تركيا تُحذّر من احتمال تجدد المواجهات بين إيران وإسرائيل

أكَّدت ضرورة الانخراط في المفاوضات النووية بـ«حسن نية»

فرق إنقاذ تعمل في موقع بناء قصفته إيران في إسرائيل (د.ب.أ)
فرق إنقاذ تعمل في موقع بناء قصفته إيران في إسرائيل (د.ب.أ)
TT

تركيا تُحذّر من احتمال تجدد المواجهات بين إيران وإسرائيل

فرق إنقاذ تعمل في موقع بناء قصفته إيران في إسرائيل (د.ب.أ)
فرق إنقاذ تعمل في موقع بناء قصفته إيران في إسرائيل (د.ب.أ)

حذّرت تركيا من احتمال تجدّد الصراع والمواجهات بين إسرائيل وإيران، مشيرة إلى أن القضية النووية تُمثّل بُعداً واحداً فقط من أبعاد الصراع بين البلدين.

ونبّه وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان بأن المنطقة بحاجة لأن تكون في حالة تأهب قصوى لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار، وتجدد الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل.

وأوضح أن الحرب انتهت بعد 12 يوماً، لكن هناك وقف إطلاق نار أبرم بناءً على افتراض القضاء على القدرة النووية الإيرانية، لكن القضية النووية ليست سوى بُعد واحد من العملية بين إسرائيل وإيران، وهناك عناصر أخرى إلى جانب ذلك.

تأثير شامل

ولفت فيدان، خلال مقابلة تلفزيونية ليل الجمعة - السبت، إلى أن الحرب بين إيران وإسرائيل لا تُؤثر على البلدين فحسب، بل تشمل تداعياتها المنطقة أيضاً، مضيفاً أن «الهجوم الإسرائيلي دفع إيران إلى موقف دفاع مشروع عن النفس».

وذكر فيدان أن هناك أيضاً حسابات سياسية خاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فيما يتعلّق بالسياسة الداخلية، «في الواقع، وللأسف، رأينا هنا مجدداً مدى تأثير السياسة الداخلية على السياسة الدولية».

وأضاف فيدان أن العالم أجمع رأى «عقلية سياسية» (نتنياهو) لا تتردد في دفع المنطقة إلى النار فقط من أجل مستقبلها السياسي، وتوقعنا أن الحرب لن تنحصر في غزة فقط بل ستنتقل إلى جغرافيا أخرى وهي إيران، وهذا ما حدث بالفعل.

وتابع: «تبيّن أن إسرائيل ليست بالقوة التي تُمكنها من القضاء على القدرات النووية الإيرانية بمفردها».

ولفت فيدان إلى أن قيام إيران والولايات المتحدة بإبلاغ بعضهما البعض قبل تنفيذ الهجمات يُعد أمراً نادر الحدوث في تاريخ الحروب، فأساس الحرب هو المباغتة، أما في هذه الحالة فالأطراف يوجهون رسائل من قبيل: «أقصف هذا الموقع لأسباب اضطرارية محددة، لكنني لا أرغب في خوض حرب».

وذكر فيدان أنه تلقّى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، ليلة الهجوم الإسرائيلي على إيران؛ حيث ناقشنا بعض القضايا، وأعرب الأميركيون عن قلقهم بشأن الأمن، مؤكدين عدم وجود أي دور لهم في هذا الهجوم، وأنه ينبغي لإيران ألا تُهاجم.

جانب من اجتماع فيدان وعراقجي في إسطنبول على هامش اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول (الخارجية التركية)

وأضاف: «وفي اليوم الذي كانت فيه القاذفات الأميركية تُحلّق في الجو، ناقشنا إمكانية الهجوم مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي كان في إسطنبول للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، وأجرينا تقييماً للوضع، وهل ستقوم أميركا بهجوم واسع أم لا، ثم وقع الهجوم، واستُهدفت 3 منشآت نووية إيرانية».

تدمير القدرات الإيرانية

وقال فيدان إنه «نتيجة العملية العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة أصبح من الواضح أن المنشآت النووية في إيران تعرضت لأضرار بالغة، وأصبحت غير صالحة للاستخدام. يُمكننا الآن أن نتحدث عن ضربة كبيرة للغاية استهدفت البرنامج النووي لإيران».

وأكد ضرورة التوصل إلى اتفاق بين إيران وأميركا، قائلاً: «حالياً هناك فترة صمت، لكن لجعلها أكثر ديمومة لا بد من التوصل إلى اتفاق بينهما، كلا الجانبين لديه الرغبة في الجلوس إلى طاولة المفاوضات، والأوروبيون أيضاً لديهم عملية يرغبون في المُضي بها مع الإيرانيين».

وذكر أن «التحدي الأكبر أمامنا هو المفاوضات، عندما تجلس إيران إلى الطاولة، هل سيقتصر الأميركيون على القضية النووية، أم سيطرحون ملفات أخرى؟ إذا طرحوا ملفات أخرى، فلا أعتقد أن الإيرانيين سيناقشونها».

وأضاف الوزير التركي: «لا أعتقد أنه سيتم النظر بإيجابية في الوقت الحالي، بعد مرور 12 يوماً على الحرب، إلى العروض التي تطالب باستسلام شامل وتشمل إزالة القدرات غير النووية أيضاً».

جانب من القصف الأميركي على منشآت إيران النووية (رويترز)

المفاوضات النووية ضرورة

وعبّر فيدان عن اعتقاده بأنه ستكون هناك مفاوضات وجهود للتوصل إلى تفاهم مشترك على غرار التوافق الذي كان قائماً خلال فترة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

وذكر أن الرئيس رجب طيب إردوغان نقل رسالة إلى الجانبين، معرباً عن استعداد تركيا للقيام بأي دور ضروري.

وأضاف: «لكن لديّ الآن حدساً بأن العملية التي بدأت في عُمان خلال السنوات القليلة الماضية سيعاد إحياؤها، ربما يرغبون في تجربتها مرة أخرى، بصراحة، أعتقد أنهم قادرون على التوصل إلى اتفاق بشأن الطاقة النووية، يمكنهما الاجتماع في مكان ما، لأن المسألة تتعلق بطبيعة التخصيب، ولدينا بعض الأفكار التي أبلغناهم بها، لأن مواقفهم الأولية تُشبه تماماً مواقف الحرب الروسية الأوكرانية، أي أنهم مختلفون تماماً».

وعَدّ فيدان أن هناك حاجة إلى «بعض الأفكار الإبداعية» التي ستجمع هذه المواقف وتنشرها على المدى الطويل، قائلاً: «نحن نطرحها على جدول الأعمال، لقد رأينا بالفعل أن بعضها قُبِل ووضع موضع التنفيذ فوراً، وهناك جهات فاعلة أخرى أيضاً».

وذكر أن تركيا قدمت أفكاراً لسد الفجوة، إذ لا تزال القضية الجوهرية قائمة، فالولايات المتحدة تريد عدم تخصيب اليورانيوم في إيران، في حين تُصر إيران على حقها في الطاقة النووية السلمية.


مقالات ذات صلة

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

شؤون إقليمية عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» يحملن بنادق كلاشينكوف خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعماً لمجتبى خامنئي المرشد الإيراني بمناسبة «اليوم الوطني للفتيات» في طهران (نيويورك تايمز)

مضيق هرمز كأداة ضغط... إلى أي مدى تصمد المعادلة؟

تكشف أزمة مضيق هرمز أن جغرافيا إيران ما زالت تمنحها ورقة ردع مؤثرة، رغم الخسائر العسكرية والضغوط على برنامجها النووي.

مارك مازيتي (واشنطن) آدم إنتوس (واشنطن) جوليان بارنز (واشنطن)
تحليل إخباري زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية يوم 18 أبريل (أ.ب)

تحليل إخباري هرمز بين حصارَين... حرب ترمب الاقتصادية أو عودة إيران إلى الحافة

مع عودة التوتر إلى مضيق هرمز، بدا المشهد خلال الساعات الأخيرة أقرب إلى هدنة معلقة فوق فوهة بركان، وفق ما يرى مراقبون.

إيلي يوسف (واشنطن)

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله) (...) من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلا إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كما السابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم كشف هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.


ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.