لماذا تنافست الأندية الكبرى في أوروبا على الفوز بصفقة دين هويخسن؟

المدافع الهولندي الإسباني دين هويخسن (أ.ب)
المدافع الهولندي الإسباني دين هويخسن (أ.ب)
TT

لماذا تنافست الأندية الكبرى في أوروبا على الفوز بصفقة دين هويخسن؟

المدافع الهولندي الإسباني دين هويخسن (أ.ب)
المدافع الهولندي الإسباني دين هويخسن (أ.ب)

في صيفٍ مزدحم بالعروض والمفاوضات، اجتمعت الأندية الكبرى في أوروبا حول هدف واحد: المدافع الهولندي الإسباني دين هويخسن. لاعب بورنموث الشاب، الذي لمع فجأة في سماء الدوري الإنجليزي، تحوّل إلى موضع تنافس بين عمالقة اللعبة: آرسنال، وليفربول، وتشيلسي، وبرشلونة، وتوتنهام. لكن في النهاية، لم يكن هناك سوى وجهة واحدة قادرة على إقناعه: ريال مدريد.

وفقا لشبكة «The Athletic»، قصة هذا الانتقال لا تبدأ هذا الصيف، بل تعود إلى عام 2020، حين خطف الفتى الأنظار وهو يرتدي قميص فريق «مالقا كاديت ب» تحت 15 عاماً. آنذاك، دوّن رئيس كشافي أكاديمية مدريد، ألفريدو ميرينو، توصيته ببساطة: «فِيشَار» – «وقّعوا معه». منذ تلك اللحظة، لم يغب اسم هويخسن عن دفاتر المراقبة في فالديبيباس.

في عمر السادسة عشرة، زار دين مرافق ريال مدريد برفقة عائلته خلال فترة الجائحة. كثيرون لا يغادرون هذه الجولات دون توقيع، لكنه فعل. وجهته لم تكن مدريد آنذاك، بل تورينو، بعد أن أقنعه مشروع يوفنتوس الشبابي، خاصة مع خطة إدراجه في فريق «نيكست جن» تحت 23 عاماً. أصرّ ماتيو توجنوتسي، رئيس الكشافين السابق، على استقدامه، وسافر إلى ماربيا لمشاهدته شخصياً بعد الاطلاع على مقطع فيديو متوسط الجودة.

يوفنتوس فاز بالصفقة في 2021. لكن بعد موسمين فقط، وتحديداً في صيف 2023، باع النادي اللاعب لبورنموث مقابل 12.8 مليون جنيه إسترليني، وهي خطوة بدت متناقضة مع كل ما بذلوه سابقاً من أجل ضمه. والأدهى أن يوفنتوس لم يمنحه سوى فرصة وحيدة للظهور مع الفريق الأول.

ومع أن الصفقة لم تكن مغرية حينها للعديد من الأندية الكبرى، حيث أبدى الاهتمام أندية مثل ليل وتورينو ومرسيليا، فإن اسم هويخسن أصبح اليوم حديث الجميع. بعمر العشرين، ومع شرط جزائي يبلغ 50 مليون جنيه إسترليني، أصبح أحد ألمع مدافعي الجيل الصاعد.

في النصف الثاني من موسم 2023-2024، أُعير إلى روما، وهناك ترك انطباعاً مذهلاً. جوزيه مورينيو وصفه بأنه «أحد أبرز المواهب في أوروبا بعمره»، فيما قال خليفته دانييلي دي روسي: «بعد سنوات قليلة، سنطلب من دين تذاكر نهائي دوري الأبطال».

لكن اللحظة الحاسمة جاءت في مارس (آذار) الماضي، حين مثّل هويخسن المنتخب الإسباني الأول في مواجهتين أمام هولندا، وطنه الأم. في تلك الأيام الأربعة فقط، تغيّر كل شيء. بدا وكأنه يلعب في المستوى الأعلى منذ سنوات. المدرب لويس دي لا فوينتي قال: «يبدو وكأنه محترف منذ عقد كامل».

في ظل هذا التألق، أعاد ريال مدريد ترتيب أوراقه. المدرب المرتقب، تشابي ألونسو، طالب بضمه، ما أعطى الضوء الأخضر النهائي لإغلاق الصفقة. أُسندت المفاوضات إلى المدير التنفيذي خوسيه أنخل سانشيز، الذي تحرّك بسرعة لحسم التفاصيل، خصوصاً في ظل إصابات قلبي الدفاع، إيدير ميليتاو وأنطونيو روديغر، وكذلك دافيد ألابا.

الاتفاق تم على ثلاث دفعات خلال 18 شهراً. بورنموث يحتفظ بنسبة 10 في المائة من أي بيع مستقبلي، ويوفنتوس سيحصل على 10 في المائة من الأرباح الحالية. حتى ناديه الأول ملقا سيستفيد بنحو نصف مليون يورو.

الراتب الجديد للاعب سيبلغ 5 ملايين يورو سنوياً صافٍ، وهو قفزة كبيرة عمّا كان يتقاضاه مع يوفنتوس قبل عام واحد فقط.

آرسنال كان منافساً جاداً، وقدم عرضاً مالياً قوياً وتعهّداً بمنحه دقائق لعب كثيرة. ميكيل أرتيتا والمدير الرياضي أندريا بيرتا قدّما خطة مقنعة، لكن قرب هويخسن من نجم الفريق ويليام ساليبا جعل البعض يشكك في جدية هذه الوعود.

ليفربول دخل السباق بثقة، مستنداً إلى علاقة والد هويخسن بالمدرب الجديد آرني سلوت، وإعجاب اللاعب نفسه بفيرجيل فان دايك. نيوكاسل أيضاً أظهر احترافية نالت إعجاب محيط اللاعب، واهتماماً مستمراً منذ عام.

أما تشيلسي، فكان اهتمامه متأخراً ونابعاً من مغريات الشرط الجزائي وسعة التوظيف الفني؛ إذ يجيد هويخسن اللعب على الجهتين أو كقلب ثالث في خط دفاع ثلاثي.

لكن كل الطرق كانت تقود إلى مدريد. هويخسن نفسه صرّح في مارس أنه يشعر بـ«الفخر» لربط اسمه مع بطل أوروبا، وأوضح أن سيرخيو راموس كان مثله الأعلى. الآن، سيحمل نفس القميص الذي صنع أمجاد راموس، وربما يبدأ مشواره مباشرةً من بطولة كأس العالم للأندية المقبلة.

قصة دين هويخسن ليست مجرد انتقال ناجح، بل ملحمة استكشاف مبكر، وتطور صبور، ثم انفجار موهبة في لحظة مفصلية. ريال مدريد، وإن تأخر في الحسم، عاد ليقطف الثمرة التي راقبها منذ كانت بذرة.


مقالات ذات صلة

يورغن كلوب ولويس إنريكي قادران على إنقاذ ريال مدريد

رياضة عالمية ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب  بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال

يورغن كلوب ولويس إنريكي قادران على إنقاذ ريال مدريد

خيارا بيريز المعتادان في أوقات الأزمات (أنشيلوتي وزيدان) غير مطروحين بسبب التزاماتهما في أماكن أخرى.

رياضة عالمية راؤول أسينسيو (رويترز)

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  الأرجنتيني دييغو سيميوني (أ.ب)

سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد متحمس لخوض نهائي كأس ملك إسبانيا

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، حماسه الكبير لخوض نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أتلتيكو يتجاوز صدمة برشلونة ويبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 9 سنوات (رويترز)

أتلتيكو المتجدد يسعى للتتويج بكأس إسبانيا مع حلم الفوز بالأبطال

يعيش أتلتيكو مدريد موسماً انتفض فيه الفريق بشكل ملحوظ تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية هانزي فليك (إ.ب.أ)

برشلونة يتجه لتمديد عقد فليك حتى 2028

كشفت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، الجمعة، عن أن نادي برشلونة، متصدر ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم، يخطط لتمديد عقد مدربه هانزي فليك.

«الشرق الأوسط» (برلين)

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال لن يرضى بغير الفوز على السيتي

أرتيتا (رويترز)
أرتيتا (رويترز)

يركز ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال على تحقيق الفوز فقط على مانشستر سيتي عندما يلتقي الفريقان على ملعب الاتحاد، مساء الأحد، في قمة الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويعتلي آرسنال الصدارة بفارق ست نقاط عن منافسه، ويطمع في فوز يوسع به الفارق إلى تسع نقاط مع فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي يسعى بدوره لتقليص الفارق إلى ثلاث نقاط في ظل امتلاكه مباراة مؤجلة.

وشدد أرتيتا على رغبة فريقه في تحقيق الفوز، قائلا «نستحق التواجد في الصدارة والمنافسة بقوة، وأن تكون لنا فرصة يوم الأحد للفوز على أفضل فريق، وأفضل مدرب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز».

أضاف المدرب الإسباني «أتشرف كثيرا بذلك، ومتحمسون للغاية لهذه المباراة، وسنجهز خطتنا لتحقيق الفوز فقط، إنها فرصة ثمينة لنا».

وتابع في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للنادي اللندني «لن نهدر ثانية واحدة في التفكير أو الحديث عن الخروج بنقطة التعادل، لأننا نستعد لكل مباراة بغرض الفوز، إنه هدفنا في كل المباريات، وسنواصل العمل في هذا الاتجاه».

وواصل «ندرك أننا سنواجه منافسا قويا للغاية، لكننا نتدرب على مدار تسعة أشهر استعدادا للعب في مختلف الظروف، ونعرف المطلوب منا أمام مانشستر سيتي، لأننا لعبنا ضدهم العديد من المباريات».

وأشار مدرب آرسنال «تنتظرنا ست مباريات، ومواجهة الأحد ستكون مهمة للفريقين، وربما ترجح كفة فريق عن الآخر، ولكن تحقيق الفوز في أي مباراة بالدوري الإنجليزي يبقى مهمة صعبة للغاية لأي فريق، لذا ستكون هناك مباريات صعبة بعد مواجهة مانشستر سيتي، ونترقب ما سيحدث».

وختم ميكيل أرتيتا «يجب أن نستغل حالة التوتر لتكون حافزا لنا، وللارتقاء بمستوانا، والسعي لنكون أفضل، وزيادة حماسنا وإصرارنا على تحقيق الفوز، ولا يجب ألا نتأثر سلبيا بهذا التوتر».


مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)
TT

مرموش: السيتي لا يستسلم... ومشاركة مصر في المونديال ليست شرفية

عمر مرموش (رويترز)
عمر مرموش (رويترز)

تحدث المصري عمر مرموش مهاجم مانشستر سيتي عن مباراة فريقه المرتقبة ضد أرسنال في قمة الدوري الإنجليزي، وكذلك تحقيقه لقب بطولة كأس الرابطة الإنجليزية كأول ألقابه بقميص سيتي.

وتطرق النجم المصري الدولي في حوار مع الموقع الرسمي لمانشستر سيتي باللغة العربية عن بعض الأمور التي تخص المنافسة في الموسم الحالي، وكذلك طموحاته مع مصر بكأس العالم.

وقال مرموش عن أول ألقابه: «شعور رائع أن أحقق أول بطولة مع فريقي مانشستر سيتي، فعندما تأت إلى نادي كبير مثل سيتي، يكون الهدف دائما حصد البطولات، وأتمنى ألا تكون آخر البطولات».

وأضاف: «الفوز بكأس الرابطة يعكس أن العمل الذي نقوم به كان سليما، وهو أمر مهم بالنسبة لنا وسيساعدنا في المباريات المقبلة».

وتابع: «مواجهة أرسنال في الدوري مختلفة عن الكأس لكن الهدف واحد وهو الفوز، والموقف بالنسبة للمنافسة على الدوري معروف للجميع، وبالتالي إذا كنا في أفضل حالاتنا يمكننا الفوز على أي منافس».

وقال مرموش أيضا: «فرصتنا في المنافسة على الدوري مرتبطة بالفوز في المباريات القادمة، لا نتحدث عن أرسنال فقط، لكننا نتعامل مع كل مباراة بشكل منفصل».

وواصل: «دائما لدينا شعور القدرة على العودة للمنافسة مهما ابتعدنا أو فقدنا نقاط لم يكن من المفترض خسارتها، وقد فرطنا بالفعل في نقاط سابقة أثرت على موقفنا، لكن طالما كنا قريبين من المنافس لا نستسلم، وهذه العقلية موجودة في مانشستر سيتي، لا مجال للاستسلام سواء في مباراة أو في بطولة».

وعن طموحاته مع كأس العالم مع منتخب مصر قال: «حلم كبير بالتأكيد بالنسبة لأي لاعب، لكن كما قلت من قبل لا نشارك لمجرد الحضور في هذه البطولة، نواجه منتخبات كبرى، لكن لدينا طموحات لتخطي مرحلة المجموعات والتقدم إلى أبعد مدى لرفع اسم مصر عاليا في هذه البطولة».

وعما يفتقده مرموش في مصر بعد سنوات الاحتراف في ألمانيا وإنجلترا قال اللاعب: «أفتقد الكثير من العادات المصرية والطعام المصري، عشت 18 سنة في مصر، واستغل أي فرصة إجازة للعودة إلى بلادي».


مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

مدرب تشيلسي يتمسك بأمل التأهل لـ«أبطال أوروبا»

روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)
روسينيور يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (رويترز)

تمسك ليام روسينيور مدرب تشيلسي بأمل التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل بعد الخسارة أمام مانشستر يونايتد بهدف، مساء السبت، في الجولة 33 من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وسقط تشيلسي وسط جماهيره، ليتلقى الخسارة الرابعة على التوالي، ويتجمد رصيده عند 48 نقطة في المركز السادس، متفوقا بفارق الأهداف عن برينتفورد وبورنموث، صاحبي المركزين السابع والثامن، وخلفهم بنقطة واحدة فقط برايتون، وإيفرتون الذي سيستضيف ليفربول في ديربي ميرسيسايد، عصر الأحد.

وتتأهل أول خمسة أندية في جدول الترتيب لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

سئل روسينيور عقب الخسارة أمام يونايتد بشأن قدرة تشيلسي على إنهاء الموسم بين الخمسة الأوائل في الدوري الإنجليزي ليرد بلا تردد «نعم.. بالتأكيد».

وتطرق لسيناريو الخسارة أمام مانشستر يونايتد، مضيفا عبر هيئة الإذاعة البريطانية «الأمر صعب، لقد فازوا بتسديدة واحدة فقط على مرمانا عندما كنا نلعب بعشرة لاعبين».

أضاف «لقد هددنا مرماهم بالعديد من الهجمات، وتصدى القائم والعارضة لأربع محاولات تقريبا، ولا أريد أن يشعر اللاعبون بأن الظروف تعاكسنا، بل علينا مواصلة القتال».

وبشأن هدف مانشستر يونايتد، قال مدرب تشيلسي أيضا «كان علينا التعامل دفاعيا بشكل أفضل، ولكننا لم نفعل ذلك، ودفعنا الثمن، ففي الفترة الحالية، نستقبل هدفا مباشرة بعد أي خطأ نرتكبه، ويجب أن يتغير ذلك».

وختم روسينيور تصريحاته «لم نحقق النتيجة المأمولة، وهناك تفاصيل صغيرة تتراكم علينا، ولكن علينا مواصلة العمل بجدية، ولا أشعر بأي ضغوط، بل أضغط نفسي بنفسي، ويجب أن نواصل العمل مع الجهاز المعاون واللاعبين لتحسين الأداء والنتائج».