خفض 20% من عدد الجنرالات والأدميرالات في البنتاغون

وزير الدفاع: إلغاء 100 منصب ضروري لتقليص «هيكل القوات الزائدة»

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بجوار الرئيس «دونالد ترمب» (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بجوار الرئيس «دونالد ترمب» (رويترز)
TT

خفض 20% من عدد الجنرالات والأدميرالات في البنتاغون

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بجوار الرئيس «دونالد ترمب» (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث بجوار الرئيس «دونالد ترمب» (رويترز)

في خطوة أثارت المزيد من القلق من أن تكون استمراراً لعمليات «التطهير» التي تستهدف كبار القادة العسكريين في الجيش الأميركي، وخصوصاً من الذين يعارضون سياسات الرئيس دونالد ترمب، أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث يوم الاثنين عن خطة لخفض عدد الجنرالات والأدميرالات بنسبة 20 في المائة. وتأتي هذه الخطوة، التي وصفت بأنها محاولة لكبح جماح «البيروقراطية المتضخمة»، عقب إقالة عدد من كبار القادة العسكريين بعد فترة وجيزة من عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

بدأ البنتاغون تحقيقاً في استخدام وزير الدفاع الأميركي تطبيق «سيغنال» (أ.ف.ب)

وجاء الكشف عن هذه الخطوة في الوقت الذي كشفت فيه صحيفة «وول ستريت جورنال» عن «فضيحة» جديدة أشارت إلى استخدام الوزير هيغسيث، تطبيق «سيغنال» على نطاق أوسع مما كُشف عنه سابقاً، لإدارة العمليات اليومية لوزارة الدفاع (البنتاغون). ووفقاً لأشخاص مطلعين على ممارساته الإدارية، فقد شارك هيغسيث فيما لا يقل عن 12 محادثة منفصلة، وطلب في إحدى الحالات من مساعديه عبر التطبيق المشفر إبلاغ الحكومات الأجنبية بعملية عسكرية جارية. كما استخدم التطبيق لمناقشة الظهور الإعلامي، والسفر إلى الخارج، وجدول أعماله، ومعلومات أخرى غير سرية، لكنها حساسة، من بينها أفكاره حول شؤون الموظفين، وبرامج «البنتاغون» التي تواجه تخفيضات، وتفاصيل مناقشات الإدارة حول الأمن القومي. ومن بين الرسائل الحساسة تلك التي تُجيز للمساعدين إبلاغ الحلفاء عن العمليات العسكرية، وأن هيغسيث هو من أنشأ الكثير من المحادثات بنفسه، إذ أرسل رسائل نصية من خط غير آمن في مكتبه في «البنتاغون» ومن هاتفه الشخصي.

مبنى «البنتاغون» الأميركي في مقاطعة أرلينغتون بولاية فيرجينيا (رويترز)

100 جنرال وأدميرال

ودعا هيغسيث في مذكرة من صفحة واحدة إلى خفض كبير في أعلى رتب الجيش، قائلاً إن إلغاء المناصب التي يشغلها نحو 100 جنرال وأدميرال ضروري لتقليص «هيكل القوات الزائدة» وتبسيط البيروقراطية المترامية الأطراف في البنتاغون. وتدعو المذكرة إلى خفض «حد أدنى» بنسبة 20 في المائة في عدد الجنرالات والأدميرالات من فئة الأربع نجوم، وهي أعلى رتبة في الجيش في الخدمة الفعلية، وعدد مماثل من الجنرالات في الحرس الوطني. كما سيكون هناك تخفيض آخر بنسبة 10 في المائة على الأقل في إجمالي عدد الجنرالات والأدميرالات في كل وحدات الجيش وأقسامه.

تظهر هذه الصورة غير المؤرخة التي أصدرتها البحرية الأميركية الأدميرال شوشانا تشاتفيلد (أ.ب)

ومع ذلك، لم توضح المذكرة ما إذا كان هيغسيث ينوي التخلص تدريجياً من المناصب المستهدفة، أو التحرك بسرعة لإجبار الرجال والنساء الذين يشغلون هذه المناصب حالياً على الاستقالة، كما حصل في العديد من الإدارات التي طالها الخفض في إطار جهود إدارة الكفاءة الحكومية (دوج) التي لا يزال إيلون ماسك مشرفاً عليها حتى الآن. وقال هيغسيث إن هذه الإجراءات ستحمي مكانة الولايات المتحدة بوصفها «القوة القتالية الأكثر فتكاً في العالم» من خلال تعزيز «كفاءة وابتكار واستعداد أكبر لأي تحدٍ ينتظرنا».

ووفقاً لدراسة نشرتها العام الماضي دائرة أبحاث الكونغرس غير الحزبية، التي تشير إلى وجود جدل مستمر حول عدد الجنرالات الذي يجب أن يمتلكه الجيش، يوجد أكثر من 800 جنرال وأدميرال من فئة الأربع نجوم، وهو عدد تنامى على مدى العقود الماضية. وعادة ما يتولى شاغلو هذه المناصب الإشراف على قيادات عسكرية كبيرة، بالإضافة إلى حصولهم على تعليم مكثف، ويتمتعون بخبرة عسكرية وقتالية واسعة.

مراجعة شاملة

وفي مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، وصف هيغسيث هذا الجهد بأنه «المراجعة الأكثر شمولاً» لهيكل القيادة العسكرية منذ أن أقرّ الكونغرس قانون «غولدووتر - نيكولز» لعام 1986، وهو تشريع تاريخي جعل رئيس هيئة الأركان المشتركة المستشار العسكري الأعلى للرئيس، وعزز أدوار كل من وزير الدفاع والجنرالات والأدميرالات من فئة الأربع نجوم الذين يشرفون على المقرات الرئيسية المعروفة باسم القيادات القتالية، كالقيادة الوسطى والمركزية والأفريقية والأوروبية والفضاء.

وأضاف هيغسيث أنه خلال الحرب العالمية الثانية، كان لدى الجيش الأميركي 12 مليون جندي و17 جنرالاً من فئة الأربع والخمس نجوم. وفي حين لم يكن هناك ضباط من فئة الخمس نجوم منذ عقود، أوضح هيغسيث أن البنتاغون يشرف الآن على قوة قوامها نحو 2.1 مليون فرد في الخدمة، منهم 44 جنرالاً وأدميرالا من فئة الأربع نجوم. وأضاف هيغسيث أن عنوانه غير الرسمي للسياسة هو «عدد أقل من الجنرالات، وعدد أكبر من الجنود»، وأن هذا الجهد سيحول الموارد من «عناصر المقرات المتضخمة إلى مقاتلينا».

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يتحدث مع الصحافيين 21 مارس 2025 (أ.ف.ب)

ليست إبادة جماعية

وقال هيغسيث إن الخطة، التي تم كشفها في وقت سابق من وسائل إعلام أميركية، ستُنفذ على مرحلتين، حيث تُركز المرحلة الأولى على خفض عدد الجنرالات والأدميرالات من فئة الأربع نجوم في الخدمة الفعلية وعدد الجنرالات في الحرس الوطني. وستركز المرحلة الثانية على التخفيضات الإضافية في العدد الإجمالي للجنرالات والأدميرالات في الجيش.

وقال هيغسيث: «زيادة عدد الجنرالات والأدميرالات لا تعني المزيد من النجاح»، وإن هذا الجهد ليس «عملية إبادة جماعية تهدف إلى معاقبة كبار الضباط»، بل هو «جهد حكيم» لإعادة التركيز. ومع ذلك، غالباً ما انتقد هيغسيث كبار القادة العسكريين، مدعياً في مقابلة بودكاست العام الماضي أن ثلث كبار ضباط الجيش «متواطئون» في تسييس الجيش.

ومنذ توليه منصب وزير الدفاع، أشرف هيغسيث على عملية تطهير لكبار القادة العسكريين أثارت قلق العديد من خبراء الأمن القومي، بمن فيهم وزراء دفاع سابقون. وكان من بين الذين تم فصلهم رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال تشارلز براون، وكبيرة ضباط البحرية، الأدميرال ليزا فرانشيتي؛ والجنرال تيموثي هو، الذي أشرف على كل من القيادة السيبرانية الأميركية ووكالة الأمن القومي. وقد تعرضوا لانتقادات من مؤيدي ترمب لتركيزهم على «مبادرات التنوع» أو لعدم ولائهم الكافي للرئيس.

قاذفة من طراز «بي 2 سبيريت» تابعة للقوات الجوية الأميركية خلال مناورات العلم الأحمر بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا في نيفادا (رويترز)

وتأتي المذكرة في الوقت الذي يُتوقع فيه الكشف عن ترشيحات الترقية للعديد من الوظائف العسكرية العليا في الأسابيع المقبلة. وتشمل هذه الترشيحات رؤساء القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، والقيادة الأوروبية (يوروكوم)، والقيادة الأفريقية (أفريكوم)، والقيادة الاستراتيجية الأميركية. ووفقاً لوسائل إعلام أميركية، تفضل إدارة ترمب نائب الأدميرال البحري براد كوبر للترقية والترشيح للإشراف على القيادة المركزية.

في المقابل، شكك السيناتور جاك ريد، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، في بيان صدر مساء الاثنين في مبررات هيغسيث لإجراء هذه التخفيضات، مشيراً إلى ميل وزير الدفاع إلى إقالة كبار القادة العسكريين.

وقال ريد: «لطالما دافعتُ عن الكفاءة في وزارة الدفاع، لكن القرارات الصارمة المتعلقة بالموظفين يجب أن تستند إلى الحقائق والتحليلات، وليس إلى نسب مئوية عشوائية». وأضاف: «إن إلغاء مناصب العديد من أكثر ضباطنا مهارة وخبرة دون مبرر سليم لن يُحقق كفاءة في الجيش، بل قد يُعيقه». وقال ريد إنه سيظل «متشككاً» حتى يشرح هيغسيث خطته للجنة القوات المسلحة.


مقالات ذات صلة

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يحيّي الحشود خلال قداس في مطار ياوندي بالكاميرون اليوم (أ.ف.ب)

البابا ليو يأسف لاعتبار مواقفه في أفريقيا بمثابة رد على ترمب

أعرب البابا ليو الرابع عشر قبيل وصوله إلى أنغولا، السبت، عن أسفه لاعتبار مواقفه خلال جولته الأفريقية بمثابة رد على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لواندا)
الولايات المتحدة​ المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

يصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

«الشرق الأوسط» (ريتشموند )
شؤون إقليمية مروحية هجومية أميركية من طراز إيه إتش-64 أباتشي تحلق فوق مضيق هرمز الجمعة (سنتكوم)

إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز وسط ضبابية تفاوضية

أعادت إيران، السبت، تشديد القيود على مضيق هرمز بعد أقل من يوم على فتح محدود للممر البحري، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة الحصار على موانئها.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».


نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».