ماذا نعرف عن المهمة السرية لنقل المهاجرين إلى خليج غوانتانامو

تساؤلات بشأن جاهزية المعسكر الأميركي لاستقبال 30 ألف مهاجر

موقع المخيم الجديد الذي تخطط إدارة ترمب لإيواء آلاف المهاجرين غير النظاميين فيه بالقاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)
موقع المخيم الجديد الذي تخطط إدارة ترمب لإيواء آلاف المهاجرين غير النظاميين فيه بالقاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)
TT

ماذا نعرف عن المهمة السرية لنقل المهاجرين إلى خليج غوانتانامو

موقع المخيم الجديد الذي تخطط إدارة ترمب لإيواء آلاف المهاجرين غير النظاميين فيه بالقاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)
موقع المخيم الجديد الذي تخطط إدارة ترمب لإيواء آلاف المهاجرين غير النظاميين فيه بالقاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا (نيويورك تايمز)

نقلت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أكثر من 175 رجلاً من مركز لاحتجاز المهاجرين في تكساس إلى القاعدة العسكرية الأميركية في خليج غوانتانامو.

كريستي نويم وزيرة الأمن الداخلي الأميركية أجرت جولة في موقع خيام المهاجرين الجديد هذا الشهر (نيويورك تايمز)

وقد وُصفوا جميعاً بأنهم فنزويليون صدرت بحقهم أوامر ترحيل نهائية، لكن سبب اختيار هؤلاء الرجال تحديداً لاحتجازهم وإرسالهم إلى هناك لا يزال غير معلوم. على مدى السنوات، استضافت القاعدة العسكرية موجات من المهاجرين؛ بمن فيهم آلاف الهايتيين والكوبيين، لكنها تُعرف بشكل أكبر بصفتها سجناً للمعتقلين خلال الحروب، خصوصاً بعد هجمات «11 سبتمبر (أيلول) 2001». ويرتبط اسم «غوانتانامو» أحياناً بمفهوم الاحتجاز غير المحدود من دون توجيه تهم، بصفته «ثغرة قانونية» دون مخرج واضح، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الخميس.

هل «غوانتانامو» جاهز لاستقبال 30 ألف مهاجر؟

في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، أمر الرئيس ترمب وزارتَي الدفاع والأمن الداخلي بالاستعداد لاستقبال ما يصل إلى 30 ألف مهاجر في القاعدة العسكرية. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية إقامة خيام بالقرب من مبنى كان يُستخدم سابقاً لاحتجاز المهاجرين. بحلول الثلاثاء، أعلنت القوات العسكرية أن نحو 850 جندياً ومدنياً مكلّفون إدارة عمليات احتجاز المهاجرين، بينهم أكثر من 700 في الجيش الأميركي. وبالتعاون مع خفر السواحل، تحرس وتدير القوات العسكرية احتجاز الفنزويليين في مبنيين منفصلين: «مركز عمليات المهاجرين» الذي يتسع لـ120 سريراً، وسجن عسكري يضم 176 زنزانة وهو مخصص لمن تعدّهم الإدارة الأميركية «خطرين بدرجة أكبر».

وبدءاً من يوم الأربعاء، كان نحو 175 مهاجراً محتجزين هناك، بينهم 127 شخصاً صُنفوا «مهاجرين غير نظاميين يشكلون تهديداً عالياً»، وفقاً لمسؤول في وزارة الدفاع تحدث شرط عدم الكشف عن هويته.

قوات الأمن في «غوانتانامو» ترافق الرجال الذين أُحضروا من منشأة تابعة لوزارة الأمن الداخلي في إل باسو بطائرة عسكرية من طراز «سي 130»...(نيويورك تايمز)

حتى الآن، كان «مركز عمليات المهاجرين» يخضع حصراً لإدارة وزارة الأمن الداخلي، التي استعانت بمقاولين لإدارته. وحتى الأسبوع الماضي، كان لدى «إدارة الهجرة والجمارك» 10 ضباط في مهمة مؤقتة للإشراف على العملية، مع خطط لإرسال 50 فرداً من «متعاقدي الأمن». ولتوسيع القدرة الاستيعابية إلى عشرات الآلاف، فستحتاج الإدارة إلى تعزيز الطاقم. وتشير المخططات العسكرية إلى خطط لإيواء أكثر من 3500 عنصر من القوات الأميركية بالقرب من المخيمات لاستيعاب أكثر من 11 ألف مهاجر.

من هم المحتجزون حالياً في «غوانتانامو»؟

وصفت إدارة ترمب هؤلاء المحتجزين بأنهم أفراد عصابات عنيفة محتجزون بانتظار ترحيلهم، لكنها لم تقدم أي أدلة تثبت ذلك. ولم تُصدر الإدارة أي قوائم بأسمائهم أو تفاصيل بشأن أسباب ترحيلهم. غير أن مراجعة سجلات المحاكم لبعض الرجال، الذين جرى التعرف على هوياتهم، تُظهر أنهم دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، على سبيل المثال بعبور نهر ريو غراندي، حيث ألقى حرس الحدود القبض عليهم.

ومؤخراً؛ بدأت السلطات تصفهم بعبارة «مهاجرون غير نظاميين».

هل سيكون الفنزويليون المحتجزون «السجناء الدائمين» الجدد؟

يعتمد ذلك على ما إذا كانت إدارة ترمب ستتمكن من ترتيب إعادتهم إلى فنزويلا أو إلى دولة أخرى. وقد وصفت السلطات الأميركية المهمة في «غوانتانامو» بأنها مجرد احتجاز مؤقت لمن صدر بحقهم أمر ترحيل نهائي. ومع ذلك، فقد تنشأ تعقيدات إذا كان بعض المحتجزين قدموا طلبات لجوء لم يُبَتّ فيها بشكل نهائي.

رغم استمرار نقل الفنزويليين إلى «غوانتانامو»، فإنه قد رُحّل آخرون إلى فنزويلا؛ ففي 10 فبراير (شباط) الحالي، أرسلت الحكومة الفنزويلية طائرتين إلى مدينة إل باسو في تكساس لنقل نحو 190 من مواطنيها الذين كانوا يخضعون أيضاً لأوامر ترحيل. في اليوم نفسه، نقلت طائرة شحن عسكرية أميركية 15 رجلاً إلى «غوانتانامو»، حيث جرى إيواؤهم في السكن الجماعي المخصص لـ120 شخصاً.

المقر الرئيسي لـ«معسكر العدالة» في «مجمع المحكمة الخاصة بجرائم الحرب» لسجناء تنظيم «القاعدة» التابع لوزارة الدفاع الأميركية (نيويورك تايمز)

أما بشأن مهمة «غوانتانامو» في احتجاز متهمي الإرهاب، فقد أُرسل 780 معتقلاً من «القاعدة» و«طالبان» إلى هناك بين عامي 2002 و2008، ولم يتبق منهم اليوم سوى 15 شخصاً، يُحتجزون بوصفهم «سجناء عسكريين» بموجب «سلطات الحرب الرئاسية»، في انتظار محاكمتهم.

هل يمكن للمهاجرين استخدام قاعة المحكمة المخصصة لقضية «11 سبتمبر»؟

يقتصر القانون الذي أنشأ نظام المحاكم العسكرية على محاكمة مجرمي الحرب الأجانب المنتمين إلى تنظيم «القاعدة» أو المتعاونين معه، وتحديداً من احتُجزوا في إطار «الحرب على الإرهاب» التي تعدّ نزاعاً مسلحاً دولياً. وبموجب القانون الأميركي، لا يُسمح لمعتقلي «القاعدة» في «غوانتانامو» بدخول الأراضي الأميركية.

أما الفنزويليون في «غوانتانامو»، فهم مدنيون احتُجزوا في الولايات المتحدة أو على الحدود الجنوبية خلال وقت السلم، ويخضعون فعلياً لسلطة وزارة الأمن الداخلي. وبعكس سجناء الحرب، يمكن إعادتهم إلى الولايات المتحدة للمثول أمام المحكمة، في حال لم يُتهموا بارتكاب جرائم حرب.

يتدرب مشاة البحرية الأميركية على عملية مرافقة المهاجرين إلى منطقة الاحتجاز (نيويورك تايمز)

ما إشكالية حراسة الجيش الأميركي المهاجرين في سجن مخصص للإرهابيين؟

تثير هذه مخاوف من توسيع دور الجيش الأميركي في قضايا أمنية مدنية، ومن عسكرة إدارة الهجرة. كما تطرح تساؤلات بشأن مدى قانونيتها، وما إذا كانت تشكل إساءة استخدام للتمويل الحكومي.

تقليدياً؛ يقتصر دور الجيش الأميركي في دعم وزارة الأمن الداخلي على تقديم المساعدة الأمنية، بينما تُترك مسؤولية إدارة المهاجرين الأجانب المحتجزين في انتظار الترحيل لموظفي الهجرة المدنيين والمتعاقدين. هؤلاء الموظفون لديهم مهارات لغوية وخبرات في إدارة قضايا الهجرة، بعكس الجنود الأميركيين المدربين على مهام الشرطة العسكرية واحتجاز المعتقلين ضمن قوانين الحرب.

في «غوانتانامو»، يجري الآن تكليف حراس الجيش الأميركيين وأفراد الخدمات الطبية في القوات البحرية برعاية عشرات من المهاجرين الشباب الناطقين بالإسبانية، وفقاً لقواعد تختلف عن تلك التي تنظم احتجاز معتقلي الحرب. بالإضافة إلى ذلك، يُحتجز بعض المهاجرين تحت ما يمكن وصفه بـ«الاحتجاز العسكري المزدوج»، في قاعدة يصعب الوصول إليها، حيث يخضع الوصول إليها لسيطرة قائد البحرية هناك.

أما أولئك الذين يُصنفون على أنهم «مهاجرون غير نظاميين يشكلون تهديداً عالياً»، فيُحتجزون في مبنى كان يُستخدم سابقاً لاحتجاز المشتبه في انتمائهم إلى «القاعدة»، وهو مبنى يقع ضمن منطقة أمنية خاصة بعمليات الاحتجاز في وقت الحرب، ويديرها عقيد في الجيش يخضع لإمرة القيادة الجنوبية الأميركية.

هل نعرف كم ستكلف هذه العملية؟

كلا. ولكن من المؤكد أنها ستكون مكلفة. كانت الخيام والأسرّة القابلة للطي مخزنة بالفعل في «غوانتانامو» تحسباً لحدوث أزمة إنسانية في منطقة البحر الكاريبي. لكن معظم الإمدادات؛ بما فيها منصات المياه الصالحة للشرب، سيتعين نقلها جواً إلى القاعدة العسكرية.

بلغت تكاليف تشغيل السجن والمحكمة ضمن عمليات الحرب على الإرهاب مليارات الدولارات منذ عام 2002. ووفقاً لدراسة أجريت عام 2019، فقد بلغت التكلفة نحو 13 مليون دولار لكل سجين سنوياً؛ بما في ذلك نفقات المحكمة. ومع ذلك، فإن تلك العملية تضمنت تكاليف ثابتة، حيث ترسَل القوات وفق جدول زمني محدد على متن طائرات مستأجرة، ويجري إيواؤهم في ثكنات بُنيت خصيصاً لحراس السجن.

أما الآن، فقد كثّفت وزارة الدفاع عمليات النقل الجوي إلى القاعدة باستخدام طائرات شحن عسكرية باهظة التكلفة، مثل «سي17»، وستحتاج إلى تعبئة وتدريب وإيواء مزيد من القوات لتنفيذ المهمة الجديدة.

هل هذا كله جزء من استراتيجية إعلامية؟

بالتأكيد؛ فقد تكون مقصودةً صورُ الرجال وهم مقيدون بالأصفاد خلال تحميلهم على طائرات الشحن المتجهة إلى غوانتانامو.


مقالات ذات صلة

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة قدّمتها «القيادة المركزية الأميركية» تظهر أبو زبيدة (أ.ب)

بريطانيا توافق على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى أقامها معتقل في غوانتانامو

قال محامي أحد معتقلي خليج غوانتانامو، الاثنين، إن الحكومة البريطانية وافقت على دفع «مبلغ ضخم» لتسوية دعوى قضائية أقامها المعتقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ مدخل محكمة «غوانتانامو» (أ.ب)

قضاة جدد في غوانتانامو يتسلمون قضية «أحداث 11 سبتمبر»

عادت القضية المرفوعة ضد الرجال المتهمين بالتخطيط لـ«هجمات 11 سبتمبر (أيلول)» الإرهابية عام 2001 إلى مسار العمل مدة وجيزة هذا الأسبوع.

كارول روزنبرغ (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العقيد جوناثان فون انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (نيويورك تايمز)

اختيار ضابط سابق في مشاة البحرية لقيادة فرق الدفاع في غوانتانامو

اختير العقيد جوناثان فون، الذي انضم إلى سلاح مشاة البحرية قبل أحداث 11 سبتمبر (أيلول)، مع عودة القضاة إلى خليج غوانتانامو. واختارت إدارة ترمب عقيداً في مشاة…

كارول روزنبرغ (واشنطن )
الولايات المتحدة​ برج مراقبة... البوابة الرئيسية للمعتقل الموجود بقاعدة غوانتانامو الأميركية في جزيرة كوبا يوم 16 أكتوبر 2018 (أ.ف.ب) p-circle

رفض طلب إدارة ترمب إسقاط دعوى تطعن على احتجاز مهاجرين في غوانتانامو

رفضت قاضية فيدرالية طلباً من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفض دعوى قضائية تطعن على احتجاز مهاجرين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
TT

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون ما وصفه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«طعام رديء».

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس العمليات البحرية، بقيادة الأدميرال داريل كودل: «التقارير الأخيرة التي تزعم نقص الغذاء، وسوء جودته على متن سفننا المنتشرة لا أساس لها من الصحة».

وأضاف البيان: «تتوفر على متن كل من حاملتي الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس طرابلس» كميات كافية من الطعام لتقديم خيارات صحية لطواقمهما. إن صحة وسلامة بحارتنا ومشاة البحرية من أولوياتي القصوى، ويستمر كل فرد من أفراد الطاقم في تلقي وجبات كاملة، ومتوازنة غذائياً».

ويأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، تضمن صوراً صادمة لصواني غداء شبه فارغة، ويُزعم أنها كانت تُقدم على متن السفينتين الحربيتين.

وقدم إحدى الصور والد أحد جنود البحرية المجهولين على متن سفينة طرابلس، وأظهرت صينيتين لا تحتويان إلا على كمية صغيرة من اللحم المفروم، وقطعة واحدة من خبز التورتيلا.

أظهرت صورة أخرى نشرتها عائلة جندي مجهول الهوية وجبة عشاء قُدّمت على متن حاملة الطائرات لينكولن في منتصف أبريل (نيسان)، وتألفت من «حفنة صغيرة من الجزر المسلوق، وقطعة لحم جافة، وقطعة رمادية من اللحم المصنّع».

بحار من البحرية الأميركية يستعد للإشارة لإطلاق طائرة على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لدعم عملية «الغضب الملحمي» التي تستهدف إيران في موقع لم يُكشف عنه في 22 مارس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

ولم يتطرق بيان البحرية الأميركية بشكل مباشر إلى الصور الواردة في تقرير صحيفة «يو إس إيه توداي».

وقالت كارين إرسكين-فالنتاين، وهي قسيسة من ولاية فرجينيا الغربية، لوسائل الإعلام ما سمعته من عائلة الجندي على متن حاملة الطائرات: «الطعام بلا طعم، والكمية غير كافية على الإطلاق، وهم يشعرون بالجوع طوال الوقت»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووصف أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي «القطعة الرمادية» من اللحم المجهول في إحدى الصور بأنها تُشبه «نعل حذاء». وقال آخرون إن الوجبات المزعومة بدت كأنها «طعام لا يُقدّم للكلاب» و«حصص إعاشة للمجاعة».

وكتب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على موقع «إكس»: «البحرية على حق. المزيد من الأخبار الكاذبة من الصحافة المغرضة». وأضاف هيغسيث: «أكد فريقي إحصائيات الإمدادات اللوجستية لحاملتي لينكولن، وطرابلس. تحمل كلتاهما ما يكفي من المؤن الغذائية (من الفئة الأولى) لأكثر من 30 يوماً. وتراقب القيادة المركزية للبحرية هذا الأمر يومياً لكل سفينة. بحارتنا يستحقون الأفضل، ويحصلون عليه بالفعل».

كما ذكرت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن طرود الإغاثة لم تصل إلى القوات في الشرق الأوسط بسبب تعليق غير محدد المدة لتوصيل الطرود إلى المناطق العسكرية في المنطقة.

وقال كودل: «فيما يتعلق بالبريد والطرود الشخصية، فقد رُفع الحظر المؤقت على إرسال البريد إلى منطقة العمليات بسبب العمليات القتالية». شبكتنا اللوجيستية تتمتع بقدرة عالية على التكيف، ونحن ملتزمون بدعم جنودنا المقاتلين أثناء تنفيذهم لعملية «إبيك فيوري» (الغضب الملحمي).

وتتواجد حاملة الطائرات طرابلس في البحر منذ أكثر من شهر، بعد مغادرتها ميناءها الرئيس في اليابان للانضمام إلى الحرب مع إيران. ويتولى البحارة والمشاة البحرية البالغ عددهم 3500 على متن «طرابلس» وسفينتيها الحربيتين المرافقتين لها مهمة فرض الحصار الأميركي على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.


ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
TT

ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانىء الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرا إلى أنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

 

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» في تعليق على مصير وقف إطلاق النار في حال عدم التوصل لاتفاق مع طهران «ربما لن أمدده»، مضيفا «لكن الحصار سيظل قائما».

وقد أعادت إيران فتح مضيق هرمز الجمعة إثر اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، رغم تهديد طهران بإغلاق هذا الممر المائي الحيوي مجددا في حال استمرار الحصار الأميركي.

وعند سؤال ترمب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال «أعتقد أن ذلك سيحدث».

ولا تزال ثمة خلافات جوهرية بين مطالب الولايات المتحدة وإيران اللتين فشلتا سابقا في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات باكستان.

وأبلغ ترمب الصحافيين أنه «لن تُفرض رسوم» من جانب إيران على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو مطلب طرحته الجمهورية الإسلامية خلال مفاوضات سابقة.

وفي منشور على منصته «تروث سوشال»، قال ترمب إن الرئيس الصيني شي جينبينغ «سعيد للغاية» بإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف «سيكون اجتماعنا في الصين مميزا، وربما تاريخيا»، في إشارة إلى القمة المزمع عقدها في بكين بين الرئيسين الأميركي والصيني في مايو (أيار).

كما شدد ترمب على أن واشنطن وطهران ستنقلان معا اليورانيوم المخصب المخزّن في إيران إلى الولايات المتحدة بموجب الخطة التي تعمل عليها واشنطن لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرّحت سابقا بأن مخزونها من اليورانيوم لن يُنقل «إلى أي مكان».

 


الولايات المتحدة تمدد إعفاء النفط الروسي الموجود في عرض البحر من العقوبات

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تمدد إعفاء النفط الروسي الموجود في عرض البحر من العقوبات

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا بتاريخ 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاء لمدة شهر يسمح ببيع النفط الروسي المحمل على متن ناقلات في عرض البحر، وذلك في إطار خطوة سابقة لتهدئة ارتفاع أسعار الطاقة.

ويأتي هذا الترخيص الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، بعد يومين من تصريح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن واشنطن لن تمدد الإعفاء.