تركيا لبحث ملفات النقل والاستثمار والطاقة في سوريا

وفد كبير برئاسة وزير التجارة يزور دمشق الأربعاء

وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال تفقده البوابات والمعابر الحدودية مع سوريا يناير الماضي (من حسابه في «إكس»)
وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال تفقده البوابات والمعابر الحدودية مع سوريا يناير الماضي (من حسابه في «إكس»)
TT

تركيا لبحث ملفات النقل والاستثمار والطاقة في سوريا

وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال تفقده البوابات والمعابر الحدودية مع سوريا يناير الماضي (من حسابه في «إكس»)
وزير التجارة التركي عمر بولاط خلال تفقده البوابات والمعابر الحدودية مع سوريا يناير الماضي (من حسابه في «إكس»)

يقوم وزير التجارة التركي عمر بولاط، بزيارة لسوريا على رأس وفد كبير من رجال الأعمال ورؤساء الغرف والاتحادات وممثلي شركات القطاعين العام والخاص في تركيا؛ لبحث مجالات التعاون التجاري والاقتصادي.

وسيناقش بولاط والوفد المرافق خلال الزيارة، التي تبدأ، الأربعاء وتستمر يومين، مع المسؤولين السوريين، ملفات الجمارك والنقل والاستثمار والتمويل والمصارف والطاقة، حسبما ذكرت مصادر في وزارة التجارة التركية، الثلاثاء.

ويعقد بولاط اجتماعات ثنائية وأخرى على مستوى الوفود مع كلٍّ من وزراء الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، والمالية محمد يسر برنية، والنقل يعرب بدر، ومدير عام الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة أحمد بدوي.

وزير التجارة التركي عمر بولاط (من حسابه في «إكس»)

وقالت المصادر إنه سيجري خلال لقاء بين بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري، بحث خريطة الطريق الخاصة باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي ينتظر أن تعطي دفعة قوية للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، بشكل مفصل.

كما يناقش وزير المالية السوري مع الوفد التركي سبل مساهمة تركيا في تعزيز البنية المؤسسية للاقتصاد السوري، والتعاون في رفع العقوبات المفروضة على سوريا، وتطوير البنية التحتية للمصارف، إلى جانب جهود إعادة الإعمار.

ويبحث وزير النقل السوري مع بولاط والوفد التركي، تعزيز العلاقات في مجال النقل، وتطوير الروابط في قطاع اللوجيستيات، وإقامة شراكات في مشاريع نقل تسهم في التنمية الإقليمية.

ويتناول الاجتماع بين الوفد التركي ومدير إدارة المواني البرية والبحرية، قتيبة أحمد بدوي، تحديث وتطوير المعابر الجمركية بين البلدين، وتقييم توقعات القطاع الخاص بشأن الرسوم الجمركية، وتحديد مجالات التعاون الممكنة في المجال الجمركي.

جانب من لقاء إردوغان والشرع في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

تأتي زيارة الوفد التركي دمشق، بعد أيام قليلة من لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الجمعة الماضي، على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الرابع في جنوب تركيا، بحضور وزيري خارجية البلدين، هاكان فيدان وأسعد الشيباني، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، حيث أكد إردوغان أن تركيا ستواصل تقديم الدعم لإدارة الشرع في مختلف المجالات.

كان وزير التجارة التركي عمر بولاط، قد أعلن في يناير (كانون الثاني) الماضي، أن حجم الصادرات التركية إلى سوريا في عام 2024 بلغ 2.2 مليار دولار، في حين وصلت الواردات إلى 438 مليون دولار، مشيراً إلى أن العلاقات التجارية مع سوريا تشهد تحسناً ملحوظاً رغم التحديات، ويخطط البلدان لرفع حجم التبادل إلى 10 مليارات دولار.

8 معابر حدودية

وخلال «قمة التعاون الاقتصادي التركي - السوري»، التي عُقدت في غازي عنتاب، جنوب تركيا، فبراير (شباط) الماضي، أكد بولاط أن التجارة مع سوريا ستكون حرة باستثناء منتجين أو 3 فقط، وأن النظام الجديد للتجارة سيسمح لرجال الأعمال الأتراك بالحصول على إذن عبور إلى سوريا من خلال تقديم طلب إلى حكام الولايات الحدودية، ومنح التجار السوريين تأشيرات عبور إلى تركيا عبر السفارة والقنصلية التركيتين لدى سوريا.

معبر «كسب» الحدودي بين تركيا وسوريا (أ.ف.ب)

وذكر بولاط أن 8 معابر حدودية بين تركيا وسوريا مفتوحة، وتم إدراج غالبيتها ضمن برنامج الاستثمار بسبب زيادة حجم التجارة، مع تنفيذ استثمارات كبيرة في هذا المجال. وأضاف بولاط أن تركيا أعادت فتح معبر يايلاداغي (كسب) الحدودي، أمام حركة المسافرين اعتباراً من 9 يناير 2024.

وفيما يتعلق بالسفر جواً، أوضح بولاط أن رجال الأعمال السوريين الراغبين في زيارة تركيا، سيتمكنون من التقدم للحصول على تأشيرة خاصة عبر السفارة التركية في دمشق والقنصلية التركية في حلب، ما يسمح لهم بإجراء اجتماعات تجارية واستثمارية مؤقتة، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تطوراً كبيراً في التعاون الاقتصادي بين تركيا وسوريا، مع توقع زيادة الاستثمارات والتبادل التجاري بشكل كبير في السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تشيكرز - لندن 9 يناير 2025 (د.ب.أ) p-circle

مؤتمر دولي ينعقد في باريس لضمان أمن الملاحة بمضيق هرمز

يناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في باريس، الجمعة، مع قادة دول حليفة تشكيل قوة متعددة الأطراف لضمان حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ سفن مكافحة ألغام أميركية من فئة «أفنجر» تُجري مناورة في بحر العرب 6 يوليو 2019 (رويترز) p-circle

كيف يمكن لأميركا تطهير مضيق هرمز من الألغام؟

مع بدء الولايات المتحدة مهمة إزالة الألغام من مضيق هرمز، قد تلجأ إلى ترسانة من المسيّرات والروبوتات الملغومة والطائرات الهليكوبتر للحدّ من المخاطر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
العالم غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)