المناطق اللوجيستية تنتشر في السعودية تعزيزاً للحركة التجارية العالمية

شهدت قفزة كبيرة بنسبة 267 % قياساً بعام 2021

حاويات في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (واس)
حاويات في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (واس)
TT

المناطق اللوجيستية تنتشر في السعودية تعزيزاً للحركة التجارية العالمية

حاويات في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (واس)
حاويات في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام (واس)

أظهرت مؤشرات زيادة انتشار المناطق اللوجيستية في السعودية، ليصل إجمالي عدد المراكز القائمة في العام الماضي 22 مركزاً، مرتفعةً بنسبة 267 في المائة عن سنة الأساس 2021، وبإجمالي مساحة بلغت أكثر من 34 مليون متر مربع، بالإضافة إلى إعلانات الحكومة الأخيرة بخصوص تدشين مناطق جديدة في 2024، وهو ما يؤكد مضي الحكومة في هذا الاتجاه لضمان استدامة سلاسل الإمداد وتعزيز حركة التجارة العالمية.

وفي العام الحالي، أعلنت عدد من الشركات العالمية افتتاح مناطق لوجيستية جديدة كان آخرها افتتاح «ميرسك» الشركة الدنماركية الدولية لشحن الحاويات، أكبر استثمار لوجيستي لها في مينا جدة الإسلامي (غرب المملكة) بقيمة 1.3 مليار ريال (350 مليون دولار).

يأتي ذلك في وقت تستمر فيه السعودية تحركاتها لتعظيم منظومة النقل والخدمات اللوجيستية وتخطط للوصول إلى 59 منطقة لوجيستية بحلول 2030، وذلك لتعزيز القدرة التنافسية ودعم الحركة التجارية والصناعية ولتحقيق تكامل أنماط النقل.

حجم المستودعات

ووفق نشرة إحصاءات التخزين والخدمات اللوجيستية لعام 2023، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الخميس، فإن المنطقة الشرقية كانت الأعلى من حيث عدد المراكز اللوجيستية؛ حيث بلغ عددها 6 مناطق، بمساحة 6.3 مليون متر مربع، تليها الرياض ومكة المكرمة بـ5 مراكز لكل منهما، وبمساحة 4.9 و20 مليون متر مربع، على التوالي.

وأظهرت البيانات أن إجمالي كمية الشحن الصادرة والواردة عبر النقل البحري بلغت 308.7 مليون طن، فيما سجلت كمية الشحن البري الخارجي عبر المنافذ البرية 24.9 مليون طن، وبلغت الشحنات المنقولة عبر السكك الحديد 14.3 مليون طن، في حين وصلت الشحنات عبر النقل الجوي الصادرة والواردة إلى 918 ألف طن.

وسجل إجمالي عدد المستودعات في المملكة 12451 مستودعاً، بمساحة 22.8 مليون متر مربع، واستحوذت الرياض على النسبة الأعلى بـ6584 مستودعاً، تمتد إلى 10.6 مليون متر مربع، تليها مكة المكرمة بعدد 2224 مستودعاً، وبإجمالي مساحة 6.5 مليون متر مربع.

وأوضحت النشرة أن عدد تراخيص المستودعات العامة هي الأعلى، حيث بلغ عددها 6923 رخصة، تشكل ما نسبته 55.6 في المائة من الإجمالي، تليها مستودعات محددة الرطوبة بـ2115 رخصة، ثم المستودعات المبردة التي وصلت إلى 2006 رخص.

نقل البضائع

كما وصل عدد التراخيص السارية لأنشطة نقل البضائع خلال العام الماضي إلى 7963 رخصة، وكانت منطقة الرياض الأعلى من حيث عدد الرخص السارية بـ1996 رخصة.

وبحسب بيانات هيئة الإحصاء فإن إجمالي عدد منافذ البيع للخدمات البريدية وصل إلى أكثر من 1300 منفذ، وأما عدد الشحنات فقد بلغ أكثر من 140 مليون شحنة، وسجل متوسط معدل مدة توصيل الشحنات 2.45 يوم.

أما تراخيص نشاط التخليص الجمركي السارية لعام 2023 فقد وصلت إلى 170 رخصة، وكانت تراخيص الجهة الجمركية هي الأعلى بعدد 57 رخصة، وتليها تراخيص المنفذ الجوي، حيث بلغت 47 رخصة.

المخطط العام

يذكر أن ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للنقل والخدمات اللوجيستية، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أطلق المخطط العام للمراكز اللوجيستية، في أغسطس (آب) 2023، الذي يهدف إلى تطوير البنية التحتية للقطاع اللوجيستي في المملكة وتنويع الاقتصاد المحلي، وتعزيز مكانة المملكة بوصفها وجهة استثمارية رائدة ومركزاً لوجيستياً عالمياً.

وأكد ولي العهد أن إطلاق المخطط العام يأتي امتداداً لحزمة من المبادرات المستمرة، وفق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية بهدف تطوير القطاع اللوجيستي لدعم النمو الاقتصادي وتطوير الربط المحلي والإقليمي والدولي لشبكات التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، إضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتوسيع فرص توليد الوظائف، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً كونها تمتاز بموقعها الجغرافي الذي يربط 3 من أهم قارات العالم (آسيا، وأوروبا، وأفريقيا).


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء نيوم في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

أسواق أوروبية تعتمد الممر اللوجيستي الرابط بين أوروبا ومصر والخليج عبر نيوم

أفادت شركة «نيوم» السعودية بأن مستوردين من عدة أسواق أوروبية بدأوا بالفعل في استخدام الممر اللوجيستي الجديد الذي يربط بين أوروبا ومصر ونيوم ودول الخليج.

«الشرق الأوسط» (نيوم)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.