«حماس» تؤكد التزامها بالإفراج عن الرهائن «وفق المواعيد المحددة»

الحركة قدّرت موقف مصر والأردن والسعودية وكل الدول الرافضة لتهجير الفلسطينيين

فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
TT

«حماس» تؤكد التزامها بالإفراج عن الرهائن «وفق المواعيد المحددة»

فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)
فلسطينيون في خان يونس بجنوب قطاع غزة يتسوقون الأربعاء وسط الدمار الناجم عن الحرب (د.ب.أ)

أكدت حركة «حماس» الفلسطينية، الخميس، أنها ملتزمة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة «وفقاً للجدول الزمني المحدد في اتفاق وقف إطلاق النار»، كما أكدت تقديرها لموقف مصر والأردن والسعودية وجميع الدول التي تعارض سياسة التهجير التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطالبة بوضع خطة عمل عربية وإسلامية «لمنع تنفيذ خطط التهجير».

ودعا المتحدث باسم «حماس»، حازم قاسم، إلى تبني الموقف الرافض لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم في القمة العربية المقررة في وقت لاحق من فبراير (شباط) الحالي، وكذلك في اجتماع وزراء خارجية الدول الإسلامية. وقال قاسم في بيان: «نطالب بوضع خطة عمل عربية وإسلامية لمنع تنفيذ مخططات التهجير».

وشدد قاسم على أن «حماس» ملتزمة بتنفيذ تعهداتها في مواعيدها، مطالباً إسرائيل بتنفيذ التزاماتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني.

وجاء في بيان الحركة: «تؤكد (حماس) الاستمرار في موقفها بتطبيق الاتفاق وفق ما تم التوقيع عليه بما في ذلك تبادل الأسرى وفق الجدول الزمني المحدد»، مضيفة أن محادثات القاهرة الهادفة إلى تجاوز المأزق وتنفيذ اتفاق الهدنة كانت «إيجابية».

وبدا أن اتفاق وقف إطلاق النار الهش في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني)، على وشك الانهيار بعد إعلان «حماس»، الاثنين، عن تأجيل عملية تبادل الأسرى والرهائن التي كانت مقررة، السبت، إلى أجل غير مسمى.

رداً على ذلك، تعهدت إسرائيل استئناف الحرب في غزة التي دمرتها الحرب المستمرة منذ 15 شهراً، إذا لم يتم تنفيذ عملية الإفراج عن الرهائن كما هو مقرر.

وبذل الوسيطان قطر ومصر جهوداً لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار، وأعلنت «حماس»، الأربعاء، أن كبير مفاوضيها خليل الحية ترأس الوفد المفاوض في محادثات القاهرة.

«تقدم»

وأكدت حركة «حماس»، في وقت سابق، الخميس، «الحرص على تنفيذ» اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة شرط أن تفعل إسرائيل المثل، في حين أفاد مصدران مطلعان على المفاوضات المتعلقة بإنقاذ الهدنة، بحدوث تقدم قد يؤدي إلى تنفيذ عملية تبادل جديدة لرهائن إسرائيليين ومعتقلين فلسطينيين السبت المقبل كما هو مخطط له، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مصدران فلسطينيان مطلعان على المفاوضات المتعلقة بإنقاذ وقف إطلاق النار بقطاع غزة، بحدوث «تقدم» في المباحثات التي تقودها مصر وقطر في هذا الاتجاه. بدورها؛ أفادت قناة «إكسترا نيوز» الإخبارية بأن مصر وقطر نجحتا في «تذليل العقبات التي كانت تواجه استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار والتزام الطرفين باستكمال تنفيذ الهدنة».

فلسطينيان يجلسان على أنقاض مبنى بين الدمار في المُغراقة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

ووُضع اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل على المحك، الثلاثاء، بعدما توعّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الحركة الفلسطينية بـ«الجحيم» ما لم تفرج بحلول السبت عن «جميع الرهائن» الإسرائيليين الذين ما زالت تحتجزهم في قطاع غزة.

ورددت إسرائيل تلك التهديدات، الأربعاء، وقالت إنها ستشن «حرباً جديدة» في غزة تتيح تنفيذ خطة ترمب لإخلاء القطاع الفلسطيني من سكانه إذا لم تفرج «حماس» عن الرهائن بحلول السبت.

«تعطيل»

ووفق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي وتمتد مرحلته الأولى 42 يوماً، فيُفترض تنفيذ الدفعة السادسة لتبادل الرهائن والأسرى السبت المقبل، لكن «حماس» أعلنت تأجيلها، متهمة إسرائيل بـ«تعطيل» تنفيذ الاتفاق، خصوصاً عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع المدمر.

وفي هذا الخصوص، قالت قناة «القاهرة الإخبارية»، إن شاحنات محملة بمنازل متنقلة اصطفت عند معبر رفح استعداداً لدخول القطاع الفلسطيني.

إلا إن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، عومر دوستر، قال إنه «لا معدات ثقيلة» ستدخل قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي.

وأوضح المتحدث عبر منصة «إكس» أنه «لا دخول للكرفانات (المنازل المنقولة) أو المعدات الثقيلة إلى قطاع غزة، ولا تنسيق بهذا الخصوص». وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، فيُستخدم معبر رفح لإجلاء الجرحى والمرضى، في حين تدخل المساعدات الإنسانية والبضائع عبر معبر كرم أبو سالم.

ويبقى المستقبل مبهماً، خصوصاً أن المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق التي يُفترَض أن تدخل حيز التنفيذ في مطلع مارس (آذار) المقبل، لم تبدأ بعد.

وأوضح مصدر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «الوسطاء أجروا مباحثات مكثفة، وجرى الحصول على تعهد إسرائيلي، مبدئياً، بتنفيذ بنود (البروتوكول الإنساني)؛ بدءاً من صباح اليوم» الخميس.

وقال الناطق باسم حركة «حماس»، عبد اللطيف القانوع، في بيان: «لسنا معنيين بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحريصون على تنفيذه وإلزام الاحتلال به كاملاً».

وأضاف: «الوسطاء يمارسون ضغطاً لإتمام تنفيذ كامل الاتفاق، وإلزام الاحتلال بـ(البروتوكول الإنساني)، واستئناف عملية التبادل يوم السبت» كما هو مقرر.

شاحنات تحمل مساعدات «منظمة الصحة العالمية» تستعد لعبور نقطة تفتيش على «طريق صلاح الدين» في المُغراقة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«جحيم»

وكان مصدر فلسطيني قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في وقت سابق: «ننتظر تأكيداً من الوسطاء بموافقة إسرائيل للبدء الفعلي بإدخال الكرفانات والخيام، والوقود، والمعدات الثقيلة، والأدوية ومواد ترميم المشافي، وكل ما يتعلق بـ(البروتوكول الإنساني)» إلى قطاع غزة.

وعند سفح واجهات مبانٍ متهالكة، بين أنقاض الذخائر وبرك المياه الموحلة، أعرب سكان من القطاع عن رغبتهم في صمود الهدنة.

وقال عبد الناصر أبو العمرين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «باعتقادي؛ لن تعود الحرب مرة أخرى؛ لأنه لا أحد معنياً بعودة الحرب، لا حركة (حماس) ولا حتى إسرائيل (...)؛ لأن الحرب (تشكل) ضرراً على جميع الأطراف».

وأضاف: «غزة أصبحت أساساً جحيماً ولا تطاق، ولا نستطيع السكن فيها، في ظل هذا الدمار وهذا القتل وهذا التخريب الذي حل بقطاع غزة. باعتقادي لم يتبق شيء يمكن أن يدمَّر في قطاع غزة»، مقدّراً أن تهديدات «(حماس) في الأيام الماضية مجرد مناورة وورقة ضغط على إسرائيل من أجل إدخال بعض المساعدات (...) إلى قطاع غزة».

وتمكن مئات آلاف النازحين من العودة إلى شمال القطاع؛ حيث وجدوا منازلهم مدمرة.

والأربعاء، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس: «إذا لم تفرج (حماس) عن الرهائن الإسرائيليين بحلول السبت؛ فإن أبواب الجحيم ستُفتح... كما وعد الرئيس الأميركي».

شاحنات تحمل مساعدات «منظمة الصحة العالمية» تستعد لعبور نقطة تفتيش على «طريق صلاح الدين» في المُغراقة وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مظاهرات تضامنية»

وحظي مشروع ترمب بإشادة في إسرائيل، وقوبل باستنكار في مختلف أنحاء العالم، وهو يهدف إلى وضع غزة تحت السيطرة الأميركية ونقل سكانها البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة إلى مصر والأردن؛ من أجل إعادة بناء القطاع؛ وفقاً له.

ودعت حركة «حماس»، الأربعاء، إلى الخروج في «مظاهرات تضامنية» من الجمعة حتى الأحد المقبل في كل دول العالم ضد خطط «التهجير» لسكان قطاع غزة.

وبموجب شروط الاتفاق، فسيطلَق سراح 33 رهينة محتجزين في غزة بحلول بداية مارس المقبل، في مقابل 1900 معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل.

وحتى الآن أُفرجَ عن 16 رهينة إسرائيلياً، مقابل 765 معتقلاً فلسطينياً.

ومن بين 251 شخصاً خُطفوا في هجوم «حماس» على إسرائيل يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما زال 73 محتجزين في غزة؛ 35 منهم لقوا حفتهم، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

ومن المفترض أن تشهد المرحلة الثانية من الهدنة إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء وإنهاء الحرب. أما المرحلة الثالثة الأخيرة من الاتفاق فستخصص لإعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة تكلفته بأكثر من 53 مليار دولار.

وأدى هجوم «حماس» إلى مقتل 1210 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد من «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات إسرائيلية رسمية.

في المقابل، أدى الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى مقتل 48 ألفاً و222 شخصاً على الأقل؛ معظمهم من المدنيين، وفق بيانات وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، التي تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.

وأفادت وزارة الصحة، الخميس، بأن فلسطينياً يبلغ 28 عاماً قُتل برصاص القوات الإسرائيلية قرب حوارة في شمال الضفة الغربية المحتلة. وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الجنود «قاموا بتحييد مشتبه به وصل بسيارة قرب مدخل» قاعدة عسكرية صباح الخميس.


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: الوسطاء يسعون لتفعيل «لجنة التكنوقراط»

تتجه الأنظار نحو «لجنة إدارة قطاع غزة» بعد 3 أشهر من تأسيسها دون بدء عملها الفعلي من القطاع، وذلك بعد حديث الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بقطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
شؤون إقليمية صورة تذكارية للوزراء والمسؤولين المشاركين في الاجتماع حول غزة على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في جنوب تركيا السبت (الخارجية التركية)

اجتماع تركي - عربي يطالب بوقف انتهاكات إسرائيل في غزة والأراضي الفلسطينية

أكد وزراء ومسؤولون من تركيا، والسعودية، ومصر، والأردن، وقطر، والإمارات ضرورة وقف انتهاكات إسرائيل في غزة، والانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

خاص ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
شؤون إقليمية وزير الخارجية المصري خلال لقاء سابق مع نظيره التركي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري يزور تركيا لتنسيق المشاورات بشأن إيران وغزة

بدأ وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي، زيارة لتركيا تتخللها لقاءات ذات بعد إقليمي مرتبطة بتطورات الأوضاع في قطاع غزة، والمفاوضات المتعثرة بين واشنطن وطهران.

محمد محمود (القاهرة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)