حلم أوزبكستان بكأس العالم… كيف تحقق الإنجاز؟

المنتخب الأوزبكي الحالي ليس حافلاً بالمحترفين في أوروبا (رويترز)
المنتخب الأوزبكي الحالي ليس حافلاً بالمحترفين في أوروبا (رويترز)
TT

حلم أوزبكستان بكأس العالم… كيف تحقق الإنجاز؟

المنتخب الأوزبكي الحالي ليس حافلاً بالمحترفين في أوروبا (رويترز)
المنتخب الأوزبكي الحالي ليس حافلاً بالمحترفين في أوروبا (رويترز)

حين اتضحت ضخامة ما حققوه، لم يستطع لاعبو منتخب أوزبكستان لكرة القدم تمالك مشاعرهم. لقد كانت هذه أعظم لحظة في مسيرتهم جميعاً وفق شبكة «The Athletic».

بكوا بحرقة، وبكى معهم الجهاز الفني، وحتى البدلاء الذين لم يشاركوا في المباراة انهمرت دموعهم.

الحارس المتألق أتكير يوسفوف، الذي أنقذ فريقه من فرص خطيرة عدة، بينها واحدة في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، سقط على ركبتيه، باكياً مثل بقية زملائه.

يوسفوف، الذي يلعب لنادي فولاذ بالدوري الإيراني الممتاز، ليس نجماً عالمياً، لكن عبر تعادل سلبي صلب خارج الأرض أمام الإمارات، يوم الخميس، حقق مع زملائه ما ظنّ كثيرون في البلاد أنه قد لا يحدث أبداً: أوزبكستان تأهلت لكأس العالم.

تأهل أوزبكستان لكأس العالم أعظم لحظة في مسيرة اللاعبين جميعاً (أ.ف.ب)

مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخباً في نسخة 2026، التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، كان من الطبيعي أن تظهر بعض الأسماء غير المألوفة وربما بعض المنتخبات التي تشارك أول مرة.

أوزبكستان تندرج ضمن هذه الفئة، لكن تأهلها لم يكن نتيجة هذا التوسيع؛ بل كانت ستتأهل حتى لو ظل نظام التصفيات كما كان في قطر قبل 4 سنوات، بفضل حملة تصفيات مميزة خسرت فيها مباراة واحدة فقط من أصل 15.

وفي بلد مهووس بكرة القدم، فهذا التأهل كان قد طال انتظاره.

وبالطبع، لم تكن الطريق سهلة.

وقال المدير الفني لـ«الاتحاد الأوزبكي لكرة القدم»، غي كيالا، وهو بلجيكي الجنسية: «عبدو قادير خسانوف موجود في مانشستر سيتي، لكن من المؤكد أن مزيداً من لاعبينا سيذهبون إلى أوروبا... لدينا كثير من المواهب».

أوزبكستان قد لا تُعدّ حتى الآن من مراكز القوة الكروية، لكن كيالا يعتقد أن هذا قد يتغير قريباً.

ويقول: «يمكنك أن ترى أنه على مدار السنوات، أرسلت الأندية الأوروبية كشافين إلى أفريقيا، ثم أميركا الجنوبية، ثم إلى آسيا، لكنهم تجاهلوا أوزبكستان... هذا سيتغير، ومن دون شك سيكون لدينا مزيد من اللاعبين في أوروبا قريباً».

التأهل إلى بطولة كأس العالم التي ستقام العام المقبل سيُسلط الضوء بقوة على ما يمكن أن تقدمه أوزبكستان لعالم كرة القدم.

شغف أوزبكستان بالكرة يعود إلى عقود (أ.ف.ب)

حتى الآن، كان البلد معروفاً أكثر بإنجازاته في المصارعة؛ آرتور تايمزوف فاز بميداليات ذهبية أولمبية بالمصارعة في 2004 و2008 و2012، رغم أن الأخيرتين سُحِبتا لاحقاً بعد ثبوت تعاطيه المنشطات.

حسناً، ماذا أيضاً؟ كان لديهم ملاكم وزن ثقيل قوي يُدعى روسلان شاغاييف، فاز بلقب «رابطة الملاكمة العالمية»، وواجه فلاديمير كليتشكو في 2009 وصمد 9 جولات قبل أن تتوقف المباراة.

آكغول أمانمورادوفا، من أطول لاعبات التنس في التاريخ (طولها 190 سنتيمتراً)، وبلغت المركز الـ50 عالمياً في أفضل تصنيف لها.

إضافة إلى هذه الرياضات، يحب الأوزبك الهوكي، والشطرنج، والجودو، لكن ما يعشقونه حقاً هو كرة القدم. وبينما قد لا يعرف الأوروبي العادي الكثير عن كرة القدم الأوزبكية، فإنهم ليسوا «مجهولين» في منطقتهم.

صحيح أن ريفالدو لعب هناك فترة، خلال المرحلة الغريبة من مسيرته التي تنقل فيها بين أنغولا وأوزبكستان، وصحيح أيضاً أن المدرب الأرجنتيني الشهير هيكتور كوبر درّب منتخبهم الوطني، لكن الأهم أن أوزبكستان تُعدّ قوة مهيمنة في كرة القدم بآسيا الوسطى، وشاركت في كل نسخ كأس آسيا، منذ استقلالها عن الاتحاد السوفياتي عام 1991.

ويُعدّ سكان أوزبكستان، البالغ عددهم نحو 40 مليون نسمة، الأعلى في آسيا الوسطى؛ المنطقة الشاسعة التي تقع جنوب روسيا وشمال إيران وأفغانستان، وتشمل كازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان، وتُعادل نحو نصف مساحة أوروبا، لكن بعدد سكان يُشكّل عُشر سكانها فقط.

ورغم أن شغفهم بالكرة يعود إلى عقود، فإن التأهل إلى كأس العالم ظل حلماً عصياً، تكرر سقوطه في اللحظات الحاسمة، 3 مرات على الأقل.

الذكرى الأليمة التي لا يزالون يتحدثون عنها وقعت خلال تصفيات «مونديال ألمانيا 2006»، وكانت كارثية بحق. في تلك الفترة، بلغ المنتخب الأوزبكي أعلى مركز له في تصنيف «فيفا» (45 عالمياً)، لكنه تراجع لاحقاً إلى المركز الـ109 عام 2010، ويحتل حالياً المركز الـ57.

بلغوا حينها ملحقاً حاسماً ضد البحرين، والفائز يتأهل إلى ملحق دولي آخر ضد منتخب من منطقة الكونكاكاف.

فازوا ذهاباً في طشقند بنتيجة 1 - 0، وكان يمكن أن تكون 2 - 0 لولا إلغاء هدف ثانٍ سجلوه من ركلة جزاء، بداعي دخول أحد المهاجمين منطقة الجزاء قبل التنفيذ.

لكن الحكم الياباني ارتكب خطأً قانونياً فادحاً: بدلاً من إعادة الركلة، فإنه منح البحرين ركلة حرة، وهو ما يخالف القانون. فقرر «فيفا» إعادة المباراة من جديد بنتيجة 0 - 0.

قال أليشر نيكيمباييف، مدير العلاقات الدولية في الاتحاد الأوزبكي حينها: «الحكم سرق هدفنا الثاني، والآن (فيفا) يسرق هدفنا الأول».

أُعيدت المباراة وانتهت 1 - 1، ثم تعادلوا 0 - 0 في المنامة، ليخرجوا وفق قاعدة «الهدف خارج الأرض»، التي أُلغيت لاحقاً. البحرين نفسها خسرت بعد ذلك أمام ترينيداد وتوباغو بنتيجة 2 - 1.

في تصفيات 2014، خسروا مقعدهم في كأس العالم بفارق هدف واحد، بعد هزيمة 1 - 0 أمام كوريا الجنوبية في الجولة ما قبل الأخيرة، وهي التي أهلت «النمور» بدلاً منهم.

أما في تصفيات 2018، فكانوا بحاجة إلى الفوز على كوريا الجنوبية في المباراة الأخيرة على أرضهم، لكنهم تعادلوا 0 - 0، ليبتعد الحلم مجدداً بفارق نقطتين.

إنه سجلّ مثير للإحباط في كل مرة كانت فيها اللحظة التاريخية تقترب.

للمفارقة، فإن المنتخب الحالي ليس حافلاً بالمحترفين في أوروبا، لكن هناك استثناءات لامعة: القائد إلدور شومورودوف، مهاجم روما، الذي سجل 7 أهداف في جميع البطولات بالموسم الماضي. وخسانوف، الذي انطلق بسرعة مذهلة من الكرة الأوزبكية إلى مانشستر سيتي مروراً بفرنسا.

هناك أيضاً جاسورباك فيزولايف، البالغ 21 عاماً، الفائز مرتين بجائزة لاعب العام في أوزبكستان، والمرشح للعب على مستويات أعلى.

ورغم عدم وجود نجوم عالميين، فإن الأداء الجماعي المتماسك، مع تلقي 11 هدفاً فقط في 15 مباراة، كان مفتاح التأهل.

قبل 18 شهراً، فاجأ منتخب تحت 17 عاماً الأوزبكي نظيره الإنجليزي وأقصاه من دور الـ16 في كأس العالم، ثم خسر بشق الأنفس أمام فرنسا. منتخب تحت 20 سنة فاز بـ«كأس آسيا»، ثم تأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم. أما تحت 23 سنة، فشارك في «أولمبياد باريس 2024»، وكان ذلك أول ظهور لمنتخب جماعي أوزبكي في «الألعاب الأولمبية».

المدرب الحالي تيمور كابادزه، الذي قاد فريق «الأولمبياد»، هو من تولّى مسؤولية المنتخب الأول مطلع 2024، خلفاً لسريتشكو كاتانيتش الذي استقال لأسباب صحية.

وقال غي كيالا: «لم يكن من المثالي تغيير المدرب في هذا التوقيت، لكن اللاعبين تأقلموا بسرعة».

حين تولّى كيالا مهمته في أواخر 2023، وجد كرة أوزبكية تعج بالمواهب، لكنها تفتقر إلى الهيكل الإداري.

لم يكن هناك مدير فني قبل وصوله. لم تكن هناك خطة تطوير طويلة الأجل. الأكاديميات كانت تحت إشراف الحكومة وتعمل بوصفها مراكز ترفيهية أكثر منها احترافية.

أعاد كيالا هيكلة النظام، وأخضع الأكاديميات لإشراف «الاتحاد»، وحوّل «اللعب الحر» إلى مباريات منتظمة بين أفضل المواهب.

يقول: «كنا دائماً نمتلك المواهب، لكن الآن أصبحنا نكتشفها باستمرار. اللاعب الأوزبكي جيد فنياً منذ الصغر، لذا؛ ركّزنا على تطوير هذا الجانب، وعلى اللعب الهجومي المبدع... اللاعبون والمدربون لم تكن لديهم عقلية الفوز. كنا نلعب بشكل دفاعي ونفترض أن الفرق الأخرى أفضل... لذا؛ بدأنا العمل على تغيير هذه الذهنية. أصبحنا أعلى هجومية، وأفضل ترابطاً. وأساس شعارنا هو: (رغبتنا في الفوز يجب أن تكون دائماً أكبر من خوفنا من الخسارة). وقد بدأ الناس يثقون بأنفسهم».

ويضيف: «لا ننسى أن (الاتحاد) تأسس فقط في 1991، بعد سقوط الاتحاد السوفياتي. نحن بلد شاسع، يضم أكثر من 38 مليون نسمة. وكرة القدم هي الرياضة الأولى هنا. هناك إمكانات هائلة».

ومن المنتظر أن يمتلئ ملعب «ميليي» في طشقند (34 ألف متفرج)، يوم الثلاثاء، حين تستضيف أوزبكستان قطر في آخر جولة من التصفيات؛ وهي مباراة ستتحول مهرجاناً وطنياً.

وقبل ليلة التأهل، قال الجناح جلال الدين مشاريبوف: «غداً علينا أن نصنع التاريخ. يجب أن يكون يوماً من الفرح لشعب أوزبكستان. لقد وصلنا إلى هنا لسبب؛ حان وقت التأهل إلى كأس العالم. هدفنا أن نجعل كل أوزبكستان فخورة بنا».

وقد نفذوا ذلك فعلاً.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

رياضة عالمية (رويترز)

مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

ندّد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجمعة، بارتفاع سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً التي بلغت 150 دولاراً أميركياً، للوصول إلى ملعب ميتلايف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)

فوز منتخب أميركا للسيدات على اليابان ودياً

قادت كينيدي ويسلي منتخب الولايات المتحدة للسيدات للفوز على اليابان للسيدات بنتيجة 3-0، في مباراة ودية أقيمت مساء الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (رويترز)

«مونديال 2026»: «نيوجيرسي» تعلن عن تذاكر نقل عام للمشجعين بقيمة 150 دولاراً

تكلفة تذاكر النقل العام ذهاباً وإياباً لحضور مباريات «كأس العالم» في الولاية ستصل إلى 150 دولاراً، مقارنة بأقل من 15 دولاراً في الأيام العادية للمسار نفسه.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
رياضة عالمية المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

يتجه المنتخب الأميركي إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم، آملاً تحقيق أول فوز له في الأدوار الإقصائية منذ عام 2002.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية رينارد انتهت مهمته مع المنتخب السعودي (أ.ف.ب)

رسمياً… رينارد يعلن إعفاءه من تدريب منتخب السعودية

أعلن الفرنسي هيرفي رينارد، الجمعة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُعفي من مهامه مدرباً لمنتخب السعودية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

(رويترز)
(رويترز)
TT

مونديال 2026: «فيفا» يندّد بارتفاع أسعار المواصلات إلى الملعب انطلاقاً من نيويورك

(رويترز)
(رويترز)

ندّد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الجمعة، بارتفاع سعر تذكرة القطار ذهاباً وإياباً التي بلغت 150 دولاراً أميركياً، للوصول إلى ملعب ميتلايف انطلاقاً من نيويورك خلال كأس العالم 2026، معتبرةً أن هذا السعر تم تحديده «بشكل تعسفي»، وسيكون له «تأثير رادع» على الجماهير.

واعتبر مدير العمليات في كأس العالم، هايمو شيرغي، في بيان، أن «تحديد أسعار مرتفعة بشكل تعسفي، والمطالبة بأن يتحمّل (فيفا) تكلفتها أمر غير مسبوق»، مشيراً إلى أن «أيّ جهة منظِّمة لفعالية عالمية، أو حفل موسيقي، أو تظاهرة رياضية كبرى، لم تواجه مثل هذا الطلب من قبل».

وأضاف أن «نموذج التسعير» المعتمد من قبل هيئة النقل العام في نيوجيرسي، والتي رفعت سعر تذكرة القطار عشرة أضعاف خلال البطولة، «سيكون له تأثير رادع»، موضحاً أن «هذه الزيادة في الأسعار تدفع حتماً المشجعين إلى اللجوء لوسائل نقل بديلة».

وتستغرق الرحلة بين محطة بن والملعب، على مسافة تقارب 30 كيلومتراً، نحو نصف ساعة.

من جهتها، اعتبرت الحاكمة الجديدة لولاية نيوجيرسي، ميكي شيريل، أن «فيفا» الذي يتوقع تحقيق إيرادات تصل إلى 11 مليار دولار من كأس العالم «ينبغي أن يتحمّل تكاليف نقل مشجعيه».

وردّ شيرغي قائلاً: «من المتوقع أن يحقق فيفا نحو 11 مليار دولار من الإيرادات، وليس من الأرباح كما تدّعي الحاكمة خطأً»، مشدداً على أن الهيئة الدولية «منظمة غير ربحية»، وأن عائدات كأس العالم «يُعاد استثمارها في تطوير كرة القدم، لا سيما لفائدة الشباب، والنساء، في مختلف أنحاء العالم».

وفي بيانه، نشر «فيفا» أيضاً «عينة» من أسعار تذاكر القطارات أو المترو في مدن أخرى مستضيفة، تراوحت بين 1.25 و15 دولاراً. غير أن بعض المدن، مثل أتلانتا وفيلادلفيا، تتميز بقرب ملاعبها من وسط المدينة.


فوز منتخب أميركا للسيدات على اليابان ودياً

لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
TT

فوز منتخب أميركا للسيدات على اليابان ودياً

لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)
لاعبة وسط منتخب اليابان يوزوكي ياماموتو تسيطرعلى الكرة أمام مهاجمة منتخب الولايات المتحدة ترينيتي رودمان (أ.ب)

قادت كينيدي ويسلي منتخب الولايات المتحدة للسيدات للفوز على اليابان للسيدات بنتيجة 3-0، في مباراة ودية أقيمت مساء الجمعة، بعدما سجلت أول أهدافها الدولية، وقدمت تمريرة حاسمة عقب مشاركتها بديلة في الشوط الثاني.

وساهمت كل من ناومي جيرما، وروز لافيل أيضاً في تسجيل الأهداف، فيما تألقت الحارسة كلاوديا ديكي بتصديها لثلاث فرص خطيرة.

وجاء الهدف الأول في الدقيقة 47 عندما حولت ويسلي كرة برأسها من القائم الأيسر إلى جيرما، التي أسكنتها الشباك من مسافة قريبة. وقبل ذلك، كانت تيرنا ديفيدسون قد تعرضت لسقوط قوي في الدقيقة 30، وخضعت للتقييم الطبي، لكنها أكملت الشوط الأول.

وفي الدقيقة 56 أضافت لافيل الهدف الثاني بعد هجمة مرتدة بدأت من منتصف الملعب، حيث مررت ترينيتي رودمان كرة بينية متقنة، استغلتها لافيل بتسديدة من خارج المنطقة.

واختتمت ويسلي الثلاثية في الدقيقة 64 بتسديدة مباشرة إثر ركلة ركنية نفذتها جايدن شو.

وكانت هذه المباراة الأخيرة ضمن سلسلة من ثلاث مواجهات ودية بين المنتخبين، حيث فازت أميركا في الأولى 2-1 في سان خوسيه، قبل أن تخسر الثانية في سياتل بهدف نظيف، منهية سلسلة انتصارات امتدت لعشر مباريات.

ولم يتعرض المنتخب الأميركي لأي خسارة منذ سقوطه أمام البرتغال 1-2 في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما لم يسبق له أن خسر دون تسجيل أي هدف في آخر 42 مباراة.


كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

رفض مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استبعاد إمكانية عودة ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الدولي مع برشلونة.

ولم يشارك راشفورد (28 عامًا) مع مانشستر يونايتد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما أنهى الموسم الماضي معارًا إلى أستون فيلا، قبل أن ينتقل إلى برشلونة مع بداية موسم 2025-2026.

وقدم اللاعب فترة مميزة في إسبانيا، إلا أن برشلونة لم يحسم قراره بعد بشأن تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو (35.3 مليون دولار)، من أجل ضم اللاعب بشكل نهائي.

ورغم ذلك، لم يُغلق راشفورد الباب أمام العودة إلى ناديه الأم، خاصة أنه لا يزال مرتبطًا بعقد يمتد لعامين، مع إمكانية زيادة راتبه بنسبة 25% في حال تأهل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا.

وقال كاريك: “هناك قرارات يجب اتخاذها، وماركوس ضمن هذه الحالات، لكن حتى الآن لم يتم حسم أي شيء. سيتم اتخاذ القرار في الوقت المناسب، لكن في هذه المرحلة لا يوجد ما يمكن قوله”.

وكان المدرب السابق روبن أموريم، الذي غادر النادي في يناير (كانون الثاني)، قد أشار إلى أن راشفورد كان يبحث عن تحدٍ جديد عندما انتقل معارًا إلى أستون فيلا في 2025.

ويجد كاريك نفسه في موقع مختلف، كونه زميلًا سابقًا لراشفورد ومدربًا له، إضافة إلى توليه قيادة الفريق مؤقتًا في 2021، حيث يُعد اللاعب من أبرز خريجي أكاديمية النادي، ويحتل حاليًا المركز الخامس عشر في قائمة الهدافين التاريخيين لمانشستر يونايتد.

من جهة أخرى، يسعى المالك الجزئي للنادي جيم راتكليف إلى خفض الرواتب المرتفعة، ومع اقتراب رحيل كاسيميرو هذا الصيف، قد يصبح راشفورد الأعلى أجرًا في الفريق.

وأضاف كاريك: “أي لاعب موجود هنا أريد العمل معه وتطويره. حاليًا لدينا هذه المجموعة، وهناك لاعبون معارون، وما سيحدث لاحقًا سيحدث، لكن هدفنا كجهاز فني هو استخراج أفضل ما لدى الجميع”.

ويشغل كاريك منصب المدرب المؤقت منذ يناير، ويُعد من أبرز المرشحين لتولي المهمة بشكل دائم هذا الصيف، لكنه يركز حاليًا على مواجهة الفريق المقبلة أمام تشيلسي، حيث قد يمنح الفوز مانشستر يونايتد أفضلية بفارق 10 نقاط.

وتتعقد مهمة الفريق بسبب غيابات دفاعية، إذ سيغيب كل من هاري ماغواير وليساندرو مارتينيز للإيقاف، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة ليني يورو، ما قد يدفع كاريك للاعتماد على لوك شاو أو نصير مزراوي، أو حتى كاسيميرو في خط الدفاع إلى جانب الشاب آيدن هيفن في مواجهة ملعب ستامفورد بريدج.