مدير فريق نيوم ماكلارين: نشعر بالفخر بشراكتنا مع «مدينة المستقبل»

قال إن جدة مستقبل مشرق لرياضة المحركات

جانب من المؤتمر الصحافي الذي أقيم لفريق ماكلارين نيوم (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي أقيم لفريق ماكلارين نيوم (الشرق الأوسط)
TT

مدير فريق نيوم ماكلارين: نشعر بالفخر بشراكتنا مع «مدينة المستقبل»

جانب من المؤتمر الصحافي الذي أقيم لفريق ماكلارين نيوم (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي أقيم لفريق ماكلارين نيوم (الشرق الأوسط)

وقال إيان جيمس مدير فريق نيوم ماكلارين الذي يستعد للمشاركة في بطولة العالم لـ«فورمولا إي - جدة» إن فريقه يشعر بالفخر والاعتزاز الكبير، خلال الشراكة مع «نيوم»، موضحاً أن الشراكة كانت مَوجودة منذ عام 2022 في سلسلة سباقات بطولة العالم لـ«الفورمولا إي».

وتحتضن السعودية بطولة العالم لـ«فورمولا إي» للمرة السابعة على التوالي وفي الموسم الحادي عشر من عمر البطولة التي بدأت منذ عام 2011؛ حيث استضافت حلبة الدرعية البطولة منذ عام 2018 على مدى الستة أعوام الماضية. وبسبب وجود مشاريع تطوير الدرعية في المنطقة، كان على البطولة اختيار موقع جديد للسباق في السعودية، ووقع الاختيار على أسرع حلبة سباق في العالم، «حلبة كورنيش جدة»، التي سبق أن استضافت بطولة العالم لـ«فورمولا 1» وتحدي GT العالمي.

ويشارك في البطولة فريق نيوم ماكلارين، الذي لديه شراكة استراتيجية مع «نيوم»، منذ عام 2022. وفي المؤتمر الصحافي الخاص بفريق نيوم ماكلارين، تحدث مدير الفريق إيان جيمس وسائقو الفريق سام بيرد وتايلور برنارد، كذلك السائق البديل للفريق أليكس دون، عن شراكة الفريق مع «نيوم»، وعن سباق جدة بشكل عام، التكنولوجيا الجديدة التي سيتم تقديمها لأول مرة في تاريخ «فورمولا إي» في جدة.

وأشار مدير الفريق إيان جيمس إلى مشاعر الفخر والاعتزاز الكبيرة التي يشعر بها الفريق من خلال الشراكة مع «نيوم»، موضحاً أن الشراكة كانت مَوجودة منذ بداية الفريق السباق في سلسلة بطولة العالم لـ«فورمولا إي» بعام 2022، مؤكداً أن الشراكة تمتلك مكانة مميزة وفريدة بالنسبة إليهم منظمة.

وقال: «سعدت أنا وسائقي الفريق سام وتايلور بقضاء بعض الوقت في بداية هذا الأسبوع، في (نيوم)؛ حيث شعرنا بأن وجودنا هناك كان امتيازاً بالنسبة إلينا. ولندخل في تجارب مختلفة وممتعة لم يسبق لنا تجربتها أبداً، ليس فقط في (نيوم)، بل في أي مكان في العالم، لذا كانت زيارتنا مليئة بالتجارب المذهلة».

شراكة ماكلارين مع نيوم انطلقت في 2022 (الشرق الأوسط)

وفي حديثه عن أولى المرات التي سابَقَ الفريق فيها على «حلبة الدرعية»، بيَّن أنه لا يزال يتذكر المرة الأولى التي أُقيمت البطولة بالسعودية؛ حيث كانت رياضات محركات السيارات في المملكة تُعدّ أمراً جديداً، بالمستوى الذي كانت عليه البطولة، مؤكداً أنه عاماً بعد عام كانت البطولة في السعودية تصبح أقوى من ناحية أرقام الحضور، مشيراً إلى نمو فهم واستيعاب الرياضة بشكل مضاعف كل عام.

وقال: «كمثال، عندما زرتُ الحلبة هنا بالأمس، رأيت كثيراً من الناس الذين ألهمتهم سباقاتنا وفي الدرعية. ومع الفهم العميق للرياضة أصبح الناس هنا يسألونني أسئلة ذكية توضح مدى رغبتهم في التعلم أكثر عن الرياضة مقارنة بالمدن الأخرى التي شاركنا فيها»، مضيفاً: هذا أمر رائع بالنسبة إلينا لرؤيته وتجربته»، مؤكداً أنه يرى مستقبل «فورمولا إي» بشكل خاص ورياضات المحركات الأخرى هنا في جدة مشرق للغاية، مشيراً إلى أنه من دواعي سرورهم الوجود هنا عاماً بعد عام.

وبشأن تكنولوجيا «دعم الصيانة» بيَّن أنها أحد العناصر التي ستجلب ديناميكية مختلفة للسباق، مشيراً إلى أنه سيكون من المذهل للغاية رؤية كيف ستلعب هذه التقنية دوراً مهماً في استراتيجيات الفرق في السباق.

وقال: «أعتقد أن (فورمولا إي) لطالما كانت شجاعة بتقديم هذا التكنولوجيا والابتكارات التي تتردد السباقات الأخرى في فعلها، كما أنها لا تتردد في العودة إلى الوراء إن لم تعمل التكنولوجيا بكفاءة كافية، كمثال تكنولوجيا (دعم المعجبين) التي تمثل تصويت المعجبين للسائق المفضل لديهم ليمكنهم منحه سرعة إضافية في السباق، التي تم إلغاؤها مؤخراً. بينما في الجانب الآخر تكنولوجيا (وضع الهجوم) التي أثبتت جدارتها، لذا وجود تكنولوجيا (دعم منطقة الصيانة) سيكون مثيراً للاهتمام، والتساؤل حول إذا ما ستكون مَوجودة فقط في المدن التي تستضيف سباقين خلال الموسم».

كما تحدث عن سائقي الفريق الحاليين قائلاً: «سعداء بالجودة التي نمتلكها في الفريق، وبدور السائقين وآرائهم التي كانت جزء مهماً من تطور الفريق»، مشيراً إلى حماسه الكبير بشأن سداد سائق الفريق البديل الذي تمكَّن من تقديم جلسة تجربة أداء رائعة اليوم في «التجارب الحرة للمبتدئين»، مؤكداً أنه وفريق نيوم ماكلارين يودون الاستمرار بدعم السائقين اليافعين على المدى البعيد.

من جهته، قال سام بيرد سائق الفريق عن تجاربه في «نيوم»: «كلما زرت (نيوم) تعلمتُ أموراً جديدة، حيث إنهم يقومون ببناء مناطق جديدة هي أماكن مذهلة ومستدامة بالوقت ذاته»، مشيراً إلى أنهم تمكنوا من زيارة «ميناء نيوم» وأهم المشاريع التي تحتضنها «نيوم» من «أوكساجون» إلى «وتروجينا»، مؤكداً أنها جميعها أماكن تذهل العقل البشري.

فيما أشار سام إلى أن التكنولوجيا الجديدة التي سيتم تقديمها في سباق جدة، التي تُدعى «دعم منطقة الصيانة»، حيث سيتم شحن بطارية السيارة بنسبة 10 في المائة خلال 30 ثانية فقط.

وقال: «برأيي ما هو رائع بشأن (فورمولا إي) عرضها للتكنولوجيا التي تمثل أحد المواضيع المهمة اليوم، بوجود كثير من الراغبين في امتلاك سيارات كهربائية أو لديهم سيارات كهربائية ولكن تستغرق وقت طويلاً في الشحن، ولا يريدون الانتظار»، مبيناً أنهم إذا تمكنوا من عرض هذه التكنولوجيا التي تشحن بطارية السيارة بسرعة هائلة، فربما يفكر الناس بشكل جدي أكثر في المساهمة بحماية البيئة، عبر قيادة السيارات الكهربائية عديمة الانبعاثات، مؤكداً أن هذه فقط البداية، حيث إن هنالك الكثير من المجال للتطور حتى يستطيع الناس بالفعل امتلاك سيارات كهربائية قابلة للشحن بسرعة هائلة.

إيان جيمس مدير فريق نيوم ماكلارين رفقة سائقي الفريق (الشرق الأوسط)

وعن أنّ الاستراتيجية قد تكون سلاحاً ذا حدين بشأن استراتيجيات الفرق، قال: «لقد جربنا القيادة في (حلبة جدة) على جهاز المحاكاة لأكثر من 500 مرة، خلال استعدادنا لهذا السباق، وأجهزة المحاكاة لدينا دقيقة للغاية، وصحيح (حلبة كورنيش جدة) تُعد حلبة جديدة بالنسبة إلينا، ولكن يمكنكم الثقة بنا عندما نقود السيارة على الحلبة؛ فنحن نعلم بالضبط إلى أين نحن متجهون، وماذا علينا أن نتوقع حول بعض الزوايا، ولن تكون مفاجأة بأن تكون (حلبة كورنيش جدة) الحلبة المثالية بالنسبة إلينا».

كما تحدث سام عن زميله الشاب، تايلور برنارد، ذي العشرين ربيعاً، الذي كان سائقاً بديلاً للفريق، العام الماضي، بينما يسابق في «فورمولا 2». والآن، أصبح سائقاً أساسياً في فريق نيوم ماكلارين، في بطولة العالم لـ«فورمولا إي»، مشيراً إلى أن تايلور عندما كان عليه أن يسابق بجانب سام في موناكو، الموسم الماضي، أظهر روح فريق جيدة وقدرته على التعلُّم والرغبة الكبيرة بالوجود حول الفريق، مؤكداً أن تايلور برنارد كان مبهراً للغاية عندما قاد السيارة في سباق موناكو، وقال: «أن يقفز لقيادة السيارة في موناكو حيث لم تكن بيئة سهلة للقفز إليه، لهو أمر مدهش، حيث قدم أداء رائعاً بهدوء عالٍ»، مشيراً إلى أن الفريق كان لديه اجتماع بنهاية الموسم الماضي لتحديد مصير الشاب مع الفريق، مؤكداً أن قرار الفريق بضم تايلور برنارد إلى الفريق كسائق أساسي كان بغاية الوضوح، مبيناً أنه بحد ذاته كان من أكبر الداعمين لهذا القرار، حيث بيّن أن قصة تايلور مع الفريق الموسم الماضي كانت رائعة، لأنه كشاب يافع مُنح فرصة لإثبات ذاته وعلم كيف يستغل هذه الفرصة لاستعراض براعته ومهاراته المميزة في السباق، مؤكداً على أنه من الرائع أن يستغل المرء الفرص المقدمة إليه مع نجاحه في استغلال الفرص.

ومن جانبه، تحدث تايلور برنارد عن تكنولوجيا «دعم منطقة الصيانة»، حيث أشار إلى أنها أمر بغاية الحماس بالنسبة له، مشيراً إلى أن بطولة العالم لـ«فورمولا إي»، بوجود التكنولوجيا الجديدة، منذ بداية تاريخ البطولة، حيث كان السائقون ينتقلون من سيارة لأخرى ممتلئة الشحن وسط السباق، مبيناً أنه الآن عادت هذه التكنولوجيا بشكلٍ آخر وبنسخة أروع، مشيراً إلى أن التطور المنطقي والتقني منذ بداية البطولة، وحتى الآن لهو أمر مبهر للغاية.

وفي حديثه عن «نيوم» قال: «زملائي ذهبوا إليها منذ 6 أعوام. وقالوا إن التطور الذي حصل منذ 6 أعوام تطور مذهل، وكما أني زرتها كذلك قبل 5 شهور. وبالفعل، التطور الذي لاحظته في زيارتي الأخيرة قبل يومين فائق الروعة ورؤية المشاريع الكبرى التي يعملون عليها هناك، مثل (أوكساجون) و(تروجينا)، لهو أمر مذهل».

وفي ختام المؤتمر، تحدث السائق البديل للفريق اليكس دون، عن مشاركته في أولى التجارب الحرة للمبتدئين في (حلبة كورنيش جدة)»، مشيراً إلى أن سباق «فورمولا إي» يُعدّ سباقاً جديداً ومختلفاً لما هو معتاد عليه، موضحاً أن هنالك الكثير بالنسبة إليه ليتعلمه ويفهمه؛ حيث قال: «رأيت الكثير من السباقات مع الفريق وجربت القيادة بجهاز المحاكاة، وحتى الآن أنا أستمتع بوقتي مع الفريق، حيث إن بيئة الفريق رائعة جداً، والجميع مرحِّب، ويحاول مساعدتي للتعلم بقدر ما أستطيع، في حال كان الفريق بحاجة إلى قيادة إحدى السيارات خلال الموسم»، مبيناً أنه يرى بطولة العالم لـ«فورمولا إي» رائعة جداً، مؤكداً أنه سينضم إلى سائقي البطولة في حال سنحت له الفرصة في المستقبل القريب».


مقالات ذات صلة

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

رياضة سعودية البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)

انطلاق نهائيات دوري البادل السعودي في الرياض

انطلقت الاثنين «نهائيات دوري البادل السعودي»، وذلك على ملاعب بادل رش في الرياض، بمشاركة نخبة من أبرز اللاعبين واللاعبات.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عربية المصدر أكد رفع تقارير المباراة إلى لجنة المسابقات (الشرق الأوسط)

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الشرطة القطرية رصدت تجاوزات لاعبي زاخو

أكد مصدر مسؤول بالاتحاد الخليجي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن هناك قرارات حاسمة ستصدر بخصوص الأحداث التي رافقت مواجهة الشباب السعودي وزاخو العراقي.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: القيمة السوقية للعبة محلياً تجاوزت 50 مليون ريال

في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الرياضي في السعودية، برز منتدى الاستثمار الرياضي 2026، وهو منصة جامعة لصنّاع القرار والمستثمرين.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» لمنتدى الاستثمار الرياضي: الرياضة السعودية بوابة للسياحة

أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو»، الاثنين، أن قوة العلاقات داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشاريع الرياضية والسياحية.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.