سلام لـ«الشرق الأوسط»: سحب السلاح حاجة لبنانية قبل أن يكون مطلباً دولياً

بري ينتظر إجابات من «حزب الله»… لبلورة الرد اللبناني على الورقة الأميركية

جانب من لقاء بري وسلام في مقر رئاسة مجلس النواب (رئاسة البرلمان)
جانب من لقاء بري وسلام في مقر رئاسة مجلس النواب (رئاسة البرلمان)
TT

سلام لـ«الشرق الأوسط»: سحب السلاح حاجة لبنانية قبل أن يكون مطلباً دولياً

جانب من لقاء بري وسلام في مقر رئاسة مجلس النواب (رئاسة البرلمان)
جانب من لقاء بري وسلام في مقر رئاسة مجلس النواب (رئاسة البرلمان)

لم يخرج الاجتماع المنتظر بين رئيسي البرلمان والحكومة؛ نبيه بري ونواف سلام، بنتائج حاسمة فيما خص الرد على ورقة الأفكار الأميركية التي سلمها الموفد الرئاسي توم براك، والتي يعدّ بند سحب سلاح «حزب الله» أحد أبرز محتوياتها، لكن مجريات الاجتماع «لم تكن سلبية؛ بل إيجابية»، كما أكد الرئيس سلام لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أنه سيلتقي الرئيس بري مجدداً بعد أن يتسلم الأخير رداً من الحزب.

وأوضح الرئيس سلام في اتصال هاتفي، أنه بحث مع رئيس البرلمان في «الأفكار» التي قدمها الموفد الأميركي، وهي عناوين أساسية نحتاج أن نقدم إجابات حولها لأنفسنا قبل تقديمها لأحد آخر، وقال: «نحن نبحث هذه الأفكار من منطلقاتنا الخاصة، ومن المبادئ التي كررتها في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، فالمطلوب الآن هو تطبيق التفاهمات التي تم التوصل إليها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بوساطة أميركية - فرنسية، لوقف العمليات العدائية، وهذا يستوجب أن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وأن توقف اعتداءاتها التي تهدد الاستقرار، وفي الوقت نفسه تقوم الدولة اللبنانية بما هو واجب عليها وحق لها؛ من فرض سيادتها على كامل أراضيها، وأن تحتكر وحدها حمل السلاح وقرار السلم والحرب». وعدّ هذه الخطوات يجب أن تنفذ، وألا مصلحة في الجدل حول أيٍّ سيأتي قبلاً، «بل يجب أن نطبق جميعها في أسرع وقت ممكن».

وتحدث الرئيس سلام عن الحاجة إلى «آلية تنفيذية لهذه القرارات، وعندما تتبلور هذه الآلية عبر الاتصالات التي نجريها، سنرفعها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار بشأنها، كونه صاحب القرار الوحيد بشأنها». وأشار إلى أنه سيلتقي مجدداً مع الرئيس بري، كما أنه على تواصل دائم مع رئيس الجمهورية للوصول إلى النتائج المطلوبة، موضحاً أن الرئيس بري بدوره ينتظر إجابات من «حزب الله» بشأن بعض النقاط.

وقال: «نحن نتفاعل مع الأفكار الأميركية، وهي بطبيعة الحالة ليست أفكاراً منزلة، سنتناقش بشأنها مع الموفد الأميركي على أمل الوصول إلى الخواتيم المرجوة»، مشدداً على أن هذه «العناوين المتعلقة بسيادة لبنان وحصرية السلاح هي حاجة لبنانية ملحة، قبل أن تكون مطلباً خارجياً. فلبنان يستحق أن يكون دولة طبيعية يسود فيها السلام والاستقرار وحكم القانون بالتساوي بين جميع أبنائه، وأن تكون دولته هي الحامية وصاحبة القرار في الدفاع عن أبنائها».

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يستقبل رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة البرلمان)

وأفادت رئاسة البرلمان اللبناني بأن بري استقبل سلام، «وتناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية، على ضوء مواصلة إسرائيل خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاتها على لبنان، وآخرها العدوان الجوي الإسرائيلي الذي استهدف أمس منطقة النبطية، كما أن الرئيس سلام وضع رئيس المجلس بنتائج زيارته لدولة قطر». وأشارت إلى أن بري تابع المستجدات الميدانية، لا سيما في الجنوب والوضع الأمني وأوضاع المؤسسة العسكرية، خلال استقباله قائد الجيش العماد رودولف هيكل.

وجاءت زيارة سلام بعد معلومات بأن ثمة اتّجاهاً إلى عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء، للبحث في إقرار آلية عملية لحصر احتكار السلاح بيد الدولة، بعد ذكرى عاشوراء، وأن اللقاء هدفه استكمال مناقشة الورقة التي باشر رئيس الجمهورية بحثها مع الرئيس سلام الجمعة، في اجتماع عمل في القصر الجمهوري. وفي حال تم الاتفاق على هذه الورقة بين عون وبري وسلام، سيتم عرضها على مجلس الوزراء لإقرارها، وتتضمن 3 بنود أساسية: ملف سلاح «حزب الله» والسلاح غير الشرعي، وملف الإصلاحات، وملف العلاقات اللبنانية - السورية. وإذا أقرت الورقة، فستسلم إلى الموفد الأميركي ليحملها إلى كل من إسرائيل وسوريا، بحسب الشق المتعلق بكلا البلدَين.

«يدنا ممدودة»

وبعث «حزب الله»، السبت، برسائل تهدئة سياسية للدولة اللبنانية، إذ طالب رئيس الهيئة الشرعية في «حزب الله» الشيخ محمد يزبك، الدولة اللبنانية، بأنْ «تفي بتعهّداتها بتحرير الأرض إلى آخر شبر، وإعادة الإعمار، والوقوف إلى جانب شعبها»، وقال: «أيدينا ممدودة، ونريد أنْ نعيش عيشاً واحداً، ويكون لبنان نموذجاً لتنوّع الأطياف». وتابع: «ننقاد إلى تكليفنا بعد تشخيصه ضمن الحكمة التي تحفظ المسيرة. نحن لا نتحرّك إلا بوعي وحكمة، ولا نستعجل الأمور. ورغم كل ما يُقال ورغم الإعلام المعادي ورغم كل التشويه، فإنّ نداء (حزب الله) بالوحدة الوطنية والإنسانية والاعتصام بحبل الله». وقال إنّ «هذا العدو (إسرائيل) غادر ولا أمن له ولا أمان، ولذلك نحن لم ننَم ولن ننام».

وفي السياق نفسه، طالب رئيس تكتل نواب بعلبك - الهرمل النائب حسين الحاج حسن، الدولة اللبنانية، «بزيادة ضغوطها ومواقفها مما يجري من اعتداءات إسرائيلية سافرة على لبنان واللبنانيين». وقال: «الدولة اللبنانية معنية بالضغط، والطلب من الرعاة واللجنة الخماسية، بالقيام بدورهم، وإن كنا نعتقد أن الطرف الأميركي ليس محايداً ولا متواطئاً، بل هو شريك في الاعتداءات على لبنان. كل هذا الضغط وهذا العدوان، وآخره ما جرى من عشرات الغارات في منطقة النبطية، هو اعتداء على كل لبنان وليس على فئة أو منطقة دون أخرى، وهدفه الضغط على لبنان وعلى المقاومة».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

المشرق العربي أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ) p-circle

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

حذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رجل وطفله ينظران إلى أنقاض المنازل التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

نازحون لبنانيون يتريثون في العودة إلى منازلهم خشية انهيار الهدنة

بينما عاد نازحون لبنانيون إلى مناطقهم بعد سريان الهدنة، ينتظر آخرون يقيمون بخيام وسط بيروت انقضاء مهلة الأيام العشرة التي حددها ترمب لوقف النار قبل حسم قرارهم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عدد من الجنود الفرنسيين في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي وهو يربط جنوب لبنان ببقية البلاد (رويترز)

مقتل جندي فرنسي في جنوب لبنان: ماكرون يتهم «حزب الله»

قُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوات الـ«يونيفيل»، من قبل «حزب الله»، وفق ما أعلن الرئيس الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مواطن يشرب الشاي في بيته المتضرر في بلدة قانا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «حزب الله» لوّح بالعودة إلى الحرب مع إسرائيل… وفي الداخل

بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نواب وقياديون في «حزب الله» ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون دعا الحزب النازحين صراحة إلى عدم الاستقرار في بلداتهم.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس الحكومة نواف سلام (رئاسة الجمهورية)

لبنان جاهز للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل... وتوجه لتشكيل وفد مصغر برئاسة كرم

يشهد لبنان في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار حراكاً سياسياً ودبلوماسياً يتمحور حول تهيئة الأرضية اللازمة لإطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

كارولين عاكوم (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جندي في جنوب لبنان

مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
مركبات عسكرية إسرائيلية في طريقها لعبور الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن أحد جنوده قُتل، الجمعة، في جنوب لبنان متأثراً بجروح أصيب بها بعد سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأوضح الجيش أن العسكري، وهو رقيب أول في الثامنة والأربعين، تُوفي متأثراً بإصابته، الجمعة، في حادثة أسفرت كذلك عن جرح ثلاثة جنود آخرين.

ولم يقدّم الجيش مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إلا أن موقع «واي نت» العبري قال إن الحادثة وقعت خلال عملية تمشيط مبانٍ في جنوب لبنان على بعد نحو 3.5 كيلومتر من الحدود. وبحسب التقرير، كان الجندي من بين أوائل من دخلوا مبنى مفخخاً انفجر بعد ذلك.

وبذلك، ارتفعت إلى 14 حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب التي بدأت مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار)، وفقاً لإحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استناداً إلى البيانات العسكرية.

ودخل وقف لإطلاق النار حيّز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس/ الجمعة، ومن المقرر أن يستمر 10 أيام، بحسب ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحذّر «حزب الله»، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، إن الهدنة تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية. ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» في جنوب لبنان رغم سريان وقف إطلاق النار.

وقال الجيش، في بيان، إن سلاح الجو شنّ غارة أسفرت عن «القضاء على خلية إرهابية كانت تعمل بالقرب من قواته في منطقة خط الدفاع الأمامي، وذلك لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال»، من دون أن يحدد عدد هؤلاء.


قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
TT

قائد «فيلق القدس» في بغداد لبحث تداعيات الحرب

قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)
قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني (رويترز)

يزور قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني بغداد لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت.

وسيبحث قاآني كذلك «أزمة الانسداد السياسي» بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب.

وهذه أول زيارة خارجية لقاآني يُكشف عنها منذ سريان وقف لإطلاق النار يمتد لأسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، في الثامن من أبريل (نيسان).

وتجهد بغداد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاتها مع الخصمَين النافذَين في سياستها، إيران والولايات المتحدة.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب التي استمرت لأكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار لـ«الحشد الشعبي» ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، في حين استُهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وبدأ قاآني «عقد سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة»، حسبما أفاد مسؤول عراقي رفيع المستوى، مؤكداً أن «اللقاءات تتناول ملف التهدئة الإقليمية وانعكاساتها على الساحة العراقية».

وأضاف أن الوفد الإيراني يسعى كذلك إلى «تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل العراق، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني» في العراق والمنطقة.

وأكّد الزيارة كذلك مصدر في فصيل مسلح نافذ موالٍ لإيران، ومصدران مقرّبان من تحالف «الإطار التنسيقي» الذي يشكّل أكبر كتلة في البرلمان، ويتألف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

ويقود قاآني «فيلق القدس» الموكل بالعمليات الخارجية في «الحرس». وهو سبق له أن زار العراق مراراً منذ توليه مهامه خلفاً للواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. لكن يندُر الإعلان عن مثل هذه الزيارات.

وأوضح المسؤول العراقي أن الزيارة الحالية تأتي كذلك في إطار «تحرّكات إيرانية مكثفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصاً مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة».

وكان «الإطار التنسيقي» أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمّد شياع السوداني رئيساً للوزراء، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد قبل شهرين من ذلك. غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكاً في الأوساط السياسية العراقية.

وقالت مصادر سياسية عراقية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، إن حظوظ المالكي بالعودة للمنصب الذي شغله مرتين بين 2006 و2014، تراجعت.

وانتخب البرلمان نزار آميدي رئيساً للعراق في 11 أبريل (نيسان). وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوماً من انتخابه مرشح «الكتلة النيابية الكبرى» عدداً بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.


«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتوعّد بالرد على «خروقات» إسرائيل لوقف النار

أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)
أعلام «حزب الله» ترفرف من سيارات على الطريق المؤدي إلى جنوب لبنان حيث بدأت الأسر رحلة العودة بعد وقف إطلاق النار (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، السبت، من أن عناصره سيردون على «خروقات» إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، مشدداً على أن التزامه «يجب أن يكون من الطرفين».

وقال قاسم إن الهدنة المقررة لعشرة أيام وتسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة، تعني «وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية، ولأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على خروقات العدوان بحسبها».

وشدد على أنه «لا يوجد وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه أقام «خطاً أصفر» فاصلاً في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة «حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى قتل عناصر من «حزب الله» على مقربة منه.

وقال الجيش: «خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان إرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر في صورة شكلت تهديداً مباشراً».

وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش عن هذا الخط منذ وقف النار.

وأضاف: «مباشرة بعد الرصد وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات الإرهابيين في عدة مناطق بجنوب لبنان»، مذكراً بأن الجيش مخوّلٌ التحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار.

وفي بيان ثانٍ، السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو قتل أفراد «خلية إرهابية» كانت تعمل على مقربة من قواته في الجنوب اللبناني.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن، الخميس، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ، حيث كانت إسرائيل تخوض مجدداً حرباً مفتوحة ضد «حزب الله» منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.