أسواق الأسهم الناشئة تواجه أكبر تراجع يومي منذ 2008

وسط مخاوف من ركود عالمي وتأثيرات الحرب التجارية

رجلان يشاهدان شاشة عرض مباشرة على واجهة مبنى بورصة بومباي (أ.ب)
رجلان يشاهدان شاشة عرض مباشرة على واجهة مبنى بورصة بومباي (أ.ب)
TT

أسواق الأسهم الناشئة تواجه أكبر تراجع يومي منذ 2008

رجلان يشاهدان شاشة عرض مباشرة على واجهة مبنى بورصة بومباي (أ.ب)
رجلان يشاهدان شاشة عرض مباشرة على واجهة مبنى بورصة بومباي (أ.ب)

اتجه مؤشر الأسهم في الأسواق الناشئة، الاثنين، إلى تسجيل أكبر عملية بيع يومية منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، وسط إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تغيير النظام التجاري العالمي، ما أثار مخاوف في الأسواق التي تخشى أن تؤدي هذه السياسات إلى ركود اقتصادي.

وبدأ المستثمرون الأسبوع بمراجعة تصريحات ترمب التي أكدت أنهم سيضطرون لتحمل مزيد من التحديات، وأنه لن يتوصل إلى اتفاق مع الصين حتى يتم حل العجز التجاري الأميركي، مما دفع مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة إلى الانخفاض بنسبة 7.9 في المائة، وفق «رويترز».

وتراجعت مؤشرات العملات بنسبة 0.4 في المائة مقابل الدولار، وكانت في طريقها لتسجيل أكبر انخفاض يومي منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، مع انخفاض عملات الصين والهند بنسبة 0.4 في المائة لكل منهما، بينما شهدت عملات جنوب أفريقيا والمكسيك تراجعاً تجاوز واحداً في المائة.

وتستمر الأصول المالية في الأسواق المتقدمة والناشئة، إضافة إلى الأسواق الحدودية وأسعار السلع، في المعاناة من تداعيات سياسة ترمب التجارية التقييدية، التي قوبلت بسرعة بردود فعل انتقامية من بكين، مما يثير القلق بشأن التأثير السلبي على الأداء الاقتصادي العالمي.

ويتوقع المستثمرون أيضاً رد فعل من أوروبا هذا الأسبوع، بينما تأمل الاقتصادات التجارية بجنوب شرقي آسيا في التوصل إلى اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة.

وقال بول دونوفان، كبير الاقتصاديين في إدارة الثروات العالمية في «يو بي إس»: «اعتقد المستثمرون أن ضرائب ترمب مجرد أداة تفاوض، كما كانت خلال ولايته الأولى. ولكن إذا تم التشكيك في فاعلية السياسات الاقتصادية، فسوف تخشى الأسواق من أن يكون الضرر الاقتصادي طويل الأمد».

وشهدت أسواق الأسهم في الصين، الاثنين، انخفاضاً حاداً بنسبة 7 في المائة، في حين تراجعت أسواق هونغ كونغ بنسبة 13.2 في المائة، وهو أكبر انخفاض لها منذ عام 1997، وأشارت شركة «غولدمان ساكس» إلى أنها تتوقع أن يُسرع صانعو السياسة في الصين من تنفيذ تدابير التخفيف المالي بشكل كبير للتخفيف من آثار الرسوم الجمركية المرتفعة.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الآسيوية خارج اليابان بنسبة 8.4 في المائة، فيما أدت الخسائر الكبيرة في الأسهم الكورية إلى تعليق التداول لأول مرة منذ ثمانية أشهر.

وبدأ المستثمرون أيضاً في زيادة رهاناتهم على إمكانية زيادة حالات التخلف عن سداد الديون من جانب الشركات والحكومات، مع اتساع الفجوة بين عقود مقايضة الائتمان الافتراضية (CDS) السابقة لليابان في آسيا إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس (آب) من العام الماضي، وفقاً لبيانات من «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس».

في الوقت ذاته، تعرضت السندات السيادية الدولية في كثير من الأسواق الحدودية لعمليات بيع حادة، حيث انخفضت السندات في سريلانكا ومصر وكينيا بأكثر من 4 سنتات على الدولار.

وتقوم أسواق العملات بتسعير الدولار الأميركي الأقوى مقابل العملات الناشئة الأضعف، مما يزيد من خطر دوامة الديون في الأسواق الناشئة.

وتتوقع الأسواق أن يدفع الركود العالمي المحتمل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى خفض أسعار الفائدة خمس مرات بواقع 25 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات جمعتها بورصة لندن.

كما تشير التوقعات إلى أن الأداء الاقتصادي البطيء قد يُسارع من تخفيضات أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية في الاقتصادات النامية خلال الاجتماعات المقبلة للسياسة النقدية، مثل الهند وسنغافورة.

واستمر الاتجاه الهبوطي في أسواق الأسهم، حيث تراجعت أسواق جنوب أفريقيا والهند وتركيا بنسب تراوحت بين 2 في المائة و4 المائة لكل منها. كما انخفض مؤشر الأسهم في أوروبا الوسطى والشرقية بنسبة 4.7 المائة، مع تراجع أسواق الدول ذات الاقتصادات الأكثر انفتاحاً مثل جمهورية التشيك والمجر بنسبة 5.4 المائة و6.9 المائة على التوالي.

وتراجعت العملة المجرية «فورنت» بنسبة 0.5 المائة مقابل اليورو، في حين انخفضت العملة البولندية «زلوتي» بنسبة 0.8 المائة.

وتفوق كل من اليورو والفرنك السويسري على الدولار، حيث كانت الأسواق تسعر احتمالية تأثر الاقتصاد الأميركي أيضاً بالركود نتيجة للتشدد التجاري الزائد.


مقالات ذات صلة

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

الاقتصاد مجسّم لدونالد ترمب مع علمي أميركا والاتحاد الأوروبي وعبارة «رسوم 15 %» في رسم توضيحي (رويترز)

الرسوم الأميركية تضرب صادرات الاتحاد الأوروبي وتهبط بفائضه التجاري

انكمش الفائض التجاري للاتحاد الأوروبي مع بقية دول العالم بنسبة 60 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتراجع حاد في الصادرات إلى الولايات المتحدة تجاوز الربع.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.