«البنتاغون» يتحرك لاستيعاب 30 ألف مهاجر في غوانتانامو

الرئيس الكوبي يعدّ قرار ترمب «عملاً وحشياً»

صورة لقاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا التي قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتزم احتجاز «مهاجرين غير شرعيين مجرمين» فيها (أ.ف.ب)
صورة لقاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا التي قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتزم احتجاز «مهاجرين غير شرعيين مجرمين» فيها (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يتحرك لاستيعاب 30 ألف مهاجر في غوانتانامو

صورة لقاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا التي قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتزم احتجاز «مهاجرين غير شرعيين مجرمين» فيها (أ.ف.ب)
صورة لقاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا التي قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتزم احتجاز «مهاجرين غير شرعيين مجرمين» فيها (أ.ف.ب)

عدّ وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن قاعدة غوانتانامو البحرية في كوبا «مكان مثالي» لإيواء المهاجرين الذين ترّحلهم السلطات من الولايات المتحدة، غداة اقتراح الرئيس دونالد ترمب إعداد منشأة تتسع لـ30 ألفاً من «الأجانب المجرمين»، في خطوة هي الأحدث ضمن حملته الواسعة ضد المهاجرين في بلاده.

ولم يقدم ترمب تفاصيل حول تنفيذ خطته، لكنه أصدر تعليمات لوزارتي الدفاع والأمن الداخلي بتجهيز الموقع الذي يستخدم لإيواء السجناء العسكريين، بما في ذلك الكثير من المتورطين في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وقال: «لدينا 30 ألف سرير في غوانتانامو لاحتجاز أسوأ المهاجرين غير الشرعيين المجرمين الذين يهددون الشعب الأميركي»، عادَّاً أن «بعضهم سيئون لدرجة أننا لا نثق حتى في البلدان لاحتجازهم؛ لأننا لا نريد عودتهم، لذلك سنرسلهم إلى غوانتانامو». ورأى أن من شأن هذه الخطوة «مضاعفة قدرتنا على الفور»؛ إذ إن غوانتانامو «مكان صعب الخروج منه».

«مكان مثالي»

ومن شأن إضافة 30 ألف سرير أن يوسع بشكل كبير من قدرة الحكومة على الاحتجاز. ويمكن أن يستوعب هذا الموقع، في القاعدة التي تبلغ مساحتها نحو 115 كيلومتراً مربعاً، المُرحَّلين البالغ عددهم 30 ألف شخص. ويقع على الجانب الآخر من سجن «البنتاغون» المخصص للمتهمين بالإرهاب. وقال هيغسيث عبر شبكة «فوكس نيوز» إن خليج غوانتانامو «مكان مثالي». وأضاف: «لا نريد وجود مجرمين غير قانونيين في الولايات المتحدة أبداً - ليس دقيقة واحدة أطول مما يجب أن يكونوا عليه (...) انقلهم إلى خليج غوانتانامو، حيث يمكن الاحتفاظ بهم بأمان حتى ترحيلهم إلى موقعهم النهائي، بلدهم الأصلي، حيث يتجهون».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

منذ التسعينات

وعندما سُئل عما إذا كان خليج غوانتانامو يمكن أن يستوعب 30 ألف شخص، أجاب: «بالتأكيد، يمكننا ذلك. ويمكننا زيادة ذلك بسرعة كبيرة»، مذكراً بأنه خدم في غوانتانامو، وهو على دراية بالمناطق التي يمكن أن تستوعب 30 ألف مهاجر. وقال أيضاً إن السجن «كان مكاناً للمهاجرين منذ فترة طويلة»، بل «في التسعينات، لجأ عشرات الآلاف من المهاجرين الهايتيين والكوبيين إلى هناك كجزء من الأزمة».

وأنشئت البنية الأساسية بدءاً من منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لإيواء الكوبيين وغيرهم من المنطقة التي جرى اعتراضهم فيها أثناء فرارهم من بلادهم. وكلفت إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون غوانتانامو هذا الدور في التسعينات من القرن الماضي. ولكن تصميمه جاء بمثابة عملية إغاثة إنسانية، عندما وصل إلى القاعدة أكثر من 45 ألف شخص فرّوا من الأزمات في كل من هايتي وكوبا. وجرى إيواؤهم في مدن خيام بدائية على الجانب المأهول بالسكان من القاعدة التي يتمركز فيها 800 جندي أميركي.

صورة التُقطت خلال زيارة منسقة مع الجيش الأميركي داخل قاعدة غوانتانامو البحرية الأميركية في كوبا (أ.ف.ب)

وأكد هيغسيث أن «لدينا أزمة أكبر بين أيدينا الآن». ولذلك «نشعر بالارتياح إزاء هذه الخطة. نحن نعلم أننا قادرون على تنفيذها، ووزارة الدفاع مستعدة للقيام بكل ما في وسعنا. نحن نشيد بوزارة الأمن الداخلي وإدارة الهجرة والجمارك على ما فعلتاه، ونحن نقف إلى جانبهما للتأكد من أننا نحمي الشعب الأميركي».

ورأى قيصر الحدود لدى البيت الأبيض توم هومان أن بعض المهاجرين يمكن نقلهم جواً إلى الجزيرة، وأن العملية ستديرها إدارة الهجرة والجمارك. وقال إن الأشخاص الذين يشكّلون «تهديدات كبيرة للسلامة العامة يمكننا نقلهم جواً».

ومنذ توليه منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، وقَّع ترمب على سلسلة من القرارات التنفيذية التي تهدف على وجه التحديد إلى القضاء على الهجرة. وأعلن حال الطوارئ الوطنية على الحدود الجنوبية، ونشر قوات من الجيش على الحدود، وأعاد فرض السياسات التي تحدّ من مسارات اللجوء وأوقف برنامج اللاجئين موقتاً. كما كثفت إدارة ترمب عمليات الترحيل، حيث تنشر إدارة الهجرة والجمارك تحديثات منتظمة حول عدد الاعتقالات التي تنفذها على أساس يومي. لكن عمليات الترحيل السريعة أدت في بعض الحالات إلى مشاكل حول المكان الذي يجب إرسال الأفراد إليه لإبعادهم من الولايات المتحدة، خصوصاً إذا رفضت بعض البلدان قبول المهاجرين.

«عمل وحشي»

ووصف الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل خطة ترمب بأنها «عمل وحشي». وكتب على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أنه «في عمل وحشي، أعلنت الحكومة الأميركية الجديدة عزمها احتجاز أشخاص في قاعدة غوانتانامو البحرية، الواقعة في الأراضي الكوبية المحتلة خلافاً للقانون». وأشار إلى أن هؤلاء المهاجرين غير النظاميين سيُحتجزون بجوار منشآت استخدمتها الولايات المتحدة لـ«التعذيب والاحتجاز المخالف للقانون».

كذلك، عبَّرت جماعات الحريات المدنية عن مخاوفها من خطة ترمب الجديدة لاحتجاز المهاجرين في غوانتانامو. وقال المدير التنفيذي لمركز الحقوق الدستورية، فينسنت وارن، إن أمر ترمب وجَّه رسالة قاتمة مفادها أن «المهاجرين وطالبي اللجوء يُصوَّرون باعتبارهم التهديد الإرهابي الجديد، ويستحقون التخلص منهم في سجن الجزيرة، وإبعادهم عن الخدمات القانونية والاجتماعية والدعم».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

طلبت إسرائيل من البيت الأبيض تقديم توضيحات بشأن منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال فيه إن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون «طعاماً رديئاً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد وصوله إلى البيت الأبيض مساء الجمعة (أ.ب)

حرب إيران تكشف نقطة ضعف لترمب: الضغط الاقتصادي

حتى مع إعلان إيران أمس (الجمعة) أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، فقد كشفت أزمة الشرق الأوسط حدود استعداد دونالد ترمب لتحمل الألم الاقتصادي الداخلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو «مصدوم» من منشور ترمب بشأن لبنان... وتل أبيب تطلب توضيحات

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في الوسط وعلى يمينه الرئيس اللبناني جوزيف عون وعلى يساره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

أثار منشور للرئيس الأميركي دونالد ترمب صدمة، وتساؤلات داخل الأوساط الإسرائيلية، ما دفع إسرائيل إلى طلب توضيح من البيت الأبيض بعدما أعلن أن إسرائيل «ممنوعة» من تنفيذ غارات جوية في لبنان.

وفق ما أفاد مصدر أميركي وآخر مطّلع على الملف موقع «أكسيوس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومستشاريه فوجئوا بمنشور ترمب، الذي بدا متعارضاً مع نص اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس.

وأشار التقرير إلى أن ما تضمّنه منشور ترمب من إيحاء بأنه يصدر «أمراً» لإسرائيل لا خيار لها سوى الامتثال له، يُعد سابقة غير مألوفة في الإدارات الأميركية السابقة. كما أُفيد بأن نتنياهو نفسه أبدى صدمة وقلقاً شديدين فور علمه بالمنشور، وفق «أكسيوس».

اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

وكان ترمب قد أعلن يوم الخميس أن إسرائيل ولبنان توصّلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام.

وبحسب الاتفاق، الذي عملت واشنطن على دفعه خلال الأيام السابقة، تحتفظ إسرائيل بحق تنفيذ عمليات عسكرية «دفاعاً عن النفس، في أي وقت، ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».

ويُعد وقف إطلاق النار ملفاً شديد الحساسية سياسياً بالنسبة لنتنياهو، إذ شددت حكومته على أنها ليست مقيدة في حال اقتضت الحاجة ضرب «حزب الله»، وفق «أكسيوس».

لكن تجدر الإشارة إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال جنوب لبنان في مرمى الاستهداف الإسرائيلي اليوم (السبت). وأفيد بأن أصوات قصف مستمرة تُسمع في القطاع الأوسط ما دفع بالأهالي إلى مغادرة قراهم.

تصريحات اليوم التالي أكثر حدة

وفي اليوم التالي، استخدم ترمب لغة أكثر حدة، إذ كتب: «إسرائيل لن تقصف لبنان بعد الآن. إنها ممنوعة من ذلك من قبل الولايات المتحدة الأميركية. لقد اكتفى الجميع». ثم عاد ترمب وكرر موقفه في مقابلة مع «أكسيوس»، قائلاً إنه يريد وقف الضربات الإسرائيلية على لبنان: «يجب على إسرائيل أن تتوقف. لا يمكنها الاستمرار في تدمير المباني. لن أسمح بذلك».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد تقدم بالشكر لترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة».

وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين: «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ أبداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها، وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان لتحريرِ أرضي، وحمايةِ أهلي، وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

ارتباك داخل الحكومة الإسرائيلية

ووفقاً لمصادر «أكسيوس»، علم نتنياهو وفريقه بتصريحات ترمب من وسائل الإعلام، ما أدى إلى حالة من الارتباك داخل الدوائر الإسرائيلية.

وبدأ مساعدون، من بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، في التحرك السريع لفهم ما إذا كانت واشنطن قد غيّرت موقفها. كما طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيحات، مؤكدة أن تصريحات ترمب تتعارض مع نص الاتفاق.

توضيح أميركي

وبعد طلب «أكسيوس» تعليقاً من البيت الأبيض، أوضح مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب لا تعني تغييراً في الاتفاق.

وقال المسؤول: «اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص بوضوح على أن إسرائيل لن تنفذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، لكنه يحتفظ بحقها في الدفاع عن النفس ضد هجمات مخططة، أو وشيكة، أو جارية».


صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
TT

صور «وجبات هزيلة» لبحارة أميركيين تثير جدلاً… و«البحرية» ترد

وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)
وجبة متواضعة تم تصويرها على متن يو إس إس طرابلس (صحيفة «يو إس إيه توداي»)

نفت البحرية الأميركية تقريراً يفيد بنقص الغذاء على متن سفن حربية متواجدة في الشرق الأوسط، وأن البحارة يتناولون ما وصفه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«طعام رديء».

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس العمليات البحرية، بقيادة الأدميرال داريل كودل: «التقارير الأخيرة التي تزعم نقص الغذاء، وسوء جودته على متن سفننا المنتشرة لا أساس لها من الصحة».

وأضاف البيان: «تتوفر على متن كل من حاملتي الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس طرابلس» كميات كافية من الطعام لتقديم خيارات صحية لطواقمهما. إن صحة وسلامة بحارتنا ومشاة البحرية من أولوياتي القصوى، ويستمر كل فرد من أفراد الطاقم في تلقي وجبات كاملة، ومتوازنة غذائياً».

ويأتي هذا النفي عقب تقرير نشرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، تضمن صوراً صادمة لصواني غداء شبه فارغة، ويُزعم أنها كانت تُقدم على متن السفينتين الحربيتين.

وقدم إحدى الصور والد أحد جنود البحرية المجهولين على متن سفينة طرابلس، وأظهرت صينيتين لا تحتويان إلا على كمية صغيرة من اللحم المفروم، وقطعة واحدة من خبز التورتيلا.

أظهرت صورة أخرى نشرتها عائلة جندي مجهول الهوية وجبة عشاء قُدّمت على متن حاملة الطائرات لينكولن في منتصف أبريل (نيسان)، وتألفت من «حفنة صغيرة من الجزر المسلوق، وقطعة لحم جافة، وقطعة رمادية من اللحم المصنّع».

بحار من البحرية الأميركية يستعد للإشارة لإطلاق طائرة على سطح حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن لدعم عملية «الغضب الملحمي» التي تستهدف إيران في موقع لم يُكشف عنه في 22 مارس 2026 (البحرية الأميركية - رويترز)

ولم يتطرق بيان البحرية الأميركية بشكل مباشر إلى الصور الواردة في تقرير صحيفة «يو إس إيه توداي».

وقالت كارين إرسكين-فالنتاين، وهي قسيسة من ولاية فرجينيا الغربية، لوسائل الإعلام ما سمعته من عائلة الجندي على متن حاملة الطائرات: «الطعام بلا طعم، والكمية غير كافية على الإطلاق، وهم يشعرون بالجوع طوال الوقت»، حسبما نقلت صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووصف أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي «القطعة الرمادية» من اللحم المجهول في إحدى الصور بأنها تُشبه «نعل حذاء». وقال آخرون إن الوجبات المزعومة بدت كأنها «طعام لا يُقدّم للكلاب» و«حصص إعاشة للمجاعة».

وكتب وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث على موقع «إكس»: «البحرية على حق. المزيد من الأخبار الكاذبة من الصحافة المغرضة». وأضاف هيغسيث: «أكد فريقي إحصائيات الإمدادات اللوجستية لحاملتي لينكولن، وطرابلس. تحمل كلتاهما ما يكفي من المؤن الغذائية (من الفئة الأولى) لأكثر من 30 يوماً. وتراقب القيادة المركزية للبحرية هذا الأمر يومياً لكل سفينة. بحارتنا يستحقون الأفضل، ويحصلون عليه بالفعل».

كما ذكرت صحيفة «يو إس إيه توداي» أن طرود الإغاثة لم تصل إلى القوات في الشرق الأوسط بسبب تعليق غير محدد المدة لتوصيل الطرود إلى المناطق العسكرية في المنطقة.

وقال كودل: «فيما يتعلق بالبريد والطرود الشخصية، فقد رُفع الحظر المؤقت على إرسال البريد إلى منطقة العمليات بسبب العمليات القتالية». شبكتنا اللوجيستية تتمتع بقدرة عالية على التكيف، ونحن ملتزمون بدعم جنودنا المقاتلين أثناء تنفيذهم لعملية «إبيك فيوري» (الغضب الملحمي).

وتتواجد حاملة الطائرات طرابلس في البحر منذ أكثر من شهر، بعد مغادرتها ميناءها الرئيس في اليابان للانضمام إلى الحرب مع إيران. ويتولى البحارة والمشاة البحرية البالغ عددهم 3500 على متن «طرابلس» وسفينتيها الحربيتين المرافقتين لها مهمة فرض الحصار الأميركي على السفن المغادرة للموانئ الإيرانية، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية.


ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
TT

ترمب: حصار موانىء إيران «سيظل قائماً» في حال عدم التوصل إلى اتفاق

ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)
ترمب متحدثاً للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانىء الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرا إلى أنه قد لا يمدد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

 

وقال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «اير فورس وان» في تعليق على مصير وقف إطلاق النار في حال عدم التوصل لاتفاق مع طهران «ربما لن أمدده»، مضيفا «لكن الحصار سيظل قائما».

وقد أعادت إيران فتح مضيق هرمز الجمعة إثر اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، رغم تهديد طهران بإغلاق هذا الممر المائي الحيوي مجددا في حال استمرار الحصار الأميركي.

وعند سؤال ترمب عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، قال «أعتقد أن ذلك سيحدث».

ولا تزال ثمة خلافات جوهرية بين مطالب الولايات المتحدة وإيران اللتين فشلتا سابقا في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات باكستان.

وأبلغ ترمب الصحافيين أنه «لن تُفرض رسوم» من جانب إيران على السفن العابرة لمضيق هرمز، وهو مطلب طرحته الجمهورية الإسلامية خلال مفاوضات سابقة.

وفي منشور على منصته «تروث سوشال»، قال ترمب إن الرئيس الصيني شي جينبينغ «سعيد للغاية» بإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي.

وأضاف «سيكون اجتماعنا في الصين مميزا، وربما تاريخيا»، في إشارة إلى القمة المزمع عقدها في بكين بين الرئيسين الأميركي والصيني في مايو (أيار).

كما شدد ترمب على أن واشنطن وطهران ستنقلان معا اليورانيوم المخصب المخزّن في إيران إلى الولايات المتحدة بموجب الخطة التي تعمل عليها واشنطن لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد صرّحت سابقا بأن مخزونها من اليورانيوم لن يُنقل «إلى أي مكان».