الجدعان من واشنطن: التوترات التجارية تزيد حالة عدم اليقين

غورغييفا حذرت من أن الاقتصاد العالمي يواجه وقتاً عصيباً

الجدعان وغورغييفا في مؤتمرهما الصحافي المشترك في ختام اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (أ.ف.ب)
الجدعان وغورغييفا في مؤتمرهما الصحافي المشترك في ختام اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (أ.ف.ب)
TT

الجدعان من واشنطن: التوترات التجارية تزيد حالة عدم اليقين

الجدعان وغورغييفا في مؤتمرهما الصحافي المشترك في ختام اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (أ.ف.ب)
الجدعان وغورغييفا في مؤتمرهما الصحافي المشترك في ختام اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية (أ.ف.ب)

قال رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وزير المالية السعودي، محمد الجدعان إن التوترات التجارية تزيد حالة عدم اليقين عالمياً، مشدداً على أن معالجة الديون هي أولوية قصوى.

في حين قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية يؤكدون أهمية خفض حالة عدم اليقين وتوجيه السياسات الاقتصادية.

كلام الجدعان وغورغييفا جاء في مؤتمر صحافي مشترك في ختام اجتماع اللجنة على هامش اجتماعات الربيع المنعقدة في واشنطن.

وقال الجدعان إن «الأعضاء اتفقوا على أن معالجة نقاط الضعف في الديون العالمية ستظل أولوية قصوى»، لافتاً إلى أن «حالة عدم اليقين في التجارة تؤثر في توقعات النمو».

وأشار الجدعان إلى أن عدداً كبيراً من أعضاء صندوق النقد حذر من ازدياد حالة الضبابية جراء التوتر التجاري، مضيفاً أن الأعضاء أجروا مناقشات صريحة حول التوترات التجارية وتداعياتها، و«هو ما كان مطمئناً للغاية».

ولفت إلى أن التوترات التجارية ارتفعت بشكل مفاجئ؛ ما أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين وتقلبات السوق والمخاطر التي تهدد النمو والاستقرار المالي. وقال: «كلما تم حل الصدمات التجارية في وقت مبكر، كان ذلك أفضل».

أضاف: «هذا وقت صعب، لكنه يمثل فرصة لإجراء محادثات بناءة، والحديث عن سوريا خلال الاجتماع أعطانا مجدداً شعوراً بمدى ضرورة تحولها إلى دولة مستقرة». وشدد على ضرورة تقديم الدعم المالي الثنائي ومتعدد الأطراف ضمن برنامج دعم سوريا.

وقال: «إلى جانب سوريا، هناك كثير من الدول بحاجة إلى برامج دعم منها اليمن وفلسطين ولبنان».

أضاف: «بالنسبة لأجندة صندوق النقد الدولي المستقبلي، فلا بد أن يستمر الصندوق في التركيز على تنفيذ مهمته فيما يتعلق بتشجيع التجارة والنمو، وعدم تبنِّي أي سياسات تضر بالرخاء».

وتابع الجدعان: «أعضاء صندوق النقد الدولي يدركون أن إعادة تنظيم حصص الحصص ينبغي أن تهدف إلى عكس أفضل للأوضاع النسبية للأعضاء في الاقتصاد العالمي، مع حماية صوت أفقر الأعضاء».

وشدد على أن أعضاء صندوق النقد الدولي يؤكدون التزامهم بالمؤسسة، ويتطلعون إلى مناقشة مزيد من السبل لضمان بقاء الصندوق مرناً ومركّزاً.

من جهتها، قالت غورغييفا: «لا أريد تجميل الأمور، فالاقتصاد لا يزال يواجه وقتاً عصيباً»، موضحة أن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية اتفقوا على أهمية الحد من عدم اليقين، والعمل على توضيح السياسات.

ولفتت إلى أن الأسواق الناشئة أثبتت جدارتها في بناء القدرة على الصمود في وجه الصدمات؛ ما يضعها في وضع أفضل. وكشفت البدء في تأسيس لجنة تنسيقية لتقديم برنامج دعم سوريا.

الجدعان متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي المشترك (أ.ف.ب)

تعزيز المرونة

في بيان صادر بنهاية الاجتماع، قال الجدعان إن أعضاء اللجنة رحبوا بالجهود الجارية لإنهاء الحروب والنزاعات، مدركين أن السلام ضروري لاستعادة الاستقرار، وتعزيز النمو المستدام.

وذكر أن الاقتصاد العالمي يمر بمنعطف محوري، فبعد سنوات عدة من المخاوف المتزايدة بشأن التجارة، تصاعدت التوترات التجارية بشكل مفاجئ، ما أدى إلى ارتفاع حالة عدم اليقين، وتقلبات السوق والمخاطر التي تهدد النمو والاستقرار المالي. ومن المتوقع أن يتباطأ النمو في الأجل القريب، وتهيمن المخاطر السلبية المتزايدة على التوقعات.

وقال الجدعان: «سنكثف جهودنا لتعزيز المرونة الاقتصادية، وبناء مستقبل أكثر ازدهاراً. ونحن نؤكد الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدتنا على اجتياز هذه البيئة الصعبة، بوصفه مستشاراً موثوقًا به وداعماً لأطر السياسات القوية».

ولفت إلى أن هناك حاجة إلى إصلاحات وإجراءات سياسية شاملة وجيدة المعايرة ومتسلسلة ومعلنة بشكل جيد لتعزيز النمو والإنتاجية، وخلق فرص العمل بقيادة القطاع الخاص، و«سوف نتبع سياسات اقتصادية كلية سليمة، ونمضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتحسين بيئة الأعمال، وتبسيط اللوائح التنظيمية المفرطة، ومكافحة الفساد، وحشد الابتكار واعتماد التكنولوجيا. وسنعمل على تعميق توجُّهنا نحو إجراء تعديلات مالية مواتية للنمو لضمان القدرة على تحمل الديون، وإعادة بناء الاحتياطات عند الحاجة».

ورأى الجدعان أنه ينبغي أن تراعي التعديلات المالية العامة الآثار التوزيعية، وأن تكون مدعومة بخطة موثوق بها متوسطة الأجل لضبط الأوضاع المالية العامة، مع تعزيز كفاءة الإنفاق العام، وحماية الفئات الضعيفة، ودعم الاستثمارات العامة والخاصة المعززة للنمو، مع مراعاة ظروف البلدان.

وقال: «ستظل البنوك المركزية ملتزمة التزاماً قوياً بالحفاظ على استقرار الأسعار، بما يتماشى مع ولاية كل منها، وستواصل تعديل سياساتها بطريقة تعتمد على البيانات، وتبلغ عنها بشكل جيد. وسنستمر في المراقبة من كثب، وحسب الضرورة، في معالجة نقاط الضعف المالية والمخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، مع الاستفادة من مزايا الابتكار.

وشدد على مواصلة دعم البلدان في أثناء قيامها بالإصلاحات ومعالجة مواطن الضعف في الديون وتحديات خدمة الديون، وقال: «نرحب بالتقدم المحرز في معالجة الديون بموجب الإطار المشترك لمجموعة العشرين وما بعده. ولا نزال ملتزمين بمعالجة مواطن الضعف في الديون العالمية بطريقة فعالة وشاملة ومنهجية، بما في ذلك زيادة تكثيف تنفيذ الإطار المشترك للديون بطريقة يمكن التنبؤ بها في الوقت المناسب وبشكل منظم ومنسق، وتعزيز شفافية الديون. ونحن نتطلع إلى مزيد من العمل في اجتماع المائدة المستديرة للديون السيادية العالمية بشأن سبل معالجة مواطن الضعف في الديون وتحديات إعادة الهيكلة».

وقال الجدعان: «نؤكد على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدتنا على اجتياز البيئة الصعبة الحالية، بوصفه مستشاراً موثوقاً به وداعماً لأطر السياسات القوية. ونؤكد من جديد التزامنا تجاه المؤسسة، ونتطلع إلى مناقشة مزيد من السبل التي تكفل استمرار الصندوق في العمل بمرونة وتركيز، بالتعاون مع الشركاء والمؤسسات المالية الدولية الأخرى. ونؤكد من جديد تقديرنا لعمل الموظفين عالي الجودة وتفانيهم في دعم الأعضاء، ونواصل التشجيع على بذل مزيد من الجهود لتحسين التمثيل الإقليمي وتمثيل المرأة في مناصب الموظفين، وتمثيل المرأة في المجلس التنفيذي وفي المناصب القيادية في المجلس».


مقالات ذات صلة

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ألفريد كامر يتحدث خلال مؤتمر صحافي ضمن اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي لعام 2025 في واشنطن (رويترز)

«صندوق النقد» يحذر أوروبا من «المبالغة» في تعويض ارتفاع أسعار الطاقة

حذّر صندوق النقد الدولي من أن لجوء الحكومات الأوروبية إلى توسيع نطاق الدعم والتدخل لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة قد يكون مبالغاً فيه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً في اجتماع وزراء ومحافظي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (صندوق النقد الدولي)

الجدعان: الإصلاحات الهيكلية عزَّزت استقرار السعودية في وجه الصدمات

أكَّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة نجحت في الحفاظ على استقرارها الاقتصادي واستمرارية أنشطتها خلال الأزمات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».