«إتش سي» تتوقع تخفيض سعر الفائدة في مصر 150 نقطة الخميس المقبل

لتحفيز النمو الاقتصادي

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«إتش سي» تتوقع تخفيض سعر الفائدة في مصر 150 نقطة الخميس المقبل

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

توقعت إدارة البحوث المالية بشركة «إتش سي» للأوراق المالية والاستثمار أن يخفض البنك المركزي المصري سعر الفائدة بنحو 150 نقطة أساس في اجتماعه المقرر الخميس المقبل.

وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بشركة «إتش سي»، إن «الاقتصاد المصري تمكن من احتواء بعض الضغوط التضخمية، وإن كانت لا تزال أعلى من مستهدفات البنك المركزي المصري، إلا أنها في اتجاه هبوطي بسبب تأثير سنة الأساس؛ فضلاً عن أن استثمار الأموال الساخنة في مصر لا يزال جذاباً، وهناك تحسن ملحوظ في مركز صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي، مما سمح بالخروج الآمن الأخير لبعض المستثمرين الأجانب من سوق أدوات الدين المصري».

لذلك ترى أن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، ستخفض أسعار الفائدة بمقدار 150 نقطة أساس في اجتماعها المقبل في 17 أبريل (نيسان)، وذلك «بشكل رئيس لتحفيز النمو الاقتصادي المحلي، مع الأخذ في الاعتبار المخاوف العالمية من الركود».

وأشارت إلى المشهد الخارجي، قائلة: «ارتفعت صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي بمقدار 1.48 مليار دولار على أساس شهري إلى 10.2 مليار دولار في فبراير (شباط) من 8.71 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، مقابل صافي خصوم بقيمة 22.0 مليار دولار العام الماضي، وذلك نتيجة لتراجع صافي خصوم القطاع المصرفي (باستثناء البنك المركزي المصري) بمقدار 1.38 مليار دولار على أساس شهري، الأمر الذي عكس ضغوطاً أقل على سيولة العملات الأجنبية».

وأضافت: «ارتفع صافي احتياطي النقد الأجنبي بمقدار 363 مليون دولار على أساس شهري في مارس (آذار) إلى 47.757 مليار دولار من 47.394 مليار دولار في فبراير، بسبب زيادة ملحوظة بنسبة 6 في المائة على أساس شهري في الذهب، كما ارتفعت الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية بمقدار 398 مليون دولار على أساس شهري إلى 11.065 مليار دولار في مارس».

وعلى العكس «ارتفع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان في مصر لمدة عام واحد إلى 525 نقطة أساس في أبريل من 379 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، متأثراً سلباً بالاضطرابات الاقتصادية العالمية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية وتأثيراتها على خروج رأس المال الأجنبي، التي أثرت بدورها على سعر صرف العملات الأجنبية في مصر».

وعلى أثر ذلك بلغت مبيعات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية 1.04 مليار دولار في السوق الثانوية منذ الأحد 6 أبريل وحتى يوم الثلاثاء الماضي، وارتفع حجم تداول الإنترنت إلى 1.12 مليار دولار يوم الأحد من متوسطه اليومي البالغ 150 - 250 مليون دولار، ثم انخفض إلى 700 مليون دولار يوم الاثنين الذي يليه، و300 مليون دولار يوم الثلاثاء، ثم ارتفع مرة أخرى إلى 955 مليون دولار الأربعاء؛ وفق هبة.

وبالنظر للوضع محلياً، أشارت هبة منير، إلى الناتج المحلي الإجمالي الذي سجل نمواً حقيقياً بنسبة 4.30 في المائة على أساس سنوي، و0.2 في المائة على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من العام المالي 2024 - 2025 نتيجة لزيادة الصادرات.

كما أشارت إلى تذبذب مؤشر مديري المشتريات، المتراجع بشكل طفيف إلى ما دون مستوى الحياد 50.0 ليصل إلى 49.2 في مارس، و«يرجع ذلك بشكل رئيس إلى ضعف في الطلبيات الجديدة بعد أن تجاوزت مستوى 50.0 في يناير وفبراير على أثر تراجع حدة الضغوط التضخمية مع تحسن إنفاق المستهلك».

أما بالنسبة لطروحات أذون الخزانة، فقد شهدت عوائد أذون وسندات الخزانة بعض التقلبات، حيث عكس آخر طرح لأذون الخزانة أجل 12 شهراً متوسط فائدة قدره 24.95 في المائة، مما يعكس عائداً إيجابياً بنسبة 9.42 في المائة، باحتساب توقعات التضخم لمدة 12 شهراً عند 11.8 في المائة (بعد خصم نسبة ضريبة 15 في المائة للمستثمرين الأوروبيين والأميركيين)، كما أن معدل العائد المطلوب من المستثمرين الأجانب على أذون الخزانة أجل 12 شهراً تراجع إلى 28.0 في المائة من 29.3 في المائة في منتصف فبراير، مع الأخذ في الاعتبار انخفاض الفارق في التضخم (بين مصر والولايات المتحدة)، وأيضاً الزيادة الأخيرة في مؤشر مبادلة الديون لمصر لمدة عام، التي تقترب من متوسط سعر الفائدة على أذون الخزانة أجل 3 أشهر البالغ 28.24 في المائة؛ وفق هبة.

جدير بالذكر أنه في اجتماعها المنعقد في 20 فبراير، أبقت لجنة السياسات النقدية للبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة الأساسية للإيداع والإقراض لليلة واحدة دون تغيير عند 27.25 في المائة و28.25 في المائة على التوالي، وذلك للمرة السابعة على التوالي.

وارتفع معدل التضخم السنوي العام في مصر إلى 13.6 في المائة على أساس سنوي في مارس من 12.8 في المائة على أساس سنوي في فبراير، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.


مقالات ذات صلة

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الأدوية المغشوشة تهدد سوق الدواء المصرية (هيئة الدواء المصرية)

«عقاقير مغشوشة» تهدد سوق الدواء المصرية

كثفّت هيئة الدواء المصرية إجراءاتها لضبط الأدوية المغشوشة خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من اتساع تداول العقاقير عبر منصات وجهات غير رسمية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».