«العيدية» في مصر... تقليد حائر بين الأموال والهدايا العينية

تحويلها على «المحفظة الإلكترونية» من بين الصيحات الحديثة

كروت لتقديم العيديات بطريقة مبتكرة (حساب هاجر درويش «فيسبوك»)
كروت لتقديم العيديات بطريقة مبتكرة (حساب هاجر درويش «فيسبوك»)
TT

«العيدية» في مصر... تقليد حائر بين الأموال والهدايا العينية

كروت لتقديم العيديات بطريقة مبتكرة (حساب هاجر درويش «فيسبوك»)
كروت لتقديم العيديات بطريقة مبتكرة (حساب هاجر درويش «فيسبوك»)

تتبادل الثلاثينية أمنية رجب مع أشقائها في أول أيام العيد إهداء أطفال العائلة مبالغ نقدية جديدة (العيدية)، في تقليد يتماشى مع الأوضاع الاقتصادية، ويحتفظ بأجواء الفرح والبهجة وخصوصية العيد.

وتختلف أشكال العيدية وقيمتها من عائلة لأخرى، ومن طبقة اجتماعية لغيرها، فتبدأ من 5 جنيهات (الدولار يعادل 50.5 جنيه مصري) وتصل لآلاف الجنيهات بين أبناء الطبقات الغنية، وتخضع لعدد من المعايير، أولها العلاقة الطردية بين عمر الطفل، وقيمة العيدية، فلا تتساوى «عيدية» الأطفال ذوي الأربعة أو الخمسة أعوام، مع المراهقين في قيمة العيدية.

وتقول أمنية إن «الأطفال من عام إلى 12 عاماً تبدأ عيديتهم من 50 جنيهاً في عائلتها، لكن من هم أكبر من ذلك نعطيهم 100 جنيه حدّاً أدنى».

وتحتفظ سارة الخولي، وهي أم لطفلين بالعادة نفسها، وتقول لـ«الشرق الأوسط»، «خلال العيد أمنح أولاد إخوتي العيديات، ويحصل أبنائي في المقابل على عيديات مماثلة في القيمة تقريباً»، مشيرة إلى أنه «في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة أضطر للحصول على عيديات أطفالي، للإنفاق منها على عيديات الآخرين».

نقود وبلالين وهدايا يجهزها نجلا رحاب حسن لإهدائها لأصدقائهم في المدرسة (الشرق الأوسط)

وتضيف سارة -وهي ربة منزل- أن دخلهم لا يسمح بأن يقتطعوا منه نحو 2000 جنيه للعيديات دون أن يؤثر ذلك على ميزانية الشهر. ووصفت سارة العيدية بأنها «جمعية، نتبادل فيها الأموال، لكنها تظل محتفظة بمعاني الفرح، سواء بالأموال الجديدة، أو بالألعاب التي يشتريها الأولاد بجزء من العيدية».

اعتماد الألعاب

ويعد استبدال الألعاب بالعيدية حيلة تلجأ إليها بعض الأسر لإسعاد أطفالهم والتخفيف من العبء المادي للعيدية، وتقول أمنية: «بعد صلاة العيد، وقبل الزيارات العائلية أشتري لأولادي لعب العيد بالعيدية التي نعطيها لهم أنا ووالدهم، أما باقي الأموال التي يحصلون عليها من الأقارب فنأخذها، وإذا طلبوا شيئاً أعطيهم منها».

كروت معايدة مبتكرة (الشرق الأوسط)

الأمر نفسه تفعله سارة شعبان، وهي أم لطفل واحد، تقول لـ«الشرق الأوسط»، «أشتري لابني بالعيدية التي جمعها لعبة، ثم أدخر الباقي لشراء أخرى بعد فترة حين يمل من الأولى، أو لإنفاقها ضمن مصروف المنزل إذا دعت الضرورة». وتُضيف أن «العيدية باتت عبئاً مادياً، في ظل ارتفاع الأسعار في مصر».

وتبلغ نسبة التضخم في مصر على أساس سنوي 12.8 في فبراير (ِشباط) الماضي.

كارت معايدة (الشرق الأوسط)

ويرى الباحث في الإنثروبولوجي، وليد محمود، أن العيدية تُمثل نموذجاً مثيراً للاهتمام لفهم تكيف العادات الاجتماعية مع المتغيرات الاقتصادية، ما يؤكد مرونة الموروثات الثقافية وقدرتها على التفاعل مع السياقات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة.

ويضيف أن «العيدية في جوهرها ممارسة تُعبر عن روابط القرابة والتكافل الاجتماعي، وتقوم على مبدأ الهبة المتبادلة (gift exchange) الذي تحدَّث عنه المفكر الأنثروبولوجي مارسيل موس؛ حيث تتجاوز العيدية قيمتها المادية، لتصبح رمزاً للتواصل بين الأجيال، وتعزيزاً للروابط الاجتماعية، وتُشكل جزءاً من (رأس المال الاجتماعي) بتعبير بيير بورديو؛ حيث تسهم في تعزيز الشبكات الاجتماعية، وتقوية العلاقات بين أفراد العائلة الممتدة والمجتمع».

كروت لتقديم العيديات بطريقة مبتكرة (حساب هاجر درويش «فيسبوك»)

وابتكرت الثلاثينية رحاب حسن، (33 عاماً)، وتعمل رئيسة لقسم السوشيال ميديا في شركة خاصة، وتقطن التجمع الخامس (شرق القاهرة)، طريقة للاستفادة من عيديات أطفالها بطريقة مختلفة، عبر تعليمهم قيماً معنوية مثل العطاء والتكافل، وتقول لـ«الشرق الأوسط» إنها تدخر كل عام عيدية أبنائها في حصالة، «جزء منها يشترون به ألعاباً، وجزء ينفقونه على نشاط خيري، والباقي يقسمونه إلى مبالغ صغيرة جديدة، ويغلفونه مع بلالين وحلوى، ويوزعونه على زملائهم في المدرسة، وأقاربهم وأبناء الجيران، وأنا أشرح لهم معنى الحديث (تهادوا تحابوا)».

أحدث صيحة في تقديم العيدية (فيسبوك)

ولم تعد العيدية مقصورة على «الأموال الجديدة»، فبعضها يُمنح «إلكترونياً» عبر «محفظة النقود على الهواتف المحمولة». وتفاجأت شيماء الشناوي، عند طلب أطفال عائلتها منها تحويل العيدية لهم حتى قبل قدوم العيد، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إن «الأطفال في هذا الجيل ليسوا مثل الأجيال السابقة، فيطلبون الأموال على المحفظة ليضمنوا عدم مصادرتها من قبل آبائهم».

ليست للصغار فقط

لا ترتبط العيدية بالأطفال فقط، فتظل سبباً للفرح والسعادة لدى الأربعينية صفاء محمد، التي تقطن حدائق الأهرام (غرب القاهرة) وتعمل صحافية، حين يهاديها بها والدها، وتقول لـ«الشرق الأوسط» إنها أم «لولد أطول منها، لكن تظل سعادتها بالعيدية مثل الأطفال».

أهالي يستبدلون الألعاب بالعيديات النقدية في العيد (الشرق الأوسط)

الأمر نفسه يعتقده محمود إبراهيم (30 عاماً) محامٍ، ويقطن في منطقة الهرم بالجيزة، الذي بحث عن كروت جديدة -أحدث صيحة في العيديات- لمهاداة خطيبته بها عند زيارتها أول أيام العيد. يقول لـ«الشرق الأوسط» إن العيدية من الشخص لخطيبته تختلف قيمتها عما يمنحه لأطفال عائلته، فالأولى لا تقل عن 500 جنيه مصري. ويرى أن العيديات بدأت تفقد بعضاً من معانيها، وتصبح عبئاً في ظل المظاهر الاجتماعية، متمنياً أن تعود إلى قيمتها الرمزية، بوصفها معنى عن التقدير وتذكر الشخص الذي يهديها.


مقالات ذات صلة

«شم النسيم»... مصريون يستعيدون طقوساً قديمة احتفاءً بالربيع

يوميات الشرق قطعة فنية عرضها المتحف المصري بمناسبة شم النسيم (المتحف المصري)

«شم النسيم»... مصريون يستعيدون طقوساً قديمة احتفاءً بالربيع

يحتفل المصريون بعيد شم النسيم من خلال استدعاء طقوس قديمة تعود لآلاف السنين، فهذا العيد «شم النسيم» وُلد على ضفاف نهر النيل ليعلن انتصار الحياة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)

المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

يبدي مينا فريد (مهندس مصري) سعادته، لأنه سيتمكن من الالتقاء بأصدقائه على المقهى، مساء الأحد المقبل، الذي يصادف عيد القيامة للمسيحيين الشرقيين.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تذوّق استثنائي يثير أسئلة حول الترف وحدوده (شاترستوك)

بيضة الفصح بـ1300 إسترليني... سعر صادم وانتقادات واسعة

تتبَّع رجل بيضة عيد فصح وسعرها 1300 جنيه إسترليني تُباع في متجر حلويات في غرب لندن، لكن بعد سماع مدى الدقّة التي أُعدّت بها، سلّط الناس الضوء على عيب كبير فيها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

وسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أحمد مالك يروج لفيلمه «إيجي بست» (حسابه على موقع «فيسبوك»)

«منافسة خجولة» في موسم عيد الفطر السينمائي بمصر

يشهد موسم عيد الفطر السينمائي في مصر منافسة خجولة؛ إذ ينافس فيه 4 أفلام جديدة فقط.

داليا ماهر (القاهرة )

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».


«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
TT

«هوايات الجدّات»... اكتشف سرّ الهدوء النفسي في عصر الإرهاق الرقمي

العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)
العودة لهوايات الجدات تساهم في تحسين الصحة النفسية (بكسلز)

في زمن الإرهاق الرقمي، والاعتماد المفرط على الشاشات، تتجه الأنظار مجدداً نحو «الهوايات الهادئة»، أو ما يُعرف بـ«هوايات الجدّات»، مثل الحياكة، والخَبز، والتطريز، وحلّ الألغاز. هذه الأنشطة اليدوية لا تُعد مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل أصبحت ملاذاً نفسياً يساعد على تخفيف التوتر، وتعزيز التركيز، واستعادة التوازن الذهني في حياة سريعة الإيقاع.

ويسلط تقرير لموقع «فيريويل مايند» الضوء على أسباب عودة هذه الهوايات إلى الواجهة، وكيف تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر، وتعزيز الشعور بالاتزان في الحياة اليومية.

ما المقصود بـ«هوايات الجدّات»؟

مصطلح «هوايات الجدّات» ليس تقليلاً من شأنها، بل وصفٌ لطيف لهوايات ارتبطت تقليدياً بالأجيال الأكبر سناً، وتتميز بأنها بسيطة، ويدوية، وبعيدة عن التكنولوجيا.

ومن أبرز هذه الهوايات:

- الحياكة، والكروشيه.

- التطريز (الكروس ستيتش).

- صناعة الفخار.

- الرسم، والتلوين.

- الزراعة المنزلية، أو زراعة الأعشاب.

- الخَبز المنزلي من الصفر.

- كتابة الرسائل.

- حلّ الألغاز، والألعاب اللوحية.

- مراقبة الطيور.

- الخياطة، والرقع (اللحف).

وتقول إميلي شارب، وهي معالجة فنية في نيويورك لـ«فيريويل مايند»: «هذه الهوايات البطيئة والحسية تمنحنا مساحة من الهدوء، والانغماس الإبداعي من دون ضغط، وهي أمور نفتقدها بشدة في الحياة الحديثة. كثيراً ما أدمجها في جلسات العلاج، لأنها تساعد على تنظيم المشاعر، وتقليل القلق، وإيجاد لحظات صغيرة من الفرح».

لماذا تعود هذه الهوايات إلى الواجهة؟

في السنوات الأخيرة بدأ كثيرون يبحثون عن بدائل واقعية بعيداً عن الشاشات، والإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

تقول أندي ريفز، كاتبة وفنانة في مجال الألياف ومؤسسة «Cape Town Craft Club»: «الجيل الجديد يبحث عن تجارب ملموسة بعيداً عن العالم الرقمي. هناك رفض لثقافة الضغط، والإنتاج المستمر، واتجاه أكبر نحو العناية بالذات، والاستدامة. الحِرف اليدوية تتماشى تماماً مع هذا التوجه».

وتضيف أن هذه الهوايات أصبحت أيضاً وسيلة للتعبير عن التفرد: «في عالم متشابه جداً، يصبح ما تصنعه بيدك جزءاً من هويتك».

الفوائد النفسية لهوايات الجدات

وتشير دراسات حديثة إلى أن الأنشطة الإبداعية يمكن أن تساهم في تحسين الصحة النفسية، وتقليل التوتر.

اليقظة الذهنية وحالة «التدفق»

هذه الهوايات لا يمكن ممارستها أثناء التشتت، أو التمرير على الهاتف، بل تتطلب حضوراً ذهنياً كاملاً.

توضح المستشارة كيم ريبي: «الحِرف اليدوية تُبطئ نشاط الدماغ، وتدخله في حالة من التركيز الهادئ. إنها تُبعدنا عن القلق، وتعيدنا إلى اللحظة الحالية».

هذه الحالة تُعرف نفسياً باسم «حالة التدفق»، حيث ينغمس الشخص بالكامل في النشاط ويشعر بالهدوء، والتركيز.

تخفيف التوتر

حتى الحركات البسيطة والمتكررة -مثل الحياكة، أو الرسم- يمكن أن تساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تنشّط الجهاز العصبي المسؤول عن الراحة، والهضم، ما يساعد على تقليل التوتر، واستعادة التوازن».

المتعة ليست بالكمالية

من خلال هذه الهوايات يتعلم الكثيرون أن الهدف ليس الكمال، بل المتعة في العملية نفسها.

تقول ريبي: «يتعلم الأشخاص السماح لأنفسهم بأن يكون الناتج غير مثالي، وهذا يخفف من ضغط الكمالية في حياتهم اليومية».

الابتعاد عن العالم الرقمي

من الصعب المرور على الهاتف أثناء التطريز، أو الخياطة، وهذا بحد ذاته ميزة.

تقول شارب: «هذه الأنشطة تعيدنا إلى متعة حسية بسيطة، وتبعدنا عن العالم الرقمي المرهق».

تعزيز التواصل الاجتماعي

هذه الهوايات قد تكون أيضاً جسراً للتواصل مع الآخرين من خلال النوادي، وورش العمل.

وتقول ريفز: «جزء كبير من هذه اللقاءات هو العمل اليدوي، والجزء الآخر هو الشعور بالانتماء، والتواصل الإنساني».

كيف تبدأ من دون ضغط؟

لا تحتاج إلى خبرة مسبقة أو مهارات عالية للبدء:

- ابدأ بهواية بسيطة، مثل التلوين، أو التطريز السهل.

- اسمح لنفسك بأن تكون مبتدئاً.

- شارك في ورش عمل، أو مجموعات محلية إن رغبت.

- تذكّر أن الهدف ليس الإتقان، بل الاستمتاع.

وتختتم شارب: «الأمر لا يتعلق بإنتاج شيء مثالي، بل بخلق مساحة للمتعة، والتجربة، والإبداع من دون حكم مسبق».


جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».