عودة الاحتجاجات الحاشدة دعماً لإمام أوغلو… وحليف إردوغان يعدُّها مؤامرة

السلطات التركية احتجزت محاميه ومنعته من السفر... وأميركا تجدّد قلقها

استمرار الاحتجاجات اليومية على خلفية اعتقال أكرم إمام اوغلو (أ.ف.ب)
استمرار الاحتجاجات اليومية على خلفية اعتقال أكرم إمام اوغلو (أ.ف.ب)
TT

عودة الاحتجاجات الحاشدة دعماً لإمام أوغلو… وحليف إردوغان يعدُّها مؤامرة

استمرار الاحتجاجات اليومية على خلفية اعتقال أكرم إمام اوغلو (أ.ف.ب)
استمرار الاحتجاجات اليومية على خلفية اعتقال أكرم إمام اوغلو (أ.ف.ب)

بينما تتواصل الاحتجاجات على احتجاز رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو... دعا حزب الشعب الجمهوري المواطنين من أنحاء البلاد إلى التجمع في ميدان مالتبه في الشطر الآسيوي من إسطنبول ظهر السبت في مظاهرة حاشدة ضد اعتقاله.

وفي تطور لقضية الفساد المتهم فيها إمام أوغلو، المنافس الأبرز للرئيس رجب طيب إردوغان على رئاسة تركيا، اعتقلت السلطات التركية، محمد بهلوان، محامي إمام أوغلو في ساعة متأخرة من ليل الخميس - الجمعة.

وبعد تحقيقات استمرت لساعات، قررت محكمة الصلح والجزاء في إسطنبول الإفراج عنه بشرط خضوعه للرقابة القضائية، وعدم مغادرة البلاد، لأنها وجهت إليه اتهامات في إطار جريمة «غسل الأموال».

وكان إمام أوغلو، كتب عبر حسابه في «إكس» إنه تم توقيف محاميه محمد بهلوان، داعياً إلى إطلاق سراحه فوراً، قائلاً: «هذه المرة تم توقيف محامي محمد بهلوان بذرائع ملفقة، وكأن محاولة الانقلاب على الديمقراطية لا تكفي، لا يسعهم احتمال أن يدافع ضحايا هذا الانقلاب عن أنفسهم».

اعتقالات جديدة

في الوقت ذاته، قررت محكمة في إسطنبول، حبس نائبة رئيس بلدية شيشلي، التابعة لبلدية إسطنبول، إبرو أوزديمير، احتياطياً؛ لاتهامها بتقديم المساعدة لاتحاد المجتمعات الكردستانية، التابع لحزب العمال الكردستاني، المصنف منظمةً إرهابية، في إطار تحقيق يتعلق بما يعرف بنموذج «المصالحة الحضرية»، الذي برأت المحكمة إمام أوغلو فيه.

وقررت محكمة الصلح والجزاء، الأحد الماضي، حبس رئيس بلدية شيشلي، رسول إيمره شاهان، بتهمة مساعدة منظمة إرهابية، وذهبت أوزديمير بنفسها، لاحقاً، إلى مكتب المدعي العام لإسطنبول، للإدلاء بإفادتها، وتقرر حبسها.

شباب يتظاهرون في محطة للمترو في إسطنبول احتجاجاً على اعتقال إمام أوغلو وللمطالبة بالعدالة والحريات (إ.ب.أ)

وتتواصل الاحتجاجات على حبس إمام أوغلو في إسطنبول والكثير من المدن الأخرى في تركيا، ويصرّ طلاب الجامعات على الخروج في مظاهرات يومية في الشوارع ومحطات المترو والنقل العام، معبرين عن رفضهم اعتقال إمام أوغلو وغضبهم على الاقتصادي وقمع الحريات في البلاد. وعلى خلفية هذه الاحتجاجات، ألقت قوات الأمن، فجر الجمعة، على صحافيتين كانتا تشاركان في تغطية المظاهرات في إسطنبول.

واعتقلت الشرطة الصحافية في صحيفة «إيفرنسال» نيسا سودا ديميريل، بعد أن وصلت إلى منزلها نحو الساعة السادسة من صباح الجمعة (تغ+3)، حيث كانت تتابع الاحتجاجات في مقاطعات وجامعات إسطنبول.

وقالت صحيفة «إيفرنسال» على موقعها الإلكتروني، إنه تم اقتياد ديميريل، إلى قسم مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول بعد تفتيش منزلها، وإنه عُلم أن قائمة المعتقلين تضم 20 شخصاً، بينهم ديميريل.

كما اعتقلت الشرطة أيضاً مراسلة وكالة «إيثا»، إليف بايبورت، التي كانت تتابع احتجاجات ميدان ساراتشهانه، حيث يقع مقر بلدية إسطنبول، وتم اقتيادها إلى قسم مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول أيضاً.

جاء ذلك، بعدما أفرجت السلطات التركية، الخميس، عن 7 صحافيين اعتُقلوا أثناء عملهم في متابعة الاحتجاجات على مدى ألأسبوع الماضي. وقال اتحاد الصحافيين الأتراك، في بيان إنه «اعتُقلت اثنتان من زملائنا، في مداهمة أخرى فجراً، كانتا تغطيان احتجاجات ساراتشهانه والجامعات، دعوا الصحافيين يؤدون عملهم، ضعوا حداً لهذه الاعتقالات غير القانونية».

وندَّد ممثل منظمة «مراسلون بلا حدود» في تركيا، إيرول أوندر أوغلو بالاعتقالات الجديدة، قائلاً: «لا نهاية لاعتقال الصحافيين، اعتُقلت نيسا سودا ديميريل، مراسلة صحيفة «إيفرنسال»، التي غطت احتجاجات ساراتشهانه والجامعات، من منزلها؛ وهي محتجزة في قسم مكافحة الإرهاب بشرطة إسطنبول، نريد إطلاق سراحها وإنهاء هذا التعسف».

وقالت السلطات التركية، التي حظرت التجمعات في الكثير من المدن الكبرى عبر البلاد، إنها أوقفت 1879 شخصاً منذ 19 مارس (آذار)، تاريخ اعتقال إمام أوغلو من منزله، بينهم 260 شخصاً موقوفين أو قيد الاحتجاز، في حين تم الإفراج عن أكثر من 950 شخصاً نصفهم تحت شرط الإشراف قضائي. ولم تسمح وزارة العدل التركية لوفد من البرلمان الأوروبي، بزيارة إمام أوغلو وعدد من السياسيين المعتقلين في سجن سيليفري في غرب إسطنبول، الجمعة، بعد وصوله إلى السجن، بذريعة عدم الحصول على تصريح مسبق بالزيارة.

بهشلي يتحدث عن مؤامرة

في المقابل، وصف رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهشلي، الذي يشكل حزبه الشريك الرئيسي لحزب العدالة التنمية الحاكم في «تحالف الشعب» الاحتجاجات على اعتقال إمام أوغلو بـ«الشر» و«المؤامرة» و«الاستفزاز».

دولت بهشلي (موقع حزب الحركة القومية)

وقال بهشلي، في رسالة تهنئة بمناسبة عيد الفطر، «إن الذين بدأوا فجأة في تنفيذ مؤامرة ساراتشهانه هم عملاء وقعوا رهائن لدى أعداء الأتراك وتركيا، وبالتالي أصبحوا خدماً للكذب».

واتهم رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوغور أوزيل، بأنه يسعى إلى تدمير اقتصاد تركيا عبر دعوته لمقاطعة بعض المؤسسات الإعلامية والشركات القريبة من الحكومة.

ولفت إلى أن هذه الاحتجاجات تجري في وقت تناقش فيه محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، وهناك «أجندة إيجابية» في سوريا، ووصلت تركيا إلى مستوى مؤثر، مع تزايد الهيبة والردع على الصعيد العالمي.

واعتبر أن هناك نشاطاً لـ«طابور خامس»، له صلات خارجية لكسر ظهر تركيا، قائلاً إن «الأوغاد الذين يرتدون الأقنعة ويلقون الحجارة على شرطتنا، ويهاجمون بالألعاب النارية وينثرون الأحماض، ليس لديهم أي علاقة بالديمقراطية أو القانون أو الحرية، بل هم جهاز تجسس وقطاع طرق في المدينة»، وزعم أن هناك «رشوة وفساد منظم» في بلدية إسطنبول.

وتعرَّض بهشلي، الذي خضع منذ أسابيع لجراحة دقيقة في القلب منعته من الظهور العلني، لهجوم حاد من المحتجين على اعتقال إمام أوغلو، ولا سيما شباب الجامعات، الذين أعلنوا أنهم يشاركون في الاحتجاجات للتعبير عن مطالبهم في الحرية والديمقراطية والعدالة، ولا ينتمون إلى أي حزب سياسي.

أميركا قلقة

ولا تزال ردود الفعل على اعتقال إمام أوغلو تتوالى، وعبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، عن قلقه بشأن «عدم الاستقرار» في تركيا، حيث تواصل السلطات قمع احتجاجات تنظمها المعارضة، مؤكداً في الوقت نفسه رغبة بلاده في العمل مع أنقرة.

وزير الخارجية الأميركي خلال استقبال نظيره التركي في واشنطن الثلاثاء الماضي (رويترز)

وقال روبيو للصحافيين من فلوريدا، الخميس: «نراقب الوضع... أعربنا عن قلقنا، لا نريد أن نرى حالة عدم استقرار مماثلة في حكم أي دولة حليفة لنا بهذا القدر».

وكان روبيو قال خلال استقباله نظيره التركي، هاكان فيدان، في واشنطن، الثلاثاء، إنه عبَّر عن قلقه إزاء التوقيفات والمظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها تركيا منذ أسبوع.


مقالات ذات صلة

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: المفاوضات أحرزت تقدماً... لكن الاتفاق النهائي لا يزال «بعيداً»

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس (السبت)، إنَّ محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة «أحرزت تقدماً»، لكنها لم تصل إلى حدِّ التوصُّل إلى اتفاق نهائي.

وأكَّد قاليباف، الذي شارك في محادثات الأسبوع الماضي في إسلام آباد: «لا نزال بعيدين عن النقاش النهائي»، مضيفاً في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: «أحرزنا تقدماً في المفاوضات، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة وبعض القضايا الجوهرية العالقة».

وأوضح قاليباف أنَّه خلال اجتماع إسلام آباد، وهو أعلى مستوى من المحادثات بين البلدين منذ الثورة الإيرانية عام 1979، أكدنا أنه «ليست لدينا أي ثقة بالولايات المتحدة».

وتابع: «على أميركا أن تقرر كسب ثقة الشعب الإيراني»، مضيفاً: «عليهم التخلي عن الأحادية، ونهجهم بفرض الإملاءات».

وقال: «إذا كنا قد قبلنا بوقف إطلاق النار، فذلك لأنهم قبلوا مطالبنا»، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

من المقرَّر أن تنتهي الهدنة التي استمرَّت أسبوعين، الأربعاء، ما لم يتم تمديدها.

وأضاف قاليباف: «حققنا النصر في الميدان»، مشيراً إلى أنَّ الولايات المتحدة لم تحقِّق أهدافها، وإيران هي مَن تسيطر على مضيق هرمز الاستراتيجي.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ​إن ‌الرئيس الأميركي ⁠دونالد ​ترمب لا ⁠يملك مبرراً لحرمان إيران من حقوقها النووية.

ونقلت ​وكالة أنباء «الطلبة» عن بزشكيان قوله: «يقول ‌ترمب إن إيران لا تستطيع ⁠ممارسة حقوقها ⁠النووية، لكنه لا يحدد السبب. من هو حتى يحرم ​دولة ​من حقوقها؟».

وذكر ترمب أن الولايات المتحدة تجري «محادثات جيدة جداً»، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أخرى.

وغيرت طهران موقفها أمس السبت وأعادت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقت مرة أخرى الممر بالغ الأهمية للطاقة، مما فاقم الضبابية بشأن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وقالت طهران إن إغلاق المضيق يأتي رداً على استمرار الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، واصفة إياه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار، بينما قال الزعيم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إن بحرية إيران مستعدة لتوجيه «هزائم مريرة جديدة» لأعدائها. ووصف ترمب الخطوة بأنها «ابتزاز»، حتى مع إشادته بالمحادثات.

وأدَّى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي ‌يدرس فيه ترمب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار.

وأفادت مصادر مطلعة بأنه عندما التقى مفاوضون أميركيون وإيرانيون مطلع الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية ⁠لمدة 20 عاماً، في حين ⁠اقترحت إيران تعليقاً لمدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام.


مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
TT

مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان

جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)
جندي إسرائيلي يوجه دبابة قرب الحدود مع لبنان (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، مقتل أحد جنوده خلال اشتباكات في جنوب لبنان، حيث دخل وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ هذا الأسبوع.

وأفاد بيان للجيش عن مقتل «ليدور بورات، البالغ 31 عاما، من أشدود، وهو جندي في الكتيبة 7106، اللواء 769، خلال اشتباكات في جنوب لبنان»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب إحصاء لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات عسكرية، ارتفع إجمالي عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في الحرب الدائرة منذ ستة أسابيع بين إسرائيل و«حزب الله» إلى 15.

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها الجيش عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان منذ بدء الهدنة التي أعلنتها الولايات المتحدة لمدة عشرة أيام الجمعة، في إطار جهود أوسع لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بشكل دائم.

وكانت جولة القتال الأخيرة في لبنان قد بدأت في 2 مارس (آذار) عندما شن «حزب الله، المدعوم من طهران، هجمات صاروخية على إسرائيل ردا على مقتل المرشد في إيران علي خامنئي خلال الموجة الأولى من الضربات الإسرائيلية الأميركية.

وردت إسرائيل بشن ضربات قالت إنها تستهدف «حزب الله» في بيروت والمناطق الجنوبية من البلاد حيث أطلقت أيضا عملية برية.


إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

إغلاق «هرمز» مجدداً يعقّد المفاوضات


مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

أعادت إيران، السبت، إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه بصورة محدودة، مطالبة بإنهاء الحصار الأميركي على موانئها، في خطوة زادت المفاوضات الجارية تعقيداً، وأعادت التوتر إلى الممر البحري الحيوي.

وجاء القرار بعدما أكدت واشنطن أن إعادة فتح المضيق لا تعني رفع الحصار البحري. وقال الجيش الأميركي إن 23 سفينة امتثلت لأوامره بالعودة إلى إيران منذ بدء تنفيذ الحصار البحري. وجاءت التطورات في حين كان يسود ترقب بشأن تحديد جولة ثالثة من المحادثات، بوساطة إسلام آباد.

ومع إغلاق المضيق، أطلق قاربان لبحرية «الحرس الثوري» النار على ناقلة شمال شرقي عُمان من دون تحذير لاسلكي، في حين نقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر في الأمن البحري والشحن أن سفينتين تجاريتين على الأقل تعرضتا لإطلاق نار أثناء محاولة العبور. وقالت الهيئة إن الناقلة وطاقمها بخير، في حين استدعت الهند سفير طهران بعد تعرض سفينة تحمل شحنة نفط خام لهجوم.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران «تسير على نحو جيد جداً»، لكنه اتهم طهران بمحاولة إعادة إغلاق المضيق، مضيفاً: «لا يمكنهم ابتزازنا». ولوّح بعدم تمديد الهدنة التي تنتهي الأربعاء إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، مؤكداً استمرار الحصار، في حين أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الجيش الأميركي يستعد للصعود على متن ناقلات مرتبطة بإيران، والاستيلاء على سفن تجارية في المياه الدولية، مع استعداد الجانبين لاحتمال استئناف القتال.

وفي طهران، لوّح محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، برفض تمديد الهدنة، قائلاً: إما أن يمنحونا حقوقنا على طاولة المفاوضات أو ندخل ساحة المعركة.

وقال قائد عمليات هيئة الأركان علي عبداللهي إن «هرمز» عاد إلى «الوضع السابق» تحت رقابة مشددة، في حين أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اتهم ترمب بطرح «ادعاءات كاذبة».

وأفاد مجلس الأمن القومي بأن طهران تراجع مقترحات نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي أنهى مساء الجمعة زيارة إلى طهران استغرقت ثلاثة أيام.