بتكلفة تجاوزت 56 مليون دولار... تفاصيل الزفاف الأسطوري لجيف بيزوس ولورين سانشيز في البندقية (صور)

رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)
رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)
TT

بتكلفة تجاوزت 56 مليون دولار... تفاصيل الزفاف الأسطوري لجيف بيزوس ولورين سانشيز في البندقية (صور)

رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)
رجل الأعمال جيف بيزوس -رابع أغنى رجل في العالم- مع مقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز في حفل زفافهما بالبندقية (رويترز)

أقام مؤسس «أمازون» جيف بيزوس ومقدمة البرامج التلفزيونية السابقة لورين سانشيز حفلة زفافهما الفخمة مساء الجمعة بحضور مجموعة من الأثرياء والمشاهير، على إحدى جزر البندقية، بعيداً من عيون الجمهور والمتظاهرين.
ونشرت سانشيز على «إنستغرام» صورة لها وهي متألقة بفستان أبيض، بينما تقف بجانب بيزوس، رابع أغنى رجل في العالم، مرتدياً بذلة رسمية، في أول صورة لهما من عقد القران.

وأفادت وسائل الإعلام الإيطالية بأن بيزوس البالغ 61 عاماً، وسانشيز البالغة 55 عاماً، تبادلا عهود الزواج في حفلة أقيمت في جزيرة سان جورجيو ماجوري، قبالة ساحة سان ماركو، في البندقية بإيطاليا، وارتدى المشاركون فيها ثياب السهرة الرسمية.

وأقام الزوجان حفل زفافهما أمس (الجمعة) في الوقت الذي توافدت فيه عشرات من الطائرات الخاصة إلى مطار البلدة، ورست اليخوت في الممرات المائية الشهيرة بالمدينة. واجتمع الرياضيون والمشاهير والمؤثرون وقادة الأعمال للاحتفال ببذخٍ، ما كان دليلاً على حب الزوجين وثروتهما الطائلة.

وكان هذا هو اليوم الثاني من الفعاليات المنتشرة في جميع أنحاء المدينة الإيطالية، ما زاد من تعقيد ما كان ليصبح مشروعاً لوجستياً ضخماً، حتى على اليابسة.

رجل الأعمال جيف بيزوس من حفل زفافه (د.ب.أ)

واستُهلت المراسم بأغنية أدَّاها ماتيو بوتشيلي، نجل مغني الأوبرا الشهير أندريا بوتشيلي، حسب معلومات التقارير. وأعدّ الشيف فابريزيو ميلينو الحائز «نجمة ميشلان» عشاء الزفاف، بينما صنع الكعكة شيف الحلوى الفرنسي سيدريك غروليه، حسب صحيفة «كورييري ديلا سيرا».

وأعادت هذه الضجة الصاخبة إلى الأذهان حفل زفاف الممثل جورج كلوني على محامية حقوق الإنسان أمل علم الدين في البندقية عام 2014، حين اصطفت حشودٌ مُعجبة على طول القنوات، وتجمع مئات المهنئين خارج مبنى البلدية، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

الصحافية الأميركية لورين سانشيز وصلت إلى جزيرة سان جورجيو استعداداً للاحتفال بزفافها (د.ب.أ)

وارتدت العروس فستاناً كلاسيكياً بقصة حورية البحر، مزيناً بدانتيل «دولتشي آند غابانا» الإيطالي المميز. وأكملت طرحة تقليدية من التول والدانتيل إطلالتها.

ألف ضعف تكلفة حفلات الأميركيين

وقال جاك إيزون، الرئيس التنفيذي لشركة «إمبارك بيوند» -وهي شركة استشارات سفر فاخرة وتقدم خدمة تنظيم فعاليات- إن البندقية من بين أكثر مدن العالم تعقيدًا في إقامة الحفلات، مضيفاً لـ«أسوشييتد برس» أن الحفلات في المدينة مضاعفة 3 مرات على الأقل، مقارنة بتنظيم الحفلة نفسها في روما أو فلورنسا.

وكان حاكم فينيتو، لوكا زايا، أول من قدَّم تقديراً لتكلفة حفل بيزوس/ سانشيز، فقد أخبر الصحافيين هذا الأسبوع أن أحدث إجمالي رآه يتراوح بين 40 و48 مليون يورو (ما يصل إلى 56 مليون دولار). ووفقاً للتقرير السنوي لموقع «زولا» لتخطيط حفلات الزفاف، يتجاوز هذا الرقم ألف ضعف متوسط ​​تكلفة حفلات زفاف الأزواج الأميركيين، والبالغ 36 ألف دولار، في عام 2025.

نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان (يسار) وكلوي كارداشيان تلتقطان صورة «سيلفي» عند وصولهما إلى سان جورجيو ماجوري في يوم زفاف مؤسس «أمازون» جيف بيزوس مع لورين سانشيز (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قدرت وزارة السياحة الإيطالية أمس (الجمعة) النفقات المباشرة لبيزوس وزوجته المستقبلية بمبلغ 28.4 مليون يورو لهذه الحفلة التي استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام الإيطالية. وأفادت الوزارة بأنها تتوقع أن تولِّد «الضجة الإعلامية» في شأن الحفلة 895 مليون يورو للمدينة.

وقال إيزون: «كيف تُنفق 40 مليون دولار على حفلٍ يستمر 3 أو 4 أيام؟ يمكنك استضافة نجومٍ بارزين، وفنانين من الطراز الأول، ومنسقي أغاني رائعين من أي مكان في العالم. يمكنك إنفاق مليوني دولار على خيمة زجاجية رائعة لا تدوم سوى 10 ساعات، ولكن بناءها يستغرق شهراً»، أو توسيع نطاق الاحتفال ليشمل المعالم المحلية.

لا توجد أي مؤشرات على نية سانشيز وبيزوس، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «أمازون»، الاستحواذ على أي من المعالم السياحية الشهيرة في البندقية. ومع ذلك، دفع القلق الشديد حيال هذا الاحتمال منسقة حفل زفافهما (لانزا وبوسينا) إلى إصدار بيان نادر ينفي صحة هذه الشائعات.

إيفانكا ترمب وجاريد كوشنر يغادران الفندق قبل احتفالات الزفاف المتوقعة لجيف بيزوس ولورين سانشيز في البندقية (أ.ب)

بعد ظهر أمس (الجمعة)، خرجت سانشيز من فندقها مرتدية وشاحاً حريرياً على رأسها، وأرسلت قبلة للصحافيين قبل أن تستقل مركبها المائي. حملها المركب عبر القنوات إلى جزيرة سان جورجيو، عبر حوض البحيرة من ساحة سان ماركو؛ حيث أقام الزوجان حفل زفافهما ليلة أمس (الجمعة)، ولحق بها بيزوس بعد ساعتين.

وشكَّلت الحفلة تتويجاً لأنشطة متواصلة منذ نحو أسبوع، شهدت خلاله البندقية توافد كبار الشخصيات في يخوت وطائرات خاصة، وستكون آخرها اليوم (السبت) حفلة ضخمة تُحييها النجمة ليدي غاغا، في حين لا تزال الوجهة السياحية الإيطالية منقسمة بشأن تأثير هذا الحدث الضخم على صورة المدينة المزدحمة بالزوار.

وفي سلسلة من المراكب المائية، وصل ضيوفهما: أوبرا وينفري، وكيم كارداشيان، وإيفانكا ترمب، ونجم كرة القدم الأميركية توم برادي، وبيل غيتس، والملكة رانيا ملكة الأردن، وليوناردو دي كابريو، وغيرهم. وتبعهم المصورون على متن قواربهم الخاصة، محاولين تصويرهم جميعاً.

عارضة الأزياء الأميركية بروكس نادر في زفاف بيزوس وسانشيز (رويترز)

وأفادت مجلة «فوغ» التي منحها الزوجان حق الوصول الحصري، بأن تصميم فستان «دولتشي آند غابانا» استغرق 900 ساعة. وقد استُوحي من فستان زفاف صوفيا لورين في فيلم «هاوسبوت» عام 1958، وتميَّز بياقة عالية وتطريز يدوي، و180 زراً من أزرار الكهنة المغطاة بشيفون حريري.

وفي مقطع فيديو نشرته صحيفة «لا ريبوبليكا» على موقعها الإلكتروني، ظهر الملياردير الأميركي على أحد القوارب وبالقرب منه سانشيز، يرد مبتسماً على سؤال عن أكثر ما يُعجبه في المدينة بالقول: «انظروا حولكم! تبدو هذه المدينة مستحيلة (...) ومع ذلك، فهي موجودة بالفعل».

 

سيتبرع جيف بيزوس الذي يمتلك أسهماً في «أمازون» تُقدر قيمتها بنحو 215 مليار دولار، بمبلغ 3 ملايين يورو لجمعية حماية البحيرات، وجامعة البندقية الدولية، واليونيسكو، حسب رئيس منطقة فينيتو، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولطالما دعمت السلطات المحلية اختيار جيف بيزوس لعقد مراسم زفافه في البندقية، رافضة ربط الموضوع بالسياحة المفرطة التي اتُّخذت ضدها إجراءات مثل فرض رسوم دخول على الزائرين النهاريين.

آشر وتوم برايدي في حفل زفاف جيف بيزوس ولورين سانشيز بالبندقية (رويترز)

ينزل نحو 100 ألف سائح في المدينة خلال موسم الذروة، بالإضافة إلى عشرات آلاف الزوار الذين يقصدون البندقية في زيارات خاطفة من دون المبيت فيها، في حين أن عدد المقيمين الدائمين آخذ في الانخفاض.

يقول ساموئيل سيلفستري، وهو تاجر من البندقية يبلغ 55 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «السياحة المفرطة سببها بالأساس أولئك الذين يأتون ليوم واحد فقط حاملين حقائب الظهر والطعام، ولا يُسهمون إلا بالقليل في المدينة». ويضيف: «ليس أولئك الذين يُحوِّلون البندقية إلى نسخة مصغرة من مونتي كارلو»، الحي الشهير في موناكو. «هذا الزفاف يشارك أيضاً في صوغ صورة المدينة».

لا تعزيزات أمنية

ولكن مجموعة من السكان المحليين تطلق على نفسها اسم «لا مكان لبيزوس» تُنظِّم احتجاجات رمزية لمعارضة الاحتفالات. وقد هتف ناشطون الثلاثاء: «البندقية ليست للبيع»، مبدين خشية من أن تزيد حفلة الزفاف من تعقيد تنقلات السكان.

وصرحت الناشطة في حركة «لا مكان لبيزوس» أليس بازولي (24 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذا الزفاف يُسبب مشكلات في المدينة: فبالإضافة إلى إغلاق القناة وتشديد الرقابة بشكل متزايد، شُنت حملة قمع ضد أعضاء حركة (إكستنكشن ريبيليين)» للناشطين المناخيين.

وأكد محافظ البندقية داركو بيلوس أن «لا نية لإغلاق المدينة»، مضيفاً أن الحدث لم يتطلب أي «تعزيزات» من الشرطة، مقارنة مع ما يحدث عادة خلال أي موسم صيفي عادي.

في الواقع، دأبت منظمة «غرينبيس» على التنديد بالتأثير البيئي لحفلة الزفاف التي سافر إليها كثير من الضيوف بطائرات خاصة، في حين أن التوازن الهش في البندقية «يغرق تحت وطأة أزمة المناخ»، وفق المنظمة غير الحكومية.


مقالات ذات صلة

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا لا تزال الميزة في مرحلة تجريبية مع تساؤلات حول الثقة والاعتماد على الأنظمة الذكية في العمل (شاترستوك)

«مايكروسوفت» تتيح «كوبايلوت كوورك» زميل عمل رقمياً ضمن «فرونتير»

«مايكروسوفت» تطلق «Copilot Cowork» لتنفيذ مهام متعددة الخطوات في تحول نحو ذكاء اصطناعي يشارك فعلياً في إنجاز العمل داخل المؤسسات.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي انتقل من مرحلة التجارب إلى تحقيق عوائد مالية وتشغيلية ملموسة داخل الشركات (غيتي)

تقرير بالأرقام: الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات

الذكاء الاصطناعي يحقق عوائد ملموسة للشركات معززا الكفاءة والابتكار، لكن تحديات البيانات والتكلفة تعيق التوسع رغم زيادة الاستثمارات الكبيرة.

نسيم رمضان (لندن)

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».