7 أطعمة غنية بالدهون لكن مفيدة للقلب

الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)
الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)
TT

7 أطعمة غنية بالدهون لكن مفيدة للقلب

الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)
الزيتون أحد الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للقلب (رويترز)

منذ زمن ليس ببعيد، اعتُبرت الدهون قاتلة. وكان المعتقد أن تناول الدهون يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكولسترول، مما يؤدي بدوره إلى أمراض القلب والسكتات الدماغية.

أما اليوم، فقد برزت صورة أكثر تعقيداً، حيث أقرّ الخبراء بأن أنواعاً معينة من الدهون، إذا استُهلكت بكميات مناسبة، مفيدة بالفعل.

وقال الدكتور أوليفر غوتمان، وهو استشاري أمراض القلب في مستشفى ويلينغتون لصحيفة «تليغراف»: «هل جميع الدهون ضارة بصحة قلبك؟ كلا، على الإطلاق. بعض الدهون أساسية. يحتاجها جسمك، على سبيل المثال، لبناء الأغشية».

واتفقت ستيفاني مور، اختصاصية التغذية السريرية ومدربة الصحة مع رأي غوتمان، وقالت: «يعتمد دماغنا، وأغشية خلايانا، وغلاف أعصابنا، وهرموناتنا - جميعها على الدهون للقيام بوظائفها. أشياء مثل الأحماض الدهنية الأساسية، كما يوحي اسمها، ضرورية لجسمنا للقيام بوظائفه».

وأوضح غوتمان أن المفتاح يكمن في نوع الدهون، وأضاف: «يمكن أن ترفع الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة - الموجودة في الأطعمة المصنعة واللحوم الحمراء والمخبوزات - مستوى الكولسترول الضار (LDL)، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، إذ تساهم في تصلب الشرايين وتضييقها. كما يمكنها أن ترفع ضغط الدم وتسبب أمراض الكبد والسكري. من ناحية أخرى، يمكن للدهون غير المشبعة أن تساعد في خفض مستوى الكولسترول وتحسين وظائف الأوعية الدموية، وهو أمر مفيد لصحة القلب».

بدورها شرحت مور أن «الأمر يتعلق أيضاً بكيفية إدارة الدهون في الجسم وما يرتبط بها، وخاصة الكربوهيدرات المكررة والأطعمة السكرية المصنعة. هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تحول الدهون الجيدة إلى دهون ضارة في الدم، ولكن أحد أكثرها شيوعاً هو ارتفاع نسبة السكر في الدم».

وفي ما يلي، شارك الخبراء في تقرير لـ«تلغراف»، أطعمتهم المفضلة الغنية بالدهون، والتي تُعتبر مفيدة بشكل مدهش لصحة القلب:

1-البيض

كان البيض يحظى بسمعة سيئة في الماضي. يحتوي صفار البيض - الذي يتكون من مزيج من الدهون المشبعة والأحادية غير المشبعة والمتعددة غير المشبعة - على الكولسترول، لذا كان يُعتقد أن تناوله يرفع مستوى الكولسترول في الدم.

ومع ذلك، فقد تغيرت الآراء في السنوات الأخيرة، حيث أظهرت الأبحاث أن التأثير ليس بنفس الأهمية التي كان يُعتقد سابقاً.

فقد وجدت دراسة أجريت عام 2018 أن تناول ست بيضات أسبوعياً يقلل بالفعل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما في فبراير (شباط) من هذا العام، نشر باحثون في أستراليا دراسة وجدت أن تناول البيض بانتظام لدى من تزيد أعمارهم على 70 عاماً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 29 في المائة.

وقالت مور: «البيض مصدر رائع للبروتين. كما أنه غني بالعناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن وما يسمى بالفوسفوليبيدات، وهي ضرورية لصحة الدماغ. وقد أظهرت الدراسات أيضاً أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من البيض يميلون إلى الحصول على نسبة أفضل من كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) إلى كولسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL). لا أنصح بتناول عجة من ست بيضات على الإفطار كل صباح، ولكن بيضتين يومياً كمية معقولة».

2-لحوم الأبقار التي تتغذى على العشب

أشارت مور إلى أن لحوم الأبقار عالية الجودة مفيدة لصحة القلب، «لأنها تحتوي على أوميغا 3، وهي غنية بالعناصر الغذائية بشكل لا يُصدق، وتدعم كتلة الجسم الهزيلة، وتساعد في بناء العضلات. تؤدي زيادة كتلة العضلات إلى تحسين معدل الأيض، مما يُمكّننا من حرق السعرات الحرارية بسهولة أكبر - وهذا يُعزز صحة القلب والأوعية الدموية بشكل كبير».

وأضافت: «تحتوي لحوم الأبقار التي تتغذى على العشب أيضاً على فيتامينات A و D القابلة للذوبان في الدهون. لا أقترح تناول شريحة لحم كبيرة كل ليلة، ولكنني أوصي بتناول بعض اللحوم الحمراء - حتى على شكل برغر، بافتراض أنها مصنوعة من لحم مفروم عالي الجودة - حتى مرتين أسبوعياً».

3-الجبن

على الرغم من ارتفاع نسبة الدهون المشبعة بشكل ملحوظ، فقد وجدت الدراسات أن الجبن يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ووفق غوتمان: «يحتوي الجبن على الكثير من العناصر الغذائية، بالإضافة إلى بعض الأحماض الدهنية التي تساعد على تحسين صحة القلب. ويبدو أن طريقة تعبئة الدهون [في الجبن] لها تأثير إيجابي على طريقة معالجة أجسامنا لها، مقارنةً بالدهون المشبعة من مصادر أخرى».

وأشار إلى أن جبنة الموزاريلا أو الجبن القريش تُعد خيارات جيدة منخفضة الدهون»، لكنه أوصى أيضاً بتناول كميات صغيرة من الجبن كامل الدسم مثل الشيدر أو الجودة كجزء من نظام غذائي متوازن.

وقالت مور: «كان الافتراض السائد دائماً أن منتجات الألبان كاملة الدسم ترفع مستويات كولسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. لكن هذا الافتراض أصبح محل جدل، إذ تُظهر الأبحاث بشكل متزايد عدم وجود علاقة بين أمراض القلب ومنتجات الألبان كاملة الدسم. يرتبط هذا بانخفاض طفيف في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية، بغض النظر عن محتواها من الدهون».

4-زيت الزيتون

يُعد الزيت موضوعاً مثيراً للجدل. عند سؤاله عن أفضل زيت للطهي، أجاب الدكتور غوتمان: «بالنسبة لي، يُعد زيت الزيتون، كما نرى في النظام الغذائي المتوسطي، الخيار الأمثل للصحة. زيت الزيتون البكر الممتاز، على وجه الخصوص، غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، التي تساعد على تقليل الالتهابات وتحسين مستوى الكولسترول».

وأضاف: «أما زيت دوار الشمس، الذي يحتوي على نسبة أعلى من الدهون المتعددة غير المشبعة ولكنه خالٍ من مضادات الأكسدة، فيتميز بنقطة دخان أعلى، لذا فهو خيار جيد لمن يكثرون من القلي. أما بالنسبة للسلطات والخضراوات، وإذا كنت تميل إلى الطهي على نار متوسطة، فإن زيت الزيتون هو الأفضل».

على الرغم من محتواه العالي من الدهون الأحادية غير المشبعة وتركيزه العالي من السعرات الحرارية، يبدو أن زيت الزيتون البكر الممتاز المعصور على البارد يتمتع بخصائص صحية مذهلة. فعلى سبيل المثال، فيما يتعلق بالكولسترول، فقد وجدت الأبحاث أنه يساعد على موازنة نسبة الكولسترول الجيد إلى الكولسترول الضار، أي ما يُسمى بالكولسترول «الجيد» و«الضار».

5-سمك السلمون (والأسماك الدهنية الأخرى)

وقال غوتمان: «تناول الأسماك الدهنية مهم جداً لصحة القلب. فهي تحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساعد على تقليل الالتهابات وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، بالإضافة إلى المساعدة في صحة الدماغ. نوصي عموماً بتناول حصة تبلغ حوالي 100 غرام، مرتين أسبوعياً».

وقالت مور: «أحماض أوميغا 3 تحمي بشكل كبير من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكتات الدماغية. إنها مضادة للالتهابات، لذا فهي تساعد على تدفق الدم وصحة الأوعية الدموية، مما يقلل بشكل كبير من خطر ارتفاع ضغط الدم والجلطات وتصلب الشرايين المرتبط بأمراض القلب».

وأوضحت أن أحماض «أوميغا 3» غالباً ما تكون غائبة في الأنظمة الغذائية للناس نظراً لندرة مصادرها الغذائية. توجد الغالبية العظمى منها في الأسماك الزيتية: الماكريل، والسردين، والرنجة، والأنشوجة، والسلمون (ويفضل أن تكون برية وليست مُستزرعة، لأن أوميغا 3 تأتي من الكريل الذي يتناولونه في البرية).

6-الزيتون

من السهل أن ننسى أن الزيتون غني بالدهون، ولكنه يحتوي على أحماض دهنية أحادية غير مشبعة، معظمها على شكل حمض الأوليك [نوع من أحماض أوميغا 9 الدهنية معروف بتأثيراته المحتملة المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة]، مما يجعله مصدراً للدهون الصحية للقلب.

وقالت مور: «الزيتون غني بالألياف والبوليفينولات. كما أنه غذاء مُخمّر، مما يُقدم العديد من الفوائد الصحية».

ويحتوي الزيتون أيضاً على نسبة عالية من الحديد، بالإضافة إلى مضاد للأكسدة يُسمى كيرسيتين، والذي ثبتت فعاليته لصحة القلب.

7-المكسرات

وشرحت غوتمان أن «المكسرات مفيدة جداً لصحتك، وخاصةً اللوز والجوز والفستق، فهي غنية بمزيج جيد من الدهون والألياف والبروتينات. والجوز، على وجه الخصوص، مصدر رائع لأوميغا 3».

وتحتوي جميع المكسرات على نسبة عالية من الدهون، لكن نوع الدهون يعتمد على نوع الجوز. ويحتوي جوز البرازيل والكاجو والمكاديميا على نسبة أعلى من الدهون المشبعة مقارنةً بالمكسرات الأخرى، التي تحتوي في الغالب على دهون غير مشبعة (دهون متعددة غير مشبعة في الجوز والصنوبر، ودهون أحادية غير مشبعة في اللوز والفستق والجوز البقان والبندق).

وفي ما يتعلق بصحة القلب، توصي مور بالجوز والجوز البقان واللوز لاحتوائها على نسبة عالية من أوميغا 3. وتضيف أن الجوز البقان غني بالبوليفينول، وهي مواد تحمي القلب وتدعم صحة الأمعاء. أما اللوز، فيحتوي على نسبة عالية من فيتامين E، وهو مفيد لضغط الدم وصحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended