وزير الطاقة الأميركي: واشنطن تشجِّع حلفاءها بالشرق الأوسط على تلبية الطلب المتزايد

رايت في حوار مع «الشرق الأوسط»: لا نطلب من أحد أن يختار بين التنويع والاستثمار

وزير الطاقة الأميركي خلال المؤتمر الصحافي في وزارة الطاقة السعودية (رويترز)
وزير الطاقة الأميركي خلال المؤتمر الصحافي في وزارة الطاقة السعودية (رويترز)
TT

وزير الطاقة الأميركي: واشنطن تشجِّع حلفاءها بالشرق الأوسط على تلبية الطلب المتزايد

وزير الطاقة الأميركي خلال المؤتمر الصحافي في وزارة الطاقة السعودية (رويترز)
وزير الطاقة الأميركي خلال المؤتمر الصحافي في وزارة الطاقة السعودية (رويترز)

على وقع التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي راهناً بفعل الرسوم الجمركية وتأثيرها على أسعار النفط، أتت زيارة وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، للمنطقة، حاملاً معه رسالة واضحة مفادها أن «وفرة الطاقة والنمو الاقتصادي متلازمان»، مشدداً على أن العالم يحتاج إلى مزيد من الطاقة. وحثَّ «حلفاء» واشنطن في الشرق الأوسط على «تلبية الطلب المتزايد».

كان رايت قد زار السعودية لمدة أربعة أيام، آتياً من الإمارات، في إطار جولة له في المنطقة قادته إلى قطر التي يزورها حالياً. وجاءت زيارته المنطقة قبل أخرى متوقَّعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب للسعودية في مايو (المقبل).

وخلال اجتماعاته في المملكة، خصوصاً مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، جرى بحث آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في عدد من مجالات قطاع الطاقة.

وأعلن رايت خلال زيارته اتفاقاً سيجري التوقيع عليه لاحقاً يشمل الكثير من المجالات التي ستتعاون فيها الولايات المتحدة والسعودية؛ لتطوير موارد الطاقة والبنية التحتية للطاقة في مجال التعدين، والتكنولوجيا النووية المدنية، وإنتاج الطاقة.

وشملت زيارات رايت جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست»، ومقر شركة «أرامكو السعودية» في الظهران، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ومركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك).

لقاء وزيري الطاقة السعودي والأميركي في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (وزارة الطاقة)

وقال رايت في حوار خاص أجراه مع «الشرق الأوسط» قُبيل توجهه إلى قطر: «تتشارك الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية رؤيةً مشتركةً لتوفير طاقة أكثر بأسعار معقولة، في وقتٍ يُتوقع فيه ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة بشكلٍ كبير»، موضحاً أن واشنطن «ترحب بمنتجي الطاقة حول العالم الذين ينضمّون إلى جهود هذه الإدارة لخفض التكاليف من خلال زيادة إنتاج الطاقة، مع الحفاظ على الاستقرار والأمن».

انعكاسات خفض الأسعار

وعمَّا إذا كان هدف ترمب المتمثل في خفض أسعار النفط سيؤثر على مستقبل جهود التنويع الاقتصادي في المنطقة وعلى جذب الاستثمارات من دول الخليج، قال رايت: «للولايات المتحدة علاقة وطيدة مع دول مجلس التعاون الخليجي. رسالتنا إلى حلفائنا في الشرق الأوسط واضحة: وفرة الطاقة والنمو الاقتصادي متلازمان. الرئيس ترمب ملتزم بخفض الأسعار للشعب الأميركي، وهذا الهدف متوافق تماماً مع تعميق العلاقات الاستثمارية مع شركائنا في الخليج».

وأضاف: «نحن لا نطلب من أحد الاختيار بين التنويع والاستثمار -نحن ندفع بسياسة تنويع مصادر الطاقة. وهذا يعني المزيد من الابتكار، والمزيد من المشاريع، والمزيد من فرص النمو ذات المنفعة المتبادلة»، مشدداً على أن إدارة ترمب «لا تنظر إلى الدول التي زارها كمنتجين رئيسيين للطاقة فحسب، بل كشركاء أساسيين في بناء أنظمة الطاقة المستقبلية».

كان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، قد أكد للرئيس ترمب، خلال اتصال هاتفي بينهما، رغبة المملكة في توسيع استثماراتها وعلاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة في السنوات الأربع المقبلة بمبلغ 600 مليار دولار مرشحةً للارتفاع حال أتيحت فرص إضافية.

كما تعهَّدت الإمارات باستثمار نحو 1.4 تريليون دولار خلال عشر سنوات.

وقال رايت: «نحن متحمسون للغاية للاستثمارات الأخيرة التي أعلنت عنها كل من الإمارات والسعودية في الولايات المتحدة، وكذلك الاستثمارات القطرية في الولايات المتحدة التي أُعلن عنها خلال الولاية الأولى للرئيس ترمب، والتي بدأت تؤتي ثمارها الآن. سواءً تعلق الأمر بتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أو الغاز الطبيعي المسال، أو الابتكار النووي، فإننا نؤمن بأن الولايات المتحدة هي الوجهة الأكثر جاذبية وموثوقية للاستثمار الأجنبي». ولفت إلى أن إدارة ترمب «تعمل على تهيئة بيئة تنظيمية تشجع على النمو والابتكار، وتوفر عوائد استثمارية تنافسية»، وقال: «نرحب برؤوس أموال شركائنا وخبراتهم ورؤيتهم المشتركة لمستقبل طاقة آمن ومزدهر».

وعن رسالته لضمان وفرة إمدادات النفط العالمية، بما يتجاوز الدول التي فرضت الولايات المتحدة عقوبات على صادراتها النفطية، بما في ذلك إيران وفنزويلا وروسيا، قال رايت: «عندما نأخذ في الاعتبار النمو الهائل للذكاء الاصطناعي كثيف الاستهلاك للطاقة، وحقيقة أن ملياراً فقط من أصل ثمانية مليارات نسمة في العالم يعيشون حالياً حياةً مفعمةً بالطاقة، فمن الواضح أن العالم يحتاج إلى مزيد من الطاقة». وإذ أوضح أن ترمب «يقود أجندة تُركز على إضافة الطاقة، مما سيُحسّن حياة البشر حول العالم»، قال: «تقوم الولايات المتحدة بدورها، حيث تُنتج حالياً مستويات قياسية من النفط والغاز الطبيعي. ونشجع حلفاءنا في الشرق الأوسط على تلبية الطلب المتزايد، وتنويع مصادر الإمدادات، ومواصلة المساعدة في توفير طاقة موثوقة وبأسعار معقولة للجميع».

زيارة أول بئر نفط في المملكة

كان رايت قد زار، برفقة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، بئر الدمام رقم 1، وهي أول بئر نفطية في السعودية حفرتها شركة الزيت العربية الأميركية (أرامكو السعودية لاحقاً)، عام 1935 وشكَّلت نقطة الانطلاق لمسيرة التحول الاقتصادي وبداية صناعة النفط في المملكة.

عن هذه الزيارة، قال رايت لـ«الشرق الأوسط»: «بدأ التعاون السعودي - الأميركي قبل تسعين عاماً عندما حُفرت أول بئر نفط سعودية بواسطة شركة سابقة لشركة (شيفرون) والحكومة السعودية. بعد إنفاق مبالغ طائلة، وحفر سبع آبار، وعدم العثور على أي نفط يُذكر، كانت الشركة على وشك التخلي عن التنقيب عن النفط في المملكة العربية السعودية، لكنَّ ماكس ستاينكي، وهو باحث أميركي جريء في مجال التنقيب عن النفط، رفض الاستسلام؛ حفر بعمق أكبر واكتشف النفط، مُغيراً تاريخ المملكة، ومُفيداً كلا البلدين، ومُغيراً مسار الازدهار الاقتصادي في العالم». وأضاف: «بعد زيارتي، ازدادت ثقتي بأن العلاقة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لا تزال حية اليوم». وختم قائلاً: «من خلال العمل معاً، تهدف الولايات المتحدة إلى تحقيق الرخاء في الداخل والسلام في جميع أنحاء العالم».


مقالات ذات صلة

تركيا تسعى لتعزيز مكانتها كممر للطاقة بالتعاون مع سوريا

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس السوري أحمد الشرع في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

تركيا تسعى لتعزيز مكانتها كممر للطاقة بالتعاون مع سوريا

تعتقد تركيا أن توزيع الطاقة، الذي يتم عبر مضيق هرمز أو قناة السويس، قد يصل إلى نقطة تحصل فيها على حصة أكبر

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)

حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

حتى مع إعلان إيران أمس (الجمعة) أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، فقد كشفت أزمة الشرق الأوسط حدود استعداد دونالد ترمب لتحمل الألم الاقتصادي الداخلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

أعلن وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

قال وزير الصناعة الياباني إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام يمكن حلها في غضون أيام

«الشرق الأوسط» (طوكيو- بكين)
الاقتصاد منظر عام يُظهر منطقة الأعمال المركزية في وسط مدينة نيروبي (رويترز)

كينيا تطلب دعماً عاجلاً من البنك الدولي لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية

قال محافظ البنك المركزي الكيني إن بلاده طلبت دعماً مالياً عاجلاً من البنك الدولي لمساعدتها في التعامل مع الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».