علمياً... كيف نتخلص من سموم البلاستيكيات الدقيقة في أجسامنا؟

كيف تؤثر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان؟
كيف تؤثر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان؟
TT

علمياً... كيف نتخلص من سموم البلاستيكيات الدقيقة في أجسامنا؟

كيف تؤثر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان؟
كيف تؤثر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان؟

أظهرت الأبحاث أن البشر يبتلعون، في المتوسط، ما يعادل نحو 50 كيساً بلاستيكياً من المواد البلاستيكية الدقيقة سنوياً، بحسب تقرير لمجلة «هيلث».

وعلى الرغم من وجود بعض الطرق لتقليل كمية المواد البلاستيكية الدقيقة التي نستنشقها أو نبتلعها، فإنه من المستحيل تقريباً تجنبها تماماً. لذلك؛ بما أن أجسامنا تحتوي على بعض المواد البلاستيكية الدقيقة على الأقل.

فهل هناك ما يمكننا فعله حيال المواد البلاستيكية الموجودة في أجسامنا؟

بدأ الباحثون للتو في فهم كيفية تأثير المواد البلاستيكية الدقيقة (وحتى المواد البلاستيكية النانوية الأصغر حجماً) على أجسامنا وكيفية التخلص منها. لكن هناك بعض الأدلة على أن مضادات الأكسدة، والتغذية الصحية، وغيرها من طرق تقليل الالتهابات يمكن أن تقلل من ضرر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على أجسامنا.

كيف تؤثر الجسيمات البلاستيكية الدقيقة على صحة الإنسان؟

قال ماثيو كامبن، الحاصل على درجة الدكتوراه وماجستير الصحة العامة، مدير مركز نيو مكسيكو للمعادن في علم الأحياء والطب، وأستاذ في كلية الصيدلة بجامعة نيو مكسيكو للمجلة: «في أي مجال من مجالات علوم الصحة البيئية، نادراً ما نجد دليلاً قاطعاً. ومثل الأسبستوس ودخان السجائر، سيستغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل أن نحصل على إجابات قاطعة».

ومع ذلك، فقد وجدت دراسات على الحيوانات والبشر ارتباطاً بين الآثار الصحية السلبية والجسيمات البلاستيكية الدقيقة. ووُجدت هذه الجسيمات الدقيقة في كل جزء تقريباً من جسم الإنسان.

وتُسبب الجسيمات البلاستيكية الدقيقة مشاكل؛ لأن جزيئات البلاستيك نفسها يمكن أن تتسرب إلى الأنسجة، وأيضاً لأنها قد تحتوي على مواد كيميائية.

وجد تقرير نُشر العام الماضي أن ما لا يقل عن 4200 مادة كيميائية من أصل 16 ألف مادة كيميائية تُستخدم في صناعة البلاستيك تُعدّ مُقلقة لصحة الإنسان والبيئة.

وأوضحت تريسي وودروف، الحاصلة على درجة الدكتوراه وماجستير الصحة العامة، والأستاذة ومديرة برنامج الصحة الإنجابية والبيئة في جامعة كاليفورنيا، سان فرنسيسكو، لمجلة «هيلث»: «نعلم أن المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك - الفثالات وBPA – تُقاس على البشر».

ولهذا السبب؛ يعتمد تأثير المواد البلاستيكية الدقيقة على الجسم على الأرجح على:

- الشخص وتاريخه الصحي

- حجم جزيئات البلاستيك

- نوع البلاستيك

- كميته في جسم الشخص

وقال كامبن: «الجرعة تُسبب السم - أي شيء بجرعة عالية بما يكفي يمكن أن يكون ساماً».

وقد تؤدي الجسيمات البلاستيكية الدقيقة إلى التهابات، واضطرابات في ميكروبيوم الأمعاء، واختلال الهرمونات.

الالتهاب هو استجابة الجسم الطبيعية للإجهاد، وتلف الأنسجة، ومسببات الأمراض، وكما تشير بعض الدراسات، قد يكون نتيجةً للجسيمات البلاستيكية الدقيقة.

لكن الالتهاب المفرط قد يُصبح مشكلة، فقد ارتبط بأكثر من 100 مرض، بما في ذلك مرضا ألزهايمر والسرطان، وفقاً لما ذكرته إيمان زارعي، الحاصلة على درجة الدكتوراه، والباحثة في مرحلة ما بعد الدكتوراه في معهد الصحة العامة والتغذية السريرية بجامعة شرق فنلندا، لمجلة «هيلث».

ومن الصعب الجزم بما إذا كان الالتهاب هو السبب وراء ارتباط الجسيمات البلاستيكية الدقيقة بالأمراض المزمنة، ولكن من المحتمل أن يكون له دورٌ في ذلك.

وجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الأشخاص الذين لديهم المزيد من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة أو النانوية في اللويحات الموجودة في شرايين الرقبة لديهم خطرٌ أعلى بنحو خمس مرات للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وليس من الواضح تماماً السبب، لكن الخبراء خلصوا إلى أن الالتهاب المفرط قد يكون عاملاً.

وتُعدّ صحة الأمعاء مصدر قلق أيضاً. في عام 2022، درس باحثون نموذجاً لميكروبيوم الأمعاء البشرية، ووجدوا أن التعرض لنوع شائع من البلاستيك المستخدم في تغليف الأطعمة والمشروبات قد يؤثر على الهضم الصحي ويؤدي إلى نمو البكتيريا المسببة للالتهابات.

كما افترض الباحثون أن بعض المواد الكيميائية الموجودة على سطح البلاستيك الدقيق قد تُعطل الهرمونات وتمنعها من تنظيم النوم والشهية والإشارات في جميع أنحاء الجسم، وفقاً لزارعي.

هل يمكن التخلص من البلاستيك الدقيق؟

لحسن الحظ، لا يبقى كل جسيم بلاستيكي تصادفه في الجسم إلى الأبد.

وأوضح كامبن أن البشر يتناولون البلاستيك الدقيق بشكل كبير عن طريق الأكل والشرب، والكثير من الجسيمات - وخاصةً الأكبر حجماً، مثل تلك الموجودة في ألواح التقطيع البلاستيكية - تمر مباشرةً عبر القولون، هناك بالتأكيد سبب للاعتقاد بأن الكثير منها سيخرج مع البراز.

من جهتها، أشارت وودروف أن المواد الكيميائية الموجودة في البلاستيك الدقيق «لا تبقى في الجسم طويلاً؛ لذلك إذا توقفت عن التعرض لها، ستنخفض مستوياتها في الجسم».

وهذه حجة قوية للحد من التعرض للبلاستيك الدقيق، مع أن وودروف أوضحت أن انتشار البلاستيك يجعل ذلك صعباً، فالمواد الكيميائية التي تخرج من دمنا تُستبدل بسرعة.

بالإضافة إلى ذلك، قد لا تُطرد جزيئات أصغر أخرى من الجسم. وقد وجد الباحثون أن الخلايا تمتص الجسيمات النانوية أحياناً، ويمكنها تكوين أغلفة بروتينية تسمح لها بالتحرك بسهولة في جميع أنحاء الجسم.

هل يمكنك مواجهة آثار البلاستيك الدقيق في جسمك؟

بما أن تجنب البلاستيك الدقيق أسهل قولاً من فعل، يبحث الباحثون عن طرق لتقليل آثاره على الجسم.

في الوقت الحالي، قالت زارعي: «لا يمكننا تحديد شيء ما والقول إنه علاج للبلاستيك الدقيق». ومع ذلك، قد تحمل بعض التغييرات الغذائية نتائج واعدة.

قد تساعد مضادات الأكسدة

ونشرت زارعي وفريق من الباحثين الآخرين دراسة في فبراير (شباط) تشير إلى أن مضادات الأكسدة قد تكون قادرة على تقليل آثار البلاستيك الدقيق عن طريق التسبب في الالتهاب.

وعلى وجه التحديد، وجدوا أن مركباً نباتياً يُسمى الأنثوسيانين - يوجد بشكل طبيعي في الأطعمة البنفسجية والزرقاء مثل التوت أو العنب - قد يكون قادراً على مواجهة انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون والإستروجين، وتدهور جودة الحيوانات المنوية، والأضرار الأخرى التي قد تُسببها البلاستيكات الدقيقة على الخصوبة.

على الرغم من تباين نتائج الأبحاث، فقد رُبط الأنثوسيانين أيضاً بتنظيم أفضل لسكر الدم، وفوائد صحية للقلب، وانخفاض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

تناول طعاماً صحياً

على الرغم من أنه ليس حلاً مثالياً، فإن الخبراء اتفقوا على أنه من الأسهل على الجسم التعامل مع الآثار المحتملة للتعرض للبلاستيك الدقيق عندما يكون صحياً.

هذا يعني بذل قصارى جهدك للحفاظ على وزن صحي وتجنب السمنة، المرتبطة بمجموعة من الأمراض المزمنة.

وأكدت وودروف أن عاداتك الغذائية تساعد أيضاً على «بناء مناعتك ضد جميع أنواع الهجمات على جسمك»، بما في ذلك الجسيمات البلاستيكية الدقيقة.


مقالات ذات صلة

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.