إسرائيل تستعيد من «العمق السوري» رفات جندي قُتل في لبنان عام 1982

الجندي الإسرائيلي تسفيكا فلدمان الذي قُتل في معركة السلطان يعقوب في يونيو 1982 (ذا تايمز أوف إسرائيل)
الجندي الإسرائيلي تسفيكا فلدمان الذي قُتل في معركة السلطان يعقوب في يونيو 1982 (ذا تايمز أوف إسرائيل)
TT

إسرائيل تستعيد من «العمق السوري» رفات جندي قُتل في لبنان عام 1982

الجندي الإسرائيلي تسفيكا فلدمان الذي قُتل في معركة السلطان يعقوب في يونيو 1982 (ذا تايمز أوف إسرائيل)
الجندي الإسرائيلي تسفيكا فلدمان الذي قُتل في معركة السلطان يعقوب في يونيو 1982 (ذا تايمز أوف إسرائيل)

أعلنت إسرائيل، الأحد، أنها استعادت عبر «عملية خاصة» في «العمق السوري»، رفات جندي قُتل خلال معركة في شرق لبنان خلال اجتياح عام 1982.

وبدأ الجيش الإسرائيلي في منتصف عام 1982 اجتياحاً واسعاً للأراضي اللبنانية وصولاً إلى بيروت ومناطق في وسط البلاد وشرقها، واصطدم خلالها في معارك عدة برية وجوية مع القوات السورية التي كانت دخلت البلاد بداية من 1976.

وأعلنت الدولة العبرية، الأحد، أنه «في عملية خاصة بقيادة الجيش الإسرائيلي و(الموساد)، تم العثور على جثمان الرقيب أول تسفيكا فلدمان في العمق السوري، وأُعيد إلى إسرائيل»، وذلك في بيان صادر عن الجيش وجهاز الاستخبارات الخارجية في الدولة العبرية.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن فلدمان «سقط في معركة السلطان يعقوب في يونيو (حزيران) 1982»، في إشارة إلى بلدة في منطقة البقاع بشرق لبنان شهدت قتالاً مع القوات السورية في 10 و11 من الشهر.

وبحسب بيان الجيش و«الموساد»، فإن استعادة الرفات «تمت خلال عملية معقدة وسرية، أنجزت بفضل معلومات استخباراتية دقيقة وبالاستعانة بقدرات عملياتية»، من دون أن يذكر توقيت العثور على الرفات أو الموقع الدقيق، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت إسرائيل قد أعلنت بعد ساعات من إطاحة فصائل سورية معارضة بحكم الرئيس بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول)، أن قواتها تقدمت إلى المنطقة العازلة في الجولان، حيث تنتشر قوات الأمم المتحدة بموجب اتفاق فضّ الاشتباك إثر حرب عام 1973.

وتقع المنطقة العازلة على أطراف الجزء الذي احتلته إسرائيل من الهضبة السورية عام 1967، وأعلنت ضمّه في 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.

كذلك، نفذت إسرائيل مئات الهجمات على مواقع عسكرية في سوريا، مبررة ذلك بسعيها لمنع وصول الأسلحة إلى السلطات الجديدة التي تصفها بـ«الجهادية».

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه تم التعرف إلى هوية فلدمان «في المركز الجيني لتشخيص القتلى التابع للحاخامية العسكرية»، كما تمّ إبلاغ عائلته.

وفقدت الدولة العبرية 3 من جنودها في معركة السلطان يعقوب. وتمكنت في عام 2019 من استعادة رفات زخاريا باومل الذي كان حينها قائد كتيبة، بينما لا يزال مصير الجندي الثالث يهودا كاتس مجهولاً حتى الآن. وشدد نتنياهو في البيان الصادر عن مكتبه على أن الدولة العبرية «لن تتوقف عن العمل» لاستعادة جثمان كاتس.

وأكد البيان أن رئيس الوزراء منح موافقته «على مدار سنوات طويلة... على كثير من العمليات السرية للبحث عن مفقودي السلطان يعقوب».

ولا تزال وحدة الجيش الإسرائيلي المختصة بالجنود المفقودين، تحاول استعادة رفات كل من الطيار رون أراد الذي أُسر بعد إسقاط طائرته في لبنان في عام 1986، وغاي حيفر الذي اختفى في الجولان في عام 1997.

وتبحث الوحدة أيضاً عن رفات عشرات الجنود الذي أُعلنت وفاتهم رسمياً، ومن بينهم جندي في قطاع غزة عام 2014.

من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان إن «إعادة جميع المفقودين والأسرى، أحياءً كانوا أو أمواتاً... واجبنا الأخلاقي والوطني».

وخطفت حركة «حماس» خلال هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل، 251 شخصاً، تمّ الإفراج عن كثير منهم في صفقات تبادل مع الدولة العبرية. ولا يزال 58 من الرهائن محتجزين في القطاع، بينهم 34 لقوا حتفهم، وفق الجيش الإسرائيلي.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

مسعفون يفيدون بمقتل 5 في غارات إسرائيلية منفصلة، وسكان يفيدون بوقوع اشتباك بين «حماس» ومجموعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع يوم الاثنين (صورة من فيديو بثته رويترز) p-circle

خاص عصابات مدعومة إسرائيلياً تستعرض قدراتها في شمال غزة وجنوبها

نفذت عصابات مسلحة تدعمها إسرائيل وتتمركز بمناطق سيطرتها شرق الخط الأصفر في غزة تحركات متزامنة لاستعراض القدرات العسكرية واللوجيستية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي طائرة مسيّرة تحلّق فوق إسرائيل بالقرب من الحدود مع لبنان 17 أبريل 2026 (رويترز)

مسيّرة إسرائيلية تهاجم محيط مجرى الليطاني في جنوب لبنان

شنّت إسرائيل، الاثنين، هجوماً بمسيّرة في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار المعلن لمدة عشرة أيام بين الدولة العبرية و«حزب الله».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
TT

«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

أعلن رئيس جهاز «الموساد»، ديفيد برنياع، الثلاثاء، مقتل عميل، يُشار إليه بالحرف «م»، خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»، وفق ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست».

وقال برنياع خلال مراسم لإحياء ذكرى قتلى الجهاز إن «العمليات التي قادها (م) جمعت بين الإبداع والدهاء والتكنولوجيا، وأسهمت بشكل كبير في نجاح الحملة ضد إيران».

ولم يكشف برنياع عن هوية العميل أو توقيت مقتله أو مكانه، مكتفياً بالقول إنه قُتل خارج حدود إسرائيل.

وأعلنت إسرائيل، في 28 فبراير (شباط) الماضي، تنفيذ «هجوم وقائي» على إيران تحت اسم «زئير الأسد»، في خطوة تُعدّ تصعيداً جديداً للنزاع المستمر منذ سنوات بشأن البرنامجين الإيرانيين؛ «النووي» و«الصاروخي».


إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الثلاثاء)، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس، خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل، إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله)... من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

تزامناً، طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم، السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية.

وجدد الجيش الإسرائيلي تهديده لسكان جنوب لبنان، طالباً منهم عدم الاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي، وعدم العبور والعودة إلى 58 قرية جنوبية.

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس، جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكنَّ وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال: «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.

وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستُعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كالسابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم الكشف عن هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تُجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.