5 عادات يومية قد تضيف عقداً إلى حياتك

تعزيز العلاقات الاجتماعية قد يطيل العمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
تعزيز العلاقات الاجتماعية قد يطيل العمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

5 عادات يومية قد تضيف عقداً إلى حياتك

تعزيز العلاقات الاجتماعية قد يطيل العمر (أرشيفية - أ.ف.ب)
تعزيز العلاقات الاجتماعية قد يطيل العمر (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصبحت سبل إطالة العمر من أكثر الموضوعات التي تشغل عقول الناس. وقد تعددت الدراسات التي تبحث في هذا الأمر، واختلفت آراء الخبراء بشأنه.

وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة «التلغراف» البريطانية مع عدد من الخبراء الذين قالوا إن هناك عادات صغيرة يقومون بها يومياً، يعتقدون أنها قد تساعد في إضافة 10 سنواتٍ إلى حياتهم.

وهذه العادات هي:

«انفصال النوم»

يعني مصطلح انفصال النوم، نوم كل من الزوج والزوجة في سرير منفرد، أو غرفة منفصلة.

وكشفت دراسة أجرتها مؤسسة يوغوف لاستطلاعات الرأي أن 37 في المائة من الأزواج البريطانيين و35 في المائة من الأزواج الأميركيين ينامون بشكل أفضل بمفردهم.

وتقول الدكتورة ستيفاني كولير، الطبيبة النفسية في مستشفى ماكلين التابع لجامعة هارفارد في ماساتشوستس: «يمكن أن يكون تغيير بيئة النوم تحولاً إيجابياً. وترتبط جودة النوم بزيادة الراحة الجسدية، وتعزيز المخ والتفكير، وزيادة المرونة العاطفية، وتقليل العصبية، وانخفاض إجهاد القلب والأوعية الدموية، وتقوية وظائف المناعة، بل وانخفاض خطر الإصابة بالسمنة وداء السكري».

نوم كل من الزوج والزوجة في سرير أو غرفة منفصلة يعزز صحتهما (رويترز)

وتضيف: «كما يلعب النوم دوراً مهماً في الأداء الحركي والتركيز، وهما جانبان يؤثران بشكل مباشر على خطر تعرض الشخص للحوادث. وهذه العوامل تطيل العمر بشكل واضح».

تناول أحماض أوميغا 3

إذا كنت ترغب في قلب سليم، ووظائف دماغية أفضل، وتقليل الالتهابات -وهي الركائز الأساسية لحياة أطول وأكثر صحة- فأنت بحاجة إلى أحماض أوميغا 3 الدهنية.

ويُشير خبراء التغذية إلى وجود هذه الأحماض في الأسماك الزيتية، مثل السلمون، والماكريل، والسردين، والبدائل النباتية، مثل بذور الكتان، وبذور الشيا، والجوز، إلا أن دراسة حديثة وجدت أن زيادة مستويات أوميغا 3 من خلال تناولها على شكل مكملات غذائية قد تُساعد أيضاً في تأخير عملية الشيخوخة.

ويُشير العلم إلى أن هذه الأحماض الدهنية قد تلعب دوراً في الحفاظ على التيلوميرات -وهي الأغطية الواقية المصنوعة من الحمض النووي والبروتينات الموجودة في نهاية كروموسوماتنا. وتقصر التيلوميرات مع تقدمنا ​​في السن، وترتبط بأمراض الشيخوخة. وقد وجدت الدراسة أن تناول مكملات أوميغا 3 يُطيل تلك التيلوميرات.

تناول جرعة يومية من أحماض «أوميغا 3» الدهنية قد يبطئ عملية الشيخوخة (رويترز)

وتوضح الدكتورة جانيس كيكولت - غلاسر، الأستاذة الأكاديمية في كلية الطب بجامعة ولاية أوهايو: «يمكن أن يُقصّر الالتهاب والإجهاد التأكسدي التيلوميرات، وقد ارتبطت كلٌّ من هاتين العمليتين بتسارع الشيخوخة». وتضيف: «يمكن لأوميغا 3 أن يُخفّف هاتين الحالتين، وبالتالي يُمكنه حماية التيلوميرات من آثارهما الضارة. وقد ربطت دراسات واسعة النطاق ارتفاع مستويات أوميغا 3 بانخفاض مُعدّل الوفيات لجميع الأسباب».

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن فوائد مُكمّلات أوميغا 3 يُمكن أن تتعزّز بشكل أكبر إذا اقترنت بجرعات من (فيتامين د) وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

المشي اليومي

جميعنا يعلم أن المشي مفيد. لكن تحديد عدد الخطوات التي يجب أن نخطوها يومياً بدقة أمرٌ أصعب.

وقد وجدت دراسة نُشرت في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية» أن 2337 خطوة يومياً فقط يمكن أن تُقلل من خطر الوفاة بأمراض القلب والدورة الدموية. كما أثبتت الدراسة نفسها أن 3867 خطوة على الأقل تُقلل من خطر الوفاة لأي سبب. وبالنسبة لكبار السن، فإن المشي ما بين 6 آلاف و9 آلاف خطوة يومياً يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 50 في المائة.

وإذا كنت ترغب حقاً في الحصول على أقصى الفوائد الصحية من المشي، فعليك المشي بسرعة أكبر.

ووجدت دراسة جديدة أجراها الدكتور إلروي أغيار، الأستاذ المساعد في قسم علم الحركة في جامعة ألاباما، أن جودة التمارين الرياضية وكميتها لهما تأثير كبير في إطالة العمر.

المشي السريع يُعد استراتيجية ممتازة لتعزيز الصحة (رويترز)

ويقول الدكتور أغيار: «أظهرت دراستنا، ودراسات أخرى عديدة، أن حتى فترات قصيرة (من دقيقة إلى خمس دقائق) من النشاط البدني عالي الكثافة ترتبط بنتائج أفضل فيما يخص إطالة العمر».

وأظهرت زيادة كثافة التمارين تحسناً في عوامل الخطر القلبية الوعائية الخمسة لمتلازمة التمثيل الغذائي -وهي السمنة البطنية، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية، وانخفاض الكولسترول الجيد (HDL)، وارتفاع مستويات السكر. ومع ذلك، كان التأثير الأكبر، وفقاً لدراسة الدكتور أغيار، على ضغط الدم.

ويقترح الدكتور أغيار أن «المشي لمدة 20 - 30 دقيقة يومياً بوتيرة تزيد عن 100 خطوة في الدقيقة يُعد استراتيجية ممتازة للحصول على نتائج أفضل».

أضف الأفوكادو والموز والسلمون إلى قائمة طعامك الأسبوعية

تشير دراسة حديثة أجرتها جامعة واترلو في أونتاريو إلى أن تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الأفوكادو والموز والسلمون، قد يكون أكثر فعالية في خفض ضغط الدم من مجرد تقليل تناول الملح والصوديوم.

بما أن البشر الأوائل كانوا يتناولون الكثير من الفواكه والخضراوات، فإن الفرضية هي أن أنظمة تنظيم أجسامنا ربما تطورت مع مرور الوقت لتعمل بشكل أفضل مع اتباع نظام غذائي غني بالبوتاسيوم، ومنخفض الصوديوم.

الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الأفوكادو تخفض ضغط الدم وتعزز الصحة (رويترز)

وخلصت أنيتا لايتون، أستاذة الرياضيات التطبيقية وعلوم الحاسوب والصيدلة والأحياء في جامعة واترلو، والمؤلفة المشاركة في الدراسة، إلى أن إضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم إلى نظامك الغذائي قد يكون لها تأثير إيجابي أكبر على ضغط الدم من مجرد تقليل تناول الصوديوم.

وتوصلت دراسة أخرى أجرتها جامعة واترلو أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يتناولون أعلى كمية من البوتاسيوم في نظامهم الغذائي كانوا أقل عرضة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بنسبة 13 في المائة مقارنةً بمن يتناولون أقل كمية.

أعطِ الأولوية لعلاقاتك الشخصية

عندما أصبح «وباء الوحدة» مشكلةً مُقلقةً للغاية في نهاية العقد الماضي، شعرت منظمة الصحة العالمية بقلقٍ بالغٍ إزاء مخاطره، لدرجة أنها شكلت فريق عمل لتشجيع علماء الصحة السلوكية على التحقيق فيه.

ومنذ ذلك الحين، أظهرت الدراسات أن فترات العزلة المطولة ترتبط بزيادة التوتر، والتغيرات المرتبطة به في بنية الدماغ.

وتُظهر الأبحاث أن بناء شبكات اجتماعية صحية يُمكن أن يزيد من فرص عيش حياة طويلة بنسبة تصل إلى 50 في المائة.


مقالات ذات صلة

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

صحتك الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير منها مضلل، لكن بعض الحلول مثل الضوء الأحمر قد تقدم شيئاً مفيداً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
TT

أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر... العلاج بالضوء الأحمر «حقيقة»

الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)
الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر (بيكسلز)

تضجّ وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجر ببرامج ومنتجات واستراتيجيات مختلفة تعد بحياة أطول وجمال دائم، لكن الكثير من هذه الوعود «كاذبة»، وهناك كمّ هائل من المعلومات المضللة على الإنترنت حول هذا الأمر، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

لكن، بعض الحلول قد تقدم فعلاً شيئاً مفيداً، ومنها العلاج بالضوء الأحمر، الذي يعتقد الباحثون بقدرته على تحسين أداء الخلايا وفوائده للبشرة والشعر.

ما العلاج بالضوء الأحمر؟

يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر من أحدث صيحات الجمال وإطالة العمر، لكن فوائده لا تقتصر على مجرد الدعاية، كما أوضحت الدكتورة زكية رحمان، أستاذة الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، والعضوة المنتسبة في مركز ستانفورد لأبحاث إطالة العمر.

ويُذكر أن الضوء الأحمر، والضوء القريب من الأشعة تحت الحمراء (وهو أقل شيوعاً)، عبارة عن أطوال موجية محددة من الضوء، قادرة على إرسال إشارات مختلفة إلى الجسم.

وتتلخص فكرة العلاج بالضوء الأحمر في تحويل هذا الضوء إلى طاقة في الميتوكوندريا (مراكز الطاقة في الخلية).

وعلى الرغم من عدم وجود دليل قاطع، يعتقد الباحثون أن تعريض الخلايا لأطوال موجات الضوء الأحمر يُحسّن أداءها ومرونتها، ويُقلل الالتهاب، كما أوضح الدكتور برافين أراني، أستاذ علم الأحياء الفموية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك.

وأضافت رحمان لـ«سي إن إن» أن الأدلة العلمية تدعم بشكل متزايد الادعاء بأن العلاج بالضوء الأحمر يُحسّن ملمس البشرة ويُعزز نمو الشعر.

فوائد محتملة أخرى

قال أراني إن الدراسات جارية لبحث مجموعة من الفوائد المحتملة الأخرى للضوء الأحمر، مثل علاج الألم المزمن ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) ومرض ألزهايمر وهو السبب الأكثر شيوعاً للخرف.

ومع ذلك، لا يزال علاج المناطق العميقة من الجسم بحاجة إلى مزيد من الدراسة والبيانات. وأضاف أراني أن البروتوكولات، مثل كيفية استخدام الضوء، والأطوال الموجية المناسبة، ومدة العلاج، لم تُحدد بعد.

وهناك طريقتان للعلاج بالضوء الأحمر: الليزر، الذي يُستخدم عادةً في عيادات الأطباء، وألواح «LED»، التي يشتريها الكثيرون في منازلهم. وأوضح أراني أن خيار ألواح «LED» أقل ضرراً في حال استخدامه بشكل خاطئ، لكنه أقل خضوعاً لرقابة الجودة في السوق، لذلك يُنصح بالبحث عن الأجهزة الموثوقة الحاصلة على موافقة هيئة صحية رسمية.

ووفق رحمان، يجب أن تعلم أن العلاج بالضوء الأحمر ليس حلاً سحرياً، ولن تستخدم الجهاز مرة واحدة وتستيقظ في اليوم التالي بمظهر أصغر بعشر سنوات وشعر كثيف، فأجهزة الضوء الأحمر تتطلب استخداماً منتظماً لعدة أشهر لرؤية النتائج.

ويقول الباحثون إنه إذا لم تكن تتناول طعاماً جيداً وصحياً، ولا تنام القدر الكافي، ولا تمارس بعض التمارين الرياضية، ولا تعزز حياة اجتماعية صحية، فإن العلاج بالضوء الأحمر لن يفيدك كثيراً.


دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended