5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين

نصائح طبية للتعامل معها

5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين
TT

5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين

5 تغيرات رئيسية لدى الرجال فوق سن الأربعين

مع بلوغ الرجال سن الأربعين، يصبح تبني العادات الصحية واتباع النصائح الطبية، أمرين بالغَي الأهمية للحفاظ على صحتهم؛ لأن سن الأربعين وما بعده هو وقت حاسم للاهتمام بأجسادنا وإجراء تغييرات إيجابية لضمان حياة طويلة وصحية. ومع ذلك، قد يتجاهل الكثير من الرجال احتياجاتهم الصحية، إما بسبب متطلبات التوفيق بين مسؤوليات متعددة في هذا العمر، أو نتيجة عدم وضوح جوانب عدة لديهم حول التغيرات الصحية ومتطلباتها بعد الأربعين.

صحة بدنية وعقلية

وغالباً ما يُقال إن صحتنا تتأثر بنسبة 20 في المائة بالوراثة و80 في المائة بأنماط حياتنا وسلوكياتنا. ولذا؛ من المرجح أن يعيش الرجال الذين يعطون الأولوية لصحتهم البدنية والعقلية أثناء منتصف العمر، لفترة أطول ويتمتعون بجودة حياة أعلى.

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، ثمة قائمة طويلة من الأسباب الرئيسية لسوء الصحة لدى الرجال بعد الأربعين. وتشمل تلك القائمة عوامل مرضية وسلوكية تتسبب في الضرر الصحي بذاتها، وأيضاً تتسبب بتداعيات ومضاعفات صحية ناجمة عنها. لكن هناك بالأساس عدداً من التغيرات «المتوقعة» في أجسام عموم الرجال بعد الأربعين، يتفاوت مدى حصولها بينهم. وهذه التغيرات بحد ذاتها لها تأثيرات على حالتهم الصحية في تالي العمر.

تغيّرات متوقعة

ودون الدخول في عرض مجموعة النصائح الطبية حول عناصر الفحوص الطبية للكشف عن الأمراض وكيفية الوقاية منها للرجل بعد بلوغ الأربعين، وهو ما سيتم عرضه في أسابيع تالية، إليك عدداً من التغيرات الرئيسية «المتوقعة» في جسم الرجال فوق سن الأربعين، وجوانب في التعامل معها:

1. تغيرات هرمونية.

بعد بلوغ الأربعينات من العمر، تلعب التغيرات الهرمونية دوراً «محورياً» في التغيرات الجسدية والنفسية والعقلية والجنسية، لدى الرجال. وفيما يلي بعض التغييرات المهمة التي يمر بها الرجال مع تقدمهم في السن:

* مستويات هرمون التستوستيرون الذكوري Testosterone تبدأ عادة في الانخفاض البسيط من سن الثلاثين، ويزداد ذلك وضوحاً بعد بلوغ الأربعين. ويمكن أن يؤدي انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون إلى انخفاض الرغبة الجنسية وزيادة الوزن وضعف الانتصاب والتعب وتغيرات المزاج.

* انخفاض هرمون ديهيدرو إيبي أندروستيرون DHEA. عادة ما ينخفض هذا الهرمون الذي تنتجه الغدد الكظرية Adrenal Glands، مع تقدم العمر ببلوغ الأربعينات، ويمكن أن يؤدي إلى انخفاض كتلة العضلات ومستوى القوة ومدى الشعور بالطاقة البدنية والذهنية.

* هرمون النمو. Growth Hormone. ينخفض هذا الهرمون الذي تنتجه الغدة النخامية في الدماغ، مع بدء بلوغ الأربعينات؛ ما يؤدي إلى المزيد من تراكم الدهون وانخفاض عمليات إنتاج الطاقة وانخفاض كتلة العضلات.

* ارتفاع مستوى الكورتيزول Cortisol. عادة ما يؤدي التوتر إلى تحفيز إنتاج هرمون الكورتيزول، والعكس صحيح. ويرتبط هذا بزيادة الوزن وتساقط الشعر وأمراض القلب والأوعية الدموية.

* تضخم البروستاتا: لأسباب هرمونية وغير هرمونية، يميل هذا العضو الصغير إلى أن يصبح أكبر مع التقدم إلى فترة الأربعينات. ومع ضغطه على مجرى البول أو المثانة، قد يجد الرجل أنه يتبول كثيراً - أو يشعر بحاجة إلى التبول، لكنه لا يستطيع إتمام ذلك.

* الانتصاب والعضو الذكري: على الرغم من أن الكثير من الرجال يستمرون في ممارسة الوظيفة الجنسية الطبيعية حتى بعد سن متقدمة، فإن الانتصاب يصبح أقل تواتراً لدى بعض الرجال، وتصبح القدرة على ممارسة الجماع المتكرر في فترة زمنية قصيرة أقل شيوعاً، كما قد تتراجع الرغبة الجنسية أيضاً.

الجسم والجلد والشعر

2. شكل الجسم والقامة.

يتغير شكل جسمك بشكل طبيعي مع تجاوز الأربعين من العمر. ولا يمكنك تجنب بعض هذه التغييرات، ولكن خيارات نمط حياتك قد تبطئ أو تسرع العملية. ويتكون جسم الإنسان من الأنسجة الدهنية والأنسجة الهزيلة Lean Tissue (العضلات والأعضاء) والعظام والماء. وبعد سن الأربعين، يميل الرجل إلى فقدان الأنسجة الهزيلة. وقد تفقد عضلاتك بعض خلاياها. وتسمى عملية فقدان العضلات هذه بالضمور. وقد تفقد العظام بعض معادنها وتصبح أقل كثافة (وهي عملية قد تؤدي إلى حالة تسمى هشاشة العظام في المراحل المبكرة وهشاشة العظام في المراحل اللاحقة).

ويقلل فقدان الأنسجة من كمية الماء في جسمك. وبالمقابل، ترتفع كمية الدهون في الجسم بشكل مطرد بعد سن الأربعين. وقد يكون لدى كبار السن ما يقرب من ثلث الدهون مقارنة بما كانوا عليه عندما كانوا أصغر سناً. وتتراكم الأنسجة الدهنية باتجاه مركز الجسم، بما في ذلك حول الأعضاء الداخلية. ومع ذلك، تصبح طبقة الدهون تحت الجلد أصغر.

كما تبدأ عملية تناقص الطول. ويرتبط فقدان الطول بالتغيرات المرتبطة بالعظام والعضلات والمفاصل مع تقدم الرجل في السن. ويفقد الرجل عادةً ما يقرب من 1 سنتيمتر كل 10 سنوات بعد سن الأربعين. ويمكن أن تتسبب أشياء عدة في فقدان الطول، منها:

- تجف الأقراص الهلامية الموجودة بين فقرات العمود الفقري، وبالتالي يقل ارتفاعها وتتسطح. وهذا يؤدي إلى تقصير المسافات بين الفقرات.

- يمكن أن يؤدي فقدان العضلات وفقدان قوة الجذع إلى وضعية أكثر انحناءً.

- تميل الأقدام إلى التسطح مع تقدم العمر.

- يمكن أن تسبب هشاشة العظام كسوراً دقيقة في العمود الفقري.

3. الجلد والشعر.

مع تجاوز الأربعين من العمر، تبدأ بشرتك تدريجياً بالترقق؛ ما يجلب تغييرات مثل تباطؤ التئام الجروح وزيادة الحساسية للبرد ومزيد من جفاف الجلد والحكة. لذا؛ فمن المنطقي أن تعتني بها جيداً الآن - حتى لو لم تكن توليها الكثير من الاهتمام في الماضي. وتصبح البقع الجلدية الخشنة المتقشرة، المعروفة باسم التقرن الشمسي، أكثر شيوعاً بعد سن 45 عاماً. وكذلك قد تبدأ التجاعيد في الظهور الواضح على مناطق في الوجه وحول العينين والرقبة.

ويعاني نحو نصف الرجال الصلع الوراثي. وفي حين أن بعض الرجال الذين لديهم استعداد وراثي قد يبدأ لديهم فقدان الشعر قبل ترك سنوات الكلية، فإن معظم الذين يعانون ترقق الشعر يلاحظون ذلك في منتصف الثلاثينات أو بعد ذلك. وغالباً يكون فقدان الشعر في الجزء العلوي من الرأس. وبالمقابل، يزداد نمو الشعر في الأذنين والأنف.

كما يبدأ تغير لون الشعر إلى بياض الشيب، على الرغم من أن الكثيرين قد يبدأون بملاحظة الشعرات البيضاء قبل الأربعين بكثير. ويُلاحظ طبياً أن الرجال ذوي البشرة البيضاء يبدأ لديهم شيب بياض شعر الرأس في منتصف فترة الثلاثينات من العمر، ولدى الآسيويين يبدأ مع نهاية فترة الثلاثينات، ولدى ذوي الأصول الأفريقية يبدأ في منتصف الأربعينات. ولون الشعر يتغير نحو الأبيض نتيجة لتوقف عمل الخلايا المسؤولة عن صبغ لون الشعر، أي عن إنتاج الصبغة التي تلوّن الشعر في مرحلة تكوينه ونموه. وظهور بياض الشعر المُبّكر ليس بالضرورة علامة على وجود اضطرابات صحية، إلاّ في حالات نادرة جداً. ولا يُعلم حتى اليوم لماذا يظهر الشيب المبكر، على الرغم من احتمال أن يكون الأمر ذا صلة بالجينات الوراثية. لكن نقص فيتامين «بي - 12» أو اضطرابات عمل الغدة النخامية في الدماغ، هما من أمثلة الشيب المُبّكر القابل للتصحيح.

صحتنا تتأثر بنسبة 20 % بالوراثة و80 % بأنماط حياتنا وسلوكياتنا

التغذية والنشاط البدني

4. التغذية الصحية. 

من المهم أن تكون استباقياً عندما يتعلق الأمر بحماية الصحة. سيكون هذا النهج هو الأساس لمستقبل نابض بالحياة ومُرضٍ لك، حيث تؤثر خيارات نمط حياتك على مدى سرعة حدوث هذه التغيرات الصحية.

إن الحياة السريعة، وعبء السعي وراء الرزق، وأداء الالتزامات العائلية وغيرها من الانشغالات، تجعلنا نختار عادات غذائية سيئة. وهذا ليس خطيراً على أجسادنا فحسب، بل وأيضاً على عقولنا. وبعض عوامل الخطر الصحية الرئيسية للخرف هي زيادة الوزن (بما في ذلك السمنة) وقلة النشاط البدني.

ومن المهم اتباع نظام غذائي صحي «متوازن»، يتضمن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والكميات المناسبة من الدهون الصحية. وكن موسمياً (الخضراوات والفواكه) ومحلياً وطبيعياً في تغذيتك. وقلل من تناول الأطعمة المصنعة والوجبات الخفيفة السكرية والوجبات السريعة. وانتبه إلى أحجام الحصص التي تتناولها في وجباتك، لتجنب الإفراط في تناول الطعام؛ ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن والمشاكل الصحية المرتبطة به. واحرص على تناول المكسرات والبذور وزيت الزيتون والأسماك الدهنية، فهي غنية بالدهون المفيدة لصحة القلب ووظائف المخ. وتأكد من تناول كمية كافية من الكالسيوم وفيتامين «د» لدعم صحة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام. أدخل منتجات الألبان والخضراوات الورقية والأطعمة المدعمة والمكملات الغذائية إذا لزم الأمر.

وحافظ على ترطيب جسمك بشرب الكثير من الماء طوال اليوم، خصوصاً في المناخ الحار والجاف. احمل معك زجاجة ماء قابلة لإعادة الاستخدام وحاول استهلاك ما لا يقل عن 8 - 10 أكواب من الماء يومياً. فالترطيب ضروري للحفاظ على وظائف الجسم والصحة العامة.

5. النشاط البدني. 

الصحة البدنية والعقلية جانب مهم في سعادتك وجودة حياتك اليومية. ومن المهم أن يكون الشخص نشيطاً بدنياً وصحياً عقلياً حتى يكون عمره أكبر. ولا تقتصر فائدة ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة على تحسين المظهر الجسدي، بل تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري من النوع2 وبعض أنواع السرطان وأمراض العظام.

إن المطلوب هو ممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من التمارين الهوائية (الهرولة، السباحة، ركوب الدراجة...) متوسطة الشدة أو 75 دقيقة من التمارين القوية أسبوعياً، جنباً إلى جنب مع أنشطة تقوية العضلات. ومن أسهل الطرق إدراج التمارين الرياضية في نمط حياتك اليومية. امشِ إلى ومن العمل، واصعد السلالم، اذهب إلى الهواء الطلق واستمتع بمجموعة من الأنشطة، ارقص على أنغامك المفضلة. وتجنب الجلوس لفترات طويلة؛ لأن هذا سيقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كما أن إدارة التوتر النفسي شيء بالغ الأهمية. وقد يكون التوتر مشكلة كبيرة لدى الرجال فوق سن الأربعين أثناء التوفيق بين حياتهم المهنية وأسرهم. ولذا؛ مارس تمارين التأمل أو الاسترخاء لتقليل مستويات التوتر وتحسين الصحة العامة. وأعط الأولوية للمشاركة في الأنشطة الترفيهية وتواصل العلاقات الاجتماعية، وخصص بعض الوقت للأصدقاء والعائلة والزملاء. واستهدف الحصول على 7 - 9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة لدعم الصحة البدنية والعقلية. قم بإنشاء بيئة نوم مواتية من خلال تقليل الضوضاء والضوء والأجهزة الإلكترونية في غرفة النوم.


مقالات ذات صلة

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

صحتك الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز الكركم والزنجبيل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في ضبط مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان (أ.ف.ب)

دراسة: روبوتات الدردشة تروّج لبدائل خطيرة للعلاج الكيميائي للسرطان

كشفت دراسة حديثة عن مخاوف متزايدة من استخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في تقديم استشارات طبية لمرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
TT

الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل

الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)
الكركم يتميّز باحتوائه على مركب الكركمين الفعّال (بيكسلز)

تزداد في السنوات الأخيرة أهمية العلاجات الطبيعية والمكونات النباتية في دعم الصحة العامة والوقاية من الأمراض، ومن بين أبرز هذه المكونات يبرز كلٌّ من الكركم والزنجبيل بوصفهما عنصرين أساسيين في الطب العشبي التقليدي والحديث على حدّ سواء. فقد حظي هذان النباتان باهتمام علمي واسع، نظراً لخصائصهما العلاجية المتعددة، والتي تشمل تخفيف الألم، والحد من الغثيان، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، مما يسهم في الوقاية من عديد من الأمراض والعدوى. كما تشير الأبحاث إلى أن تناولهما بانتظام قد يوفر تأثيرات قوية مضادة للالتهابات والأكسدة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على تقليل آلام المفاصل والتورم والتيبّس، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بالتهابات المفاصل.

ما الزنجبيل والكركم؟

يُعدّ كلٌّ من الزنجبيل والكركم من النباتات المزهرة التي تُستخدم على نطاق واسع في الطب البديل والتقليدي. ويعود الموطن الأصلي للزنجبيل إلى جنوب شرق آسيا، حيث استُخدم منذ قرون طويلة بوصفه علاجاً طبيعياً لمجموعة متنوعة من الحالات الصحية. وترتبط فوائده العلاجية بشكل أساسي باحتوائه على مركبات فينولية نشطة، من أبرزها مركب الجينجيرول، الذي يُعتقد أنه يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة.

أما الكركم، المعروف علمياً باسم Curcuma longa، فهو ينتمي إلى الفصيلة نفسها التي ينتمي إليها الزنجبيل، ويُستخدم على نطاق واسع كأحد التوابل الرئيسية في المطبخ الهندي. ويتميّز الكركم باحتوائه على مركب الكركمين، وهو المركب الفعّال الذي أظهرت الدراسات قدرته على المساهمة في علاج عديد من الأمراض المزمنة والوقاية منها، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

الموطن الأصلي للزنجبيل يعود إلى جنوب شرق آسيا (بيكسلز)

دور الكركم والزنجبيل في تسكين آلام المفاصل

تُعد القدرة على تخفيف الالتهاب من أبرز الفوائد المشتركة بين الكركم والزنجبيل، وهو ما يفسّر تأثيرهما الإيجابي في التخفيف من آلام المفاصل. فالكركمين الموجود في الكركم يعمل كمضاد قوي للالتهابات، حيث يساعد على تقليل التورم والتيبّس وتحسين حالة المفاصل، خصوصاً لدى المصابين بالتهاب المفاصل. في المقابل، يحتوي الزنجبيل على مركب الجينجيرول، الذي يتمتع بدوره بخصائص مضادة للالتهاب، وقد أظهرت الأبحاث أنه يسهم في تقليل آلام العضلات والآلام المزمنة.

وقد خضع كلٌّ من الكركم والزنجبيل لعدد من الدراسات العلمية التي هدفت إلى تقييم مدى فاعليتهما في تخفيف الألم المزمن. وتشير النتائج إلى أن الكركمين، بصفته المكوّن النشط في الكركم، يُعدّ فعّالاً بشكل ملحوظ في تقليل الألم المرتبط بالتهاب المفاصل. فقد أظهرت مراجعة شملت ثماني دراسات، أن تناول 1000 ملغم من الكركمين يومياً كان مماثلاً في تأثيره لبعض مسكنات الألم المستخدمة في علاج آلام المفاصل لدى مرضى التهاب المفاصل، حسبما ذكر موقع «هيلث لاين».

في سياق متصل، بيّنت دراسة صغيرة أُجريت على 40 شخصاً مصاباً بالفصال العظمي أن تناول 1500 ملغم من الكركمين يومياً أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستوى الألم، إلى جانب تحسّن في الوظائف الحركية، مقارنةً بتناول دواء وهمي.

أما الزنجبيل، فقد أثبت هو الآخر فاعليته في التخفيف من الألم المزمن المرتبط بالتهاب المفاصل، فضلاً عن تأثيره في حالات أخرى. فقد أشارت دراسة استمرت خمسة أيام وشملت 120 امرأة إلى أن تناول 500 ملغم من مسحوق جذر الزنجبيل ثلاث مرات يومياً أسهم في تقليل شدة ومدة آلام الدورة الشهرية. كما أظهرت دراسة أخرى شملت 74 شخصاً أن تناول غرامين من الزنجبيل يومياً لمدة 11 يوماً أدى إلى تقليل ملحوظ في آلام العضلات الناتجة عن ممارسة التمارين الرياضية.

وأخيراً، كشفت دراسة حديثة أُجريت عام 2022 عن أن الجمع بين الكركم والزنجبيل قد يُحدث تأثيراً تآزرياً، أي إن تأثيرهما المشترك يكون أقوى من تأثير كل منهما على حدة، خصوصاً فيما يتعلق بمكافحة الالتهابات، وهو ما يعزز من أهميتهما بوصفهما خياراً طبيعياً داعماً لصحة المفاصل.

Your Premium trial has ended


4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
TT

4 مشروبات تساعد في خفض سكر الدم بشكل طبيعي

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)
شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية- رويترز)

في ظل ازدياد الاهتمام بالطرق الطبيعية للمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، تشير تقارير صحية إلى أن بعض المشروبات اليومية البسيطة قد تلعب دوراً مساعداً في دعم التوازن الغذائي للجسم، إلى جانب العلاج والمتابعة الطبية لمرضى السكري.

وحسب موقع «هيلث» العلمي، توضح المعلومات أن هذه المشروبات لا تُعد بديلاً للعلاج الطبي، ولكنها قد تساهم في تحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل تقلبات سكر الدم عند بعض الأشخاص، مع اختلاف تأثيرها من فرد لآخر.

الماء

يُعتبر شرب كمية كافية من الماء يومياً من أهم العوامل المساعدة على دعم الصحة العامة، وقد يرتبط بالحفاظ على مستويات مستقرة لسكر الدم.

وتشير التوصيات الصحية إلى أن احتياج البالغين من الماء يختلف حسب العمر والوزن والنشاط، ولكن غالباً ما يتراوح بين 2 و3.7 لتر يومياً. ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن الإفراط الشديد في شرب الماء قد يؤدي إلى حالة نادرة تُعرف بتسمم الماء، وتظهر بأعراض مثل الغثيان والقيء والتشوش.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف بالكاتيكينات، والتي قد تساعد في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم.

لكن نظراً لأنه يحتوي على كمية من الكافيين، يُنصح بعدم الإفراط في تناوله.

عصير الطماطم

أظهرت الدراسات أن الليكوبين -وهو مركب عضوي موجود في الطماطم- يُساعد على خفض مستويات السكر في الدم.

والليكوبين هو كاروتينويد (صبغة نباتية) يُعزز أيضاً نشاط مضادات الأكسدة. وتُساعد مضادات الأكسدة على الوقاية من مضاعفات داء السكري ومقاومة الإنسولين.

وقد يُساعد شرب عصير الطماطم من دون إضافة سكر على الحفاظ على مستوى السكر في الدم.

الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مضادات أكسدة قد تساعد في تقليل الالتهابات، ودعم تنظيم مستوى السكر في الدم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، ولكن النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من التأكيد العلمي.


العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
TT

العلامات المبكرة لـ«الشلل الرعاش» قد تظهر في الأمعاء

مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)
مرض باركنسون يعد سبباً رئيسا للإعاقة حول العالم (أ.ف.ب)

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء قد تكون علامة مبكرة على خطر الإصابة بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية لندن الجامعية، أن لكل إنسان مجموعة فريدة من الميكروبات المعوية، بما في ذلك البكتيريا، والفطريات، والفيروسات التي تعيش في الجهاز الهضمي، لكن المصابين بمرض باركنسون، وكذلك الأشخاص الأصحاء الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة، لديهم نمط مختلف من هذه الميكروبات مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

وحلل الباحثون بيانات 271 شخصاً مصاباً بمرض باركنسون، و43 شخصاً حاملاً لمتغير جين GBA1 (وهو متغير جيني يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض باركنسون بما يصل إلى 30 ضعفاً) دون ظهور أي أعراض سريرية، بالإضافة إلى 150 مشاركاً سليماً.

وأظهرت النتائج أن أكثر من ربع الميكروبات المكونة للميكروبيوم المعوي اختلف عند مقارنة مرضى باركنسون بالمشاركين الأصحاء، وكان هذا الاختلاف أكثر وضوحاً بين الأشخاص في المراحل المتقدمة من المرض.

كما لوحظ اختلاف في الميكروبات عند مقارنة المشاركين الأصحاء بالأشخاص الحاملين لمتغير جين GBA1، والذين لم تظهر عليهم أي أعراض بعد لمرض باركنسون.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة البروفسور أنتوني شابيرا: «مرض باركنسون يعد سبباً رئيساً للإعاقة حول العالم، وهو الأسرع نمواً بين الأمراض العصبية التنكسية من حيث الانتشار، والوفيات، وهناك حاجة ملحة لتطوير علاجات توقف أو تبطئ تقدم المرض».

وأضاف: «في السنوات الأخيرة أصبح هناك إدراك متزايد للعلاقة بين مرض باركنسون وصحة الأمعاء، وقد عززت هذه الدراسة هذا الارتباط، وأظهرت أن ميكروبات الأمعاء قد تكشف علامات مبكرة لخطر الإصابة قبل ظهور الأعراض بسنوات».

وأشار الباحثون إلى أن نتائجهم قد تسهم في تطوير اختبارات للكشف عن احتمالية إصابة الشخص بمرض باركنسون، وقد تُفضي أيضاً إلى طرق جديدة للوقاية منه عبر استهداف الأمعاء عن طريق تغيير نمط الغذاء، أو استخدام علاجات تستهدف تحسين توازن بكتيريا الأمعاء.

لكنهم أكدوا الحاجة إلى مزيد من البحث لفهم العوامل الوراثية أو البيئية الأخرى التي تؤثر في تحديد ما إذا كان الشخص سيصاب بمرض باركنسون.