مهاجم نيو أورليانز يقتل 15 شخصاً... ويصيب العشرات في هجوم استلهمه من «داعش»

بايدن: المشتبه به «يتبنى أفكار التنظيم الإرهابي»

تقف سيارات إنفاذ القانون والأشخاص بالقرب من مكان الحادث حيث اصطدمت سيارة بحشد من الناس خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في نيو أورليانز بولاية لويزيانا (رويترز)
تقف سيارات إنفاذ القانون والأشخاص بالقرب من مكان الحادث حيث اصطدمت سيارة بحشد من الناس خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في نيو أورليانز بولاية لويزيانا (رويترز)
TT

مهاجم نيو أورليانز يقتل 15 شخصاً... ويصيب العشرات في هجوم استلهمه من «داعش»

تقف سيارات إنفاذ القانون والأشخاص بالقرب من مكان الحادث حيث اصطدمت سيارة بحشد من الناس خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في نيو أورليانز بولاية لويزيانا (رويترز)
تقف سيارات إنفاذ القانون والأشخاص بالقرب من مكان الحادث حيث اصطدمت سيارة بحشد من الناس خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في نيو أورليانز بولاية لويزيانا (رويترز)

قُتل 15 شخصاً على الأقل، وأُصيب نحو 30 آخرين بجروح، فجر الأربعاء، عندما دهس عسكري أميركي سابق، يرجّح أنّه اعتنق أفكار تنظيم «داعش»، بشاحنته، حشداً من المحتفلين برأس السنة في مدينة نيو أورليانز (جنوب).

ضباط الشرطة بالقرب من مكان الحادث حيث قاد رجل شاحنة صغيرة وصدم المارة في الحي الفرنسي في نيو أورليانز يوم الأربعاء (نيويورك تايمز)

حتى بعد مرور ساعات على الهجوم المروع في مدينة نيو أورليانز الأميركية، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المنفِّذ، الذي قُتل بعد الهجوم الدموي، كان لديه شركاء أم لا، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام أميركية، يوم الأربعاء.

وأفادت تقارير إعلامية بأن المحققين يفحصون لقطات من كاميرات المراقبة، تظهر مجموعة مكونة من 4 أشخاص مشبوهين. وفي البداية، كان يعتقد بأنهم ربما وضعوا عبوات ناسفة في الحي المتضرر، لكن بعد ذلك تم استبعادهم بوصفهم متهمين محتملين.

وفي وقت سابق، قالت المحققة في مكتب التحقيقات الاتحادي، أليثيا دنكان، إنهم لا يعتقدون أن السائق «كان المسؤول الوحيد» عن الهجوم.

يحمل أشخاص جثة في كيس للجثث على نقالة بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه أشخاص على يد رجل يقود شاحنة في هجوم خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في نيو أورليانز في لويزيانا بالولايات المتحدة (رويترز)

وأوضح الرئيس الأميركي جو بايدن، في مؤتمر صحافي، نقلاً عن مكتب التحقيقات الاتحادي، أن المهاجم (42 عاماً) الذي يحمل الجنسية الأميركية، نشر على وسائل التواصل الاجتماعي قبل ساعات من الهجوم أنه استلهم هجومه من

تنظيم «داعش» الإرهابي.

هذه الصورة التي لا تحمل تاريخاً ولا مكاناً والتي أصدرها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي في الأول من يناير 2025 تظهر صورة للمشتبه به في هجوم نيو أورليانز المتوفى شمس الدين جبار (أ.ف.ب)

وبحسب التقارير، فإن المهاجم مقيم في تكساس طوال حياته، وقاد شاحنته الصغيرة نحو حشد من المحتفلين في منطقة الحي الفرنسي الشهيرة، في الساعات الأولى من رأس السنة الجديدة؛ مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً وإصابة العشرات.

ضباط شرطة على الخيول بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه أشخاص على يد رجل يقود شاحنة في هجوم خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في نيو أورليانز (رويترز)

وفي خطاب إلى الأمة، مساء الأربعاء، ندّد الرئيس جو بايدن الذي تنتهي ولايته بعد أقل من 3 أسابيع بـ«هجوم دنيء».

وقال بايدن إنّ منفِّذ الهجوم، الذي أردته الشرطة في موقع الهجوم وكان يعلّق على شاحنته راية تنظيم «داعش»، نشر على شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تشير إلى أنّه استلهم (أفكار) تنظيم «داعش»، وأنّ «لديه رغبة في أن يَقتل».

وأضاف أنّ «روح مدينتنا نيو أورليانز لن تُهزم أبداً»، متعهداً بأن تعمل وكالات إنفاذ القانون كلها «دون كلل للتحقيق في هذا الفعل الشنيع».

ضباط الشرطة بالقرب من مكان الحادث حيث قاد رجل شاحنة صغيرة وصدم المارة في الحي الفرنسي في نيو أورليانز يوم الأربعاء (نيويورك تايمز)

من جهتهم، قال المحقّقون إنّهم «يعملون على تحديد الارتباطات والانتماءات المحتملة (للمهاجم) مع منظمات إرهابية»، ويبحثون عن شركاء له في لويزيانا، دون مزيد من التفاصيل.

عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي يسيرون بجانب سيارة شرطة تقف بالقرب من الموقع الذي قُتل فيه أشخاص على يد رجل يقود شاحنة في هجوم خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في نيو أورليانز بلويزيانا في الولايات المتحدة (رويترز)

وبحسب وسائل إعلام أميركية فإنّ المحقّقين عثروا على مقطع فيديو يظهر فيه 3 رجال وامرأة وهم يزرعون عبوات ناسفة قبل الهجوم.

كما أعلن بايدن أنّ السلطات تحقّق لمعرفة «ما إذا كانت هناك أيّ صلة محتملة» بين هذا الهجوم وانفجار شاحنة تيسلا أمام فندق لترمب في لاس فيغاس؛ مما أدّى لمقتل رجل.

من ناحيته، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، في بيان، أنّ منفِّذ الهجوم «عنصر سابق في الجيش الأميركي متحدّر من تكساس، ويدعى شمس الدين جبّار، ويبلغ 42 عاماً».

خدم في الجيش الأميركي

وخدم جبّار في الجيش الأميركي من 2007 وحتى 2015، بما في ذلك في أفغانستان بين 2009 و2010، وقد أنهى خدمته برتبة رقيب أول، وفقاً لوزارة الدفاع.

وأضاف البيان أنّه «تمّ العثور على راية لتنظيم (داعش) في الشاحنة، بينما أظهرت صور لموقع المجزرة الشاحنة وقد علّق خلفها علم التنظيم الإرهابي».

جنود ولاية لويزيانا في شارع كانال بالقرب من مركز قيادة متنقل بعد مقتل 15 شخصاً على الأقل خلال هجوم في وقت مبكر من صباح يوم 1 يناير 2025 في نيو أورليانز بلويزيانا (أ.ف.ب)

وقام شمس الدين جبار، الرجل البالغ من العمر 42 عاماً، والذي تشتبه الشرطة في أنه قاد شاحنة صغيرة ودهس حشداً من المحتفلين في شارع بوربون؛ مما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة عشرات آخرين، بتسجيلات مروعة في أثناء القيادة من منزله في تكساس إلى لويزيانا.

وأشار جبار، وهو مواطن أميركي ومحارب قديم في الجيش خدم في أفغانستان، في مقاطع الفيديو إلى طلاقه، وكيف خطط في البداية لجمع عائلته من أجل «احتفال» بنية قتلهم، حسبما ذكر مسؤولان تم إطلاعهما على ما قال في التسجيلات، لكن جبار قال في مقاطع الفيديو إنه غيَّر خططه، وانضم إلى «داعش». وأشار إلى أحلام عدة كانت تراوده حول انضمامه إلى الجماعة الإرهابية، بحسب المسؤولين.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن عبد الجبار جبّار، شقيق المهاجم، أنّ شقيقه اعتنق الإسلام حين كان يافعاً، بينما أكّد للصحيفة صديق للمهاجم أنّ الأخير أصبح في 2017 «حازماً كثيراً» فيما يتعلّق بإيمانه.

وقُتل المهاجم في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

وقالت إليثيا دنكان من الشرطة الفيدرالية: «لا نعتقد أنّ جبّار مسؤول بمفرده» عن الاعتداء، بينما أكدت أنه تم العثور على قنبلتين يدويتين وإبطال مفعولهما.

وأعلن «إف بي آي»، في وقت سابق، أنه فتح تحقيقاً في «عمل إرهابي».

المحققون يعملون في موقع الهجوم بنيو أورليانز (أ.ب)

ووقع الهجوم قرابة الساعة 3.15 فجراً (09.15 بتوقيت غرينتش)، في منطقة مكتظة بالمحتفلين بالعام الجديد في شارعَي كانال وبوربون في الحي التاريخي والسياحي الشهير المعروف باسم الحي الفرنسي.

وأكدت المسؤولة في شرطة المدينة آن كيركباتريك، خلال مؤتمر صحافي عقب الهجوم، أن سائق شاحنة صغيرة حاول «دهس أكبر عدد ممكن من الأشخاص». وقالت: «كان عازماً بشدة على التسبب في مجزرة».

وأكدت الشرطة إصابة اثنين من عناصرها بإطلاق نار خلال الهجوم، علماً بأنهما في حالة مستقرة.

وقال مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في الموقع، إن المركبة المُستخدَمة في الهجوم كانت شاحنة صغيرة بيضاء من طراز «فورد إف 150».

ويأتي اعتداء نيو أورليانز بعد 10 أيام على هجوم مماثل استهدف سوقاً لعيد الميلاد في مدينة ماغديبورغ الألمانية أودى بـ5 أشخاص، وأدى إلى إصابة أكثر من 200 بجروح. أوقفت الشرطة الألمانية المشتبه بتنفيذه الاعتداء، ورجّحت أنه يعاني من اضطرابات نفسية.

من جهته، ربط الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترمب، هجوم نيو أورليانز بالهجرة غير النظامية؛ القضية التي كانت محور فوزه في الانتخابات.

وكتب ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي: «عندما قلت إنّ المجرمين القادمين (إلى البلاد) أسوأ بكثير من المجرمين الموجودين في البلاد... اتضح أن ذلك صحيح».

وقع الهجوم بعد الساعة الثالثة صباحاً بقليل في أحد أكثر الأحياء ازدحاماً في نيو أورليانز (نيويورك تايمز)

حي سياحي شهير

وتنتشر في الحي الفرنسي مطاعم وحانات ونوادٍ للجاز، ويضم أيضاً ملاهي ليلية.

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن شهود قولهم، إن شاحنة تسير «بسرعة كبيرة» صدمت الحشد قبل أن يقفز سائقها ويبدأ بإطلاق النار؛ ما دفع الشرطة إلى الردّ.

وقال الشاهدان جيم ونيكول مورير لشبكة «سي بي إس» إن شاحنة بيضاء عبرت حاجزاً «بسرعة كبيرة».

وقالت نيكول: «بعدما مرَّت بجانبنا، سمعنا طلقات نارية، ورأينا الشرطة تهرع في هذا الاتجاه».

وأضافت: «اختبأنا حتى توقف إطلاق النار، ثم خرجنا إلى الشارع ورأينا أن كثير من الأشخاص أُصيبوا بجروح، وأردنا أن نساعدهم».

ونيو أورليانز إحدى المدن الأكثر استقطاباً للزوار في الولايات المتحدة، ووقع الهجوم قبيل استضافة المدينة مباراة كبرى لكرة القدم الأميركية بين فريقَي جامعتَي جورجيا ونوتردام. وأعلن مسؤولون تأجيل المباراة 24 ساعة.

وأكدت بلدية المدينة نشر عدد كبير من عناصر إنفاذ القانون خلال فترة رأس السنة، مع استعداد السلطات لتوافد حشود ضخمة إلى الشوارع.

وأعلنت إدارة شرطة المدينة «تعبئة قواها كلها، بمساعدة 300 عنصر إضافي من هيئات شريكة لإنفاذ القانون» بينها فرق خيالة، وتسيير دوريات.

وتعليقاً على الهجوم، عدّت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن «لا عذر لعنف مماثل»، مبدية «حزنها الكبير».

بدوره، أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعاطفه «مع الشعب الأميركي الذي نشاطره الألم»، مؤكداً عبر منصة «إكس» أن المدينة التي «ضربها الإرهاب غالية على قلوب الفرنسيين».

وقال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، على «إكس» إن «الهجوم العنيف الصادم في نيو أورليانز مروع». وأضاف: «أفكاري مع الضحايا وعائلاتهم، وأجهزة الطوارئ، وشعب الولايات المتحدة في هذا الوقت المأساوي». في حين قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، خلال مؤتمر صحافي: «صدمنا بهذا الهجوم العنيف»، مضيفة أن «الصين تعارض كل أعمال العنف والإرهاب التي تستهدف المدنيين». وتابعت: «نحن حزانى على الضحايا، ونعرب عن تعاطفنا مع أسرهم، ومع المصابين».

وندَّد المستشار الألماني أولاف شولتس بالهجوم «الإرهابي» الذي يشتبه في أنه دهس بسيارة في نيو أورليانز، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، تزامناً مع بدء السنة الميلادية الجديدة. وكتب شولتس على منصة «إكس»: «هذا نبأ فظيع يصلنا من نيو أورليانز: أشخاص كانوا يحتفلون بسعادة يُقتلون أو يصابون بسبب الكراهية التي لا معنى لها». يذكر أن ألمانيا شهدت قبل أقل من أسبوعين حادث دهس بسيارة في مدينة بشرق ألمانيا، أسفر عن سقوط 5 قتلى و235 جريحاً على الأقل.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

شؤون إقليمية أفراد من الشرطة يفتشون سيارة بموقع حادث بعد سماع دوي إطلاق نار بالقرب من مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول 7 أبريل 2026 (رويترز)

تركيا توقف 90 شخصاً تشتبه بارتباطهم بـ«داعش»

أعلنت وزارة الداخلية التركية، الاثنين، توقيف 90 شخصاً للاشتباه بارتباطهم بـ«داعش»، وذلك بعد أسبوعين من عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعطيل السفن التي تقدم الدعم لإيران، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بانتهاك وقف إطلاق النار «مرات عدّة»، وسط غموض حول انعقاد جولة جديدة من المفاوضات الأربعاء في إسلام آباد.

ونفت طهران توجه أي وفد إلى إسلام آباد حتى الآن، لكن لا تزال هناك عقبات كبيرة وحالة من ​الضبابية مع اقتراب وقف إطلاق النار من نهايته.

ومن المقرر أن تنتهي الهدنة التي تستمر أسبوعين غداً. وقال مصدر باكستاني مشارك في المناقشات إن هناك زخماً يدفع لاستئناف المحادثات الأربعاء، رغم أن إيران استبعدت في وقت سابق جولة ثانية من المفاوضات هذا الأسبوع.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أميركية قولها إن جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، سيسافر إلى باكستان الثلاثاء من أجل المفاوضات. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة إن إيران أبلغت الوسطاء من المنطقة أنها سترسل وفداً إلى باكستان الثلاثاء.


حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران. فالقضية بالنسبة إليهم باتت القضية الأساسية التي سيواجهون فيها الجمهوريين في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ومهما كانت نتيجة التصويت الخامس من نوعه في مجلس الشيوخ لتقييد صلاحيات ترمب، والمتوقع أن يفشل مجدداً، فالمهم بالنسبة إليهم هو الاستمرار بضغوطاتهم العلنية ضمن استراتيجية تهدف إلى توظيف تصويت الجمهوريين الداعمين للحرب ضدهم في الموسم الانتخابي.

تراجع شعبية ترمب

ترمب في البيت الأبيض في 18 أبريل 2026 (أ.ب)

فمع استمرار الأسعار بالارتفاع، يتزايد قلق الناخب الأميركي من تأثير هذه الحرب عليه، وبدا هذا واضحاً في أرقام الاستطلاعات التي أظهر آخرها أن 67 في المائة من الأميركيين يعارضون تعاطي ترمب مع الحرب مقابل دعم 33 في المائة فقط، كما أبرز الاستطلاع الذي أجرته شبكة (إن بي سي) أن شعبية الرئيس الأميركي تراجعت إلى 37 في المائة. أرقام لا تبشر الجمهوريين بالخير في موسم انتخابي مصيري بالنسبة إليهم، خاصة أن ترمب يرفض رفضاً قاطعاً الاعتراف بهذه الأرقام، ومصراً على أن الولايات المتحدة تفوز بالحرب، ومتهماً وسائل الإعلام بتزييف الأرقام. فقال على منصته «تروث سوشيال»: «أنا أشاهد وأقرأ وسائل الإعلام الكاذبة، والاستطلاعات بدهشة عارمة. فـ90 في المائة مما يقولونه هي أكاذيب، وقصص مختلقة».

لكن بعض الأرقام لم ترد على لسان الديمقراطيين، أو وسائل الإعلام فحسب، فحتى أعضاء إدارته يتحدثون عن تداعيات طويلة الأمد للحرب، ومنهم وزير الطاقة كريس رايت الذي رجّح ألا تعود أسعار الوقود إلى مستويات ما قبل الحرب، أي أقل من 3 دولارات للغالون، حتى العام المقبل. تقييم رفضه ترمب تماماً، فقال عن وزير الطاقة إنه «مخطئ تماماً في ذلك»، ومصراً على أن الأسعار ستعود إلى ما كانت عليه بمجرد انتهاء الحرب.

مواقف وضعت الجمهوريين في موقف لا يحسدون عليه، فهم يسعون جاهدين لاحتواء تأثير الحرب على الناخبين، وحماية مقاعدهم في مجلسي الشيوخ والنواب. ومع استمرار هذه الأزمة، بات من شبه المؤكد أن ينتزع الديمقراطيون الأغلبية في مجلس النواب، وهو أمر لن يكون مفاجئاً بقدر احتمال فوزهم بالأغلبية في مجلس الشيوخ. فهناك كانت حظوظهم شبه معدومة نظراً لعدم وجود مقاعد كافية سيتمكنون من انتزاعها من الجمهوريين. لكن المعادلة تغيرت مع الأحداث الأخيرة، وبات فوزهم في مجلس الشيوخ من السيناريوهات المطروحة.

استراتيجية جمهورية

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ في الكونغرس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وبمواجهة هذه الاحتمالات أعلنت القيادات الجمهورية في الكونغرس حالة التأهب، بمساعدة مديرة الموظفين في البيت الأبيض سوزي وايلز التي عقدت اجتماعاً مع استراتيجيين جمهوريين يوم الاثنين للتصدي للديمقراطيين في صناديق الاقتراع. كما ينظر الجمهوريون في احتمالات دمج مشاريع تعالج ارتفاع أسعار المعيشة في مشروع الموازنة الذي ينظر فيه الكونغرس.

فقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي محذراً: «إذا خسرنا الانتخابات النصفية، فسيكون ذلك لأننا لم نتحدث عما يقلق الأمهات والآباء عندما يضعون رؤوسهم على الوسادة ليلاً ولا يستطيعون النوم، وهو تكلفة المعيشة». وقد أعرب زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون عن انفتاحه على القيام بالمزيد للتطرق لاحتياجات الأميركيين فقال: «الانتخابات تدور في الغالب حول الاقتصاد. أظن أن معظم الناس يصوّتون بناءً على أوضاعهم المعيشية. لذا علينا أن نخاطب احتياجات الشعب الأميركي، ونحن فعلنا الكثير في هذا الاتجاه. لكن إذا كان هناك المزيد مما يمكننا القيام به، فأنا بالتأكيد منفتح على ذلك».

وبانتظار تحرك المشرعين في مجلس معروف ببطئه في التعاطي مع الأزمات، يأمل الجمهوريون أن تنحسر أزمة الحرب قريباً قبل أن يصبح من الصعب عليهم معالجة تداعياتها الانتخابية، ويتحدث السيناتور الجمهوري جون كورنين الذي يخوض سباقاً حامياً هذا العام في ولايته تكساس عن الموضوع بصراحة فيقول: «آمل أن يستقر النزاع في إيران قريباً كي نتمكن من العودة للحديث عن الأمور التي تهم الناخبين...».


أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
TT

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)
منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، يقيم دي كارفالو، الذي يعمل حلقة وصل مع سلطات الهجرة الأميركية، في ميامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن احتجزت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية الأسبوع الماضي لفترة وجيزة رئيس المخابرات البرازيلية السابق أليشاندري راماجيم، الذي فر من بلده في سبتمبر (أيلول) بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب مع الرئيس السابق جايير بولسونارو، وهو حليف سياسي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال مكتب شؤون نصف الكرة الغربي التابع لوزارة الخارجية الأميركية على منصة «إكس»: «لا يمكن لأي أجنبي التلاعب بنظام الهجرة لدينا للتحايل على طلبات التسليم الرسمية، وتوسيع نطاق حملات الملاحقة السياسية إلى الأراضي الأميركية»، مضيفاً أنه تم إبلاغ «المسؤول البرازيلي المعني» بأن عليه مغادرة البلاد.

ولم تذكر هذه الرسالة، التي أعادت السفارة الأميركية في البرازيل نشرها، اسم المسؤول، أو تشير صراحة إلى قضية راماجيم. وأكدت السفارة لاحقاً لـ«رويترز» أنها كانت تشير إلى دي كارفالو.