«بوينغ» و«التجارة الإلكترونية» تتنفسان الصعداء عقب اتفاق واشنطن وبكين

وزير الخزانة الأميركي: المحادثات مع الصين أسفرت عن آلية لتجنب التصعيد

شعار شركة «بوينغ» في معرض باريس للطيران خلال دورة سابقة (رويترز)
شعار شركة «بوينغ» في معرض باريس للطيران خلال دورة سابقة (رويترز)
TT

«بوينغ» و«التجارة الإلكترونية» تتنفسان الصعداء عقب اتفاق واشنطن وبكين

شعار شركة «بوينغ» في معرض باريس للطيران خلال دورة سابقة (رويترز)
شعار شركة «بوينغ» في معرض باريس للطيران خلال دورة سابقة (رويترز)

صرّح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، في الرياض، بأن المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في جنيف أسفرت عن آلية لتجنب التصعيد. وأضاف أن الولايات المتحدة لا تريد انفصالاً شاملاً بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي انعكاس واضح لمكاسب الاتفاق بين واشنطن وبكين، رفعت الصين الحظر على تسلم شركات الطيران لطائرات «بوينغ» بعد أن اتفقت مع الولايات المتحدة على خفض مؤقت للرسوم الجمركية الباهظة، وفقاً لما ذكرته «بلومبرغ نيوز» يوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر مطلعة.

وأضافت «بلومبرغ» أن مسؤولين في بكين بدأوا هذا الأسبوع بإبلاغ شركات الطيران المحلية والهيئات الحكومية بإمكانية استئناف تسليم الطائرات المصنوعة في الولايات المتحدة.

وفي أبريل (نيسان)، أُعيدت ثلاث طائرات على الأقل من مركز تسليم «بوينغ» في الصين إلى الولايات المتحدة. وقالت «بوينغ» إن العملاء في الصين لن يتسلموا طائرات جديدة بسبب الرسوم الجمركية، وإنها تتطلع إلى إعادة بيع عشرات الطائرات.

ويوم الاثنين، اتفقت واشنطن وبكين على خفض الرسوم الجمركية المتبادلة بين أكبر اقتصادين في العالم بنسبة تزيد على 100 في المائة خلال فترة مفاوضات مدتها 90 يوماً عقب محادثات جرت في جنيف في نهاية الأسبوع.

وتُمثل الصين نحو 10 في المائة من تراكم طلبات «بوينغ» التجارية، وهي سوق طيران مهمة ومتنامية. وصرح مسؤولون تنفيذيون في «بوينغ»، خلال مكالمة أرباح الربع الأول للشركة، بأن الشركة كانت تخطط لإرسال 50 طائرة إلى شركات الطيران الصينية هذا العام، منها 41 طائرة قيد الإنتاج أو مُصنّعة مسبقاً.

وفي حين ذكرت «بوينغ» أن شركات طيران أخرى مهتمة بتسلم الطائرات الصينية المرفوضة، ترددت الشركة المصنِّعة للطائرات في إرسال الطائرات إلى أي مكان آخر على الرغم من حرصها على خفض مستويات المخزون المرتفعة.

وأعلنت «بوينغ» أنه من المتوقع أن يتسلم العملاء الصينيون 25 طائرة من أصل 30 طائرة «737 ماكس» متبقية تم بناؤها قبل عام 2023 ولم يتم تسليمها بعد.

ووفقاً لمصدر مطلع على الأمر وقاعدة بيانات تتبع الطائرات «مجموعة رحلات الطيران»، هناك ما لا يقل عن أربع طائرات شحن «777» قيد الإنتاج لشركات الطيران الصينية. وصرحت بكين قبل أسبوعين بأن شركات الطيران الصينية وشركة «بوينغ» تأثرت بشدة بالرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة.

كانت الصين قد منحت بالفعل إعفاءات من الرسوم الجمركية المرتفعة لبعض قطع غيار معدات الطيران، بما في ذلك المحركات ومعدات الهبوط، قبل اتفاق يوم الاثنين.

وفي مقابل التهدئة الصينية، جاء في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الاثنين، أن الولايات المتحدة ستخفض «الحد الأدنى» للرسوم الجمركية المفروضة على الشحنات الصينية منخفضة القيمة من 120 إلى 54 في المائة مع تثبيت حد أدنى للرسوم عند مائة دولار اعتباراً من 14 مايو (أيار)، مما يُخفف من حدة حرب تجارية قد تكون مدمِّرة بين أكبر اقتصادين في العالم.

تأتي هذه الخطوة بعد ساعات من إعلان بكين وواشنطن هدنة في نزاعهما التجاري بعد محادثات نهاية الأسبوع في جنيف، حيث اتفق الجانبان على إلغاء معظم التعريفات الجمركية المفروضة على سلع كل منهما منذ أوائل أبريل (نيسان)، في حين أن بيانهم المشترك في جنيف لم يذكر الرسوم الجمركية البسيطة.

وكان إعفاء الرسوم الجمركية البسيطة للسلع التي تصل قيمتها إلى 800 دولار والمُرسلة من الصين عبر الخدمات البريدية، قادراً في السابق على دخول الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية وبحد أدنى من عمليات التفتيش.

وفي فبراير (شباط)، أنهى الرئيس دونالد ترمب إعفاء الرسوم الجمركية البسيطة بفرض ضريبة بنسبة 120 في المائة من قيمة الطرد أو رسم ثابت مخطط له قدره 200 دولار -من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ بحلول يونيو (حزيران)- ملقياً باللوم عليه لاستخدامه بكثافة من شركات مثل «تيمو» و«شي إن» وشركات التجارة الإلكترونية الأخرى، بالإضافة إلى تجار الفنتانيل وغيره من السلع غير المشروعة.

وشهد عدد الشحنات التي تدخل الولايات المتحدة عبر قناة الإعفاء الضريبي ارتفاعاً هائلاً في السنوات الأخيرة، حيث وصلت إلى أكثر من 90 في المائة من جميع الطرود عبر الرسوم الجمركية البسيطة. ومن بين هذه الصادرات، جاء نحو 60 في المائة من الصين، بقيادة تجار التجزئة الذين يتعاملون مباشرةً مع المستهلك مثل «تيمو» و«شي إن».

ووُجّهت انتقادات متزايدة من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء إلى قاعدة «الرسوم الجمركية البسيطة» الأميركية، التي يعود تاريخها إلى عام 1938. وسخر البعض منها بوصفها ثغرة تسمح للمنتجات الصينية الرخيصة بالتدفق إلى الولايات المتحدة وتقويض الصناعات الأميركية، بينما تُشكّل أيضاً غطاءً لتهريب المواد المحظورة مثل المخدرات غير المشروعة والمواد الكيميائية الأولية لها.

وكان مصطلح «الحد الأدنى»، وهو مصطلح قانوني يشير إلى المسائل ذات الأهمية الضئيلة، ويصف إعفاء الولايات المتحدة من الإجراءات الجمركية والتعريفات الجمركية القياسية، أحد أكثر الإعفاءات سخاءً في العالم، فعلى سبيل المثال، يبلغ الحد الأدنى للإعفاءات في الاتحاد الأوروبي 150 يورو (156 دولاراً).

وخفّضت اتفاقية جنيف التعريفات الجمركية لكل من الولايات المتحدة والصين بمقدار 115 نقطة مئوية، لتصل إلى 10 و30 في المائة على التوالي، لمدة 90 يوماً على الأقل.

ويقول خبراء الصناعة إن تعليق التعريفات الجمركية سيمنح تجار التجزئة عبر الإنترنت فسحةً لتكييف أعمالهم، حيث من المرجح أن يستغل تجار التجزئة عبر الإنترنت هذا الوقت لجلب شحنات كبيرة وإعادة تخزين مستودعاتهم في الولايات المتحدة.

ومن بين المستفيدين الرئيسيين من «الحد الأدنى للإعفاءات»، تجار التجزئة عبر الإنترنت الذين يشحنون البضائع بشكل رئيسي من الصين، مثل «شي إن» و«تيمو» و«علي إكسبريس». وقد دفع نموهم «أمازون» إلى إطلاق خدمة الخصم الخاصة بها، والتي تسمح لتجار السوق بشحن إكسسوارات بقيمة 5 دولارات ومنتجات أخرى مباشرة من الصين باستخدام «الحد الأدنى للإعفاءات».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».