جزء من «الحزام والطريق» الصينية... بدء تشغيل أكبر مطار في باكستان

شريف: خطوة كبيرة إلى الأمام لتعزيز الاتصال الإقليمي

أول رحلة ركاب تهبط في «مطار غوادر» الجديد (موقع تطوير باكستان)
أول رحلة ركاب تهبط في «مطار غوادر» الجديد (موقع تطوير باكستان)
TT

جزء من «الحزام والطريق» الصينية... بدء تشغيل أكبر مطار في باكستان

أول رحلة ركاب تهبط في «مطار غوادر» الجديد (موقع تطوير باكستان)
أول رحلة ركاب تهبط في «مطار غوادر» الجديد (موقع تطوير باكستان)

دخل حيزَ التشغيل أكبرُ مطار في باكستان، الذي مُوّل وبُني، في جنوب غربي البلاد المضطرب، من قبل شركة «بيجين جيه».

ويقع «مطار غوادر» في إقليم بلوشستان، الذي ظل لعقود من الزمن مسرحاً لتمرد الانفصاليين المطالبين بالحكم الذاتي أو الاستقلال التام، وفق ما ذكرت وكالة «أسوشييتد برس».

وكان وزير الدفاع الباكستاني، خواجة محمد آصف، ومسؤولون صينيون، في مقدمة من حضروا احتفالاً بـ«مطار غوادر» وشاهدوا وصول الرحلة الافتتاحية لـ«الخطوط الجوية الباكستانية الدولية» من مدينة كراتشي الجنوبية.

وجاء الحفل بعد أشهر من افتتاح رئيس «مجلس الدولة الصيني» لي تشيانغ، ونظيره رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، المطار الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 400 ألف مسافر سنوياً.

وقد استثمرت بكين بكثافة في مدينة غوادر الساحلية. فإلى جانب المطار، الذي تقدر تكلفته بـ230 مليون دولار، بنت الصين أيضاً ميناءً بحرياً عميقاً؛ في جزء من مبادرة الرئيس الصيني، شي جينبينغ، «الحزام والطريق» لزيادة التجارة عبر إنشاء البنية التحتية في جميع أنحاء العالم. ويهدف ذلك أيضاً إلى منح بكين إمكانية الوصول المباشر إلى الممرات الملاحية في بحر العرب من خلال باكستان عبر الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني.

بدأ العمل في «مطار غوادر» عام 2019، وكان من المفترض أن يُشغّل العام الماضي، ولكن أُجّل الأمر بعد تصاعد هجمات المسلحين والانفصاليين على المواطنين الصينيين الذين يعملون في مشروعات بالإقليم.

خطوة كبيرة إلى الأمام

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إن تشغيل «مطار غوادر الدولي» يعدّ «خطوة كبيرة إلى الأمام لتعزيز الاتصال داخل باكستان، وكذلك المنطقة بأكملها». وأعرب في بيان عن ارتياحه لهبوط طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الباكستانية الدولية» في «مطار غوادر»، لتكون أول طائرة تجارية تصل إلى المنشأة. وقال إنه مع افتتاح «مطار غوادر»، جرى «تحقيق إنجاز آخر لربط غوادر بآسيا الوسطى وشرق آسيا، بالإضافة إلى توفير الربط بين الشرق الأوسط ودول الخليج».

وأوضح أن افتتاح «مطار غوادر الدولي» من شأنه أن يحقق حلم تنمية باكستان والمنطقة من خلال الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني. وقال: «اليوم؛ اقتربنا من الوفاء بالالتزام المشترك للرئيس الصيني، شي جينبينغ، و(رئيس الوزراء الباكستاني) محمد نواز شريف من أجل تنمية باكستان والمنطقة عبر الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني... وبدأ الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني في عهد نواز شريف ويحقق الآن إنجازات مهمة (تحت قيادته)».

وقال شهباز إن «الأمة بأكملها ممتنة للقيادة الصينية والحكومة؛ لأنها لعبت دائماً دوراً رئيسياً في تنمية باكستان».

أما وزير الدفاع الباكستاني، فشكر في تصريحات متلفزة، الصين على بناء المطار، وقال إن «المطار سيلعب دوراً رئيسياً في تحسين اقتصاد البلاد وجذب الاستثمارات الدولية وتحقيق الازدهار في بلوشستان».

ويعارض البلوش، ذوو العرقية المستقلة، والذين يتهمون الصينيين وغيرهم بالاستغلال الاقتصادي، المشروع والمبادرات الصينية الأخرى في الإقليم.

وذكرت وزارة التخطيط والتنمية أن المطار يمكنه التعامل مع مزيج من طائرات «إي تي آر72» و«إيرباص (إي300)» و«بوينغ (بي737)»، و«بوينغ (بي747)»، للمسارات المحلية والدولية.

ويُعدّ «مطار غوادر» أكبر مطار في البلاد مساحةً، حيث يمتد على 4300 فدان، وفقاً لـ«هيئة الطيران المدني الباكستانية».


مقالات ذات صلة

غارة إسرائيلية على مبنى مجاور لطريق مطار بيروت

المشرق العربي دخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى مجاوراً للطريق السريع المؤدي إلى مطار بيروت الدولي 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

غارة إسرائيلية على مبنى مجاور لطريق مطار بيروت

استهدفت غارة إسرائيلية، الثلاثاء، مبنى محاذياً للطريق الرئيسية المؤدية إلى مطار بيروت الدولي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز) p-circle 00:38

اصطدام طائرة بمركبة يوقف الرحلات في مطار لاغوارديا بنيويورك

توقفت حركة الطيران في مطار لاغوارديا في نيويورك صباح اليوم الاثنين، بينما استجابت عناصر الإطفاء إلى «حادث» وقع بين طائرة ومركبة على المدرج.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز) p-circle

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد طائرات «طيران الإمارات» و«الخطوط الجوية القطرية» متوقفة على المدرج في مطار «سيدني كينغزفورد سميث» في سيدني (رويترز)

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بين آسيا وأوروبا مع إغلاق مطارات الخليج

شهدت أسعار الرحلات الجوية بين آسيا وأوروبا ارتفاعاً ملحوظاً عقب إغلاق المطارات الرئيسية في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».