«فورد» الأميركية توسع عملياتها الإقليمية من الرياض وتعزز مرونتها لتسريع النمو

رافيشاندران كشف لـ«الشرق الأوسط» عن خطط توسعية وتحدث عن أثر رسوم ترمب

أحد معارض شركة «فورد» في المنطقة (الشرق الأوسط)
أحد معارض شركة «فورد» في المنطقة (الشرق الأوسط)
TT

«فورد» الأميركية توسع عملياتها الإقليمية من الرياض وتعزز مرونتها لتسريع النمو

أحد معارض شركة «فورد» في المنطقة (الشرق الأوسط)
أحد معارض شركة «فورد» في المنطقة (الشرق الأوسط)

قال مسؤول في «فورد» للسيارات الأميركية إن الشركة تعمل على إعادة دمج أسواق شمال أفريقيا ضمن عملياتها الإقليمية، تحت إشراف كبار المديرين الخبراء في الرياض، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز مرونتها التشغيلية وتسريع وتيرة النمو.

وأوضح رئيس «فورد - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، رافي رافيشاندران، أن هذا القرار يأتي تزامناً مع توسيع الشركة مكتبها في الرياض، الذي تم دعمه بفرق متخصصة من أجل تلبية الاحتياجات المتنوعة للأسواق الإقليمية، بما يشمل قطر وبلاد الشام.

وأضاف رافيشاندران في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن مكاتب «فورد» في الرياض ودبي تغطي مجموعة واسعة من المهام، بما في ذلك المبيعات، التسويق، الامتثال البيئي، السلامة، وخدمات ما بعد البيع، ما يعزز شبكة الشركة الإقليمية القوية ويدعم استراتيجيتها للنمو المستدام.

تأثير الرسوم

وعن تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واردات السيارات، أوضح رافيشاندران أن «فورد» ما زالت تدرس التفاصيل لتقييم الآثار المحتملة لهذه الرسوم على صناعة السيارات في المنطقة، لافتاً إلى أنه «من السابق لأوانه الحديث عن الأثر الكامل، لكننا واثقون من مرونة (فورد) وقدرتها على التعامل مع التغيرات المستمرة في السياسات التجارية، بفضل استثماراتنا الطويلة في ابتكارات الصناعة الأميركية».

وأضاف أن الشركة لم تتخذ بعد خطوات استراتيجية محددة لتخفيف أثر هذه الرسوم أو التوترات التجارية، مشيراً إلى أن التركيز لا يزال منصباً على تقييم الموقف ومراقبة التطورات عن كثب.

رافي رافيشاندران رئيس «فورد - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» (الشرق الأوسط)

أداء الشركة

وفيما يتعلق بالأداء القوي للشركة، كشف رافيشاندران أن «فورد» سجلت نمواً بنسبة 23 في المائة في مبيعات الربع الأول من العام الحالي، محققةً أفضل فصل لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وأقوى مبيعات لشهر مارس (آذار) منذ 2014. وقال: «تعزز هذه النتائج زخمنا الذي بدأ في 2024؛ حيث حققنا أفضل مبيعات سنوية منذ 2016 بزيادة تجاوزت الضعف مقارنة بـ2022، وهو ما يعكس قوتنا في السوق وتفاني شركائنا من الوكلاء وفرق العمل في جميع أنحاء المنطقة».

وأشار إلى أن هذا النمو تحقق، بفضل عوامل متعددة، من بينها الحراك القوي في السوق وتزايد الطلب، وتنوع التشكيلة الجذابة التي تضم طرازات، مثل «توروس»، و«تيريتوري»، و«إيفرست»، و«رينجر»، إلى جانب سيارات «لينكون» الفاخرة، مثل: «نوتيلوس» و«كورسير»، على حد وصفه.

كما أكد على أهمية التزام «فورد» بتجربة العملاء وتقديم خدمات متكاملة، مثل تجربة ضيوف «فورد» التي تتيح حجوزات الخدمة عبر الإنترنت وخدمة الفان المتنقلة، بالإضافة إلى مركز توزيع قطع الغيار الجديد في دبي الذي رفع مستويات التوافر والجاهزية بزيادة 20 في المائة في السعة.

وأضاف: «أطلقنا تطبيق (فورد باس) Ford Pass في الإمارات، وسنطلقه قريباً في السعودية، وهو يتيح للمستخدمين الوصول إلى ميزات أساسية، مثل تشغيل السيارة عن بُعد والتشخيص الذكي، ما يوفر راحة بال واتصالاً سلساً».

أسواق الخليج

وعن دور أسواق الخليج، أكد رافيشاندران أن السعودية والإمارات كانتا من أبرز الأسواق التي دعمت النمو القياسي، موضحاً أن السعودية حققت أعلى أحجام المبيعات، تليها الإمارات، بفضل تنوع التشكيلة والتزام الشركة بإجراء اختبارات صارمة، في ظروف الصحراء القاسية، لضمان الجودة والمتانة.

وحول مركز توزيع قطع الغيار الجديد في دبي، أوضح أنه يُعتبر استثماراً كبيراً يمتد على مساحة 41.7 ألف متر مربع، وقال: «يُجسد المركز التزامنا طويل الأمد تجاه شركائنا من الوكلاء وعملائها في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويؤدي المركز دوراً محورياً في تحسين تجربة العملاء والارتقاء بخدمة ما بعد البيع إلى مستويات غير مسبوقة، من خلال بنية تحتية متطورة وتقنيات حديثة تواكب طموحات المجموعة وخططها التوسعية».

وتابع: «يتميز المركز بموقعه الاستراتيجي، ويعتمد على عمليات مبسطة وتقنيات متقدمة تهدف إلى تسريع وتيرة العمل وتحسين كفاءة الخدمات. وتم تصميم المركز لتحقيق كفاءة عالية في إدارة الطلبات؛ حيث يضمن تسليم الطلبات بأقصى سرعة ممكنة تصل إلى 24 ساعة فقط من لحظة تقديم طلب قطع غيار طارئة حتى تحديد موقع القطعة المطلوبة وتعليبها وإصدار فاتورتها. ويعود الفضل في هذه الاستجابة السريعة إلى وجود 20 رصيفاً مخصصاً للحاويات لدعم العمليات المتزامنة وتسريع معالجة الطلبات بشكل كبير، ما يسهم في النهاية في تقديم خدمة أسرع وأكثر موثوقية لعملاء الشركة».

سيارة فورد تيريتوري

وزاد: «يمثل هذا المركز المتطور ترقية كبيرة مقارنة بالمركز السابق؛ إذ يوفر زيادة في السعة بنسبة 20 في المائة، ما يتيح تخزين نحو 100 ألف قطعة غيار لضمان تلبية الطلبات المتزايدة للعملاء. ويعتمد المركز أيضاً على تقنيات حديثة أبرزها تقنية (الدرون)، التي تُعدّ رائدة في القطاع، لإدارة سلامة المستودعات. وتُسهم هذه التقنية المتقدمة في تحسين سلامة الموقع وأمنه، فضلاً عن دقة المخزون، من خلال المراقبة الجوية وإدارة المخزون بشكل فعال».

وأكد أن هذه التطورات تضع مركز توزيع قطع غيار «فورد» الجديد في موقع جاهز للمستقبل؛ حيث يتمتع بقدرة تشغيلية عالية تتيح توصيل نحو مليون قطعة غيار شهرياً للعملاء في جميع أنحاء المنطقة.

إطلاق طرازات جديدة

وعن إطلاق طرازات «رابتور» الثلاثة حصرياً في المنطقة، قال رافيشاندران: «هذا القرار يعكس فهمنا العميق لتفضيلات العملاء وطبيعة الطرقات في الشرق الأوسط، فالمنطقة الوحيدة عالمياً التي توفر هذه الطرازات، استجابة لطلب قوي من السوق الإقليمية التي تفضل السيارات عالية الأداء القادرة على مواجهة الطرق الوعرة والتضاريس الصعبة».

وأضاف: «يُميزنا في منطقة الخليج عاملان التنوع الفعلي في التشكيلة - فمن سيارات (البيك أب) القوية والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات ورباعية الدفع إلى سيارات (لينكون) الفاخرة، نقدم ما يناسب جميع أنماط الحياة».

وزاد: «منهجية تضع العميل في المقام الأول - فقبل طرح أي طراز جديد في صالات العرض، نخضعه لاختبارات صارمة في ظل ظروف صحراوية قاسية، وذلك لضمان تلبية الأداء والمتانة والراحة لتوقعات العملاء المحليين».

وتابع رئيس وحدة «فورد» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «من خلال توفير السيارة المناسبة لاحتياجات كل عميل، وإثبات موثوقيتها في أقسى درجات الحرارة في العالم، أصبحت السعودية والإمارات وأسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى محركات النمو الحقيقية وراء أفضل مبيعات فصلية لنا منذ عام 2015».

سيارة لينكون نوتيلوس

السيارات الكهربائية

وفيما يخص مستقبل السيارات الكهربائية، أبدى تفاؤلاً بنمو السوق، مشيراً إلى تزايد اهتمام المستهلكين والدعم الحكومي وتطور البنية التحتية، مؤكداً أن «فورد» ستطلق طرازات مثل «موستانج ماك - إي»، «تيريتوري الهجينة»، وF - 150 الهجين، كجزء من استراتيجيتها الإقليمية للتنقل المستدام.

أما فيما يتعلق بالتحديات، فأكد أن «فورد» تعمل مع وكلائها لمواجهة المنافسة الشديدة والتغيرات في سلاسل الإمداد، وقال: «نركز على المرونة والابتكار والتجاوب السريع مع ديناميكيات السوق، ومع مكاتبنا في الرياض ودبي، وشبكة وكلائنا القوية، نحن على ثقة بأننا سنواصل النمو وتلبية احتياجات عملائنا».

نمو في 2025

وتوقع رافيشاندران استمرار نمو «فورد» في المنطقة خلال 2025: «مدفوعاً بالنجاحات التي تحققها علامتنا التجارية، وبفضل طرازاتنا الجديدة مثل (إكسبيديشن)، (موستانج ماك - إي)، (تيريتوري)، و(نافيجيتور). سنواصل التركيز على تجربة العملاء، وتوسيع شراكاتنا مع الوكلاء، وترسيخ مكانتنا كشركة رائدة في قطاع السيارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».


مقالات ذات صلة

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

يوميات الشرق خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني... إليكم القصة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الاقتصاد سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

أعلنت شركة «لوسيد غروب» عن تطورات شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد، وضخ استثمارات بقيمة 750 مليون دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «لوسيد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
تكنولوجيا قد تعيد السيارات ذاتية القيادة تشكيل أنماط التنقل اليومية من حيث التوقيت والمكان وطريقة الاستخدام (شاترستوك)

السيارات ذاتية القيادة… هل تجعل التنقل أسهل أم المدن أكثر ازدحاماً؟

تكشف دراسة أن السيارات ذاتية القيادة قد تسهّل التنقل الفردي وتقلل الحاجة للمواقف، لكنها قد تزيد الازدحام وتغيّر سلوك التنقل وتخطيط المدن مستقبلاً.

نسيم رمضان (لندن)

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.


وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.


نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

نمو مبيعات التجزئة الأميركية بـ1.7 % في مارس بدفع من قفزة أسعار الوقود

متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوقون داخل متجر «ميسي» في ميدان هيرالد بمدينة نيويورك (رويترز)

عزَّز المستهلكون إنفاقهم خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الجزء الأكبر من هذا الإنفاق تركز في محطات الوقود.

وساهم ارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الثامن، في دفع مبيعات التجزئة إلى الارتفاع بنسبة 1.7 في المائة خلال مارس، بعد تعديل قراءة فبراير (شباط) إلى زيادة نسبتها 0.7 في المائة، وفقاً لبيانات وزارة التجارة الأميركية الصادرة يوم الثلاثاء. ويُعد هذا التقرير أول مؤشر على أنماط الإنفاق يعكس تداعيات الحرب.

وعند استثناء مبيعات الوقود، يتباطأ النمو إلى 0.6 في المائة فقط، مدعوماً جزئياً بردِّيات الضرائب الحكومية، وتحسُّن الأحوال الجوية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وسجَّلت مبيعات محطات الوقود قفزة لافتة بنسبة 15.5 في المائة، بينما ارتفعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 4.2 في المائة، ومبيعات متاجر الأثاث بنسبة 2.2 في المائة، في حين زادت مبيعات التجزئة عبر الإنترنت بنسبة 1 في المائة.

ولا يعكس هذا التقرير الصورة الكاملة لإنفاق المستهلكين؛ إذ لا يشمل قطاعات مثل السفر والإقامة الفندقية. ومع ذلك، سجل قطاع الخدمات الوحيد المشمول –المطاعم– زيادة طفيفة بلغت 0.1 في المائة.

وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما تسبب في تعطُّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.