القوة العسكرية السعودية من التأسيس إلى الرؤية... الحرس الوطني نموذجاً

الملك عبد العزيز في عرض عسكري في الطائف وقد بدا جلوساً الأمير سعود الكبير والأمير (الملك) سعود بن عبد العزيز
الملك عبد العزيز في عرض عسكري في الطائف وقد بدا جلوساً الأمير سعود الكبير والأمير (الملك) سعود بن عبد العزيز
TT

 القوة العسكرية السعودية من التأسيس إلى الرؤية... الحرس الوطني نموذجاً

الملك عبد العزيز في عرض عسكري في الطائف وقد بدا جلوساً الأمير سعود الكبير والأمير (الملك) سعود بن عبد العزيز
الملك عبد العزيز في عرض عسكري في الطائف وقد بدا جلوساً الأمير سعود الكبير والأمير (الملك) سعود بن عبد العزيز

تتبادر تساؤلات عدة إلى الذهن في ذكرى ميلاد الدولة السعودية، 22 فباير (شباط) 1727. واحد من أبرز تلك التساؤلات يتمثل في بدايات القوة العسكرية السعودية، والقوة الوريثة لجيش التأسيس.

تظل الإجابات حول التساؤل الأخير وغيره بحاجة إلى مزيد من الاستقصاء والبحث، خصوصاً ما يتعلق بتاريخ مؤسسات الدولة ونشأتها وتطورها؛ فالدولة السعودية تُعدّ أكبر مرحلة تحول حدثت في تاريخ الجزيرة العربية، بعد انتقال عاصمة الخلافة الراشدة منها سنة 656 (36هــ)، فقد جاء ذلك التحول الكبير بتوحيد الجزيرة العربية تحت حُكم عربي مستقل، أو بإعادة الحكم العربي المركزي للجزيرة العربية، مهد الحضارة ومنطلق الرسالة، وكان المنعطف الأبرز والعلامة الفارقة في تاريخ العرب وجزيرتهم خلال 10 قرون أو تزيد، هذا إذا استثنينا بعض السنوات والومضات التي لم يُكتَب لها الاستمرار.

المقاتلون المتطوعون

يقول المؤرخ الفرنسي فليكس مانجان (1772 - 1862) عن القوة العسكرية السعودية: «عندما امتدت فتوحات سعود (يقصد الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود، 1161 - 1229هـ: 1748 - 1818م، إلى ما وراء صحراء نجد، كان لديه جيش كبير، وكان يمتلك تحت تصرفه سكان البلاد التي يحكمها، وأهل البلاد التي أخضعها، وكان قبل أن يسير في أي حملة يحدد الأقاليم التي ينبغي عليها أن تقدم المتطوعين». ومن هذا النص نستطيع أن نستخلص بعض العناصر والمقارنات والمقاربات... وهنا مفارقة، فالمملكة العربية السعودية أو الدولة السعودية في كل أطوارها توحدت على يد المتطوعين، وهذا بحث آخر ومفارقة نادرة في التاريخ، لماذا؟ لأن هؤلاء المتطوعين آمنوا بفكرة الدولة، ومشروعها. هذه الثنائية بين إنسان الأرض وقيادة البلاد التي حملت لواء مشروع إنسان الجزيرة هي التي صنعت هذه المعجزة.

الأمراء القادة

يواصل مانجان وصفه: «كان الأمراء يصدرون أوامرهم لتجنيد الناس في مناطقهم، وكان الذي يقود أولئك المتطوعين أحد الأعيان من كل مدينة ومن كل إقليم بنفسه إلى المكان الذي حُدد له. إنه قائدهم يقودهم مدة دوام الحرب، وكان جماعة كل إقليم يشكلون فرقة مستقلة تأتمر بأمر أميرها، الذي يسير في ركابه اثنان من الكتبة وإمام. الإمام تقتصر وظيفته على إقامة الصلوات في المعسكر، وهو في الوقت نفسه وسيط في المحادثات التي يمكن أن تجري، ولكنه نادراً ما كان يجد الفرصة لممارسة هذا الجانب من مهمته. يحمل كل محارب معه سلاحه ومؤونته وذخيرته، ويتلقى الفقير مساعدة الغني ليعد نفسه، ويتكفل الأغنياء بتوفير مستلزمات الحياة لأسرة ذلك الفقير، ويمكن لمن طلب منه الأمير الخروج للقتال أن يقدم بديلاً يجهزه بما يحتاج إليه، وإلا فهو مجبر على تقديم جمل أو حصان...». وهنا إشارة إلى الخيل والإبل ودورها في الجيوش.

التشكيل وتكتيك المعارك

يتابع مانجان في وثيقته: «لا يتلقى جنود المشاة أو الهجانة أي راتب. أما الفارس فله ولحصانه مخصصات شهرية، والغنائم تُقسَّم أقساماً متساوية بين أفراد الجيش كله، ويتساوى في هذه الحالة وحدها القائد مع الجندي، ويذهب خُمس الغنائم إلى بيت المال الذي ترفده أيضاً عوائد العشور والغرامات، وعندما يسير الجيش في الليل أو في النهار يُختار أولئك الذين يسيرون في الطليعة والمؤخرة من خيرة الفرسان، ينتظم الجيش في رتل واحد أو عدد من الأرتال، حسب الظروف، ويقود كل أمير أبناء المنطقة التي يحكمها (والأمير هنا إما أنه أمير بلدة ما أو أمير قبيلة وما إلى ذلك)، أما الفرسان والهجانة، فإنهم يسيرون على رأس الجيش وفي ساقته، ويسير في الوسط رجال المدفعية والمشاة الذين يمتطون الجمال، ويحمل كل جمل جنديين مع مؤنتهما». وعدا الجوانب المادية والتموين نلحظ هنا ما يمكن أن نطلق عليه اليوم «(سرايا الاستطلاع) وكذلك التشكيل القتالي للجيش».

إن «لجنود الدرعية ميزةً على غيرهم، وتؤول إلى زعمائهم القيادة في المدن على الدوام. يأكل السعوديون إبان الحملات التمور، وربما غمسوها في حليب النوق الذي يشربونه يومياً، وقلما يأكلون الخبز واللحم، ويتقدمون إلى ساحة المعركة مشاة، ويتركون جمالهم وهجنهم خلفهم يحرسها الخدم؛ فإذا كانت الغَلَبة لعدوهم أصبحت هذه الحيوانات بمثابة متراس يتحصن المقاتلون خلفه، وتتألف كل كتيبة من أبناء المنطقة نفسها يقودهم أمير المنطقة وزعماء القرى، وتكون الصفوف مزدوجة، وعندما يتضح أن الصف الأول قد أنهكه التعب أو كثرت فيه الإصابات يستبدل به الصف الذي وراءه، ويحملون جثث القتلى لدفنهم، وأنه لمن العار ألا يؤدي الأحياء هذا الواجب الأخير تجاه القتلى». وكأن مانجان يتحدث عن الأنساق الهجومية أثناء القتال.

الأسلحة وسر الليل

يمضي مانجان واصفاً جيش «ابن سعود»: «تنسحب القوات بانتظام في حال الهزيمة. وفي حالة النصر لا يطارد المشاة العدو المنهزم، ولكن الفرسان والهجانة يظلون يناوشونه حتى يبتعد مسافة معينة ترتفع خلال المعركة أصوات السعوديين تنادي: (الله أكبر)، أو بعض العبارات المشابهة».

وفي وصفه للسلاح يقول: «يتسلح جندي المشاة ببندقية ذات فتيلة اعتاد أن يحشوها بسرعة، وبخنجر مغمد في الحزام، وجعبة يضع فيها الطلقات، ويحمل الفارس رمحاً وسيفاً، ويحمل بعضهم مسدساً، ويحضّر كل جندي البارود الذي يستخدمه ويصفي ملح البارود الذي يُستخرج من الجبال. وعندما يعسكر الجيش، يختار كل جندي مكانه، ويكون القائد في وسط المعسكر، ويضرب الفرسان طوقاً حول خيمته، وتوضع مواقع من المشاة والفرسان على مسافة فرسخ (5 كيلومترات) من المعسكر، ولهم كلمة سر يتعارفون بها بالليل، ويبدَّل المرابطون في هذه المواقع كل 24 ساعة». وهنا نلحظ نظاماً للمناوبات.

أما عن حراسة القائد، فيقول: «يقوم بحراسة قائد الجيش حراس متميزون. يخلد الجنود إلى النوم في النهار، ولا نرى القوات إلا في أوقات الصلاة التي يؤدونها 5 مرات في اليوم. وفي الليل يصحو الجميع ويسمرون ويرتلون القرآن ويقصون الحكايات. وعند طلوع الفجر، وبعد صلاة الصبح، يهجع الجميع».

الجزاءات العسكرية

«نادراً ما تحدث مشاحنات وخصومات. إن النظام قاسٍ؛ فالزعيم الذي يخلّ بواجباته، والذي يأتي من الأفعال ما يجعل الآخرين يشكون منه يُزاح من منصبه، وفي بعض الأحيان تُفرَض عليه غرامة. أما عقوبة الجندي فهي القرع بالعصا، وعندما يكون الفعل الذي أتاه يستحق الموت يُقطَع رأسه وينال العقوبة نفسها إذا لاذ بالفرار أمام العدو. يتميز السعوديون بالقناعة ويصبرون على الجوع والعطش، وقد يقضون يومين بلا شراب ولا طعام، ولم تصدر عن أي منهم أي شكوى».

الملابس والمأكولات

وبما أننا نتحدث عن الجيش، فلعلنا نعرج على وصف الملابس، ومانجان نفسه حينما يصف ملابس ذلك الزمن يقول: «تتألف ملابس أهل نجد عموماً من سروال قطني وثوب، يلبسون فوقه العباءة، ويرتدي الموسرون فوق الثوب قفطاناً من الجوخ، ويغطي الجميع رؤوسهم بغطاء مصنوع من القطن مخطط بالأحمر والأخضر، ويُطوى غطاء الرأس على شكل مثلث، وهو موشّى في أطرافه بأهداب، وينحدر حتى الظهر والكتفين، وينتعلون نوعاً من الأخفاف لها رباطات جلدية تربط فوق القدم».

أما ما يتناولونه من مآكل ومشارب، فيقول مانجان: «وشُرْب القهوة متعة لا تدانيها متعة لديهم؛ يشربونها مخلوطة بالقرنفل والقرفة. والتمور والحليب غذاؤهم الأساسي: والخبز بالنسبة لديهم من الكماليات. وباستثناء لحم بعض الطيور لا يأكلون إلا لحم الغنم والماعز والغزلان».

ومن وصف مانجان لجيش الدولة السعودية وطريقته القتالية، يتبين أنه يصف جيشاً منظماً حتى وإن كان من المتطوعين. وإذا تمعَّنا في شكل أو نموذج القوة العسكرية السعودية منذ ستة قرون والملابس والمأكولات التي أوردها مانجان ووسائل النقل من خيل وإبل، يتضح أن هذه العناصر أو المكونات استمرت؛ بل وحتى المهام العسكرية لتلك القوات بقيت كما هي في أطوار الدولة السعودية الثلاثة؛ فبالإضافة للمهام القتالية، كانت تقوم بمهمات أمنية، مثل حماية القوافل والمدن والموارد.

القوة العسكرية في عهد الملك عبد العزيز

بدأت التنظيمات العسكرية تتطور في عهد الملك عبد العزيز، ويرى المؤرخ العسكري السعودي اللواء الدكتور إبراهيم بن عويض العتيبي، أنها «تحوَّلت من القوة التقليدية التي استمرت من دخول الرياض (1319هـ - 1902م) إلى نشأة الهجر لتوطين القبائل وتشكيل الإخوان (1330هـ - 1912م) كقوة شبه نظامية، وصولاً إلى بناء القوات النظامية بعد انضمام الحجاز (1344هـ - 1925م)؛ حيث تشكلت قوات الهجانة كقطاع عسكري. وسنحاول هنا تتبُّع مسار القوة الوريثة لجيش التأسيس؛ فبعد استقرار الأوضاع في الحجاز صدر أمر الملك عبد العزيز بتسريح المقاتلين المرابطين هناك وتشكيل قوة جديدة من فرقتين؛ إحداهما في مكة والأخرى في المدينة، وذلك عام 1345هـ - 1926م. كما تم تشكيل فرق أخرى في باقي مدن الحجاز عامي 1346 و1347هـ - 1927 و1928م، وتم إلحاق أعداد من المقاتلين المسرَّحين بوحدات الهجانة أو بالشرطة أو بغيرها من التشكيلات العسكرية. ووفقاً للوزير والمستشار فؤاد حمزة، فإن القوات العسكرية السعودية، عام 1350هـ - 1932م كانت تتشكل من الشرطة والعسة، وقوة الهجانة، والقوات النظامية (الجيش)، وخفر السواحل، وحرس الحدود، والقوة الجوية، والجند المرابط (المجاهدين). ويُلاحَظ أنه (في عام 1349هـ - 1930م) كان هناك (ديوان الجهاد) المرتبط بـ(ديوان جلالة الملك الخاص)، للنظر في أحوال أهل الجهاد ومراقبتهم ومراقبة سلاحهم وإبلهم وأعطياتهم، وأهل الجهاد هنا هم حَمَلة السلاح الرسمي، ويصفهم إبراهيم العتيبي بـ(المرابطين في الرياض أو في القرى القريبة منها في أماكن معلومة لا يبرحونها إلا بإذن من الملك شخصياً، وهم بمثابة القوة العسكرية الجاهزة للطوارئ). وبينما يرى بعض المؤرخين أنهم جزء من الإخوان، أرى غير ذلك، إذ إن بعض المصادر التاريخية أشارت إلى أن (حرس الملك وخدمه هم جزء من أهل الجهاد)، وسيظهر معنا أيضاً مسمى المجاهدين، وهذا قد يبرر اللبس الذي وقع فيه بعض المؤرخين في الخلط بين المسميات».

كانت التشكيلات العسكرية تتطور وفقاً لمراحل تطور الدولة وظروفها، لذا صدر قرار من مجلس الوكلاء في عام 1354هـ - 1935م بإلغاء قوة الهجانة كقطاع عسكري، ووُزّعت بعض وحداتها على القطاعات العسكرية الأخرى، مثل الشرطة والجيش، وأعيد تشكيل البقية تحت اسم «ألوية المجاهدين»، وتحول اسم «ديوان الجهاد» إلى ديوان أو مكتب الجهاد والمجاهدين، وظل تابعاً لديوان الملك الخاص،

حتى ألحق في عام 1383هـ - 1963 بوزارة الداخلية وأصبح اسمه الإدارة العامة للمجاهدين، ووفقاً للعتيبي: «تولى هذا المكتب الإشراف على جميع شؤون ألوية المجاهدين وتوزيعهم وصرف مرتباتهم وتنظيم وحداتهم وترتيب وظائفهم وسجلات أسلحتهم، وتحوَّلت هذه الألوية إلى قوات احتياطية تتولى بعض المهمات، مثل حراسة بعض المنشآت والمشاركة في الحج ومع دوريات حرس الحدود. وهناك الكثير من التفاصيل حول هذه التطورات لا يتسع المجال لذكرها، لكن المؤرخ العسكري السعودي اللواء الركن خالد بن ناصر بن مرعيد يشير إلى أن ألوية المجاهدين (تحول اسمها إلى «الأفواج») تولَّت حماية خط التابلاين، إضافة إلى المشاركة في تأمين الحدود. ويؤكد الدكتور عبد العزيز بن نايف بن عبود أمير الفوج الأول في الحرس الوطني أن الفوجين الأول والثاني تأسسا بأمر من الملك عبد العزيز (رحمه الله)، في شهر محرم 1372هـ - سبتمبر (أيلول) 1952م، وكان مقرهما في الشميسي بين مكة وجدة، ثم انتقل الفوج الأول إلى بحرة (جنوب شرقي جدة) والفوج الثاني إلى الشرائع (شرق مكة).

الحرس الوطني نموذج لبناء الدولة

كانت نقطة التحول الكبرى بتحويل ألوية المجاهدين إلى مؤسسة عسكرية وتسميتها «الحرس الوطني» في عهد الملك سعود، ويحتاج التأريخ لنشأة لحرس الوطني وتطوره كمؤسسة عسكرية بهذا الاسم، خصوصاً في مراحله الأولى، إلى تتبُّع دقيق؛ فما زالت هناك صفحات غائبة في تاريخه. كما أن هناك زوايا مهمة تتعلق بالحرس الوطني كأنموذج لم تحظَ بما تستحقه من الدراسة والتوثيق: أولها أن الحرس الوطني مع الإدارة العامة للمجاهدين بوزارة الداخلية هما اليوم امتداد القوة العسكرية السعودية الأولى، إذا نظرنا إلى خصائصها ومواصفاتها وتوصيفاتها، بل وحتى مهامها المختلفة. وهذه نستطيع أن نجدها في بدايات وتكوين الحرس الوطني؛ فهي نفسها التي بدأت قبل ثلاثة قرون.

النقطة الثانية التي لم يُتطرق لها: أن الحرس الوطني يُعد نموذجاً من نماذج بناء الدولة التي بُنيت وفق نموذج سعودي مستقل. فالمملكة العربية السعودية لم يكن فيها مستعمر، ولم تنشأ وفق نماذج مستوردة، فكان هناك سعي لإيجاد النموذج المحلي (السعودي)، يؤكد ذلك ما ورد في المذكرة الإيضاحية التي أعدتها وزارة الخارجية في المملكة الحجازية النجدية وملحقاتها عن الوضع العسكري والقوى المحاربة، وقدمها الوزير المفوّض في لندن، حافظ وهبة، إلى السكرتير العام لعصبة الأمم، السير إيرك روموند، في مؤتمر نزع السلاح بجنيف (1350هـ - 1932م)، وكان ذلك قبل إعلان توحيد البلاد وتسميتها «المملكة العربية السعودية». من بعض ما ورد في تلك المذكرة يمكن أن نستخلص الكثير عما أقصده بـ«النموذج السعودي»:

«...كما أن الأحوال الطبيعة والاجتماعية في هذه البلاد أحوال خاصة تكاد تكون هذه البلاد مستقلة بها، فكذلك التشكيلات العسكرية؛ فإنها تشكيلات خاصة لا تشابه ما هو معروف في الدول المعاصرة، ولكنها على كلّ تشكيلات أساسها طبيعة البلاد وأحوال سكانها، وعمادها الشكل الأكثر انطباقاً على خواص البادية وعلى موارد البلاد الضئيلة، وهي أيضاً مرتبطة بالوقت القصير الذي انقضى على قيام هذه الحكومة بشكلها الحاضر، ومتصلة بما ورثته عن الحكومات السابقة من عتاد وتشكيلات محدودة. وليس من شك في أن إحداث تشكيلات عسكرية لحفظ النظام الداخلي فقط في هذه البلاد الشاسعة على أساس التشكيلات المتبعة في الدول المعاصرة أمر يستغرق ميزانية الدولة، وتعجز مقدرتها المالية على تحمل هذه التبعات، ولكن الحكومة عملت كما ذكرت على طراز مخصوص يجمع بين ضعف المقدرة المالية وضرورة تأمين الأمن. وقد اعتمدت إلى أقصى حد ممكن على الهيبة الحكومية، واستفادت منها كل الاستفادة، ولولا ذلك لما كان لها من مواردها ما يكفي لإكمال تسليحها على الطراز الحديث، كما أنه لم يمضِ عليها الوقت الكافي لإحداث هذه التشكيلات. من أجل هذا كله، أحب أن أوضح بصراحة تامة أن التشكيلات المالية في البلاد لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعبر عما يجب أن يكون موجوداً، ولا عن الذي يكفي فعلاً لحفظ الأمن الداخلي والاستعداد للطوارئ».

وإذا نظرنا إلى الحرس الوطني وتشكيلاته وتكويناته، فهمنا لماذا نعدّه نموذجاً من نماذج بناء الدولة؟ لأنه ليس مؤسسة عسكرية فقط، بل مؤسسة حضارية. فإلى جانب البعد العسكري، هناك الأبعاد التعليمية والثقافية والصحية. فعند النظر إلى التعليم نجد عدداً كبيراً من حَمَلة الشهادات العليا بين منسوبيه، وكثير من هؤلاء يمثلون الجيل الأول أو الثاني لأسر لم تحصل على أي تعليم، ناهيك بدور الحرس الوطني في محو الأمية، وامتلاكه لمنظومة تعليمية متطورة، كما يمتلك واحدة من أرقى المنظومات الصحية العالمية. إضافة إلى أن الحرس الوطني كان هو الأمين ولعقود على الإرث الثقافي السعودي ممثلاً في الخيل والإبل التي ارتبطت بهذه الأرض وإنسانها وثقافتها وحضارتها، من خلال كتيبة الفرسان ثم نادي الفروسية، وسباقات الهجن ومهرجاناتها. كما ساهم في الحفاظ على موروث العرضة السعودية (رقصة الحرب) والشعر (إعلام الحرب)، والملابس والمأكولات وغيرها من الجوانب التراثية من خلال مهرجان الجنادرية. وكل جانب من هذه الجوانب يستحق دراسة مستقلة.

مؤسسة الصهر الوطني

لكن النقطة الأهم في تقديري، فضلاً عن الجوانب الحضارية والوشائج التاريخية المرتبطة بالحرس الوطني؛ أنه كان مؤسسة للصَّهْر الوطني بين أبناء مختلف القبائل والمناطق ومكوناتها الاجتماعية، الذين انصهروا في كيان الحرس الوطني، ليشكلوا نموذجاً من نماذج الوحدة الوطنية والمجتمعية في المملكة العربية السعودية، وحصناً من حصونه المنيعة، ومؤسسة من مؤسساته الحضارية، ومَعلَماً من معالمه التنموية؛ كيف لا وهو الامتداد والعمق لجذور القوة العسكرية السعودية، التي تأسست مع بدايات تكوين الكيان السياسي للدولة السعودية قبل ثلاثة قرون بقيادة الإمام محمد بن سعود.


مقالات ذات صلة

تدشين كتاب «سلمان: قراءة في فكر ملك» باللغتين الإنجليزية والفرنسية

ثقافة وفنون الدكتور إبراهيم المطرف بجانب كتابه «سلمان: قراءة في فكر ملك» في 3 إصدارات باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية (الشرق الأوسط)

تدشين كتاب «سلمان: قراءة في فكر ملك» باللغتين الإنجليزية والفرنسية

تزامناً مع الاحتفاء بيوم «التأسيس» السعودي، دشنّ الدكتور إبراهيم المطرف كتابه «سلمان: قراءة في فكر ملك» في 3 إصدارات باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

الملك سلمان: تأسيس دولتنا قام على التوحيد والعدل وجمع الشتات

أكد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الدولة السعودية قامت على كلمة التوحيد، وتحقيق العدل، وجمع الشتات تحت راية واحدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل (وزارة الرياضة)

الفيصل مهنئاً بيوم التأسيس: السعودية ستواصل مسيرة التمكين

رفع الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، خالص التهنئة والتبريكات للقيادة في البلاد بمناسبة يوم التأسيس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج مئات الوثائق في وسط الجزيرة العربية تؤكد تمسك وتشدد السكان بالدين (صور من الباحث)

فقدان التاريخ السياسي لم يغيب المظاهر الدينية في المنطقة

عدَّ الباحث الدكتور راشد بن عساكر، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، أن فقدان التاريخ السياسي وسط الجزيرة العربية لم يغيّر المظاهر الدينية

بدر الخريف (الرياض)
رياضة سعودية رونالدو محتفلا مع لاعبي النصر بعد الفوز على الحزم (موقع النادي)

«بشت التأسيس» يزين احتفالات رونالدو بصدارة النصر

قاد الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو احتفالات النصر باستعادة صدارة الدوري السعودي للمحترفين، مرتديا البشت السعودي بطرازه القديم والتاريخي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».