بالسوائل. وتمنح هذه الألياف البراز شكله ووزنه المناسبين للحركة عبر القولون، وتساعد في زيادة وزن وحجم وليونة البراز، مما يجعل من السهل إتمام عملية الإخراج ومنع الإصابة بالإمساك.

كما أن شرب الماء أمر أساسي في تسهيل عمل الألياف على تسهيل الإخراج. ولذا فإن عدم شرب الكمية اليومية التي يحتاجها الجسم من الماء هو من أقوى أسباب الإمساك لدى الكثيرين. ووسيلة التأكد من نيل الجسم حاجته من الماء هي: إخراج بول ذي لون أصفر باهت جداً أو شفاف.

وتساعد ممارسة التمارين الرياضية أيضاً على إزالة أو تخفيف الإمساك. لأن الكسل البدني يزيد من طول وقت بقاء الفضلات في الأمعاء، ويُبطئ حركة الأمعاء، مما يجعل الفضلات أشد جفافاً ويُصعّب إخراج البراز.

كما أن تناول بعض أنواع الأدوية قد يتسبب أو يُفاقم مشكلة الإمساك. وذلك مثل: مسكنات الألم القوية، والأدوية المضادة للالتهابات، وأدوية حموضة المعدة المحتوية على الكالسيوم أو الألمنيوم، وأدوية الحساسية، ومضادات الاحتقان، وأدوية الحديد لفقر الدم، وبعض أنواع الأدوية النفسية.

كما يمكن لعدد من الحالات المرضية أن تؤثر على عمل العضلات أو الأعصاب أو الهرمونات المسؤولة عن تسهيل إخراج البراز، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي، ومرض السكري، وكسل الغدة الدرقية، وعدد من الأمراض العصبية.

كبح حركات الأمعاء يقع ضمن أسباب الإمساك الرئيسية لدى كبار السن

5. وفق ما تؤكده المصادر الطبية، فإن علاج الإمساك يبدأ عادةً بتغيير النظام الغذائي ونمط الحياة بهدف زيادة سرعة تحرك البراز عبر القولون. وكذلك قد يغير الطبيب الأدوية التي يتناولها المرء إذا كانت تسبب الإمساك أو تزيده سوءاً.

وإذا لم تساعد هذه التغييرات، فقد يلزم اللجوء إلى العلاجات الأخرى، التي من أهمها المُليِّنات. وهي أدوية تساعد على حركة البراز عبر القولون. وكل نوع منها يعمل بصورة مختلفة. وتتوفر المليِّنات التالية دون وصفة طبية:

- المكمّلات الغذائية الغنية بالألياف. تساعد المكمّلات الغذائية الغنية بالألياف على احتفاظ البراز بالسوائل. وبهذا يكون البراز أكثر ليونة وأسهل في الإخراج.

- المليِّنات التناضحية. تساعد الملينات التناضحية على تحريك البراز عبر القولون عن طريق زيادة إفراز السوائل الخارجة من الأمعاء لتمتزج بالفضلات وتزيد ليونتها.

- المنبهات. تُسبب المنبهات انقباض جدران الأمعاء، مما يدفع البراز إلى التحرك.

- المزلقات. تعمل المزلقات، مثل الزيوت المعدنية، على تحريك البراز عبر القولون بسهولة أكبر.

- مطرّيات البراز. تساعد مطريات البراز في سحب مزيد من الماء من الأمعاء إلى البراز.

وتحت التوجيه الطبي، قد تُستخدم الحقنة الشرجية أو التحميلة الشرجية عندما لا تُجدي العلاجات الأخرى نفعاً، حيث يلجأ الأطباء إلى إحدى هذه العلاجات في حال وجود انسداد في المستقيم بسبب تجمع البراز. والسائل في الحقنة الشرجية قد يكون ماء الصنبور، أو ماء الصنبور مع الصابون المخفف، أو زيتاً معدنياً طبياً. وثمة عدة أنواع من التحاميل الشرجية التي تتضمن أنواعاً مختلفة من الملينات.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended