إمام أوغلو يمثُل أمام المحكمة في قضيتين تهدّدان بحظر نشاطه السياسي

اعتقال صحافيين... والإفراج عن 107 طلاب شاركوا في الاحتجاجات

محتجون على اعتقال إمام أوغلو يرفعون صوره وعَلم تركيا في إسطنبول ليل الأربعاء (إ.ب.أ)
محتجون على اعتقال إمام أوغلو يرفعون صوره وعَلم تركيا في إسطنبول ليل الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

إمام أوغلو يمثُل أمام المحكمة في قضيتين تهدّدان بحظر نشاطه السياسي

محتجون على اعتقال إمام أوغلو يرفعون صوره وعَلم تركيا في إسطنبول ليل الأربعاء (إ.ب.أ)
محتجون على اعتقال إمام أوغلو يرفعون صوره وعَلم تركيا في إسطنبول ليل الأربعاء (إ.ب.أ)

يمثُل رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو، الجمعة، أمام محكمتين مختلفتين في دعويين؛ تتعلق الأولى بتعليقات عُدّت تهديداً للمدعي العام في إسطنبول، والأخرى تتعلق بوقائع فساد خلال فترة رئاسته إحدى بلديات المدينة قبل عام 2019.

وعشية محاكمته بتهمة «التهديد واستهداف الأشخاص العاملين في مكافحة الإرهاب» بسبب تعليقات أدلى بها في فبراير (شباط) الماضي، وعُدّت تهديداً للمدعي العام لإسطنبول أكين جورليك وعائلته، تم نقل المحاكمة من مجمع المحاكم في تشاغلايان إلى قاعة في مجمع مرمرة الجنائي، تواجه سجن سيليفري المحتجز به حالياً على ذمة قضية فساد في بلدية إسطنبول.

وطالب الادعاء العام بالحكم على إمام أوغلو في هذه القضية بالحبس لمدة تصل إلى 7 سنوات و4 أشهر، ومنعه من تولي المناصب العامة، وحرمانه من حقه في التصويت والترشح في الانتخابات؛ وذلك بتهمة «التهديد واستهداف أشخاص يمارسون واجبات عملهم في مكافحة الإرهاب».

أما القضية الأخرى، التي يحاكم فيها إمام أوغلو، فتتعلق بأعمال فساد ومخالفات في مناقصات أثناء فترة رئاسته لبلدية بيلك دوزو في إسطنبول في الفترة بين عامي 2014 و2019، والمتداولة في محكمة في إسطنبول منذ عام 2023، بموجب دعوى رُفعت على خلفية تحقيق لوزارة الداخلية.

وطالب الادّعاء العام في هذه القضية بالحكم على إمام أوغلو بالحبس لمدة تتراوح بين 3 و7 سنوات، وحظر نشاطه السياسي لمدة مماثلة.

إجراء تعسفي

وزار رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، الخميس، إمام أوغلو في سجن سيليفري. وقال في تصريحات عقب لقائه به في السجن، إن نقل جلسة المحاكمة من سجن إسطنبول هو «تعبير رمزي لمن دبروا انقلاب 19 مارس (آذار) (...) إنهم يفعلون نفس ما فعلوه في القضية التي عرفت بـ(أرجينكون)، والتي تم نقلها إلى سيليفري أيضاً، واتُهم فيها ضباط وسياسيون وصحافيون، بمحاولة الانقلاب على حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء».

أوزيل متحدثاً للصحافيين عقب زيارة إمام أوغلو في سجن سيليفري الخميس (حساب حزب الشعب الجمهوري - إكس)

ولفت إلى أن إردوغان صرح وقتها بأنه هو «المدعي العام» في قضية «أرجينكون»، التي ألغت المحكمة العليا في عام 2016، الأحكام التي صدرت بحق المتهمين فيها في 2013.

كما انتقد أوزيل، بشدة أيضاً، القبض على الصحافيين المعارضين، تيمور سويكان، ومراد أغيريل، من منزليهما في عملية أمنية من «عمليات الفجر»، التي أصبحت شائعة جداً في تركيا، وقال إن القبض على سويكان جاء في اليوم ذاته الذي كان سيتسلم في أنقرة جائزة عن أحد أعماله الصحافية.

اعتقال صحافيين بارزين

وألقت قوات الأمن التركية، فجر الخميس، القبض على الصحافيين الاستقصائيين، سويكان وأغيريل، في إطار تحقيق يتعلق ببيع محطة تلفزيونية، بحسب ما أعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول.

وتم تفتيش منزلي تيمور، الصحافيين اللذين قبض عليهما بتهمة «التهديد» و«الابتزاز» في إطار التحقيق في بيع قناة «فلاش خبر» التلفزيونية.

ويعمل الصحافيان في صحيفتي «بيرغون» و«جمهورييت» المعارضتين. ونددت الصحيفتان باعتقالهما، وربطت بين القبض عليهما بسبب تحقيقهما في اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

وقال رئيس مجلس إدارة «بيرغون»، إبراهيم أيدين، إن السلطات تحاول إسكات الصحافة، وإن «هدف الحكومة ليس الجريمة والمجرمين، بل الصحافيون الحقيقيون الذين يكافحون لنقل الحقيقة».

تجمع حاشد في إسطنبول ليل الأربعاء للمطالبة بالإفراج عن إمام أوغلو وإجراء انتحابات مبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأرجعت منظمة «مراسلون بلا حدود» القبض على سويكان وأغيريل، وهما من أبرز الصحافيين الاستقصائيين في تركيا، إلى حديثهما، مؤخراً، عن وجود مخالفات في التحقيقات مع إمام أوغلو وعدد من رؤساء البلديات الآخرين المنتمين إلى حزب الشعب الجمهوري.

وأثار اعتقال إمام أوغلو في 19 مارس أكبر موجة احتجاجات في تركيا منذ أكثر من عقد من الزمن. واعتُقل في المجمل 13 صحافياً تركياً منذ بدء الاحتجاجات، أُفرج عنهم بشرط الخضوع للرقابة القضائية لحين محاكمتهم بتهمة خرق قانون التظاهر، والمشاركة في تجمعات غير قانونية ومحظورة؛ لأنهم كانوا، بحسب قولهم، يتابعون عملهم في تغطية الاحتجاجات.

استئناف الاحتجاجات

وأطلق حزب الشعب الجمهوري، ليل الأربعاء إلى الخميس، موجة مظاهرات وتجمعات جديدة، تحت شعار «الأمة تدافع عن إرادتها»، حيث تجمع المئات أمام بلدية شيشلي، في إسطنبول في أول هذه التجمعات.

وقال رئيس الحزب، أوزغور أوزيل: «إننا لا ننظم مظاهرات، بل نحتج ضد السلطة»، وإن المتظاهرين سيواصلون احتجاجاتهم حتى إطلاق مرشحهم الرئاسي، أكرم إمام أوغلو، وباقي رؤساء البلديات وجميع المعتقلين السياسيين من مختلف الاتجاهات، والتوجه إلى الانتخابات المبكرة.

أوزيل متحدثاً خلال تجمع حاشد في شيشلي ليل الأربعاء مع عودة الاحتجاجات ضد اعتقال إمام أوغلو (حساب حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وأكد أن هذه الاحتجاجات ستستمر مساء كل يوم أربعاء في إسطنبول، وكل نهاية أسبوع في واحدة من الولايات التركية.

وقرأ رسالة موجهة من إمام أوغلو على المشاركين في التجمع، الذي نُقل على الهواء مباشرة عبر قنوات موالية للمعارضة وعبر منصات التواصل الاجتماعي، التي قال فيها: «سننمو موجةً تلو الأخرى، سننتصر قريباً جداً، أخاطب من يعرف هذه الحقيقة حق المعرفة، لا يمكنكم إيقاف جريان الزمن بإيقاف الساعات، لا يمكنكم إخفاء الحقيقة بتغطيتها، لن تتمكنوا من الفرار من الانتخابات، وستُدفنون في صناديق الاقتراع، مهما فعلتم، سيقف أكرم إمام أوغلو ضدكم... ستُهزمون».

جانب من المواجهات بين الشرطة والمحتجين (أ.ب)

في سياق متصل، أمرت محكمتان في إسطنبول، الخميس، بالإفراج عن 107 طلاب أُوقفوا لمشاركتهم في الاحتجاجات ضد اعتقال إمام أوغلو، كما تم رفع الإقامة الجبرية عن 25 طالباً آخر.

وأعلنت وزارة الداخلية التركية في 27 مارس الماضي، توقيف 1879 شخصاً في مدن عدة. وقال حزب الشعب الجمهوري، والكثير من المحامين إن 301 طالب جامعي احتجزوا في الاحتجاجات، التي حظرتها السلطات في المدن الثلاث الكبرى، إسطنبول وأنقرة وإزمير، في الفترة بين 19 و31 مارس.


مقالات ذات صلة

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

شؤون إقليمية السفير الأميركي لدى تركيا توم برّاك فجّر غضباً واسعاً بسبب تصريحات بشأن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل (أ.ف.ب)

المعارضة التركية تطالب بإعلان السفير الأميركي «شخصاً غير مرغوب فيه»

أثار السفير الأميركي لدى تركيا، توم برّاك، جدلاً واسعاً بتصريحات عن الديمقراطية والعلاقات بإسرائيل، دفعت المعارضة إلى المطالبة بطرده من البلاد...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع وزير الدفاع التركي يشار غولر والوفد العسكري الليبي برئاسة رئيس الأركان محمد الحداد قبل ساعات من تحطُّم طائرتهم في ضواحي أنقرة بتاريخ 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)

تركيا: جدل واسع حول أسباب تحطّم طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية

تَفجَّر جدلٌ واسعٌ في تركيا حول احتمال تعرُّض طائرة رئيس أركان الجيش في حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، الراحل محمد الحداد لتدخل إسرائيلي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية امرأة تبكي عند مدخل مدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في كهرمان ماراش وقد نثرت عائلات ضحايا الهجوم المسلح الزهور على الدرَج وقررت السلطات إغلاقها حتى تحديد مصيرها النهائي (أ.ف.ب)

تركيا تتحرك لتشديد العقوبات على الأطفال مرتكبي الجرائم وعائلاتهم

تتهم المعارضة التركية الحكومة بالإهمال وسوء إدارة المدارس وتطالب بإقالة وزير التعليم يوسف تكين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية كردي يرفع صورة لأوجلان خلال احتفالات عيد النوروز في إسطنبول في 22 مارس الماضي (أ.ب)

تركيا: أوجلان يطلب التشاور مع قيادات «الكردستاني» بشأن «قانون السلام»

طلب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تمكينه من التشاور مع قيادات الحزب في شمال العراق بشأن مشروع قانون في إطار «عملية السلام» في تركيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
TT

«الموساد» يعلن مقتل أحد عملائه خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»

رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)
رئيس جهاز «الموساد» ديفيد برنياع (أرشيفية - رويترز)

أعلن رئيس جهاز «الموساد»، ديفيد برنياع، الثلاثاء، مقتل عميل، يُشار إليه بالحرف «م»، خارج إسرائيل خلال عملية «زئير الأسد»، وفق ما أوردته صحيفة «جيروزاليم بوست».

وقال برنياع خلال مراسم لإحياء ذكرى قتلى الجهاز إن «العمليات التي قادها (م) جمعت بين الإبداع والدهاء والتكنولوجيا، وأسهمت بشكل كبير في نجاح الحملة ضد إيران».

ولم يكشف برنياع عن هوية العميل أو توقيت مقتله أو مكانه، مكتفياً بالقول إنه قُتل خارج حدود إسرائيل.

وأعلنت إسرائيل، في 28 فبراير (شباط) الماضي، تنفيذ «هجوم وقائي» على إيران تحت اسم «زئير الأسد»، في خطوة تُعدّ تصعيداً جديداً للنزاع المستمر منذ سنوات بشأن البرنامجين الإيرانيين؛ «النووي» و«الصاروخي».


إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تنفي توجه أي وفد إلى باكستان لإجراء محادثات

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، بأن أي وفد من إيران لم يتوجّه حتى الآن إلى باكستان للمشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة، في وقت يقترب موعد انتهاء الهدنة بين الطرفين.

وأورد التلفزيون الرسمي أن «أي وفد إيراني سواء كان رئيسياً أم ثانوياً لم يغادر حتى الآن إلى إسلام آباد في باكستان»، نافياً بذلك أنباء كانت تؤكد عكس ذلك.

ونقل التلفزيون عن مسؤولين إيرانيين قولهم «نحن لا نقبل التفاوض تحت التهديدات وانتهاك الالتزامات» و«استمرار المشاركة في المفاوضات يعتمد على تغير سلوك الأميركيين ومواقفهم».

كما حذّرت طهران من ردّ عسكري في حال استئناف التصعيد، إذ نقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قائد عسكري كبير، اليوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة مستعدة لتوجيه «رد فوري، وحاسم» على أي عمل عدائي جديد.

وقال قائد ‌عمليات هيئة الأركان الإيرانية، علي عبد اللهي، إن طهران تحتفظ باليد العليا في الميدان العسكري، بما في ذلك إدارة مضيق هرمز، ولن تسمح للرئيس الأميركي «بخلق روايات كاذبة حول الوضع ​على الأرض».

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، أمس، أن طهران ستكشف «أوراقاً جديدة» إذا استؤنفت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً: «نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة».

ومن ‌المقرر ⁠أن ​تنتهي غداً ⁠فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة. ويتبادل البلدان الاتهامات ⁠بانتهاك وقف إطلاق ‌النار، ‌وضيق كلاهما الخناق ​على ‌حركة الملاحة في مضيق ‌هرمز، الممر المائي الحيوي لتجارة النفط العالمية.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.


وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: سلاح «حزب الله» سيُنزع بوسائل عسكرية ودبلوماسية

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (د.ب.أ)

أكّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الثلاثاء)، أن الدولة العبرية تعتزم نزع سلاح «حزب الله» في لبنان بوسائل «عسكرية، ودبلوماسية»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كاتس، خلال مراسم أُقيمت بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى الجنود الذين قُتلوا في حروب إسرائيل، إن «الهدف الاستراتيجي للحملة في لبنان هو نزع سلاح (حزب الله)... من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية، والدبلوماسية».

تزامناً، طالب الجيش الإسرائيلي، اليوم، السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية.

وجدد الجيش الإسرائيلي تهديده لسكان جنوب لبنان، طالباً منهم عدم الاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي، وعدم العبور والعودة إلى 58 قرية جنوبية.

وتستضيف الولايات المتحدة الخميس، جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق بعد سريان وقف هش لإطلاق النار بين الدولة العبرية و«حزب الله».

لكنَّ وزير الدفاع الإسرائيلي هدّد الحكومة اللبنانية بمواصلة العمليات العسكرية إذا «استمرت في عدم الوفاء بالتزاماتها». وقال: «سنتصرف بالطريقة نفسها في مواجهة أي إطلاق نار» من الأراضي اللبنانية.

وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، الاثنين، سكان نحو 80 قرية في جنوب لبنان من العودة إليها قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك «مستمرة» رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وستُعقد الجولة الجديدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وستكون كالسابقة، على مستوى السفراء. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية طالباً عدم الكشف عن هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سنواصل تسهيل المناقشات المباشرة التي تُجرى بحسن نية بين الحكومتين».

والتقى في مقر وزارة الخارجية الأميركية في 14 أبريل (نيسان) سفيرا إسرائيل ولبنان لدى الولايات المتحدة، علماً بأنه لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبعد ثلاثة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وأسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل 2387 شخصاً في لبنان، ونزوح مليون شخص منذ مطلع مارس (آذار)، وفق حصيلة رسمية محدّثة صدرت الاثنين.