«المركزي» المصري يتوقع تراجع التضخم إلى نحو 7 % في الربع الأخير من 2026

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«المركزي» المصري يتوقع تراجع التضخم إلى نحو 7 % في الربع الأخير من 2026

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

توقع البنك المركزي المصري، أن يتراوح معدل التضخم في البلاد بين 14-15 في المائة و10 -12 في المائة، في عامي 2025 و2026، على الترتيب، مقارنة بنحو 28.4 في المائة في عام 2024.

وقال البنك المركزي في تقرير السياسة النقدية ربع السنوي، الاثنين، والتي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إنه «من المتوقع أن ينخفض المعدل السنوي للتضخم العام تدريجياً خلال عامي 2025-2026، وإن كان بوتيرة أبطأ، مقارنة بالتراجع الحاد المسجل خلال الربع من عام 2025».

وعزا البنك السبب في ذلك، إلى «إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة» التي تم تنفيذها والمقررة خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلى «البطء النسبي لانخفاض تضخم السلع غير الغذائية»، وعليه من المتوقع أن «يقترب معدل التضخم تدريجياً من النطاق المستهدف للبنك المركزي (7في المائة +_ 2 نقطة مئوية) بحلول الربع الرابع من 2026».

ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي يوم الخميس المقبل، للنظر في أسعار الفائدة.

وتوقع «المركزي»، استقرار معدل التضخم حول معدلاته الحالية خلال العام الحالي، وحتى النصف الأول من العام المقبل، بسبب تداعيات الرسوم الجمركية، وذلك قبل أن يعاود مساره النزولي بعد ذلك.

وأوضح أنه «لا تزال الأوضاع النقدية الحالية مناسبة لدعم المسار النزولي المتوقع للتضخم». موضحاً أن البنك المركزي يهدف إلى الحفاظ على سعر عائد حقيقي موجب بصورة تضمن تحقيق انخفاض ملحوظ ومستدام في معدل التضخم الضمني وكذا ترسيخ توقعات التضخم عند معدل التضخم المستهدف.

معدل النمو

يتوقع تقرير السياسة النقدية للبنك المركزي، أن يسجل معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي 4.3 في المائة في العام المالي الحالي، ارتفاعاً من 2.4 في المائة في العام المالي السابق، وذلك في إطار التعافي التدريجي من فترة تباطؤ النمو الاقتصادي خلال العامين الماضيين.

وأرجع البنك توقعاته بشكل رئيسي إلى «انتعاش النشاط الصناعي، مما يعكس الأثر الإيجابي لتوحيد سعر الصرف على قدرة الشركات على استيراد المواد الخام والسلع الوسيطة اللازمة لعمليات الإنتاج».

وقال البنك في هذا الصدد، إنه يتوقع أن يستمر «نمو النشاط الاقتصادي في الارتفاع خلال العام المالي 2025/ 2026، رغم بقائه دون مستوياته القصوى، مع التوقعات بأن تظل فجوة الناتج المحلي الإجمالي سالبة، فإنها ستتقلص تدريجياً حتى تتلاشى بحلول نهاية العام المالي 2025/ 2026... وبالتالي، فإن مسار فجوة الناتج يدعم المسار النزولي لمعدلات التضخم خلال الأفق الزمني للتوقعات، إذ ستظل الضغوط التضخمية من جانب الطلب محدودة في إطار السياسة النقدية السائدة».

كما توقع البنك أن يشهد قطاع الاستخراجات تحسناً على خلفية انتعاش الاكتشافات في البر والبحر، والتي من المتوقع أن تعزز من إنتاج مصر من النفط الخام والغاز الطبيعي.

وبخصوص نمو السيولة المحلية، توقع البنك أن يتباطأ نمو السيولة (M2) ليسجل 23.2 في المائة بنهاية يونيو (حزيران) 2025 مقابل 28.7 في المائة في نهاية العام المالي السابق 2023/ 2024، قبل أن يستقر لاحقاً عند 22.8 في المائة بنهاية يونيو 2026.

ويُعزِي البنك، هذا التباطؤ الملحوظ المُقدر بنهاية العام المالي الحالي، مقارنة بالعام المالي السابق، إلى «انحسار التأثير الإيجابي لتوحيد سعر الصرف في مارس (آذار) 2024 والذي اقترن بتعافٍ غير مسبوق في صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي خلال العام المالي السابق، وما صاحبه من أثر إيجابي ملحوظ لفترة الأساس بدءاً من مارس 2025».


مقالات ذات صلة

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الأدوية المغشوشة تهدد سوق الدواء المصرية (هيئة الدواء المصرية)

«عقاقير مغشوشة» تهدد سوق الدواء المصرية

كثفّت هيئة الدواء المصرية إجراءاتها لضبط الأدوية المغشوشة خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من اتساع تداول العقاقير عبر منصات وجهات غير رسمية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».