قيادات كردية تكشف تفاصيل قرار الاندماج بالجيش السوري

مخرجات اجتماع ثلاثي لإخراج المقاتلين الأجانب وتفعيل مؤسسات الدولة

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (رويترز)
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (رويترز)
TT

قيادات كردية تكشف تفاصيل قرار الاندماج بالجيش السوري

قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (رويترز)
قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي (رويترز)

قالت مصادر قريبة من قوات سوريا الديمقراطية إن إعلان قيادة «قسد» دمج المؤسسات العسكرية والأمنية التابعة لها، مع المؤسسات الأمنية للإدارة الذاتية، تمهيداً للدخول في هيكلية الجيش السوري، التي أعلنتها، مساء الاثنين، خطوة جدية لمفاوضات حقيقية مع دمشق.

وكانت قيادة قوات سوريا الديمقراطية قد أعلنت، مساء الاثنين، دمج المؤسسات العسكرية والأمنية التابعة لها مع المؤسسات الأمنية للإدارة الذاتية، تمهيداً للدخول في هيكلية الجيش السوري، ودعا قائدها العام مظلوم عبدي، الرئيس أحمد الشرع لزيارة المناطق الخاضعة لسيطرة قواته بشمال شرقي سوريا، مهنئاً إياه بتوليه رئاسة البلاد للفترة الانتقالية.

ونشرت القيادة العامة لـ«قسد» محضر الاجتماع الثلاثي الذي ضم، إلى جانب قائدها العام مظلوم عبدي، كلاً من رئاسة جناحها السياسي «مجلس سوريا الديمقراطية» وإدارتها المدنية التنفيذية، والإدارة الذاتية الكردية. وأفضى الاجتماع إلى الموافقة على دمج المؤسسات العسكرية والأمنية التابعة لـ«قسد» والمؤسسات الأمنية التابعة للإدارة الذاتية، ضمن هيكلية الجيش السوري، وإعادة تفعيل المؤسسات المدنية والخدمية التابعة للدولة السورية في شمال شرقي البلاد، وانسحاب المقاتلين الأجانب من غير السوريين من صفوف «قسد»، والخروج من مناطق سيطرتها؛ كخطوة لتعزيز السيادة الوطنية والاستقرار.

(أرشيفية) مقاتلون من «قسد» في عرض عسكري في حقل العمر النفطي بريف دير الزور الشرقي (الشرق الأوسط)

وقال القيادي في «قسد» أبو عمر الإدلبي لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماع خلص إلى أن «(قسد) ستكون ضمن وزارة الدفاع في حكومة دمشق ككتلة واحدة، وممكن أن تكون ضمن فيلق أو قيادة المنطقة الشرقية في الوزارة». وأضاف أن «المناقشات لا تزال في أولها»، لافتاً إلى أن موضوع حقول النفط والغاز المنتشرة في شمال شرقي سوريا «ليست ضمن النقاشات في هذه المرحلة». وأشار إلى أنها قد تُناقش في جولات مقبلة.

ورأى الإدلبي أن الخطوة تأتي في سياق «توحيد الجهود وتعزيز القوة الوطنية، إلى جانب إعادة تفعيل المؤسسات المدنية والخدمية التابعة للدولة في شمال وشرق سوريا»؛ لضمان تقديم الخدمات الأساسية، وتحسين مستوى المعيشة للسكان.

ونص محضر الاجتماع الثلاثي على ضرورة تفعيل التنسيق مع الحكومة السورية، وتكثيف الاجتماعات مع دمشق؛ لتعزيز التعاون حول القضايا الوطنية، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية. ورأى الإدلبي أن القرارات الأخيرة ستعزز انضمام القوات المحلية إلى الجيش السوري، وقدرته على حماية الوطن، وتسهيل عودة النازحين والمهجرين إلى مدنهم وقراهم، مع ضمان توفير الظروف الملائمة لحياتهم، (في إشارة إلى نازحي مدن وبلدات مناطق العمليات التركية)، «غصن الزيتون» في عفرين بريف حلب (مارس 2018)، و«نبع السلام» (أكتوبر «تشرين الأول» 2019)، في مدينتي رأس العين (سري كانيه) بالحسكة وتل أبيض بالرقة.

وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة مستقبلاً قادة فصائل مسلحة يناير الماضي (سانا)

وعن آليات تنفيذ البنود المتفق عليها، وما خلص إليه الاجتماع، أضاف القيادي في «قسد» أنه تم تشكيل لجان مشتركة من كافة الأطراف؛ «لوضع خطط وآليات تنفيذية لضمان تطبيق البنود بشكل فعال»، مشيراً إلى أن الجهود مستمرة لتهيئة أرضية مناسبة للحوار مع الحكومة السورية، مشدداً على أن «الحوار الجاد والهادف هو السبيل الأمثل للتوصل إلى حلول تحقق المصلحة الوطنية العليا»، بحسب القيادة في «قسد».

وهذا الاجتماع الثلاثي جاء بعد إطلاق وزارة الدفاع الجديدة مساعيها من أجل دمج كافة الفصائل المسلحة ضمن الجيش الجديد المزمع تشكيله، إثر حل الجيش القديم الذي كان موالياً لنظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد.

المسؤولة الكردية ليلى قره مان رئيسة «مجلس سوريا الديمقراطية» (الشرق الأوسط)

من جانبها، أوضحت ليلى قره مان، رئيسة مجلس «قسد» خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن الفرصة متاحة أمام السوريين في الوقت الراهن بعد سقوط النظام السابق، «ليجتمعوا ويتخذوا قرارات مصيرية بشأن مستقبل البلاد، فنحن أمام مرحلة انتقالية حساسة والجميع متفرقون، لذا يجب علينا الالتفاف والحوار من أجل الوصول إلى سوريا لجميع السوريين». ودعت المسؤولة الكردية إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية، وفتح قنوات الحوار السوري واستمراره بين الجميع دون استثناء، وأوضحت: «يجب أن يكون هناك تعريف جديد للهوية السورية الجامعة، فضلاً عن التركيز على شكل الحكم المستقبلي في البلاد».

ونقل موقع «نورث برس» المقرب من «قسد»، أن التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» أعلن دعمه الحوار بين «قوات سوريا الديمقراطية» والإدارة السورية الجديدة، وأن القرار يساهم في تعزيز الاستقرار وخفض التصعيد في المنطقة.

لقاء تشاوري بين رئيس لجنة الحوار الوطني حسن الدغيم وممثلي المجلس الوطني الكردي (إكس)

وبموازاة هذا الحراك، عقد وفد رفيع المستوى من لجنة العلاقات الخارجية لـ«المجلس الوطني الكردي» اجتماعاً، الأحد، مع رئيس اللجنة التحضيرية الخاصة بمؤتمر الحوار الوطني، حسن الدغيم، في العاصمة السورية دمشق. وبحث الجانبان ضرورة إشراك المجلس في جميع مسارات العملية السياسية الانتقالية لضمان تمثيل عادل لكل المكونات. وقد أكد الدغيم أن مؤتمر الحوار الوطني يسعى ليكون شاملاً ومفتوحاً لجميع الأطراف، وقال في تصريحات صحافية عقب الاجتماع: «نحن نحترم تضحيات الكرد، فهم شركاؤنا في الوطن، ويجب أن يكون لهم دور فعال في العملية السياسية».

وكان قائد «قسد» مظلوم عبدي قد هنأ أحمد الشرع بتوليه رئاسة البلاد في الفترة الانتقالية خلال مقابلة خاصة مع وكالة «نورث برس» السورية، نشرت أمس الاثنين، كما وجه له الدعوة لزيارة المناطق الخاضعة لسيطرة قواته المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن. وأيد عبدي في مقابلته دعم أي جهود تصبّ في تحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية، وكشف عن جهود مشتركة مع الإدارة الجديدة «للوصول إلى حلول تحقق المصلحة الوطنية»، مشيراً إلى استمرار «الجهود لتحضير أرضية مناسبة للتفاوض مع الحكومة السورية في دمشق».

الشرع خلال كلمته أمام مؤتمر إعلان انتصار الثورة السورية وسط حضور موسع من فصائل إدارة العمليات العسكرية وقوى الثورة السورية 29 يناير (أ.ف.ب)

وحرصَ عبدي على مخاطبة الشرع حول مطلبه بإخراج المقاتلين الأجانب في صفوف «قسد»، وتسليم ملف سجناء تنظيم «داعش» المحتجزين لديها إلى حكومة دمشق، وعودة المؤسسات الحكومية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة قواتها، وأكد في مقابلته أن «(قسد) منفتحة على التعاون في هذا المجال، إيماناً منها بأن حماية المنطقة ومحاربة الإرهاب مسؤولية وطنية، تتطلب تنسيقاً عالي المستوى بين جميع الأطراف؛ لضمان أمن واستقرار البلاد»، وأعلن عن ترتيب زيارة ثانية لدمشق خلال الأيام المقبلة؛ لمناقشة خطة عمل واضحة لتطبيق ما تم طرحه وتنفيذه.


مقالات ذات صلة

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

المشرق العربي الوفد الرئاسي الحكومي في اجتماع مع الإدارة الذاتية في الحسكة (روناهي)

تعثر مسار الدمج في الملف القضائي في الحسكة

شهد مسار الدمج تعثراً في تسليم القصر العدلي في مدينة القامشلي للحكومة السورية كما تم منع القضاة من الدوام في القصر العدلي بالحسكة بعد يوم من تسلم وزارة العدل.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين أحمد استقبل وفد اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب التي تعدّ لانتخابات الحسكة الفرعية استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب الذي يفتتح قريباً (محافظة الحسكة)

«الإدارة الذاتية» تعدّ قوائم مرشحين للمشاركة في الوزارات السورية

تحدثت القيادية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد، عن اجتماع عُقد في 15 أبريل (نيسان) بدمشق، جمع بينها وبين القائد مظلوم عبدي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع...

«الشرق الأوسط» (الحسكة (سوريا))
المشرق العربي النائب العام السوري القاضي حسان التربة زار السجن المركزي في حي غويران بالحسكة واطلع على أوضاع النزلاء تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني لمتابعة شؤونهم (مرصد الحسكة)

الحكومة السورية تتسلم سجنَي «غويران» و«علايا» في محافظة الحسكة

تسلمت الحكومة السورية، الأحد، القصر العدلي في محافظة الحسكة بعد توقف دام أكثر من عام، كما تسلمت سجن الحسكة المركزي «غويران» وسجن «علايا».

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

الرئيس السوري يبحث مع عبدي وأحمد استكمال عملية الدمج وإعلان حل «قسد»

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية»، إلهام أحمد،…

موفق محمد (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.